لماذا قررت إسرائيل تصفية الشيخ ياسين ؟ (منقول)

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 321   الردود : 0    ‏2004-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-22
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    ربما يرجع السبب في اغتيال الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في رغبة إسرائيل إظهار أن الخطة الاسرائيلية للانسحاب من غزة كمرحلة أولية من استراتيجية "فك الارتباط"، جاءت مدفوعة بالتخطيط وليس من قبيل الضعف.

    ويتطلب تنفيذ هذه الاستراتيجية، من وجهة النظر الاسرائيلية، شن غارات جوية ضد حماس وحلفائها، الذين قد يعلنون النصر عندما تنسحب القوات الاسرائيلية من غزة.

    وعلى أية حال فإن حماس وحلفائها ربما يعلنون عن مثل هذا النصر.

    وحقيقة أن الشيخ ياسين كان مقعدا يسير على كرسي متحرك لم تحميه من استهداف حكومة إسرائيلية له، اذا انها تعتبره "زعيما إرهابيا" وضعت فلسفته في الحياة العديد من الإسرائيليين على كرسي متحرك مماثل.

    قرار الاغتيال
    وقد أعطت العملية التفجيرية المزدوجة التي وقعت في ميناء اشدود جنوبي اسرائيل الأسبوع الماضي والتي تم الإعداد لها من غزة اسرائيل سببا مباشرا لردة الفعل هذه.


    اندلاع اعمال عنف في غزة اثر اغتيال الشيخ ياسين
    وجاءت عملية اغتيال الشيخ ياسين بناءا على قرار مجلس الوزراء استهداف الزعيم الروحي لحركة حماس مرة ثانية، مدفوعة من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون، الذي تجعله قدراته كجنرال سابق يميل إلى القيام بعمل درامي.

    ويتمثل الدرس الكامل الذي يمكن أن نستنتجه من هذه الأحداث في عدم وجود أمل حقيقي في تحقيق السلام، فعلى الرغم من التوصل لخريطة الطريق، إلا أن 20 عاما أخرى من الحرب باتت أكثر السيناريوهات المتوقعة.

    انطباعات مسؤولين إسرائيليين
    وكانت هذه هي الانطباعات التي توصلت إليها من حضور عدد من الجلسات شرح خلالها ثلاثة وزراء إسرائيليين موقفهم عندما كانوا يقومون بجولة في المنطقة مروا خلالها بلندن مؤخرا.


    الوزراء الثلاثة هم شاؤول موفاز، وزير الدفاع وسيلفان شالوم وزير الخارجية وايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء.

    وقد ركز جميعهم في حديثهم على خريطة الطريق، الخطة الدولية للسلام بين إسرائيل ودولة فلسطين الجديدة (والتي طبقا للخطة كان من المفترض الاعلان عنها في شكل مؤقت نهاية العام الماضي).

    لكن وراء ذلك كان مزاجهم أكثر تجهما وكان من الواضح أنهم انطلقوا من إستراتيجية مختلفة.

    وقد تحولت خريطة الطريق لتصبح طريقا لا يوصل لشيء. وفي حالة غيابها، ستقترح إسرائيل خريطة طريق خاصة بها.

    تتضمن هذه الخريطة إنسحابا من غزة، بعيدا ربما عن الشريط الضيق الذي يقع على طول الحدود المصرية للتوقف عن حفر النفق، ووقف إكمال الجدار الفاصل في الضفة الغربية والانسحاب من بعض مستوطنات الضفة الغربية علاوة على ترك الدفاع عن المستوطنات الأخرى.

    وستكون النتيجة هي الفك أو الفصل بين الارضي الفلسطينية واسرائيل بالشكل المناسب لاسرائيل بالطبع. وهذا ما اوضحه نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي قال: "لقد قررنا أن انتظار تطبيق الفلسطينيين لرؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش وخريطة الطريق لا فائدة فيه".


    الموقع الذي تعرض فيه الشيخ ياسين لصاروخ اسرائيلي
    وأضاف أولمرت قائلا: "الوقت هو المهم. ومن الضروري تغيير الوضع الراهن ونحن مستعدون لعمل ذلك. وسنبدأ من غزة وبعد ذلك سنتوجه غربا إلى الضفة الغربية".

    غزة تختلف عن لبنان
    وأشار أولمرت إلى أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على عدم السماح بالانسحاب من غزة يأتي من منطلق أنها ستظهر بهذه الخطوة ضعيفة.

    وقال أولمرت مشيرا إلى انسحاب اسرائيل من المنطقة الأمنية أو المنطقة التي احتلها في عام 2000: "الانسحاب من غزة يختلف عن الانسحاب من لبنان. وقد أعطى هذا إنطباعا بالهروب وإحساسا قويا بالضعف".

    وتحتاج الحكومة الإسرائيلية إلى خلق إحساس بالثقة لأنها تعرف أن ما تفعله هو الاستعداد لتقديم خطتها إلى الأمريكيين وبعد ذلك عرضها للاستفتاء في اسرائيل".

    ويعد اغتيال الشيخ ياسين أيضا إشارة على أن الحكومة الإسرائيلية تخلت تقريبا عن السلطة الوطنية الفلسطينية.

    وعلى الحكومة الاسرائيلية بناءا على ذلك أن تعرف أن حماس ربما تقوى بموت زعيمها. وقد أعلنت حماس أيضا أن الهجوم "فتح بوابات الجحيم".

    وتعيش السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها في حالة من اليأس، برزت في دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى تدخل أمريكي.

    ولابد أن إسرائيل قررت أن حرب الاستنزاف هي أفضل طريق للدفاع.

    وهذا النوع من الحرب أمر عادي بالنسبة للتاريخ الإسرائيلي فقد شنت اسرائيل في الماضي حربا طويلة لا هوادة فيها ضد منظمة التحرير الفلسطينية حتى أبرمت معها اتفاقيات أوسلو للسلام.

    وبالتالي لايزال أمام الحرب ضد حماس أيضا طريقا طويلا.

    بول رينولدز - مراسل بي بي سي للشؤون الدولية
     

مشاركة هذه الصفحة