عاصمة نعم.. لكن أين الثقافة؟?!!

الكاتب : صقر البوادي   المشاهدات : 445   الردود : 3    ‏2004-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-13
  1. صقر البوادي

    صقر البوادي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-02
    المشاركات:
    209
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]بدون رتوش

    عاصمة نعم.. لكن أين الثقافة؟

    ** علي الصراري
    إلى قبل بضعة أشهر كنت أعتقد خطأً، أن اختيار مدينة ما لتسميتها بعاصمة الثقافة العربية يستند إلى معايير معينة تتعلق بحجم النشاط الثقافي وعدد ونوع الإصدارات الثقافية ومستوى استفادة المواطنين من المؤسسات الثقافية ونسبة إقبالهم على ارتياد دورها وتلقي مخرجاتها .. لكن بعض الأصدقاء ممن يشتغلون في هذا المضمار أوضح لي، ان كل ذلك ليس شرطاً لجعل مدينة ما عاصمة للثقافة العربية، وإنما جرى هذا التقليد سنوياً لتنمية وتحفيز النشاط الثقافي في البلد العربي المختار لجعل عاصمته عاصمة للثقافة العربية، وقد كان حظ اليمن أن سميت لاختيار هذا العام..
    لا بأس إذاً من التعاطي مع الموضوع بدون اعتبار لأي نوع من المعايير والشروط، لكن سيختلف الأمر إذا ما انقضى هذا العام دون أن تشهد العاصمة صنعاء ميلاد الحد الأدني من المعايير والشروط، التي تجعلها مدينة حافلة بالقدر اللازم من المؤسسات والأنشطة الثقافية، ومالم ينته هذا العام بحصيلة معتبرة من المكاسب الثقافية تجعله في التقييم عاماً مختلفاً ومتميزاً عن بقية الأعوام المنصرمة..
    ومن باب الاعتبار الذي لايخلو من الإسقاط، لو كان هنالك تقليد ما لتسمية مدينة عربية كل عام بمدينة السلاح، لكانت صنعاء جاهزة لحمل اللقب بجدارة، دون الحاجة لإقامة فعاليات تنشيطية أو تشجيعية من أي نوع كان، فهي العاصمة العربية الأولى في هذا المجال لا ينافسها أي مكان آخر في العالم، باستثناء قطاع غزة في فلسطين المحتلة أو اقليم خوز ستان باكستان، الذي لا تستطيع الدولة هناك أن تبعث أي من موظيفها قبل أن تأخذ له إذناً خاصاً من شيوخ القبائل.. ولأن الدولة في اليمن موجودة في العاصمة صنعاء أكثر من أي مكان آخر في هذا البلد، فإن انتشار المظاهر المسلحة يتم بموافقتها، وفي أقل التقديرات لأنها تغض الطرف عن حملة الأسلحة ومستخدميها، ولا تعاقب بصورة جازمة الولوعين (فشرة ومنجهة) باستعراض ما لديهم من أسلحة، وفي كثير من الأحيان تمارس الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية هذا النوع من المظاهر أو التمظهر بدون حاجة أو ضرورة..
    وهنا يمكن التساؤل، عن مدى إمكانية التعايش بين المظاهر المسلحة وبين مظاهر الثقافة في عاصمة واحدة؟ وإلى أي حد تستطيع عاصمة معينة أن تكون عاصمة للسلاح وعاصمة للثقافة في وقت واحد؟...
    ومهما يكن من شأن الإلهام الذي يواتي صاحبه في تبرير المظاهر المسلحة والدفاع عنها في بلادنا، إلا أن الثقافة ومظاهر السلاح يقفان على طرفي نقيض، وبقدر ما يحضر أحدهما يغيب الآخر، علاوة على أن لكل من الظاهرتين منطقها الخاص المختلف، وأدواتها الخاصة المختلفة، فالمثقف يمتلك منطق الحوار والإقناع، والمسلح يحمل منطق القوة؛ الأول يستخدم الكلمة للتعبير عن نفسه ومطالبة، والثاني يستخدم الطلقة، وشتان بين المنطقين والأداتين.
    ولكن تستطيع الحكومة اليمنية أن تزعم بأنها صاحبة فضل ما في جعل العاصمة صنعاء تستحق لقب عاصمة الثقافة العربية تستطيع أن تتخذ إجراء أولياً ضرورياً بمنع حمل السلاح وإخفاء مظاهره، حتى وإن كانت هذه المظاهر تخض الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، ففي كل بلدان العالم يحاط الرؤساء والوزراء والشخصيات المهمة والمنشآت العامة بالحراسات المسلحة، لكن مظاهر التسلح غير ملحوظة ومموهة بصورة دقيقة، ولا تعاني هذه البلدان من أي ضعف في احترازات الأمن والحماية، على العكس تماماً مما يجري في بلادنا، حيث الانفلات الأمني، والممارسات المخلة بالطمأنينة العامة أكثر استفحالاً وخطورة.
    لقد بالغ المسئولون الرسميون في هذا البلد على نحو بالغ الضرر في الفترات السابقة من الأزمات السياسية، في امتداح المظاهر المسلحة، وإطراء حملة السلاح، ودافعوا عن حمل السلاح باعتبار ذلك من مظاهر الرجولة، ومن العادات الوطنية الأصلية والحميدة، ووصفوا السلاح بأنه جزء من الشخصية اليمنية، وعنصراً عضوياً ضمن العناصر الحاسمة المكونة لها، وبينما كانت المصالح السياسية المستندة على منطق السلاح تكسب مواقعها، كانت المظاهر الثقافية في هذا البلد تخر مواطئ أقدامها، وتنسحب إلى الظلال المعتمة، مفسحة المجال لسيادة منطق غير حضاري من شأنه أن يفسر مصالح السياسة وشروط الاستقرار الاجتماعي في آن واحد، وصارت الدولة القائمة على قوة السلاح مهددة بفعل السلاح وثقافة العنف..
    السلاح توحس وبربرية، والثقافة تمدن وسلوك حضاري، فبأي منهما نستطيع أن نفجر ونراهن؟ وإذا طل مني الإجابة فلن أتردد في اختيار الثقافة، ومثلي سيختار كل أولئك الذين يحصون على الاستفادة من هذا العالم عام 2004م الذي اختيرت فيه العاصمة صنعاء، عاصمة للثقافة العربية، وفي تقديري أن نزع السلاح والغاء مظاهرة معاقبة مستخدميه، يدخل ضمن الإجراءات الضرورية لإنشاء البنى الهيكلية لجعل عاصمة بلادنا، عاصمة للثقافة وهذا لابد أن يسبق ويهيئ لإقامة المنشآت الثقافية المعروفة ويفسح المجال لنمو الفصل الثقافي ويحقق ويعمق أثره..


    http://www.annas-yemen.net/exp_news.asp?sub_no=3575



    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-13
  3. صقر البوادي

    صقر البوادي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-02
    المشاركات:
    209
    الإعجاب :
    0
    كم اعجبتني هذه المقاله فحببت الا ان انقلها لكم

    وقد ربما البعض قرأها ولكنني اريد ممن لم يقراها هناك فلن نحرمه منها هنا .......

    اخوكم : صقر البوادي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-13
  5. الشريف

    الشريف شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    448
    الإعجاب :
    0
    بالفعل اين الثقافة !!!

    وان كانت مجرد تسميات

    فتحيا الثقافة

    والثقافة العربية بالذات

    تحياتي يا صقر البوادي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-13
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]ويبدو أن وزارتي الإعلام والثقافة لاتعرفان عن الثقافة شيئا
    غير الشعار الذي تم تصميمه
    والغناء والرقص والتمثيل
    وتمجيد حكمة الرئيس!!!

    ولك أخي صقر البوادي
    وللكاتب الأستاذ علي الصراري
    وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة