عام المقاومة العراقية ssعبد الباري عطوان

الكاتب : حفيد الصحابة   المشاهدات : 464   الردود : 2    ‏2004-03-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-19
  1. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    عام المقاومة العراقية ssعبد الباري عطوان

    قبل عام، وفي مثل هذا اليوم، انطلقت القوات الامريكية من الكويت لاحتلال العراق، واطاحة النظام القائم في بغداد، واعلن الرئيس الامريكي جورج بوش ان هذه الحرب من اجل ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية التي تشكل مصدر خطر علي العالم بأسره.
    المسؤولون الامريكيون بشرونا بأن العالم سيكون أكثر امانا، وسيحولون العراق الي نموذج في الديمقراطية والرخاء الاقتصادي والحريات، حتي ان بعض العراقيين تصور ان بغداد ستصبح مثل نيويورك او لوس انجليس في ظل العصر الامريكي السعيد، والرواد الذين وصلوا الي الحكم عبر دباباته، وهبطوا من السماء بطائراته وسط كرنفالات احتفالية غير مسبوقة.ppp
    القاء نظرة سريعة علي الاوضاع في العراق والعالم، وبعد عام علي الاحتلال الامريكي، يمكن ان نخرج بالصورة التالية:
    اولا: القوات الامريكية اطاحت بالنظام العراقي فعلا، واعتقلت رئيسه صدام حسين، ولكنها عجزت حتي الان عن ايجاد نظام سياسي مقبول من جميع العراقيين. فالمعارضة لمجلس الحكم المعين في ازدياد، والدستور المؤقت يحظي بالرفض من الغالبية الساحقة من العراقيين.
    ثانيا: الديمقراطية لم تعد الي العراق، كما انه لم يصبح نموذجا يحتذي في الامن والاستقرار، فالامان معدوم وعمليات الاغتصاب في تصاعد والتطهير العرقي علي اشده والكهرباء والماء والخدمات الاخري الاساسية شبه معدومة وفساد معظم اعضاء مجلس الحكم واقاربهم يزكم الانوف، ومعدلات البطالة وصلت الي اكثر من سبعين في المئة. وفشلت قوات الاحتلال حتي الان في فتح مطار مدني واحد.
    ثالثا: ادارة الاحتلال الامريكي في العراق ترفض حتي الان اعطاء اي ارقام عن عدد الشهداء العراقيين الذين سقطوا من جراء القصف الامريكي، وهناك من يقدر عدد هؤلاء بحوالي عشرين الفا. بينما هناك عشرات الآلاف من المعتقلين خلف القضبان دون محاكمات او دفاع ويتعرض معظمهم للتعذيب النفسي والبدني.
    رابعا: العراق تحول الي دولة فاشلة تماما مثل افغانستان، اي دولة بدون حكومة مركزية وغير قادرة علي السيطرة علي حدودها، الامر الذي جعلها في حال من الفوضي العارمة، وساحة خصبة للتطرف والصدامات العرقية والطائفية.
    خامسا: لم يكن هناك اي وجود لتنظيم القاعدة في العراق قبل الحرب، ولكن وجود مئة وخمسين الف جندي امريكي وانفلات الحدود جعل القاعدة تحقق اعظم امانيها في التواجد في ارض عربية تحتلها قوات امريكية لكي تشن هجمات عليها.
    سادسا: الاحتلال الامريكي للعراق والاخطاء القاتلة التي وقع فيها في احياء التقسيمات الطائفية والعرقية واختيار اعضاء مجلس الحكم علي هذه الاسس وحل المؤسسة الوحيدة غير الطائفية في البلاد وهي الجيش والابقاء علي الميليشيات الطائفية والعرقية الاخري في المقابل وتشجيعها، كلها عوامل ساعدت علي اذكاء نار المقاومة وتصعيدها وتحريك المشاعر الوطنية العراقية الاصيلة.
    سابعا: العراق تحول الي بيئة خصبة للتطرف وتجمع لمنظمات العنف في المنطقة والعالم الاسلامي، ففي العراق خمسون مليون قطعة سلاح من مختلف الاحجام وخمسة ملايين طن من الذخائر، الامر الذي سيوفر للمقاومة كل ما تحتاجه من ادوات، دون الحاجة الي مساعدات خارجية، وهي علي اي حال لن تحصل عليها بسبب تعاون او تواطؤ بالاحري دول الجوار مع الاحتلال الامريكي.
    ثامنا: الحرب علي العراق اضعفت الامم المتحدة وافقدتها مصداقيتها، لان الادارة الامريكية وحلفاءها تجاوزوا هذه المنظمة الدولية وذهبوا الي الحرب بدونها.
    تاسعا: العداء للولايات المتحدة وحلفائها في العالم تصاعد بشكل بارز واعتبر خمسون في المئة من الاوروبيين انها تشكل خطرا علي العالم وامنه وسلامته واستقراره، وشاهدنا كيف تساقط اهم ضلع في المثلث الامريكي ـ الاوروبي بانتخاب الشعب الاسباني الحزب الاشتراكي واسقاط حكومة ازنار ومطالبة رئيس الوزراء الاسباني الجديد امريكا بالاعتذار والنقد الذاتي، وقوله ان الحرب علي العراق كانت كارثة.
    عاشرا: لم يعد العالم يثق بالادارة الامريكية ولا معلوماتها ويتشكك في حربها علي الارهاب. فقد ثبتت عمليا اكذوبة وجود اسلحة الدمار الشامل في العراق، مثلما ثبت ان الحرب لم تكن اخلاقية، ولم تكن قانونية وبدأ حلفاء امريكا يتنصلون منها وكان آخرهم رئيس وزراء بولندا، الذي قال ان الادارة الامريكية خدعته وكذبت عليه عندما اصرت علي وجود هذه الاسلحة واستخدمتها كمبرر للحرب.
    العالم لم يعد اكثر امانا، بل اصبح اكثر خطرا والحرب التي اعلنها بوش علي الارهاب تثبت فشلها يوما بعد يوم وما التفجيرات التي وقعت في مدريد واسطنبول وبالي والمغرب والرياض والهجمات في العراق علي مقرات الامم المتحدة، الا الدليل الدامغ في هذا الخصوص.
    امريكا انفقت اكثر من مئتي مليار دولار تقريبا علي الحربين في افغانستان والعراق، دون ان تحقق اي نجاح، فزعيم تنظيم القاعدة ما زال حرا طليقا واعتقال الرئيس العراقي صدام حسين لم يضعف المقاومة، بل زادها اشتعالا. تري لو انفقت هذه المليارات علي تحسين اوضاع العرب والمسلمين، وتطبيق قرارات الامم المتحدة في فلسطين ودعم الحركات الديمقراطية وازالة هذه الانظمة العربية الدكتاتورية الفاسدة اما كانت النتائج افضل، والعالم افضل حالا؟
    انها السياسات الامريكية الحمقاء التي لا تري العالم الا من منظار اسرائيل، التي اوصلتنا الي هذه المآسي جميعا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-19
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    المهم انهم يسرقوا بترول العراق وامنوا اسرائيل من جبهه كان يحتمل فرصتها بالظهور بعد وصول بشار الاسد..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-20
  5. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بشار الاسد ... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!! اللي خلف ما مات.

    ابوه كان حاخام دمشق .................. هو ماذا يطلع؟

    عش رجبا ترى عجبا
     

مشاركة هذه الصفحة