أنماط العمارة اليمنية اصالة وجمال.

الكاتب : ibnalyemen   المشاهدات : 1,318   الردود : 4    ‏2004-03-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-21
  1. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,909
    الإعجاب :
    703
    عمارة اليمنية .. أصالة لها تاريخ
    أنماط البناء اليمني تتعدد تبعاً لطبيعة المكان ومناخه
    الأحجار والطين والأخشاب أهم المواد المستخدمة في البناء


    "الجمعة, 19-مارس-2004" - تحقيق/ عبدالحكيم الجبري
    للعمارة اليمنية طابع خاص تميزه البساطة في التكوين المستمد من البيئة والمتكئ على حضارة عريقة بالاضافة إلى تعدد انماطه من مكان الى آخر .. ومن مدينة الى اخرى .. والمتأمل للمظهر العام للعمارة اليمنية سيجد نفسه امام نتاج معماري برع في صنع8ه قدامى اليمنيين الذين شيدوا تلك الحضارة العريقة والتي ما تزال شواهدها المتمثلة بالقلاع والمنازل والحصون والقصور والاسوار وفي المدن التاريخية تنبض بعراقة الماضي وتفرده.
    تأثرت العمارة في اليمن بنوعية المواد الطبيعية التي تزخر بها الأراضي اليمنية والاخشاب والرخام والطين وغيرها .. فبنيت المدن اليمنية القديمة بقصورها ومساجدها وبيوتها واسوارها من الحجر والرخام والطين ملائمة للطبيعة الجغرافية وللظروف المناخية لكل منطقة .. فالاحجار كما يقول المؤرخ والباحث التاريخي جعفر السقاف من أهم مواد البناء المستخدمة في اليمن منذ أقدم العصور لا سيما المناطق الجبلية كمدينة التاريخ والحضارة الانسانية صنعاء وثلا وكوكبان رغم منافسة مواد البناء الحديثة التي بدأ استخدامها بصورة ملحوظة في المدن الرئيسية منذ الربع الاخير من القرن الماضي .
    وتأثرت العمائر المشيدة في المناطق المختلفة بالتقاليد المعمارية السائدة في اليمن وتنوعت تقنية واساليب بنائها وتزيينها واختلفت مواد البناء المستخدمة في الاعمار بحيث تلائم الطبيعة الجغرافية لكل منطقة ..
    وقال السقاف: تم استخدام الحجر في بناء المنشآت التي أقيمت في مناطق المرتفعات الجبلية .. اما في المناطق الشبه صحراوية كالجوف ومأرب وشبوه وحضرموت فيعد الطين أهم مواد البناء المستخدمة فيها ..
    ومدينة شبام حضرموت تقدم نموذجاً رائعاً للعمارة الطينية في اليمن ... هذه المدينه القابعة في احضان الربع الخالي تداعب خيال المؤرخين والفنانين وعلماء الآثار ورواة الاخبار عجيبة في هيكلها لا يكاد احد يصدق وجود هذه المدينة العملاقة الطينية في أقصى جنوب جزيرة العرب وتحديداً في قلب وادي حضرموت وعلى مشارف صحراء الربع الخالي انها ناطحات سحاب طينية مغروسة في الصحراء.
    شبام حضرموت
    ويقول الباحث جعفر السقاف ان مدينة شبام تحتوي على تشكيلات متباينه من البيوت .. تكوينات معمارية على مختلف الطرز والألوان .. فالناظر للمدينة من الخارج يراها وكأنها كتلة كبيرة وهي كذلك فعلاً فبيوتها متراصة منذ اربعة قرون مضت ..
    واتذكر بأنني في العام الفين زرت مدينة شبام حضرموت وكان بها آنذاك وفد اوروبي يترأسه الأديب الألماني الحائز على جائزة (نوبل) غونتر غراس حينها تساءل غراس قائلاً : مامصير هذه العمارة التقليدية الرائعة ؟ سؤال طرحه على مرافقيه بعد ان غلبه الحزن لتداعى بعض هذه البنايات القديمة .. وعندما علم أن البناء بالطين مهدد بالإنقراض وان الخرسانة غزت صحراء حضرموت اقترح غراس حينذاك إنشاء مدرسة يتعلم فيها البناؤون الشباب اسرار هذه الحرفة من معلمي البناء المخضرمين حتى لا تندثر هذه العمارة الجميلة الموائمة للبيئة والتي توفر اجواء مثاليه للعيش فيها صيفاً وشتاء .. ولم يقف عند هذا الاقتراح بل تبرع بمبلغ من المال لدعم هذا المشروع ..
