الشاعر العراقي الكبير هادي الربيعي ... تجربته الشعرية وبعض اعماله

الكاتب : منذر ابو حلتم   المشاهدات : 1,720   الردود : 4    ‏2001-09-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-05
  1. منذر ابو حلتم

    منذر ابو حلتم عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    43
    الإعجاب :
    0
    هادي الربيعي … الشاعر العراقي الكبير .. تجربته الشعرية وبعض اعماله

    قبل ايام اقامت رابطة الكتاب الاردنيين امسية شعرية شارك فيها شعراء من العراق ..
    كان احدهم الشاعر العراقي الكبير .. هادي الربيعي
    التقيت به .. تحدثنا طويلا .. واوصلته مع عدد من الادباء بسيارتي الى حيث يقيم في احدى ضواحي عمان .. كنت قد قرأت له منذ زمن طويل .. لكنها المرة الاولى التي التقيه فيها .. وبصدق اقول .. انني وجدت في هادي الربيعي .. الشعر مجسدا .. على شكل شاعر ..
    تحدثنا عن العراق والحصار .. والشعر والشعراء .. ولأن الاخوة في العراق تحت حصار شامل .. فلا يوجد في العراق انترنت ..!! .. ولذا فقد احببت ان احمل شعر اخي الكبير هادي الربيعي اليكم ايها الاحباء ..

    من هو هادي الربيعي ؟
    - هو من مواليد عام 1944 في يعقوبة / محافظة ديالي العراقيه
    - عمل مسؤولاً عن الصفحة الثقافية لمجلة السياحة العراقية عام 1968
    - عمل صحفيا في مجلة الراصد العراقية لعدة سنوات
    - عمل معداً لبرنامج ( البريد الادبي ) في اذاعة العراق لعدة سنوات
    - ورد اسمه في العديد من الموسوعات والتراجم منها : معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين ، شعراء ديال ، معجم رجال الفكر والادب في كربلاء ، الانسكلوبيديا الحسينية التي يتواصل صدورها في لندن بخمسمائة مجلد
    - وبالاضافة للشعر كتب هادي الربيعي عشرات الدراسات النقدية عن شعراء عرب وعراقيين وبعض الشعراء الاوروبيين .
    - اعماله الادبيه :
    1- اغاني الطائر الاخضر الغريب / شعر عام 1968
    2- البحث عن الزمن الابيض / شعر 1977
    3- ارتحالات / شعر 1981
    4- العاصفه / روايه 1983
    5- نقوش على نصب الشهيد / شعر 1987
    6- العشاء الاخير / شعر 1993
    7- احبك الآن ، احبك غداً / شعر 2000
    8- ازهار من دلمون / دراسة في شعر البحرين 2000
    9- رسائل حب شرقية / من ادب الرسائل 2000
    01- عربات الآلهة / قصائد نثر 2000
    11- قلائد الدرر / اشعار دينية 2000
    وله تحت الطبع حالياً كتاب ( الجمرة المقدسة ) وهو دراسة نقدية في الاعمال الكاملة للشاعر الاردني علي الفزاع ..

    واترك هادي الربيعي يتحدث عن تجربته الشعرية فيقول :

    انها رحلة طويلة تلك التي طويتها في رحلتي مع القصيدة ، حين احدق فيها كفضاء زمني .. ولكني اعتبرها قصيرة كفضاء ابداعي ..
    والهاجس الدائم الذي يرافقني هو عدم قناعاتي بما انجزت وبما انجزه الكثيرون ..
    انا رجل صعب الاقتناع .. والقصائد التي تحركني نادرة جداً ..وعلاقتي بالعالم من خلال الشعر تجسدها قناعتي بأن الشعر هو المعنى الاكبر .. وأن كينونة الشاعر الحقيقية تكمن في شعره .. ومدى فاعلية هذا الشعر في تواصله مع حركة الاشياء . والشاعر الذي لا تجد في شعره نوعاً من التمرئي مع فاعلية حركة الاشياء هو من وجهة نظري شاعر خارج الزمن ..

    ولدت ( نورندا ) كروح شعري يحلق دائماً في فضاءات قصائدي .. حتى انك يمكن ان تسمع خفق اجنحة هذه الروح في العديد من القصائد التي يبدو انها غائبة فيها ، ولنقل بشكل آخر هكذا ولدت القصائد وهي تنبض بقلب رمز شعري كبير هو نورندا ..
    وحين تتسع الرؤيا تضيق العبارة .. ولكنها لا تضيق الا لتمتلك حكمتها الخاصة ، وهذه الحكمة تتجه دائماً الى الداخل وخزائنه .. ومن هذه الخزائن قد تنطلق شرارة ما ..في لحظة ما .. لتعانق حركة الاشياء وتسهم في فاعليتها .. ليولد وهج جديد من الكلمات نسميه ( القصيدة ) .

