فها الأسبان في خبر كان ، والقاعدة تصارع الثيران . ؟؟!!

الكاتب : صقر البوادي   المشاهدات : 454   الردود : 0    ‏2004-03-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-15
  1. صقر البوادي

    صقر البوادي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-02
    المشاركات:
    209
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF] تفجيرات الخميس هي الأكثر دموية في إسبانيا وأوروبا منذ 1988 (الفرنسية)
    الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أما بعد ،
    فها الأسبان في خبر كان ، والقاعدة تصارع الثيران .

    وها هي ضربة جديدة تخلط الأوراق ، وتوتر الأجواء .

    ضربة بعثرت الجهود الدولية ، وأذهبت الأحلام الأمريكية .

    فعادت أمريكا إلى المربع الأول ، ونقطة الصفر !! .

    ضربة برهنت بجلاء على أن الأمريكان يعيشون في أوهام وخيالات !! .

    أوهام الانتصار على المجاهدين ، وخيالات القوة التي لا تقهر !! .

    ترى لو فرض جدلا أن أمريكا بصولجانها وخيلائها مكان القاعدة ، وتلقت من الضربات والملاحقات والتضييق الدولي ما تلقته القاعدة ، هل ستصمد ؟!! .

    أقطع بأيمان مغلظة بأنها ستكون أثرا بعد عين ، ونسيا منسيا ، وذكرى من التاريخ !!.

    ومن كان في ريب من ذلك ، فعليه أن يتأمل ولا يرهن عقله للإعلام المضلل الذي يجعل من الدجل حقا ، ومن القبح حسنا ، ومن الهزيمة نصرا .

    لقد مرت أيام وشهور وسنوات على إعلان أمريكا الحرب على القاعدة ، والإبادة الجماعية للمجاهدين ، ورصدت من أجل ذلك المليارات ، وسخرت جميع الإمكانيات .

    جهود سياسية ، وأخرى تكنولوجية من أجل العثور على أمير المجاهدين الملا عمر ، وزعيم القاعدة ابن لادن ، والرجل الثاني أيمن الظواهري .

    وتمكنت بواسطة العصا والجزرة من حشد جميع الجهود العالمية والدولية من أجل أعانتها على تحقيق تلك الأهداف المعلنة .

    فضربت ودمرت !! .

    ومزقت وأبادت !! .

    واعتقلت وسجنت !! .

    وصادرت وأغلقت !! .

    وماذا بعد ، وما هي المحصلة ، فالعبرة بالنتائج ؟!! .

    هل ظفرت بالنصر والتمكين ؟

    هل حققت أهدافها كما راهنت ؟

    هل أشاعت الأمن في العالم كما أوهمت ؟

    هل أسقطت على العراقيين المن والسلوى كما وعدت ؟

    الحقيقة الشاخصة للعيان أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن !! .

    والأمريكان تورطوا في مستنقعات في أفغانستان والعراق ، وصارت كمن ينطح في الصخور فيدمي رأسه .

    والإعلام الصهيوصليبي الدجال والمخادع اتخذ من الباطل دخلا ، فسخر كل طاقاته لخدمة أهداف الأمريكان الإمبريالية ، فأوهم الرعاع بالنصر والتمكين ، وباقتراب الفتح المبين !!.

    ولكن كما يقال : الكذب داء عضال ، والبغي عقال النصر .

    والقاعدة التي حاربت لسنين عديدة أغشم قوى الأرض ـ وهي الاتحاد السوفيتي ـ ، وأبليت في ذلك بلاءً حسنا تعلم من أين تؤكل الكتف ، وكيف تدار الحرب مع العمالقة ، فتمثلت قول الشاعر :

    الحـربُ أولَ ما تكون فـتـيـة *** نسعى بـزيـنـتها لكل جهول

    حتى إذا استعرت وشب ضِرامُها *** عادت عجوزا غير ذات حَلِيلِ

    فالنصر سيكون بالصبر عند الصدمة الأولى ، وبامتصاص الضربة الأولى .

    وهذا ما كان ، فتمكنت القاعدة من امتصاص الضربة الأولى عندما صب الأمريكان جام غضبهم على أفغانستان وجبال تورا بورا ، فكانت الخسائر ـ كما صرح بذلك ابن لادن نفسه ـ لا تزيد عن 2% فقط !!!.

    ولملمت القاعدة قواها ، وسرعان ما داوت جراحها ، وعوفيت وشفيت ، ونهضت بعزيمة أكيدة لتروض الضباع الهائمة ، والثيران الهائجة .

    وتوعدت أمريكا وكل من يقف بجانبها بالويل والثبور .

    فضرب حمقى حكام بريطانيا الصغرى ، وإيطاليا الحذاء ، واستراليا الإمعة ، وأسبانيا الثيران وعيد القاعدة بعرض الحائط ، ولسان حالهم فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ (فصلت:15).

    فحشروا أنفسهم فيما لا يعنيهم ، وأقحموا دولتهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل .

    فأعلنت القاعدة أن البادئ أظلم ، وعلى هذه الدول أن تنتظر العقاب المناسب .

    فصفعت القاعدة بيرلسكوني بالحذاء في مدينة الناصرة ، فحصدت عشرات الجنود الإيطاليين .

    وقلمت أظافر بريطانيا الصغرى في تركيا بحصد عشرات البريطانيين ، وعلى رأسهم القنصل العام في اسطانبول .

    ثم جاء الدور على الثور الهائج إسنار ، فنزلت القاعدة إلى حلبته ، وبين رعاعه وحشده علمته فنون المصارعة بحصد المئات ، حتى يلوم نفسه على ما فات .

    فجعل بطنه طبلا ، وقفاه اصطبلا . وراح الأسبان في خبر كان .

    من وراء تفجيرات مدريــد ؟

    تعد هذه التفجيرات هي الأكثر دموية في إسبانيا وأوروبا الغربية منذ حادث لوكربي في أسكتلندا والذي أسفر عن مقتل 270 شخصا عام 1988. فقد انفجرت عشر عبوات في أربعة قطارات في ثلاث محطات بمدريد وضواحيها. ووقعت التفجيرات في ساعة الذروة الصباحية حيث يستخدم آلاف الموظفين القطارات للتوجه إلى أعمالهم مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

    وقد اختلف المحللون في من يقف وراء هذه التفجيرات الدامية التي وأسفرت عن مقتل 198 على الأقل ، وجرح نحو 1400 آخرين.

    فالحكومة الإسبانية في الوهلة الأولى اتهمت منظمة (إيتا) الماركسية الانفصالية في إقليم الباسك بالمسؤولية بالتفجيرات .

    وأكدت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بلاثيو اليوم أن كل الدلائل تشير إلى مسؤولية إيتا عن الاعتداء.

    وكانت منشورات مكتوبة بلغتي الباسك وكاستيل وزعت الأربعاء الماضي في شوارع سان سيسباستيان في إقليم الباسك داعية إلى ضرب الأهداف الأسبانية ومقاطعة سكك الحديد قبل 14 مارس/ آذار الجاري موعد الانتخابات التشريعية.

    لكن منظمة إيتا أصرت على نفي تورطها في الهجمات، وقال مؤسس المنظمة خولن دي مادارياغا : إنه ليس من طباع الحركة أن تهاجم مناطق الطبقة العاملة المكتظة. كما نفى حزب باتاسونا المحظور في إقليم الباسك مسؤولية الحركة -التي يوصف بأنه جناحها السياسي- عن تفجيرات مدريد.

    ومع اكتشاف السيارة المفخخة التي وجد بها أحد الأشرطة القرآنية ، وصدور بيان من القاعدة تتبنى فيه العملية ، بدأت تقوى شكوك المحللين بأن القاعدة هي وراء هذا الهجوم الكبير .

    وبهذا تنضاف غزوة مدريد لبقية الغزوات .

    ولكن مع هذا كله تصر الحكومة الأسبانية على اتهام (إيتا) بالهجوم ، فلماذا ؟

    فالحقيقة لا يمكن لأحد القطع بمن وراء هذا الهجوم ، فكل الاحتمالات مطروحة .

    فالقاعدة توعدت الثور الأسباني بمصارعته على أرضه .

    ونمط الضربة وما ترتب عليه من خسائر كبيرة يتناسب مع تكتيك القاعدة .

    وكذلك توعدت إيتا بمنازلة الأسبان .

    ونمط الهجوم يتماشى مع أسلوب إيتا في التفجيرات .

    وقد أعلن في تحقيق أولي بأن نوع المتفجرات المستعملة في الهجوم ، هو من نفس النوعية التي تستخدمها إيتا في الهجوم .

    فترى هل وراء الهجوم القاعدة أو إيتا ؟!! .

    فإيتا تنفي ، ولعل ذلك بسبب ردود الفعل السلبية على الهجوم ، فخشيت التبعات السياسية ، لذلك دست سيارة مفخخة ووضعت فيها بعض الأدلة التي تبرهن على براءتها .

    ولكن لعلها محقة في نفيها ، فلم يسبق لها أن قامت بهجوم أوقعت فيه خسائر بهذا الحجم ولا عُشره .

    كما أنها ذات توجه يساري لا تستهدف في عملياتها الطبقة الوسطى ، وإنما تركز دائما على المصالح الحيوية للدولة الأسبانية .

    وفي المقابل لقد تبنت القاعدة العملية سريعا ، وهذا ليس من عادتها .

    فلعلها تتبنى العملية من باب المناورة ، وهزيمة الأمريكان إعلاميا ونفسيا ، والتأكيد على طول يدها ، وبأنها حاضرة على الساحة .

    ولكن ظهر لي احتمال آخر لا يمكن استبعاده ، وهو : أن العملية مشتركة بين القاعدة وإيتا .

    فالقاعدة تمول العملية وتخطط لها وتتبناها .

    وإيتا تنفذ فقط بتوفير المتفجرات وتفخيخها !! .

    ولكن كيف يمكن لاتجاهين معاكسين أن يتعاونا في عملية كبيرة وخطيرة على هذا المستوى ؟! .

    وكيف لمسلم أن يستعين بمشرك فضلا عن ملحد في القتال ؟! .

    يمكن أن يجاب على ذلك : بأن التنسيق العسكري بين المجاهدين والكفار جائز شرعا ، فهذا من قبيل شراء السلاح والعتاد من الكفار .

    وأما المنهي عنه ، فهو أن يشترك الكافر مع المسلم في قتال مباشر ، فينضم لصفوفهم ، ويقاتل بين أيديهم ، فالملائكة تقاتل مع المجاهدين ، ورحمة الله وسكينته تنزل عليهم ، ووجود المشرك بينهم قد يحجب ذلك عنهم .

    على كل حال الاحتمال ممكن ، والاجتهاد في المسألة له وجهه ـ والله أعلم بحقائق الأمور ـ .

    ما السر وراء إصرار الحكومة الأسبانية على تحميل إيتا المسؤولية ؟

    بلا ريب أن كل حكومة تحاول الاستفادة من أي حدث ، وتحقيق أي مكاسب سياسية من ورائه ، وتجنب تبعاته السلبية .

    وهذا الانفجار لو نسب للقاعدة ، فسيحقق نتائج سلبية على الحكومة الأسبانية ؛ لأن أغلب الشعب الأسباني كان يعارض دخول أسبانيا في حرب العراق ، والتحالف مع الأمريكان فيما يسمى بالحرب ضد الإرهاب ، وكان يخشى من العواقب .

    فعندما تنتقل المواجهات على أرضه ، فأول من يلام في ذلك هي الحكومة التي جرت الشعب الأسباني بسياستها الحمقاء إلى حرب هي في غنى عنها .

    ولكن إذا نسبت مسؤولية الهجوم لمنظمة إيتا ، فسوف يعود ذلك بمكاسب سياسية للحكومة الأسبانية .

    فهي ستستغل هذا الحدث في الانتخابات ، لذلك نجدها سرعان ما دعت الشعب الأسباني للتظاهر احتجاجا على الهجوم .

    كما أنها ستحشد الرأي العام الدولي والإقليمي ضد ألد خصومها (منظمة إيتا) .

    هل أصابت القاعدة في القيام بهذه العملية أو تبنيها ؟

    كلنا يعلم أن الأمريكان والحلفاء أعلنوا الحرب المقدسة على القاعدة والمجاهدين ، وكل من الطرفين يستخدم كل ما في جعبته من أوراق من أجل كسب المعركة .

    فأمريكا ومن معها من الحلفاء استحلوا دماء الأبرياء في أفغانستان والعراق تحت شعار مواجهة الإرهاب ، وفي المقابل استحل المجاهدون دماء المدنيين في أمريكا ودول التحالف من باب النكاية في العدو بما يدفعه إلى إعادة استراتيجية المواجهة .

    وهي نفس سياسة المجاهدين في فلسطين مع الصهاينة .

    فقد قالوا للصهاينة : أخرجوا المدنيين الفلسطينيين من الصراع والمواجهة ، نخرج المدنيين الصهاينة من الصراع .

    وهكذا يقول المجاهدون للأمريكان : اعصموا دماء الأبرياء في أفغانستان والعراق ، نعصم دماء مدنييكم ، ولتكن الحرب بين حاملي السلاح من الطرفين وحسب !!.

    على كل حال كما قلنا سابقا لا نعلم حقيقة من وراء هذا العمل ، وإن ثبت أنها القاعدة ، فبلا ريب ما كان لها أن تقوم بذلك إلا وهي على يقين من أن ذلك في مصلحتها ، وهي الأخبر بكيفية إدارة رحى الحرب مع العدو .

    نسأل الله تعالى أن ينصر المجاهدين في كل مكان ، ويسدد رميهم ، يثبت أقدامهم ، وأن يوفقهم لما فيه الخير للأمة[/color]


    المصد : http://www.rightword.net/Anuke/modules.php?name=News&file=article&sid=810
     

مشاركة هذه الصفحة