    أنامل الحضارة
    اليمن ارض البنائيين .. قالها الاوروبيون في كتبهم ولا يسعنا إلا ان نتحدث عن التراث الثقافي الحضري لبلادنا كفن يعكس ثقافة مجتمع ، تحولت الى فن فريد اسر انظار الذين يجوبون مختلف بقاع العالم ليشبعوا ذائقتهم المرتبطة غالباً بالروح والنفس الهادئة التي ملت من الجديد المتكدر واشتاقت الى القديم الصافي الودود .. الأمر الذي دل على توجه انظار العالم الى اليمن كونها تمثل نمطاً معمارياً فريداً .. امتاز به اجدادنا اليمنيون الذين ترجموا انفعالاتهم النفسية والروحية في الزخرفة اما على عقود الجص والابواب الخشبية او في الاحزمة في عقود الحجر والطين والياجور المحرق ،كما في صنعاء القديمة وصعدة وشبام كوكبان وثلا.. فكان الفنان المعماري اليمني متحكماً بأنامله الساحرة لرسم حضارته تعبيراً عما يجيش في نفسه فتذوق اللون والشكل والمسافة حتى ورثت كل مدينة تاريخية موروثاً ثقافياً يتنوع من قلاع وحصون ومساجد ومنارات وقصور واسوار وابراج ومراصد .
    مدن الطين
    المدن المبنية من الطين منذ مئات السنين كانت الدافع للمعماريين والمتخصصين في فنون العمارة من مختلف انحاء العالم إلى اليمن عام 0002 ليعقدوا مؤتمرهم في رحاب جامعة حضرموت ،حينها وجهوا نداءهم للعالم من اجل الحفاظ على المدن الطينية بعد ان زاروا مدن سيئون وتريم وشبام بعماراتها التي تتجاوز العشرة طوابق وبقصورها التي ظلت محتفظة ببهائها وجمالها عبر مئات السنين وكلها مبنية من الطين .. ذاك عن الطين .. اما الحجر فقد استخدم في بناء العمائر الهامة كالقصور والمعابد واسوار المدن والابراج والقلاع والحصون في بعض المدن كمأرب وشبوة .. كما استخدم الحجر واللبن والطوب معاً في بناء منشأة واحده .. ففي مدينة صنعاء بنيت الطوابق الأرضية لاغلب المنازل من الحجر واستخدم اللبن أو الياجور أو الاثنين معاً في بناء طوابقها العليا..
    الفنون المعمارية
    وعن فنون العمارة اليمنية بشكل عام .. وعمارة مدينة صنعاء بشكل خاص .. يقول الدكتور/ عبدالله عبدالكريم استاذ الدراسات التاريخية بجامعة صنعاء:
    «العمارة في اليمن فن تختلف انماطه من مكان الى آخر بل من مدينة الى اخرى فمدينة صنعاء التاريخية امتازت عن بقية المدن التاريخية الاخرى بنمط معماري فريد يتميز عن باقي المدن اليمنية » مشيراً الى ان للعمارة اليمنية تاريخ معبر عن حضارة الإنسان وتطوره الحياتي والثقافي وان تلك الحضارات الراقية تركت لنا في مدنها ومراكزها الحضرية تراثاً معمارياً رائعاً يواكب متطلباتنا حتى اليوم .. وقال :
    رغم التوسعات والتطورات التي نعيشها في مدن مثل صنعاء وشبام حضرموت وغيرها من المدن التاريخية إلا ان تلك المدن مازالت محتفظة بنمطها العمراني الأصيل وبكل خواص المدينة القديمة والفريدة ..
    ملامح التراث
    من ضمن الخصائص المميزة للعمارة اليمنية .. وجود القمرية التي ظهرت كأحد العناصر الوظيفية والجمالية في العمارة اليمنية في وقت مبكر على هيئة قرص دائري او نصف دائري شفاف حتى بظهور الزجاج في مدينة صنعاء في القمريات الجصية التي طعمت في بداية الأمر بالزجاج الابيض ثم بالزجاج الملون .. واصبحت كما يشير المهندسون المعماريون لوحات فنية ، غاية في الابداع والجمال .. حتى انه لا يكاد يخلو منها مبنى في العاصمة صنعاء سواءً أكان المبنى قديماً او حديثاً .
    ويقول المهندسون المعماريون بان الوظيفة الاساسية للقمرية تكمن في ادخال الضوء الطبيعي إلى داخل الغرف واضفاء مسحة جمالية على المبنى سواء من الداخل أو من الخارج ..
    أضف إلى ذلك (الشاقوص) الذي يطلق عليه اسم المكيف الطبيعي وهو عبارة عن فتحة طولية أعلى احد جدران الغرفة وعلى مستوى القمرية تفتح في الصيف وتغلق في الشتاء ووظيفتها تجديد هواء الغرفة والسماح بمرور نسيمي فيها ..
    وهناك ايضاً المشربيات الخشبية التي تشبه النظارات التي تخفف من وهج الشمس ولكنها في الوقت نفسه بسبب طريقة تثقيبها وتخريمها الخشبي تسمح بالرؤية من الداخل وتمنعها من الخارج .. وتسمح للهواء والنور بالتسلل هدءاً خفيفاً الى الداخل وكانت تستخدم كمكان لتبريد مياه الشرب في الاواني الفخارية او الجلدية التي توضع فيها .
    ولذلك انتشر استعمالها في مدن كصنعاء وشبام حضرموت ، بالاضافة الى المدن الساحلية بالاضافة الى مبرد الماء (المدل) الذي لا يخلو منزل من منازل صنعاء منه وهو عبارة عن بروز على واجهة المبنى ،مرتكز على كتفين من الاخشاب أو الاحجار يوضع عليهما مربوع خشبي يبنى عليه بالحجر أو الياجور بشكل فني يظهر من الخارج بشكل مشربية خلفه فراع يعلق في الجزء العلوي منه لوح خشبي تتدلى منه (سنانير) تعلق عليها اواني الماء .. وكون (المدل) يوضع في الاتجاه الشمالي من المنزل الذي يتسم بالبرودة فان المياه الموضوعة في تلك الأواني تبرد بشكل سريع .
    المفرج
    بقي شيء من فنون العمارة اليمنية وبالذات العمارة الصنعانية يتمثل في (المفرج) والذي يكون عادة في الدور الاخير من المنزل كونه يطل على أجمل المناطق المحيطة بالمسكن ، اثناء الجلوس به حينما يبدأ استقبال الضيوف فيه كما هو المعتاد فالمفرج او المنظر تكون نوافذه كبيرة بحيث يتسطيع القاعد مشاهدة المناظر المحيطة به دون تعب وتزين تلك النوافذ بالقمريات الجميلة باشكالها الهندسية والنباتية .. وفي حضرموت (شبام) يطلق على مثل هذه الغرف اسم (محضره) وتفرش بإحسن القطائف وتعد لاستقبال الضيوف .. ويلعب المفرج دوراً مهماً في حياة المجتمع اليمني ففيه تعقد الجلسات الفنية والادبية والاجتماعية الخاصة برب البيت وكل المقربين منه .
    الدين والعمارة
    اكتست بعض المدن التاريخية القديمة ثوباً اسلامياً جديداً مثل صنعاء وشبام حضرموت .. القاضي يحيى العماد عضو المحكمة العليا عضو جمعية العلماء يشير الى ان هناك علاقة قوية بين الدين والعمارة وخاصة في اليمن .. فالاسرة المسلمة تفضل ان يقدم لها مسكنها الخصوصية القصوى وتتوافر فيه الحماية للسكانين من أعين الناس خارج المنزل وظهر بناءً على ذلك نظام ثنائي للحركة داخل المنزل فهناك جزء خاص داخل البيت يستقل فيه الاصدقاء والضيوف وجزء آخر لأهل المنزل يحمي خصوصيتهم كما ظهر هذا النظام الثنائي ايضاً في المساجد فهناك قسم خاص يصلي فيه الرجال وقسم آخر تصلي فيه النساء .. وبرزت لهذا السبب انماط معمارية في الفتحات والمشربيات وواجهات المباني وظهرت بصمات تلك العوامل في المساقط الافقية والواجهات في تلك المباني ..
    ===========================
    [color=00CC00]انها قمة الابداع للانسان اليمني الذي كيف الطبيعة لخدمته بل وزادها جمالا وابداعا بحسه المرهف الجميل والذي جعل من اليمن متحف للعمارة الجميلة والعجيبة التي حيرت العلماء في دقتها ومتانتها وجمالها فتحية لابناء اليمن.
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-21
  3. البابكري لسودي

    البابكري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-14
    المشاركات:
    853
    الإعجاب :
    0
    [color=993300]جزيل الشكر لأخونا العزيز ابو احمد على نقل هذا الموضوع الهام...

    الحقيقه اننا اصحاب حضارة عظيمه تتجلى في عدة مظاهر ومنها انماط البناء المختلفه من صنعاء القديمه الى حضرموت والحقيقه ان الأنسان يقف مبهورا أمام هذه الأشكال المختلفه من التحف المعماريه التي نطالب الدوله مشكورة على التشديد على المحافظه عليها ومنع اي مباني حديثة الشكل في المناطق التاريخيه مثلما هو حاصل ومطبق في صنعاء القديمه....[/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-22
  5. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    [color=0000CC]
    [color=330033]بن اليمن .. ومن حق له الفخر ف يالدنيا مثل بن اليمن ..

    أشكرك على يمنيتك الأصيلة بكل مافيك من خلق وروح وثابة وأدب جم ..[/color]

    قلب بصرك أين ماوليت وجهك في اليمن فثم الجمال والأناقة والحب .. في كل شبر يعبق بالتراث وبالحضارة .. وبالأصالة ..

    من صنعاء ونظام معمارها الفريد والمتميز تجد الحجر والياجور في عناق أمدي سرمدي .. وتراث عالمي وجب الحفاظ عليه من منظمات العالم المهتمة ..

    وإلى زبيد مدينة العلم والعلماء وبيوتها الأثرية الطينية في عناق مع السهل وأنفس تعانق الثريا ببساطتها .. وتراث عالمي يحافظ عليه ..

    إلى تعز وبيوتها الجميلة المتناسقة مع قوة الجبال وخصوبة الأرض بشكل أبدع اليمني في تنسيق المصنوع والطبيعة مع سماحة نفسه ..

    إلى يافع في تلك الجبال القاسية استطاع اليمني هنالك أن يلين الحجر ويصنع منها مكعبات منزلية لن تجد مثيلا لها في أي بقعة من العالم مع بساطة الداخل وزخرفته تبين أن اليمني وإن كان في وجهه تظهر مصاعب الحياة إلا أن قلبه أبيض وصاف كجدول النهر الصغير ..

    إلى السهول وصولا إلى حضرموت حيث الجمال والقوة حين تقتبس من الطين الرخو , عجبي لك أيها اليمني كيف استطعت أن تصاحب الطبيعة حتى خضعت لك .. بيوت سامقة تعانق السحب وجمال مثيل هرع العالم كله للحفاظ عليه وضمه لمنطاق التراث ...

    إلى الجوهرة المنسية سقطرى حيث جمال الطبيعة وجمال الإنسان وبساطته فأكرمه الله بما لم يكرم به أحد غيره في العالم ومنطقة تراث وضعها العالم في قرة عينه ..

    فمن كمثلنا قدره العالم ووضع أربع مناطق في بلده ضمن منطاق التراث العالمي التي يحافظ عليها العالم بإشراف اليونسكو .. والبقية في الطريق ..


    [color=330033]كل التقدير لك ايها اليماني الأصيل .. بن اليمن [/color]
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-22
  7. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,909
    الإعجاب :
    703
    شكرا الاخ القدير البابكري لسودي على تعقيبك الكريم وهذا من اصلك الكريم.
    واشكر مشرفنا الغالي البعيد عن العين القريب من القلب والاصيل اصالة ابناء اليمن يا بنها اليافعي.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-03-23
  9. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    للرفـع
     

مشاركة هذه الصفحة