    من قصائد هادي الربيعي

    ( 1 ) نداءات

    أفنار انت يأتلق …… ام نداءات لمن غرقوا
    ام رياح انت هائمة …… في سماء ما لها افق
    ام شعاع هارب عبرت …… خلفه الايام تحترق
    اجسيم انت ام شعل …… من يد الايام تنزلق
    ام غيوم اثمرت مطرا …… برؤى الاوهام يصطفق
    أأرى ظلا على جسد …… فيه سر الكون ينطبق
    ام انا الموهوم في جسد …… روحه في الوهم تستبق
    أي روح فيك عاشقة …… تحضن الدنيا وتنطلق
    يتنادى كل مختلف …… في حناياها ويتفق


    ( 2 ) يوما ما

    يوماً ما
    سأنام عميقاً
    وسأحلم اني كنت .. انا
    اطلق صرخاتي كيف اشاء
    وسأعدو فوق حدود الارض
    منتشياً بسعادة قلبي
    وأنا ارفع فوق حواجزها الشوكية
    رايتي البيضاء
    يوماً ما
    سأنام عميقاً
    وتنام معي
    هذياناتي الحمقاء


    ( 3 ) اشراقات

    روحي تحوّم حول نورندا
    ونورندا شعاع هارب عبر العوالم
    كلّ اوغلت فيه
    توغلت فيّ المتاهة
    غير اني لم ازل اتتبع الآثار
    في سفري اليه
    اراه يشرق فجأة عصفور ضوء
    ينحني حيناً على الانهار
    يخفق فوقها جنحان من ضوء
    فتندفع المياه
    ويختفي لأراه يجمع ما تبعثره الرياح
    من الغيوم ،
    أراه يشرق عبر امطار من الاقمار
    تذهلني رؤى المطر المضيء
    فانتشي تحت الرذاذ
    ويختفي لأراه يشرق لاهثاً متوهجاً
    فوق البراعم
    من سواه الآن اسمع همسه باسمي
    بعيداً نائياً ، وكأنه يأتي اليّ من الغيوم
    ويختفي لأظل في قلقي
    افتش كل ما حولي
    كاني كنت اجتاز السراب الى السراب
    ولست املك
    غير ان اتتبع الآثار
    في سفري اليه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-05
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    سيدي منذر أشكر طرحك وتعريفك بشاعرنا الكبير وكم هي رائعه تلك المقتطفات .

    سيدي العراق برغم ما بها إلا أنها تنبض حياة وشعر وفن وكيف بارض الرافدين ان تجف .

    تحياتي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-05
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    آمال الزهاوي

    مدخــل
    يا من تاهوا في طرق الأسرارْ

    واحتاروا بين فروع الجنة والنارْ

    هل مرَّ بكم صوتي؟

    في هذي الليلة‍‍‍‍‍

    أفتح كل شبابيكي

    ينبجس الحبل السريّ

    بأسرار الصمت فتهمي سدف الأنوار

    تمسكُ أطراف الفيض الأزلي

    فأنا فوق حصان الكون ولن أترجَّلْ

    في صف الشعراء المتهادين

    وبأعراقي تسري نبضات عليّين

    أوقظُ في الليل الدافئ قلبي

    أجعل منه دواةْ

    تنشِقُ منه الأقلام مداد الحلم

    فتجري في قلب التائهِ

    والحائر والمجنون

    والساكن في الوادي الملعون

    من نبضته أتلو لكم الآيات

    سأنفض عن نفسي ذرات صدئْت

    أنزل من فيض سموات الله لكم أسراراً

    قد شاقكم القول

    تبلبلتْم في الركض بأرض القصدير

    الحامي

    تنهمر الرحمة كشفا

    يسطع بين الله وخلقهِ

    نور يقينْ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-05
  7. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    أمجد محمّد سعيد

    من الأرضِ أبدأ

    من كوةٍ في جدار المدينة

    أدخلُ

    ذاكرة تتقدمني نجمة

    حلم يستثير خطايِ على الدرب

    مستنفراً روحَ صمتي

    ومنطلقاً من خلاياي

    سور ضبابٌ

    فضاء يمد الرؤى

    حجرٌ والدٌ

    وترابٌ ذهبْ.

    دم ورماد

    يغطي التواريخ

    والساحل المقبلَ

    اليوم

    بينهما

    أشرب النخبَ

    من منهلٍ مرمريَّ

    وكأسٍ عجبْ.

