( على طريق القوافلِ ...يا أبا بصير ! )

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 449   الردود : 3    ‏2004-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-22
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0


    توطئة ...
    [​IMG]
    ...و بعد إقرار صلح الحديبيّة ، كان إسلامُ الصحابي الفارس " أبي أبصير " ، فرّده الرسول الكريم بموجب الصلح إلى قريش ... و في طريقه إلى موطنه مكة قتل صاحبيه ، ثم اتجه ناحية الساحل ، فكمَن لقريش ما بين النحرِ و الصدر حتى جاءت صاغرةً إلى رسول اللــه تطلبُ النجدةَ ـ كما تفعلُ إسرائيل ! فقال عنه الرسول الكريم ( يا له من مسعّـرِ حربٍ ، لو كان معه رجال ) .... إنهُ هنا في هذه اللحظة العارية من التأرخ ، يتمثل في هذا الشهيد الجليل ، ابن الحركة الاسلاميةِ و قائدها ، المجاهد " أحمد ياسين " الحي ..! فانهضْ يا أحمد ياسين ، انهض يا أبا بصير ، لتغزوَ بنا طرق القوافل ، و بنود المفـاوضات ...من كل حدْب ْ !


    * * *



    انهضْ ... أبا بصيرْ !
    خيبرُ جهّزت أرتالها المقاتله ،
    و استنفرت أحلافها تشدّ خصر القافله ،
    و سجّرت محرابنا ...و الوطنَ الأجيرْ !
    فانهض ... أبا بصير !

    سيفا رفيقيّ المسيرِ يقطُرانِ
    من دماءِ جدّكِ الكسيرْ ،
    و يسرحانِ في تخومِ " يثربَ " الأسيرةِ العجفاءْ
    و يحلبانِ ناقةَ الزكاةِ ، و الصلاة النافله !
    فانهضْ ... أبا بصيْـر !

    خيبرُ ـ يا أبا الدماءِ ـ استجلبتْ زناتها ،
    من المغول ِ، و الصليبْ ...
    و أوكلت صمتَ الجدارِ ـ منّةً ـ
    لعربِ الشمالِ ، و الجنوبْ
    و دبّجت صوتَ القيانِ في الخلجانِ و السهوبْ
    و استفحلت ...
    لأن ركبانَ النهارِ غادروا إلى السجونِ ،
    لحظة الغروبْ !
    فانهض ... أبا بصيرْ ،
    و اضربْ عوار البحرِ بالعصا ـ
    برهانِ هذا الخنجرِ المغلوب ْ !
    و ازرعْ يديكَ في معاركِ الرسولْ ..
    أشهدُ أنكَ استفقتَ ليلةَ ارتحالِ شيخنا " ياسينَ " ،
    أحمرَ المدى ، و أغبرَ الوصولْ !
    تسألُ عمّن زرعَ الغرقدَ في "الحديبيَهْ "
    تقسمُ بالخندقِ ، و الحديدْ ،
    تبصقُ في التوراةِ ، و الدستورِ ، و الإنجيلِ ، و الزبور !

    انهض ... أبا بصير !
    أوطاننا تفحّمت أمام قومِ الفيلْ
    فاجعل لنـا من أرضنا جيشاً يطيرُ آبابيلْ،
    و اغرسْ عظامَ موتنا
    وجوه المستحيلْ ،
    تصيرُ هذي الأرضُ من أقطارها الغربيّة الشقراء ،
    حتى مكةَ المكرمهْ
    أقدامَ " عزرائيلْ" !

    انهضْ أبا بصيرْ ،
    من فلق البحرَ أمام فرعون الضليلِ غيرُ سيفِك المختالْ
    من مزّق الصحيفةَ الشوهاءَ بالرماحِ و النبالْ
    سواكَ ...يا أبا سجّيل !
    من مرّد الصحراءَ بالرؤوسِ الطائره ْ،
    و أمطرَ السحابَ بالبكاءِ ، و العويلْ
    سواكَ يا أبا بصيرْ ..!


    احمِلْ ... أبا بصيرْ ،
    وحدَك غازياً ،
    تصفّقُ النساءُ في شبابيكِ المدينةِ المنتظره ،
    لسيفِك الصقيلْ ،
    وحدَكَ ،
    فلتحمِل على " قريظةَ " التي تجرّأت على حياءِ أمّـنا ،
    و استوكَفت عذريّة الصلاةِ ، و التنــزيلْ !
    وحدَكَ ،
    لا نصيرَ للسيفِ من الأعرابِ ، و القبائل المجاوِره
    سوى أكفِّ الريحِ ... أو إيماءةِ الدليلْ !
    يا لكَ من مسعّرٍ للرمحِ و الصوّانْ
    لو كان في النساءِ حاملاتُ النارِ ، و الفتيلْ !

    خيبرُ لا تعرفُ غير الدمِ ،
    فاكتبِ الصلحَ بطلقةٍ صريحه ،
    قريشُ لن تطلقَ " عثمانَ " من السجنِ
    فبايع المغفرَ ، و المتارسَ الجريحه !
    و اشهرْ حصا مدينة الرسولِ في الوجوهْ ،
    قُل : شاهت الضمائرُ القبيحه !
    و انزل على مؤتمراتِ " قمّةِ" الفضيحه ،
    من السماءِ الأربعينْ !
    قُل ما تشاءُ من رقابٍ أينعت في ساحةِ القيامه ،
    و اتلُ على حافاتِها مقالةَ " الزبيرِ " في مجزرةِ اليمامه !
    قُل ما تشاءُ ، أفلحتْ سُويعةُ الندامه !

    خيبرُ لا تعرفُ غير الثأرِ ،
    والمغافرِ العوجاءِ ، و الصليلْ
    فاشدد على أسواقها أحزمةِ الفناءِ
    من صيدا إلى مفترقِ الجليــل ْ ..!

    انهضْ أبا بصيرْ ،
    و اطمِس على بوّابةِ النهارِ البكرِ ، إذ تأتي به ،
    عنواننا الذليلْ ...
    فيا لسيفِك الشهيدِ من مسعّرٍ للبحرِ ، و الصحراءِ ، و الفتيلْ !
    انهضْ بنا ،
    في مطر الشتاءِ ، و القحطِ ، و في جنازةِ القتيلْ
    و اغزُ بنا كل طريقٍ خلفهُ تنامُ إسرائيل ْ ...
    اغزُ بنا أسوار إسرائيلَ ...يا أبا بصير !



    ــــــ


    شعر / مروان ... الغفوري !
    22 مارس ــ 2004

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-22
  3. فهودي

    فهودي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-05-14
    المشاركات:
    1,408
    الإعجاب :
    0
    [color=FF9900]انهضْ أبا بصيرْ ،
    و اطمِس على بوّابةِ النهارِ البكرِ ، إذ تأتي به ،
    عنواننا الذليلْ ...
    فيا لسيفِك الشهيدِ من مسعّرٍ للبحرِ ، و الصحراءِ ، و الفتيلْ !
    انهضْ بنا ،
    في مطر الشتاءِ ، و القحطِ ، و في جنازةِ القتيلْ
    و اغزُ بنا كل طريقٍ خلفهُ تنامُ إسرائيل ْ ...
    اغزُ بنا أسوار إسرائيلَ ...يا أبا بصير !



    رحم الله شيخ المجاهدين أحمد ياسين

    أخي مروان الغفوري

    بكفي أنك اجتثيت قلمك وجعلته ينثر الكلمات التي خطيتها بأناملك الذهبية

    لك مني أجمل تحية وود وتقدير [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-22
  5. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    كعادتي مع قصائدك ..
    احمل القاموس .. لأتعلم من موردك اللغوي الكبير ..
    و استمتع بما تكتب ..

    رحم الله شهيدنا ابا بصير العصر .. فقد نال مراده ..
    خير له من الدنيا بما فيها ..

    ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون )
    صدق الله العظيم

    ليست وفاة ..
    بل حياة ..
    تحمل في طياتها النصر المبين ..
    ابا بصير ..
    اغز بنا اسوار اسرائيل ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-23
  7. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [web]http://alsahwa-yemen.net/exp_news.asp?sub_no=10647[/web]
     

مشاركة هذه الصفحة