فندق جبل لبنان في الكرادة – صيد ثمين!

الكاتب : tahrer   المشاهدات : 329   الردود : 0    ‏2004-03-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-18
  1. tahrer

    tahrer عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-10
    المشاركات:
    44
    الإعجاب :
    0
    فندق جبل لبنان في الكرادة – صيد ثمين!

    شبكة البصرة

    www.albasrah.net

    د نوري المرادي

    حدث إنفجار هائل دمر فندق (جبل لبنان) في الكرادة وسط بغداد، فأثار ولأول مرة، لغطا، لكثرته فضح سر هذا الفندق القابع بين الأحياء السكنية.

    لنتابع مسلسل الحدث أولا!

    بعد الإنفجار مباشرة، قال وكيل وزارة الداخلية العراقية أن العملية تمت بفعل صاروخ ضرب الفندق وإن عدد القتلى هو 5 وكلهم عراقيون. وبعد الإنفجار بساعة فقط عقد البيت الأبيض مؤتمرا صحفيا، إدان به الإنفجار، الأمر الذي لم يفعله حتى بضربة أيلول، ولا فاجعة عاشوراء ولا الصحن الحيدري. وبعد المؤتمر بعشرة دقائق فقط خرج رامسفيلد وأعلن أن تسليم السلطة للعراقيين قد يتأخر عن 30 حزيران.

    وقالت قناتا الجزيرة والعربية، إن الفندق دمر بالكامل ومن شدة الإنفجار تهدمت دار مقابلة من ثلاثة طوابق على سكانها وطمرتهم وهم عائلة من ستة أفراد، وأن عدة دور ومبان حكومية مجاورة، تدمرت بما فيها استوديو الجزيرة. وعرضت الفضائيتان المشاهد على الهواء، وأيدتهما فضائية cnn. ثم قال قائد كتيبة المدرعات الأمريكة المتواجدة في المنطقة أن القتلى هم 27 والجرحى هم 41 ثم تلاه ضابط آخر وقال إن القتلى 15 والجرحى بالعشرات، وأن الحادث تم بمفخخة مع 450 كغم متفجرات. وهذه بالطبع المرة الأولى التي يتم فيها حساب وزن المتفجرة بهكذا عجالة. كما صرح ناطق أمريكي أن عدد من الأمريكيين جرحوا في الإنفجار. ومن بين المقتولين جندي بملابسه العسكرية وفانيلته كانت لازالت على صدره واضحة المعالم.

    ولقد كانت الحراسة مشددة حول المنطقة، وأظهرت الفضائيات ما لا يقل عن عشر مدرعات في الصورة وخلفيتها. ولم تسمح المدرعات بعمليات الإنقاذ خارج نطاق المسؤولين الأمريكيين أو بعض الشرطة العراقية.

    ثم عاد وكيل وزارة الداخلية لما يسمى بمجلس الحكم وأكد أن القتلى 5 وكلهم عراقيون بلا أدنى شك. وعاد الأمريكان وقالوا إن بين الجرحى عدة أمريكان، وإن الأنفجار بفعل مفخخة بها 1000 كيلو متفجرات. ثم أعيد الخبر اليوم التالي وقيل أنه إنتحارية من فعل أبومصعب الزرقاوي، وأن القتلى أردنيون، ثم قيل أنهم لبنانيون ثم صححوا وقالو إنهم عرب عموما.

    وفي المساء صحح عدد القتلى فقيل 29 بينهم بريطاني واحد. وقال بدران أن التفجير بإنتحارية. بينما قال دلوعة الإعلام الإمعاتي كريم شهبوري، إن الفندق تحت حراسة رخوة (!!) لذلك صار هدفا.

    ونضيف فنقول: إن الفندق كما عرضته الفضائيات كبير ويتكون من عدة طوابق. ولن يكون نزلائه أقل من 150، بل ولن يكون مجموع الموجودين فيه ساعة الإنفجار أقل من 200 إذا ما عرفنا أن الوقت عشاءً وكل النادلين وموظفي الإدارة متواجدون.

    والعراقيون لا يرتادون هذا الفندق وبهكذا أيام. كما أن العدد الهائل للمدرعات المحيطة بالفندق، والحراسة المشددة، والتواجد الأمريكي الذي إنجرح عدد منهم، لا تدل على أن هذا الفندق مخصص للعراقيين العامة.

    فما هو سر هذا الفندق؟!

    عموما لا جديد بتصريح رامسفليد. فهو دائما يعارض تصريحات رئيسه ويخطف منه الأضواء. فحيث خرج بوش يستجدي الدول الحليفة عدم تركه وحيدا في العراق، وأنه سيسلم السلطة إلى حكومة من مجلس الإمعات الحالي كما ورد عن لسان باول، جاء رامس بترصيحه العنجهي هذا ليلغي كل معنى لتصريح رئيسه وتصريح وزير خارجيته. وبوش أسير العملية الإنتخابية التي بدأ ت تؤثر عليها عملية غزو العراق، بينما رامس لا يهتم بالعملية الإنتخابية الجارية على الساحة الأمريكية فقد إنتهى دوره ولا يطمح بشيء مستقبلا، حتى لو فاز بوش. لذا، فكل العلاقة بين الإنفجار وتصريح رامسفيلد، هو أن رامس إستغل حادث الإنفجار ليصرح، ويناقض رئيسه.

    أما تضارب التصريحات والشروح عن الفندق وعدد الضحايا، فهو مبرر. حيث حقيقة لا أحد من العامة أو بعض الخاصة يعرف أسرار هذا الفندق. والذين يعلمون عنه هم فقط الرئاسة الأمريكية ووكالة المخابرات وإسرائيل. ذلك لأنه المقر الرئيسي للـ cia ، ومكتب الخليج التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في العراق. وموظفيه من أعلى المراتب المخابراتية وأكثرها قرارا على ساحة الشرق الأوسط. وأغلبهم عناصر أما عربية الجنسية أو من أصول عربية (يهودية ومسلمة) أو كردية عراقية أو من أصول لاتينية.

    وبعد أن أصبحت فنادق الدرجة الأولى التي سكنتها وكالات المخابرات وجنرالات المحتل، هدفا يوميا لهاونات وصواريخ المقاومة، اختير هذا الفندق (جبل لبنان) مقرا للـ cia لعدة ميزات، أهمها كونه من فنادق الدرجة الثالثة فلا يثير الإنتباه، ويتواجد في منطقة سكنية ستمثل له ساترا نفسيا حيث قد يتهيب المهاجم حين يحتسب لإحتمال كثرة الإصابات المدنية. وكذلك فالفندق يتواجد في شارع فرعي ضيق تسهل مراقبته.

    لكن حزم المقاومة ودقة رصدها، ذهب بكل هذه الإحتياطات، فقلعه عن الأرض بثوان، وقلع معه خيرة جنرالات مخابرات الإحتلال. من هنا، كانت الصدمة كبيرة لدى الإدارة الأمريكية وبريطانيا.

    والضربة الثالثة من هذا الوزن قادمة،، الثالثة، لأن الثانية تمت بعد ساعة فقط حيث دمرت قاعدة أمريكية عن بكرة أبيها جنوب بغداد.

    والحقيقة فإن المقاومة الوطنية تبدع هذه الأيام، وعدد عملياتها لا يقل عن 50 يوما كلها شديدة الوجع وتقطع النيط.
     

مشاركة هذه الصفحة