للتامل فقط

الكاتب : ابو شمس   المشاهدات : 316   الردود : 0    ‏2004-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-22
  1. ابو شمس

    ابو شمس قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-22
    المشاركات:
    4,891
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم.

    قال تعالى: ( واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على
    انفسهم ألست بربكم قالوا: بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا
    كنا عن هذا غافلين )

    هذه القصة حالة من حالات الغيب اوحاها الله سبحانه الى رسوله محمد
    صلى الله عليه وسلم ليبلغها الى الناس كافة وذلك ما اخذه من مثاق
    الفطرة على البشر كله اذ استخرج من بني ادم ذريتهم بطنا بعد البطن
    فخلقهم على فطرة الاسلام واودع فيهم عقلا يقرر ان كل فعل لابد له من
    فاعل.

    ان الله عز وجل لما خلق ادم اخرج منه ذريته واخذ عليهم العهد بانه
    ربهم فشهدوا بذلك، وهذا يعني انه اخرج الارواح قبل خلق الاجساد، من
    ذلك قول النبي صلى الله كليه وسلم ( ان الله تبارك وتعالى خلق ادم ثم
    مسح على ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال:

    خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون، ثم مسح على ظهره فاستخرج
    منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون )
    وهذه الاحاديث تدل على ان الله عز وجل اقام لهم الادلة على ان الله
    رب العالمين، وشهدت عقلولهم بهذا فان الله تبارك وتعالى قد اشهدهم على
    انفسهم.

    وللمتأمل ان يلاحظ ما يلي:

    انه سبحانه قال واذ اخذ ربك من بني ادم ) ولم يقل من ادم ومعلوم
    ان بني ادم غير ادم.

    انه قال: ( من ظهورهم ) ولم يقل: ظهر وهذا بدل بعض من كل او بدل
    اشتمال.

    انه قال واشهدهم على انفسهم ) والشاهد يكون ذاكرا لشهادته بعد
    خروجه الى هذه الدار ولا يذكر شهادته قبلها.

    ان الله عز وجل بين حكمة الاشهاد: وهي اقامة الحجة عليهم يوم القيامة
    لئلا يقولوا( انا كنا عن هذا غافلين) والحجة قامت عليهم بالفطر والرسل.

    ان الله سبحانه اشهد كل واحد على نفسه بان الله ربه وخالقه وذكر الله
    هذا في كثير من آياته منها قوله تعالى( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن
    الله فأنى يؤفكون)

    وللعلم فان الانسان اهتدى الى ان خلايا الوراثية التي تكمن فيها
    خصائص الانسان وهم بعد في خلايا الاصلاب، لا يزيد حجمها عن سنتمتر مكعب
    واحد.

    وان هذه الحقيقة العلمية لو قيلت للناس يوم نزل القرآن على رسول
    صلى الله عليه وسلم لا تهموا المسلمين في عقولهم ولما صدقها احد لكنها
    الحقيقة التي اراد الله اظهارها على يد غير المسلمين لتكون الادلة اكثر
    فاكثر على ان هذا القرآن منزل من عند الله العليم الخبير
    وصدق الله العظيم بقوله

    ( سنريهم آياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق
    او لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد )
    وصدق الله العظيم
     

مشاركة هذه الصفحة