    تجيء الخيول مطهمةً

    ومزركشةً بخيوط الحرير

    لها أعين الشمس

    قافلةً

    ودليلْ.

    سأدخل ثانية في براري الهوى

    وأدق على النومِ

    أن يستحيل شراعاً

    إلى الضَفَّةً – المستحيلْ.

    سأخلع عن جسدي ثوبه الطينِ.

    أخلع عن وجنتّي تراب المراحل..

    يقبل وجه عليه زهور القمرْ

    أقبله عند ماء السواقي

    ومنحدرات النهْر.

    أعانق في وجنتيه جذوري

    وأملأ من حمرة الخد روحي

    قريباً من الوهجِ

    والصمتِ

    أشعل خوفي سلاماً

    وصمتي قناديلَ

    لي كل هذا البهاءِ

    الذي يسكن القلبَ

    لي كل هذا النداء

    الذي يزهِرُ العشبَ

    لي هذا الصفاء

    الذي يغزل الضوءَ

    ياسيدي

    من بنيك أنا

    واحد مثقل بهواي

    من الناي صوتي

    قبيل انكشاف المغني

    من الغصنِ قبل اخضرار الوريقاتِ

    من سرك المختفي في كتاب الجداولِ

    أدخل تحت جناحكِ

    محتفياً بنشيدي

    وممتلئاً بالأمارة

    مرتفعاً بالمسلات

    عند حوافي النهار

    أقدم عصري إليك

    وفي حضرة التاجِ

    في قمر الصولجان

    أواصل برقي وضوئي

    - تقدم

    على مهلٍ

    وتنشق عبير المدينة

    خذ كوكباً

    من نجوم سماها

    وعلقه فوق ذراعك

    خذ مركباً

    من موانئ أيامِنا الذهبيةِ

    وامخر عُباب الزمان الجديد

    خذ اللغة البكر

    ثم أضف فوقها مطراً

    من سمائك

    واشرب على نخبنا

    كأسك المستجدّ

    وقل:

    إنني أرتوي من كروم المدينةِ

    من قطنها المتماسكِ

    أنسج ثوبي

    وأغزل قمصان عصري

    ومن روحها المستديمة

    أصنع مركبتي

    وأفكّ رموز الليالي..

    سوادٌ

    بياض

    دم وتراب

    دم ودخان

    زهور وطين

    أغاني.. مرائي

    شراب وسم

    تشابك يا صاحبي النهر بالصخر

    والليلُ بالفجر

    كيفَ الطريقُ.

    تفجر فوق الصدور الحريقُ.

    وضاع من القلب شريانه

    تاه من ألق العين ذاك البريقُ.

    أفيقُ.

    على صوت عصفورةٍ

    فوق سور المدينة

    تبكي

    فأذكر قلبي

    الذي نسيتهُ دمائي وحيداً

    لدى فتيات البيوت العتيقة

    أذكر أنني صببتُ عليه

    شراب الهوى

    وحليب المحبة

    كأن العذارى يغنين لي

    ويقبلن وجهي

    ويمسسن ثوبي

    يباركنه

    ويغازلن صوتي..

    أغيبُ. .

    على صوت عصفورةٍ

    فوق سور المدينة تبكي

    أثوبُ.

    إلى جُرحِها المتوقد

    أحضن في الليل صخرَ المدينة

    أشرب أحزانها

    وأقود خيولي إليها

    ومنها

    أعبأ في جعبتي أنجم الصبحِ

    سيفي صقيلُ.

    وعن جانبي شباب العصور الجريحةِ

    حشد من الأوجه

    الأرض ترفع أعلامها

    تغسل اليوم شطآنها وقراها

    تجند روح الزمان بروحِ المكانِ

    وجذرِ المكان بجذرِ الزمان

    على الأفقِ

    تطلع قافلةٌ بنشيدٍ

    لها أولٌ لا يبينُ

    لها آخر لن نراهُ.

    لها غيمة

    يستظل بها حُمُمٌ

    ورؤاهُ.

    يجددُ غيمتَهُ كل جيل

    ويهوى مداهُ.

    قناديلُهُ

    تعبُرُ الأفقَ..

    مرحلةٌ

    وكتابْ..

    وقافلة

    ونبوءة.

    وبينهما عُمُر

    وترابْ.

    فأيُّ الأماني تهلُ

    سلام عليها

    وأي الصدور تصابْ.

    عليها السلامُ

    عليها الأنينُ

    عليها الفناءُ

    عليها العتابْ.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-08
  9. منذر ابو حلتم

    منذر ابو حلتم عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    43
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اخي بن ذي يزن
    اشكر اهتمامك اخي الكريم

    .. تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة