في يوم المرأه العالمي ... دعوة لتغيير قانون الأحزاب

الكاتب : توكل كرمان   المشاهدات : 433   الردود : 2    ‏2004-03-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-19
  1. توكل كرمان

    توكل كرمان كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-07-24
    المشاركات:
    322
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2011
    في يوم المرأه العالمي ... دعوة لتغيير قانون الأحزاب / توكل كرمان

    [color=990000]في يوم المرأة العالمي دعوة لتغيير قانون الأحزاب[/color]

    [align=left]توكل عبد السلام كرمان
    [align=left]صحيفة الثوري .. الخميس 18-3-2004 ، العدد (1812)

    [color=336600]لسوء حظ المرأه لدى بلدان العالم الثالث والتي تعتبر بلدنا أحدها ، هو الإجماع على حرمانها من حقها في المشاركة الفعلية في الحياة العامه بشكل عام والسياسية منها بشكل خاص ، واشتراك الجميع في عدم تمكينها من الإدارات العامه في الدوله و استئثار الرجال في صنع السياسات واتخاذ القرارات الهامه ، الجميع متساوون في ذلك أكانوا أحزاب معارضة او حاكمة ، إسلامية أو علمانيه ، إنهم يستوون في ذلك تماماً مثلما يستوون في إبداء حرصهم الزائف على مشاركتها وإعلان مساندتهم ومناصرتهم لقضاياها والذي لا يخرج عن كونه كلاماً أجوف وتصريحات جوفاء ومعان يحرص الجميع على عدم تحولها إلى واقع وفعل ، عبر سلسلة من الممارسات والمواقف " المتفق عليها " وفق قانون ودستور عرفي غير مكتوب والتي تؤدي في النهاية إلى حرمان المرأه من المشاركه الفاعلة في الحياة العامة .

    فمن المحيط إلى الخليج لم نشهد أن امرأة واحدة قد ترأست أي حكومة فيها أو شغلت منصباً وزارياً هاما ، على أننا لا نعدم أن نجد عشرات الحالات التي ترأس الحكومة فيها أميون عديموا الخبرة والكفاءة لا يكاد أحدهم ينطق كلمة واحدة بشكل صحيح ! وفي الحالات النادرة التي نشهد فيها وجود وزيرة فلا تكن إلا وزارة عديمة الصلاحيات أوموقع حكومي عديم التأثير ، في حين ظلت مجالات الجيش والقضاء مغلقة على الذكور فقط وإلى أجل غير مسمى .

    هذا القول يسري علينا بالقدر نفسه في الجمهورية اليمنيه إن لم نكن أسوأ حالاً ، وفي نظري أن التجربة الديمقراطية ستظل ناقصه ، وتبقى تجربة عرجاء ينقصها التوازن وتفقد الكثير من عناصر قوتها إن لم يكن هناك تفاعل كامل للمرأه ومشاركة حقيقية لها في الحياة السياسية ، وتمثيل متوازن لها في مؤسسات الدولة المختلفة ، ومن باب أولى في مؤسسات المجتمع المدني ، فما يلاحظ على الأحزاب السياسية المختلفة اقتصارها على إشراك المرأه في العمل الانتخابي في الحشد الدعائي لصالح المرشحين الذكور ، حيث اقتصر استخدامها كناخبة في كل العمليات الانتخابية السابقة في حين حرمت تماماً من تواجدها كمرشحه لديهم ، كما حرمت من تواجدها العادل في مفاصل الأحزاب الهامة من لجان مركزيه ، ومكاتب سياسية أو من مجالس شورى وهيئات عليا ، فخلال الاربعة عشر سنة الماضية لم نشهد صعود أي امرأه للأمانة العامة لأحد الأحزاب او حتى رئاسة احد الدوائر فيها ، ويزداد الأمر سوءاً عندما نعلم انه ما يزال يحول دون شغل المرأه لتلك المراكز القيادية او تقديمها كمرشحه فتاوى دينيه تحرم عليها ذلك !

    كما ظل القضاء بمراتبه المختلفة حصراً على الرجال باستثناء بعض المناطق الجنوبية التي نشهد فيها قاضية هنا وأخرى هناك ، وهو من البقايا الايجايبة التي تحسب للحزب الاشتراكي . الأمر نفسه في الجيش و القوات المسلحة والأمن وكأن هناك اتفاق غير معلن ، بين أحزاب المعارضة والحكومة في أن يحرمها الجميع كل في مجاله وحيث طالت يده .

    صحيح ان الدستور والقانون ومنها قانون الاحزاب لا يحد من ترشيح المرأه ، أو حتى من ترؤسها مناصب قيادية في الدولة ، ولكن ظلت العادات الاجتماعية والثقافة المتخلفة هي التي تحول دون ذلك .

    وهنا يجب عدم الاكتفاء في أن الدستور والقانون لا يحرمان ذلك ، بل يجب أمام تلك الثقافة وسيطرة الرجال الفعلية والحالية على المؤسسات المختلفة في الدولة أو في الاحزاب ، أن تتضمن القوانين اشتراطاً او الزاماً بأن يكن للمرأه نسبة تمثيل عادلة ، ولذلك فإني ادعوا إلى تغيير قانون الأحزاب بصورة عاجلة بحيث يتضمن القانون المعدل شيئين أساسيين :
    الأول : إلزام الأحزاب المختلفة بأن تمثل المرأه في هيئاته القيادية المختلفة بنسبة تمثيل عادلة ، لا سيما في اللجان المركزيه والمكاتب السياسية .
    الثاني :إلزام جميع الأحزاب بأن يكن لها النسبة نفسها من عدد المرشحين الذين يتقدم بهم كل حزب في الانتخابات المختلفة .
    ويجب ان تحدد النسبة بحيث تتناسب مع نسبة تواجد المرأه في جداول الناخبين أو نسبة تواجدها في جداول التعداد السكاني وإذا ماعلمنا أن نسبة تواجد المرأه في كلا الحالتين لا تقل عن 50% ، فمن المنطقي أن لا تقل النسبة التي يجب ان تلتزم بها الأحزاب عند تحديد نسبة مشاركة المرأه عن 30% .

    إن تغييراً كهذا في قانون الأحزاب سيضمن مشاركة حقيقية وتواجداً فعلياً وعادلاً للمرأه ليس في الأحزاب فقط بل في الحياة العامة أيضاً وفي السلطات المختلفة للدولة وهو أمر سهل ، لا يستدعي تغييرات دستورية ولا إجراءات مطولة في التغيير بما تحوي من استفتاء وغيره ، كما أنه طلب واقعي ممكن التحقيق بسهولة ، فنحن لا نطالب بأن يكون للمرأه نصف أعضاء مجلس الوزراء وإن كان من حقها ذلك ، ولا أن يكن لها نصف عدد القضاة والقيادات الأمنيه والعسكريه وإن كان من حقها ذلك ، كل مانطلبه الآن هو من الأحزاب السياسية التي عليها أن تدلل على دعواها في مساندة ومناصرة قضايا المرأة وذلك من خلال سلوك عملي سهل وميسر وعادل ومشروع في نفس الوقت ، وهو بأن تكون نسبة مشاركة المرأه كمنتخبة أو مرشحه عنهم تتساوى مع نسبة مشاركتها كناخبه لديهم ، كما تكون نسبة مشاركتها في قيادة الاحزاب كنسبة تواجدها في قواعدهم ، وللحديث بقية .
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-19
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000CC]أختنا الفاضلة توكل كرمان
    وماتقترحينه من تعديل قانوني الاحزاب والإنتخابات والزام الاحزاب اليمنية بتخصيص نسبة معينة للمرأة في هيئاتها القيادية ومرشحيها فهو في رأيي اقتراح غير عملي ويعتبر انتهاك صارخ لمبدأ المساواة الذي ننادي به جميعا!
    ورغم عدم اتفاقي مع ماطرحه رئيس الوزراء عبد القادر باجمال مؤخرا من دعوة (النساء) اليمنيات لتكوين حزب خاص بهن عوضا عن ضياع حقوقهن واصواتهن في احزاب (الرجال) فأني ارى أن اقتراحه أكثر عملية وانسجاما مع مبدأ المساواة من مقترحك !
    فتأملي !
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-25
  5. توكل كرمان

    توكل كرمان كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-07-24
    المشاركات:
    322
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2011
    حياكم الله اخي الكريم "تايم" .. واعتذر بداية عن تأخير الرد .. لعطل جهازي وانشغالي فعذراً منكم

    حقيقة اخي الكريم يبدوا أنك لم تفهم ماأقصد في المقال .. فأنا لا ادعوا أبدا لتخصيص نسبة للنساء بما يتعارض مع مبدا المساواة مع الرجال ..وهذا مايدعى أو مايسمونه بـ" الكوتا" التي اراها معارضة تماماً للمساواة الانسانيه بين الرجل والمرأه والتي أقرها ديننا الإسلامي الحنيف ، واقرها الدستور والقانون اليمني ، فضلا عن القوانين والتشريعات الدوليه .. ، كما اراه إهانة حقيقية للمرأه في تخصيص نسبة معينه توضح عجزها وعدم قدرتها على التنافس .. الأمر ذاته ينعكس بالطبع على تخصيص حزب للنساء .. وكأننا أقليه أو شئ لا يمكن له الاندماج مع الاخر ، والمساهمه مع الآخر في بناء المجتمع .. !

    هذا كله خطأ .. وكل مايدعوا له المقال هو افساح المجال للمرأه حقيقة لا كذباً وإلزاما لا مزايدة في إثبات قدرتها على العطاء والبناء مثلها مثل اخيها الرجل .. مثل مثل غيرها من نساء العالم الناجحات حاليا .. والبارزات سابقاً في تاريخنا الإسلامي والأمثلة كثيره على ذلك.. كل مانريده هو الزام الأحزاب بنسبة معينه " حقاً " لا " تكرماً" لتمثل المرأه مجتمعها .. ولتحقق التوازن المنشود في المجتمع وللحديث بقيه ان شاء الله .
     

مشاركة هذه الصفحة