إعادة موضوع نعم مات ابن تيمة أشعريا

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 764   الردود : 7    ‏2001-09-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-03
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    المجلس اليمني > خاصة > خـاص بالمـلاحـظــات > قســم المواضيـع المحـذوفـة > نعم ، مات ابن تيمية أشعريا






    الأزهري
    عضو فعال
    سجل في : Jul 2001

    عـدد المواضيـع : 167



    نعم ، مات ابن تيمية أشعريا
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه وبعد ..

    فقد نقل أهل العلم توبة ابن تيمية عن بعض الأمور الخطيرة في مسائل الاعتقاد سنة 707هـ ، ونقلوا ذلك معاينة ، ومن خط يده ، وهذه هي نعيدها ثانية من ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) من تصنيف أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ شيخ شيوخنا الأقدمين أبي الفضل ابن حجر العسقلاني ط1414هـ ـ دار الجيل ـ ج1 / ص148 ، ومن كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية 1998م ج32 / ص115 ـ 116 وهذا نصه :

    [[[[ وأما تقي الدين فإنه استمر في الجب بقلعة الجبل إلى أن وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، فسأل السلطان في أمره وشفع فيه ، فأمر بإخراجه ، فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر وأحضر إلى دار النيابة بقلعة الجبل ، وحصل بحث مع الفقهاء ، ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة ، وذلك لمرض قاضي القضاة زين الدين المالكي ، ولم يحضر غيره من القضاة ، وحصل البحث ، وكتب خطه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلار الملكي الناصري نائب السلطنة المعظمة أسبغ الله ظله ، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نقل عنه ووجد بخطه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق ، انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك ، إلى أن قال بحضرة شهود : ( أنا أشعري ) ورفع كتاب الأشعرية على رأسه ، وأشهد عليه بما كتب خطا وصورته :
    (( الحمد لله ، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، كتبه أحمد بن تيمية .

    والذي أعتقده من قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) أنه على ما قاله الجماعة ، أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلم كنه المراد منه ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، كتبه أحمد بن تيمية .

    والقول في النزول كالقول في الاستواء ، أقول فيه ما أقول فيه ، ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره ، كتبه أحمد بن تيمية ، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ))


    هذا صورة ما كتبه بخطه ، وأشهد عليه أيضا أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه ، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين ، وأشهد عليه بالطواعية والاختيار في ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقنتين والعدول ، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة .. ]]]] اهـ .


    فهذا ما نقله أهل العلم عنه في السنة المذكورة ، ولم نعلم بعدها أنه حوكم واستتيب في مسائل الاعتقاد بل كل ما حدث له بعد هذا التاريخ لم يكن من أجل العقيدة ، بل من أجل المسائل الثلاث :
    ـ التوسل
    ـ الطلاق
    ـ شد الرحل

    وقد توفي في سجنه في هذه المسألة الأخيرة ( شد الرحل ) لا في مسائل الاعتقاد كما يروجه بعض الجهال .

    ثم اعلم أن طائفتين اثنتين شككتا في هذه التوبة :

    الطائفة الأولى :
    من ذهبوا إلى تكفيره وتضليله ، فهؤلاء زعموا أنه رجع إلى فساد الاعتقاد .

    الطائفة الثانية :
    من قدسوه وتغالوا فيه ، فهؤلاء صعب عليهم أن يخرج ابن تيمية من بين أيديهم ، وينسب إلى توبة ورجوع إلى معتقد أهل السنة والجماعة ، وهو عمدتهم فيما ذهبوا إليه من الحشو والتشبيه ..

    والطائفتان : المكفرة ، والمقدسة ، لهما شبهات واعتراضات على توبته قد اتفقوا في بعضها توصلا إلى مآربهم من التكفير أو التقديس .

    ومقصودنا هنا إنما هو تتبع ما أورده المعظمون المقدسون له ، فمما ذكروه :

    الشبهة الأولى : بقاؤه في السجن قالوا : (( 1 ـ أنه بقي في السجن و لو اعتنق مذهبهم لما أدخلوه إلى السجن حتى مات داخل السجن رحمه الله )) .

    وجوابها ظاهر : أن ما سجن من أجله بعد تاريخ توبته لم يكن بسبب الاعتقاد ، بل آخرها شد الرحل ، ولو أنصف هذا المغالطون لجعلوا سجنه في مسألة شد الرحل أكبر دليل على وفائه بما تقدم من توبته ، إذ لو ظهر منه بعد ذلك ما يناقض هذه التوبة لكان سجنه من أجلها واستتابته مجددا أولى من سجنه على ( شد الرحل ) فبطلت هذه الشبهة .

    الشبهة الثانية : اجماع العلماء على صحة اعتقاده !! قال المغالط : (( كيف يعترف بباطلهم بعد أن أجمع علماء عصره على أن العقيدة التي كتبها هي عقيدة السلف ألا و هي العقيدة الواسطية ))

    الجواب : أول شيء في هذا الكلام المتهافت أنه ينقض بعضه بعضا !! فهذا الزاعم يدعي أن علماء عصره الذين اجتمعوا لمحاكمته قد أجمعوا على صحة اعتقاده وأنه على عقيدة السلف !! ثم مع ادعاء هذا المجازف لإجماعهم على عقيدة السلف واعترافهم بها قال : (( كيف يعترف بباطلهم )) !! فهم عنده على باطل !! ويأبى ابن تيمية أن يوافقهم عليه !! وفي نفس الوقت قد أجمعوا على صحة اعتقاده وأن عقيدته هي عقيدة السلف !! فانظر إلى هذا الهراء واعجب ، فلو نطق به أمام المجانيين لتضاحكوا منه .

    والواقع أن هذا المجازف قد غفل أو تغافل عن أصل المسألة ، وهو أن ابن تيمية كتب راسائل وفتاوى وأشياء بخطه سببت نقمة العلماء عليه سنة 705هـ ، منها الفتوى الحموية ، وقد اضطر ابن تيمية لما قدحوا في اعتقاده أن يأتي بأفضل شيء كتبه لعلهم يرضون به فجاء بالعقيدة الواسطية لهذا السبب ، فما يحاول أن يروجه هذا المدعي من أنهم حاكموه بالباطل وعلى غير شيء بدر منه فتهريج وتعويج ممجوج ، فإحضار ابن تيمية للواسطية كان بناء على التراجع عن الحموية وأشباهها ، أحضرها ليتم التباحث فيها .

    ثم ما ادعاه هذا المدعي من وقوع الإجماع على صحة العقيدة الواسطية فغير دقيق ، لأنهم لم يسلموا له كل ما في الواسطية ، بل باحثوه وناقشوه في مواضع منها ، وقد نقل ابن تيمية بعض هذه المباحثات والمناقشات في رسالة خاصة ضمن مجموعة الرسائل له ، وقد انفصل المجلس ورضي الجماعة عنه لا بناء على تسليم كل ما في الواسطية كما يوهمه كلام هذا المدعي ، بل لكونه قال في النهاية : (( أنا شافعي المعتقد )) فرضوا منه بذلك ، قال الحافظ ابن حجر في الدرر : (( ثم انفصل الأمر على أنه شهد على نفسه أنه شافعي المعتقد )) ، وقد كان ابن تيمية قد تكلم في هذه المجالس بكلام لين حتى أنه جاء في ( العقود الدرية ) ص 220 أن صدر الدين ابن الوكيل قال أن ابن تيمية رجع عن عقيدته ، والحاصل أن المجلس لم ينفصل إلا على الرضا عنه من حيث ظاهر حاله وقاله الأخير ، لا من حيث ما سلف أن كتبه من المخالفات .

    والخلاصة أن ابن تيمية حوكم على أشياء كتبها مخالفة غير الواسطية ، وإحضاره للواسطية لأنها أقرب شيء لما يرضى عنه أهل العلم ، ومع هذا حصل الاعتراض على مواضع منها ، وانتهى الأمر إلى اعلان ابن تيمية أنه على معتقد الشافعي ، ورضي العلماء ، لكنه عاد فكتب في هذه المدة أشياء اقتضت محاكمته من جديد في مصر سنة 707هـ وهي التي تمخضت عن توبته التي قدمناها ، وما يحاوله المجازف فمحض تخليط وتعام عن الوقائع التاريخية .

    الشبهة الثالثة : قالوا : (( 3 ـ لو اعتنق مذهب الأشاعرة أي المذهب الخلفي لاشتهر أمره بين تلاميذه و لذكروا ذلك الأمر ومنهم ابن كثير و ابن عبد الهادي وابن القيم و غيرهم . ))

    الجواب :
    لا يلزم من استمرار بعض تلاميذه على الحشو أن يكون هو كذلك ، كما لم يلزم من طرد بعض تلاميذ الأشعري للتأويل أن يكون هو قائلا به ، وكم دندن الحشوية حول هذا المعنى وكرروه وقرروه ، ثم انتكسوا هنا فزعموا أن اتحاد الاعتقاد بين ابن تيمية وتلاميذه من بعده أمر لازم لازب لا انفكاك عنه كما لا ينفك الإحراق عن النار !!! ولا عجب فالحشوية أرباب التناقض في كل عصر وحين .
    ومع هذا نقول : لم يجمع تلاميذ ابن تيمية على الحشو من بعده ، بل اختلفوا وافترقوا وانقسموا ، فإذا كان فيهم من بقي على الحشو ، ففيهم من رجع أشعريا ، وفيهم من اعتقد توبة شيخه مما جناه ، وفيهم من ليس له بأمور العقائد اهتمام ولا له فيها خوض فهو من جنس العوام ، وهذه شهادة إمام في هذا المقام :
    قال الإمام تقي الدين أبو الحسن السبكي الكبير في ( الدرة المضية ) معد أن عدد مخالفات ابن تيمية في الأصول ما نصه :
    (( وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا مما تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع ، فإن متلقي الأصول عنه ، وفاهم ذلك منه ، هم الأقلون ، والداعي إليه من أصحابه هم الأرذلون ، وإذا حوققوا في ذلك أنكروه وفروا منه كما يفرون من المكروه ، ونبهاء أصحابه ومتدينوهم لا يظهر لهم إلا مجرد التبعية للكتاب والسنة والوقوف عند ما دلت عليه من غير زيادة ولا تشبيه ولا تمثيل )) اهـ .
    فهذا تفصيل مهم بالنسبة لأصحابه ، فأين ما يلمح إليه هذا المدعي من إجماعهم على الحشو ؟؟!! وهذه شهادة إمام آخر متابعة لكلمة السبكي ، وهو :
    الإمام بهاء الدين عبدالوهاب الإخميمي الشافعي المتوفى سنة 764 هـ فقد قال في مسألة ( حوادث لا أول لها ) بعد أن أنصف ابن تيمية ولقبه بالشيخ الإمام العلامة :

    (( فلما بلغت هذه الرحمة [ يقصد ما نبههم عليه العلماء من خطأ ابن تيمية ] أصحاب هذا الرجل صاروا طوائف :
    فطائفة فقهت قلوبهم ففهموا ، وقبلوا الرحمة لبقائهم على فطرهم ، وفهموا غيرهم ، وحمدوا الله الرحمن الرحيم ، وقالوا : لم يقم دليل على عصمة ابن تيمية ..

    وزعمت طائفة أن الشيخ قبل أن يموت رجع عن هذا الاعتقاد

    وطائفة لم ترفع بذلك رأسا ، وهذه على ثلاثة أقسام .. )) اهـ ثم شرع في تقسيم نحو تقسيم السبكي .
    ومن أمثلة رجوع بعض تلاميذه إلى الحق : الحافظ ابن كثير ، فإنه بعد ان كان موافقا لابن تيمية تمام الموافقة متعصبا له رجع عن هذا ، فقد نقل الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) 1 / في ترجمة إبراهيم بن ابن قيم الجوزية أنه :
    (( وقع بينه وبين عماد الدين بن كثير منازعة في تدريس الناس ، فقال ابن كثير : أنت تكرهني لأنني أشعري .. )) اهـ ونقل هذا أيضا النعيمي في الدارس فس تاريخ المدارس ، وعزاه لابن قاضي شهبة أيضا .
    ومما يدل على صحة هذا أن الحافظ ابن كثير ممن ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية ، وكانت لا تولى إلا لأشعري كما هو شرط واقفها ..
    وهكذا الحال مع ابن القيم نفسه فإنه آل أمره إلى أنه ترك الكثير من الشذوذات التي كان يفتي بها كما نقله ابن كثير في ( البداية والنهاية ) 14/ 216 في مسألة المحلل في المسابقة فقال :
    (( وانفصل الحال على أن أظهر الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية الموافقة للجمهور )) اهـ

    وقال الحافظ في ( الدرر ) 3 / 403 :
    (( وآل الأمر إلى أنه رجع عما كان يفتي به من ذلك ومات في ثالث عشر شهر رجب سنة 751هـ ))
    ونقل ابن كثير في ( البداية والنهاية ) 14/ 232 أن صلحا قد تم في بستان قاضي القضاة التقي السبكي بينه وبين ابن القيم ، وكان قد نقم عليه السبكي في مسألة الطلاق ، ثم مات ابن القيم بعدها ، فهذه المحاكمات كانت في امور من الفروع ، فهل يعقل أن تتم محاكمة في الفروع إذا كان قائلا بما يقتضي الكفر الشنيع لدى قاضي القضاة ؟؟!! . اللهم لا .
    وهكذا بطل ما احتج به المخالف من وجوب التلازم بين اعتقاد ابن تيمية واعتقاد بعض تلاميذه ، وبطل أيضا دعواه أنهم تلاميذه لم ينقلوا عنه رجوعا .

    الشبهة الرابعة : قالوا : (( كيف يعود إلى مذهب قد تراجع بعض علمائهم ـ أي الأشاعرة ـ عنه إلى المذهب السلفي ))

    الجواب : يقصد المخالف بمذهب السلف هنا مذهب الحشو والتشبيه والجهة ونحو ذلك ، ومع هذا فقد عجز المخالف أن يأتي بمثال واحد لرجوع إمام من أئمة السنة عن كونه أشعريا ، وأين ما نقلناه من صريح توبة ابن تيمية ورجوعه مما يدعيه هذا المخالف ؟؟!! ومن ذكرهم كالغزالي والجويني لا يمكنه أن يأتي عنهم بنص كالنص الذي أتيناه به عن ابن تيمية ورجوعه الصريح وتوبته ، اللهم إلا أشياء توهمها سوف يأتي جوابها .
    ولو سلمنا له هذا لم يلزم منه إنكار هذه الحادثة التاريخية ورجوع ابن تيمية إلى مذهب أهل السنة والجماعة ، وليس ابن تيمية ممن يقلدون ليمتنع من حق رآه لمجرد أن فلانا من الناس لا يراه حقا ، فلو أنصف هذا المجازف المدعي لعلم أن رجوع ابن تيمية إلى ما يعتقده حقا لا يمكن أن يقف في طريقه رجوع فلان من الناس أو عدم رجوعه ، لأن ابن تيمية ليس من النوع الذي يخضع لتقليد كما يسلم به المخالف لنا فبطل التلازم الذي يدعيه .

    الشبهة الخامسة : قالوا : (( لو اعتنق مذهب الأشاعرة لألف في ذلك كتبا تبين الاعتقاد الصحيح له ))

    الجواب : لو عكسنا هذا عليكم فقلنا لكم : أنتم ادعيتم أن الفخر الرازي تاب وكذا الجويني والشهرستاني والغزالي ، فأوقفونا على كتب لهم في نصرة مذاهب الحشو على مذاقكم إن كنتم صادقين فما جوابهم يا ترى ؟؟ فلا تجيبون بشيء إلا ورجع عليكم في قضية ابن تيمية ، فإذا كانت توبة هؤلاء على زعمكم لا يشترط لها تأليفهم الكتب فلماذا اشترطتموه في قضية ابن تيمية اعتراضا على رجوعه ؟؟ على أن ابن تيمية قد كتب أشياء مقبولة في العقيدة ومن أقربها الواسطية ، لعله اكتفى بها ، وليس فيها من المسائل الحشوية التي في باقي تصانيفه ، والحاصل أنه لا حجة في الشبهة المذكورة على نفي رجوعه الثابت .

    الشبهة السادسة : قالوا : (( أن هذه العقيدة التي يعتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هي عقيدة الحنابلة جميعا و ليست عقيدته هو وحده حتى لا يظن الظان أنه اخترعها بنفسه و نسبها إلى السلف بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه رغم شرحه من قبل كثير من الأحناف فلماذا يشرحونه إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة ))

    الجواب :

    قد أجمع المحققون على أن المسائل التي شذ بها ابن تيمية ليست من اعتقاد أحد من الأئمة الأربعة أصلا ولا أحد من السلف ، ولا تمت إلى اعتقاد الإمام أحمد بصلة ، والزعم بأن ابن تيمية كان على عقيدة الأئمة الأربعة قبل توبته حديث خرافة ، ولو أخذنا مثلا قضية فناء النار كمثال ، فإنه لا يستطيع احد أن يقول بأن هذا هو اعتقاد الحنابلة ، فمن أين أتى به ابن تيمية ؟؟؟
    ويقول ابن تيمية مثلا في ( الفرقان بين الحق والباطل ) ضمن مجموعة الرسائل الكبرى ج1 / ص117 ما نصه :

    (( وثم طائفة كثيرة تقول : أنه تقوم به الحوادث وتزول ، وأنه كلم موسى بصوت وذلك الصوت عدم ، وهذا مذهب أئمة السنة والحديث من السلف وغيرهم ، وأظن الكرامية لهم في ذلك قولان .. )) اهـ
    فهل من المعقول أن يكون هذا هو مذهب السلف ؟؟ أن الله تعالى تقوم به حوادث ثم تزول ؟؟؟!! من من السلف قال هذا أو نطق به ؟؟؟!! نعم هو قول الكرامية ، وعلى هذا تقاس باقي المسائل والطامات .

    ومن المهم هنا أن لا يغيب عن ذهن القارئ أن ابن تيمية لم يكن ينطلق من خلال عقيدة حنبلة ولا غير حنبلية حتى يقال بأنه حنبلي وبالتالي فعقيدته عقيدة الحنابلة ، بل كان يتكلم في هذه المسائل بنفس المجتهد المطلق حتى في العقائد ، ولو كان على ما عليه الناس فلم استتيب إذن وحوكم على فتاواه ؟؟!! .

    وأما قول المخالف : (( بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه رغم شرحه من قبل كثير من الأحناف فلماذا يشرحونه إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة ))
    فهذا دليل على ما يعانيه هذا المجازف من الضعف العلمي ، ومحاولة الانتصار بالباطل وإلقاء الكلام على عواهنه ، وأقول هنا جوابا على هذا الكلام :
    أنت أيها المخالف تقصدني أنا ـ الأزهري ـ بكلامك ، وأنا لما تكلمت على الفقه الأكبر تكلمت عليه من جهة السند ، فعلى حسب قواعد أهل الحديث لا يمكن إثبات أن هذا الكتاب لأبي حنيفة ، وقد قدمنا أن في السند أناسا متهمون ، فأنت بكلامك هذا لست على طريقة أهل الحديث أصلا ، أما لماذا شرحه الأحناف إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة ، فجوابه : أن من شرحه لم يعتقد أنه مكذوب على الإمام بل اعتقد صحته عنه ، وبعضهم يعلم أنه ليس للإمام لكنه اعتمد على أنه لبعض تلاميذ الإمام ، والتحقيق أن السند لا يثبت .

    ومع هذا أقول لك : لو سكت عن هذا الكلام لكان خيرا لك ، لأنك كم دندنت علينا في مسألة الاستواء والعلو والفوقية ، وأردت أن تباهلنا بأن مذهبنا باطل !! ومذهبك في إثبات الجهة هو الحق ، والآن أقول لك : هل ترضى بكتاب الفقه الأكبر ـ على التسليم بصحته ـ حكما بيني وبينك في بعض مسائل الاعتقاد ؟؟؟ هل ترضى أن نعتبره ممثلا لعقيدة السلف وأبي حنيفة وسائر الأحناف وابن تيمية أيضا ؟؟؟ إذا كنت راضيا بهذا ـ ولا بد ـ فتعال نتفق على هذه النصوص الواردة في الفقه الأكبر الممثل لعقيدة ابن تيمية عندك ، وهذه هي :

    في الفقه الأكبر ط3ـ صبيح ـ القاهرة ، النصوص التالية :

    (( لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته الذاتية والفعلية ، أما الذاتية : فالحياة ، والقدرة ، والعلم ، الكلام ، والسمع ، والبصر والإرادة , أما الفعلية فالتخليق والترزيق … )) اهـ .

    هذا النص يثبت أن صفات الذات عند أبي حنيفة سبع كما يقول الأشاعرة ، وعندكم أن هذا تعطيل وضلال .

    وفيه أيضا : (( ولفظنا بالقرآن مخلوق )) !!

    ومن قال هذا فهو مبتدع كما هو مذهب الحنابلة وابن تيمية أيضا بل والأشاعرة لا يجيزون مثل هذا الإطلاق .

    وفيه أيضا : (( ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة … )) اهـ

    هذا النص ينفي أن يكون الكلام الذاتي الأعظم بحروف ، وهو ما يقوله الأشاعرة ، وفي هذا الكلام تنزيه عن الآلات والأعضاء ونحو ذلك .

    وفيه أيضا : (( وهو شيء لا كالأشياء ومعنى الشيء إثباته بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له .. ))

    هل سمعت ؟؟ بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له ، أبو حنيفة هنا يستخدم أسلوب المتكلمين من الأشاعرة فينزه الله أن يكون جوهرا أو عرضا ، وينفي الحد عنه ، وأنتم ترفضون هذا الأسلوب ، وترون أنه أسلوب جهمي !!! .

    ويقول : (( ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة ))

    هل تلاحظ نفي المسافة ؟؟ بينما عندكم أن من قال هذا كالأشاعرة فهو ناف للرؤية حقيقة !!!! لأنكم ترون الجهة والمسافة !!! .

    ويقول : (( والإيمان هو الإقرار والتصديق وإيمان أهل السماء والأرض لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به ، ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق ، والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد .. ))

    ما رأيك في هذا الكلام ؟؟؟ من يقول هذا عندكم هو من المرجئة !!! .

    ويقول : ((((( وليس قرب الله تعالى ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها ، ولكن على معنى الكرامة والهوان …))))))

    إن القرب والبعد لا يقاس بالمسافات عند أبي حنيفة ، وبالتالي فليس علوه عنده حسيا حتى يكون بالمسافة ، ما رأيك ؟؟؟ .

    الآن كل ما هو مطلوب منك هو أن نعنرف بأن ابن تيمية موافق لهذا الاعتقاد شأنه في ذلك شأن السلف طبقا لكتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة ، الذي شرحه الأحناف ، والذي قلت أنت عنه وهذا كلامك : (( لا يظن الظان أنه اخترعها بنفسه و نسبها إلى السلف بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه ))

    فأنا الآن لا أطالبك بأكثر من هذا الذي قلته بلسانك ، فكن شجاعا وصرح بأن ابن تيمية والسلف على هذه العقيدة التي نقلنا لك منها النصوص السالفة .

    وهكذا تنتهي الشبه التي طرحها المخالف ، ويبقى ما نقله عن العلثي الحنبلي ، وقد سبق أن أجبناه عليه وهذا هو الجواب ثانية :

    ثق تماما أن رسالة العلثي هذا وأشباهه قد وصلت إلى الإمام ابن الجوزي فرد عليها وعلى غيرها قائلا :

    (( ولما علم بكتابي هذا جماعة من الجهال ، لم يعجبهم ، لأنهم ألفوا كلام رؤسائهم ( المجسمة ) فقالوا : ليس هذا المذهب !! قلت : ليس مذهبكم ولا مذهب من قلدتم من أشياخكم ، فقد نزهت مذهب الإمام أحمد ، ونفيت عنه كذب المنقولات ، وهذيان المقولات ، غير مقلد في ما أعتقده .. )) اهـ .

    فهذا رأي ابن الجوزي في العلثي ، والعلثي نكرة لم يعرف بالعلم ، بل لولا ترجمته التي لا تسمن عند ابن رجب ، وسطرين عند المؤرخ ابن الدبيثي لكان مجهولا ، العلثي هذا من الذين يتدينون بالموضوعات ولهذا أنكر على ابن الجوزي رده للروايات الباطلة ، والحاصل أن الممثل للحنبلة الصحيحة هو ابن الجوزي وليس العلثي ، وابن الجوزي هو انتفع الناس بعلمه وتصانيفه وليس العلثي ، والحمد لله رب العالمين .


    30-08-2001 01:54 PM
    أخبر المراقب.






    ابن السلف
    عضـو
    سجل في : Aug 2001

    عـدد المواضيـع : 93




    بقيت شبهه لم تجب عليها يا أزهري كيف بقي شيخ الإسلام (( 21 )) دون أن يكتب رسالة واحدة يؤيد ما ذهبت إليه فأفتونا
    و أما بالنسبة لاعتراضك بالجويني و الرازي والغزالي لماذا لم يكتبوا كذلك فنحن نقلنا أنهم في آخر حياتهم رجعوا و ليس قبل أن يموتوا بــــ (( 21 )) سنة
    لو نقلت لنا نقلا يذكر أن شيخ الإسلام رجع إلى الأشعرية قبل سنة مثلا من وفاته لصدقناك أنه كتب ولم رسالة و لكن هيهات أن تجد شيئا !
    و اسمع كلام الذهبي : (( قد سجن غير مرة ليفتر عن خصومه و يقصر عن بسط لسانه و قلمه ، وهو لا يرجع و لا يلوي على ناصح إلى توفي معتقلا بقلعة دمشق ، و شيعه أمم لا يحصون إلى مقبر الصوفية ، غفر الله له ورحمه آمين )) المعجم المختص 25


    01-09-2001 08:27 AM
    أخبر المراقب.






    سيف الله
    عضو نشيط
    سجل في : Jun 2001

    عـدد المواضيـع : 326




    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لاتباعه الفلسفة ومخالفة الاجماع.

    وابن تيمية خالف الاجماع في نحو ستين مسألة منها قوله بفناء النار، وقوله بحوادث لا أول لها!! زعم أن العالم أزلي والعياذ بالله.. فاليعلم أنه من اعتقد هذا الاعقتاد لا يكون من المسلمين وعليه ترك ذلك الكفر بالنطق بالشهادتين. نسأل الله السلامة وحسن الختام.

    www.wahabies.cjb.net


    01-09-2001 01:55 PM
    أخبر المراقب.






    الأزهري
    عضو فعال
    سجل في : Jul 2001

    عـدد المواضيـع : 167




    الأخ الكريم ابن السلف ، لم أغفل عن هذه الشبهة التي ادعيتها ، لكنها تبقى مجرد شبهة كما قلت بنفسك ( شبهة ) أتسمع ، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، أتدري ؟؟؟ هذه الشبهة لن تجعلني أنكر ما ثبت بيقين من رجوعه ، لن تجعلني أكفر الرجل لمجرد شبهة ، أنا أفضل هذا المنهج لأمرين :
    الأول : ذبا عن عرض مسلم بيقين ، فلا أزول عن هذا اليقين إلا بمثله ، وهذا أنهجه مع ابن تيمية وغيره .

    الثاني : حتى لا تتميع المسائل ، أرفض ( أسلمة الكفر ) ، بمعنى أن أجعل من قول العالم الفلاني ناقضا للإجماع في مسألة فناء النار أو جواز قيام الحوادث بذات الله أو القدم النوعي أو أو .... هذا لا أرفضه فالضلال ضلال ، وقول فلان من الناس بخلاف الإجماع لا يعني أن في المسألة قولين .

    وأقول لك بوضوح أنا ـ الأزهري ـ أمام أمرين الآن :

    إما أن أقول برجوع ابن تيمية ، وهو ما يصدقه التاريخ ..
    وإما أن أقول فيه نحوا مما يقوله الأخ سيف ..
    لأن القضايا الخطرة ثابتة عليه ، وأنا بالطبع أرفض أسلمة الكفر والضلال ، إذن تعين علي ما تقدم شرحه ، وثق تماما أن من ثبت عندي أنه مجوز لحلول الحوادث بالله فهو كافر سواء كان ابن تيمية أو الرازي ، غير أني قدمت استحالة هذا من نص كلام الرازي ورجوع ابن تيمية إلى الحق ..

    وقبل أن أختم هنا أريد أن أقول أن الشبهة التي أوردتها أنت كنت أنا قد درستها من قبل فلم أرها صالحة لنقض الثابت من رجوعه ، ما المانع من أن يكون اكتفى بالعقيدة الواسطية عن غيرها ؟؟؟ ما المانع من أن يكون قد كتب غيرها أيضا لكن لم يصلنا ؟؟؟ ما المانع من أن يكون انصرافه إلى مسائل الفروع طيلة هذه المدة شاغلا عن مسائل الأصول ؟؟؟؟ وأريد أذكرك بأن الجويني كتب العقيدة النظامية ـ التي قلت بأنه رجع فيها ـ كتبها قبل وفاته بـ 21سنة !! فلماذا لم يطعن ذلك عندك في استمراره على توبته التي ادعيتها ، وأيضا ما أبديته من الفارق الزمني بين التوبة وبين الوفاة لا يصلح دليلا أيضا على عدم رجوع ابن تيمية ، وكذلك ما ادعيته من أن بعض الأئمة لم يصنف في الرجوع لأن الرجوع كان عند الموت عجيب !! أما كان يكفيهم أن يصرحوا بالرجوع عن اعتقاد أهل السنة ويوصوا بحرق كتبهم التي تقدمت كتابتها ؟؟؟؟ فما بالهم تركوها لينتفع منها تلاميذهم بل وأوصوا الناظر فيها بالدعاء لهم !!! .
    وما تقدم من الكلام كاف في دحض كل ما قلته .

    والله الموفق .


    01-09-2001 09:21 PM
    أخبر المراقب.






    ابن السلف
    عضـو
    سجل في : Aug 2001

    عـدد المواضيـع : 93




    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله
    أما بعد :
    فردا عليك أيها الأزهري أقول :
    الشبهة التي بقيت عندك هي أقوى الشبه لن تستطيع أن تحلها أبدا فابحث عن أناس آخرين تضحك عليهم غيرنا أما نحن فلا توجد عندنا شبهة واحدة في أن شيخ الإسلام رجع إلى مذهب الباطل ألا وهو الأشعرية و إنما سايرتك على طريقتك التي انتهجتها في النفاق و التملق بتسميتها شبهات فها هو هذا الجاهل المسمي نفسه سيف الله يقول ابن تيمية كافر فلماذا لم تنهه عن قوله إذا كانت بقيت عندك شبهة واحدة في أنه رجع إلى مذهبكم أتعلم تلاميذك شيئا و وتأتي وتخبرنا بضده ماذا تسمي هذا يا أزهري و لكن لعلمك جيدا أنه لم يعد فتركت له العنان يسب من عاد إلى مذهبكم على زعمكم بل يكفره ويتهمه أنه على عقيدة النصارى ـ اللهم إن كان المسمي نفسه سيف الله كاذبا فيما ادعاه على شيخ الإسلام ابن تيمية فخذه أخذ عزيز مقتدر يا قوي ياعزيز ــ فهل هذا إلا اعتراف يدلل على ما تبطنه لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي نسف عقيدتكم فأصبحت قاعا صفصفا لا يتبعها إلا فاقد عقل أو صاحب هوى .

    و أما القول بفناء النار و قدم العالم فأحيلونا على الكتب التي ذكرها فيها إن كنتم صادقين أم إنه التشويش و البهتان و اذكر لنا أيها الجاهل عفوا بل صاحب هوى أين قال ابن تيمية كلامه هذا و أما إذا كانت شبهات تمسكتم بها فكما ذكرت أنت ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه .
    و أما القول بحلول الحوادث فقد سبق أن قلت لك ماذا تعني بحلول الحوادث
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : (( فمن قال الرب تعالى ليس محلا للحوادث ، نقول له : إن هذا لفظ مجمل لا يقبل على إطلاقه ، بل يفسر ويفصل كالآتي :
    فإن أريد بهذا النفي المجمل أن الله تعالى ليس محلا للحوادث أي ليس داخل ذاته المقدسة شيء من المخلوقات المحدثة فهذا نفي صحيح .
    و إن أريد بذلك النفي : نفي ما وصف الله به نفسه و ما وصفه به رسوله صلى الله عليه و آله و سلم من الصفات الاختيارية من أن لا يتكلم بما شاء إذا شاء و لا أنه يغضب و يرضى و لا أن يوصف بما وصف به نفسه من النزول و الاستواء و الاتيان كما يليق بجلاله وعظمته ، فهذا نفي باطل ومردود على قائله )) . وأنا أقول ـ أي ابن السلف ـ بما قا ل شيخ الإسلام و أعتقده بقلبي و لا أشك فيه .
    يقول الرازي بما معناه : (( و الأشعرية يثبتون نسخ الحكم ، ويثبتون العلم و القدرة تعلقات حادثة )) الأربعين في أصول الدين للرازي 118
    وكذلك ذكر صفة الكلام بمشيئة الله واختياره هو أصح الأقوال عقلا ونقلا )) قال الحافظ ابن حجر : (( وهو المحفوظ عن السلف )) فتح الباري 13/441
    وقال في المطالب العالية : (( هل يعقل أن يكون الله محلا للحوادث ؟ قالوا هذا قول لم يقل به إلا الكرامية . و أنا أقول ـ أي الرازي يا أزهري ـ إن هذا قول قال به أكثر أرباب المذاهب ، أما الأشعرية : فإنهم يدعون الفرار من هذا القول إلا أنه لازم عليهم )) . ثم أوضح بطلان عقيدة الأشاعرة في الكلام النفسي وهو قول بعيد عن الصواب المطالب العالية 2/ 106 و 3/ 204 ـ 207
    فكفر الرازي وكفر ابن حجر يا أزهري

    هذا ما لدي باختصار


    02-09-2001 08:04 AM
    أخبر المراقب.






    الأزهري
    عضو فعال
    سجل في : Jul 2001

    عـدد المواضيـع : 167




    أما قولك :
    (( نسف عقيدتكم فأصبحت قاعا صفصفا لا يتبعها إلا فاقد عقل أو صاحب هوى ))

    من قال هذا فلعائن الله عليه تترى واحدة بعد أخرى ، ما هذا بمسلم ، بل زنديق ، ومن ينسف عقيدة التوحيد والتنزيه ما يحسب إلا على اليهود والنصارى .

    وقولك :
    (( المسمي نفسه سيف الله يقول ابن تيمية كافر فلماذا لم تنهه عن قوله ))
    (( أتعلم تلاميذك شيئا و وتأتي وتخبرنا بضده ماذا تسمي هذا يا أزهري ))

    ألا يفهم النهي عن التكفير من قولي بأن ابن تيمية مات أشعريا ؟؟؟ ومن تصريحي بعدم التكفير بناء على ما أعتقده من رجوعه ؟؟؟ .

    ومن قال لك بأن سيفا تلميذي ؟؟ أنت صرت تعلم الغيب ؟؟ أم تستمرئ الكذب ؟؟ لا علم لي بهوية سيف ولا أعرفه ، وما قاله هنا من تكفير ابن تيمية لا أقول أنا به ، نعم سبقه إلى تكفير ابن تيمية علماء لا وزن لهم عندكم ، أما عنده فلهم وزن .

    وإذا كان سيف يكفره ، فأنتم تعبدونه .

    وقولك :
    (( مذهب الباطل ألا وهو الأشعرية ))

    ما لك جواب عندي إلا ما قاله ابن الجوزي في سلفك قال رحمه الله :
    (( ولما علم بكتابي هذا جماعة من الجهال ، لم يعجبهم ، لأنهم ألفوا كلام رؤسائهم ( المجسمة ) فقالوا : ليس هذا المذهب !! قلت : ليس مذهبكم ولا مذهب من قلدتم من أشياخكم ، فقد نزهت مذهب الإمام أحمد ، ونفيت عنه كذب المنقولات ، وهذيان المقولات ، غير مقلد في ما أعتقده .. )) اهـ

    وأما قولك :
    (( و أما القول بفناء النار و قدم العالم فأحيلونا على الكتب التي ذكرها ))

    أما الفناء فقد قال به ، وأما القدم النوعي فقد قال به ، ولست شيخا لك ألقنك وأعلمك أين يوجد هذا الضلال وكيف تقف عليه ، وأنت إذا ثبت لديك أنه قاله لتقولن به تقليدا له فلا فائدة في نقل ذلك لك من كتبه ، والأفضل ألا تعلم بأنه قائل لئلا نكون سببا في إضلالك إذا أوقفناك على قوله ، ويبدو أنه يعوزك الكثير من الاطلاع .

    وأما حلول الحوادث بالذات فأبسط صوره أن تعتقد أن الله راض الآن عن زيد من الناس لطاعته ثم عصى زيد هذا فانقلب هذا الرضى سخطا عند الله ، وهكذا يتغير الله ويتقلب في سخط ورضى على شخص واحد بعدد تقلبات هذا الشخص في الطاعة والمعصية ، وهذا منشؤه الجهل بالغيب !!! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فإذا كان الله يتغير في ذاته من سخط إلى رضى على شخص واحد فقد تغيرت صفته وحدث في ذاته ما لم يكن ، وابن تيمية مصرح هنا بأن الله يتكلم ثم يبدو له فيسكت !!! فهذان حالان الآن متغايران حاصلان في ذات الله !!! وهذا هو اعتقاد ( البداء ) الذي كفر به الرافضة ، فمن قال به فهو كافر ، وأنت لعلك لم تستوعب هذا المعنى فأنت الآن إذا كنت تقر أن صفة الغضب تتغير على زيد من الناس إلى رضى ، وأن الله كان في وقت من الأوقات غير متكلم بل ساكت كما كان يقول ابن تيمية !!! فأنت كفرت ويجب أن تستتاب .

    وأما الكلام الذي نقلته عن الرازي من المطالب العالية وغيرها فلا يفيدك لأنني قلت لك بوضوح أن من قال بهذا فهو كافر كائنا من كان حتى لو كان الرازي ، فمحاولتك لثنيني عن تكفير قائل هذا محاولة فاشلة ، والزعم أن الأشاعرة يلزمهم هذا تصور فاسد لأنك لا تعرف طريقة الرازي في المطالب فالرازي له طريقة في المطالب انتقد بسببها وهو أنه يورد مذاهب الخصوم ويقررها على ألسنتهم بكل وضوح ثم يورد الأجوبة بلا زائد فيتوهم من لا خبرة له أنه قائل بهذه الأشياء وليس كذلك ، وقد اعترف ابن تيمية بأن هذه طريقة الرازي في المطالب كما في شرح النزول وغيره ، والحاصل أن الرازي بوب لامتناع الحلول ، والواقع أيضا أنك لم تقرأ المبحث كاملا ، والحال أنك لم تعر ما نقلته لك من صريح كلام الرازي في استحالة حلول الحوادث أي اهتمام ، وقد تقدم فلا نعيده ، في حين لا تملك أنت كلاما في استحالة حلول الحوادث عن ابن تيمية إلا ما نقلنا من رجوعه إلى اعتقاد الأشاعرة .

    وما نقلته من قول الرازي :
    (( و الأشعرية يثبتون نسخ الحكم ، ويثبتون العلم و القدرة تعلقات حادثة ))

    فهل أنت تنفي النسخ ؟؟؟
    وإلى متى ستستمر في النقل الباطل بلا تمييز ؟؟؟ صلح عندك النص هكذا :

    (( و الأشعرية يثبتون نسخ الحكم ، ويثبتون للعلم و القدرة تعلقات حادثة )) .

    يعني العلم قديم والمعلوم الذي تعلق به العلم حادث ، مثلا علم الله بأن محمدا يولد عام الفيل ، فالعلم قديم ، لكن ما تعلق به العلم وهو ولادة النبي الفعليه أمر حادث ، هل فهمت ؟؟؟ إلى متى سأتتبع سقطاتك هذه ؟؟؟ أما كان عندك من الإنصاف ما يجعلك تتورع عن نقل الكذب علينا ؟؟؟؟ وهل يوجد في الدنيا كلها من يصدق أن الأشاعرة يقولون بأن علم الله حادث !! أو أن قدرة الله حادثة !!!! إذا كنت لم تفهم هذا بعد فهذا النقاش معك من جملة البلاء .

    لكن أنتم تقولون : (( كلام الله قديم النوع حادث الآحاد )) أنتم تقولون هذا كن كلام الله ، آحاد الكلام كالتوراة والإنجيل والقرآن فهي حادثة عندكم .

    وأما قولك :
    (( وكذلك ذكر صفة الكلام بمشيئة الله واختياره هو أصح الأقوال عقلا ونقلا )) قال الحافظ ابن حجر : (( وهو المحفوظ عن السلف )) فتح الباري 13/441 ))

    فقد تقدم جوابه ، وأنت لاتمل من التكرار !!!! وقد قلت لك وأعيده هنا ، هذا النص ليس كلام الحافظ ابن حجر ، بل هو ينقل الأقوال ، فقال 13/454 طبعة دار الفكر :
    (( وقال ابن حزم ............. )) وسرد قوله ثم قال : (( وقال غيره ...... )) من هذا الغير ؟؟؟ هذا الغير هو الذي نقل الحافظ عنه كل الكلام الذي نقلته أنت !!! أتعرفه ؟؟؟ إنه ابن تيمية وهو الذي حرف كلام الرازي وليس هذا الكلام في المطالب العالية ، وأنا طالبتك وأطالبك الآن أن تنقل لي من المطالب العالية هذا النص الذي نقله ابن تيمية ( وليس الحافظ ابن حجر ) محرفا لكلام الفخر فاهما له على هواه ، هل ستعجز عن نقله ؟؟؟ لقد أنصفناك ، وأعرف أنك ستتهرب .
    إلى نتى تستمر في هذا الضعف العلمي في النقل من عدم التدقيق والتحقيق ؟؟؟؟

    إذا قررت أن تفر من الجواب على هذا كالعادة فحاول أن تجيب ولو على سؤال واحد وهو ما رأيك في الفقه الأكبر هل يمثل عقيدة ابن تيمية والسلف أم لا ؟؟؟


    02-09-2001 08:03 PM
    أخبر المراقب.






    محمد عمر
    عضو نشيط
    سجل في : May 2001

    عـدد المواضيـع : 397



    ووجدت من يتيح لك المجال لنشر ضلالك ...
    اصبر أيها الأزعري ...
    فلك يوم أسود من شعر الغراب ... إن لم يكن في الدنيا ... فهناك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه...
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظظ...


    02-09-2001 11:21 PM
    أخبر المراقب.






    الشاذلي
    عضو مبتدى
    سجل في : Sep 2001

    عـدد المواضيـع : 5




    يا مذمم حرم فيك اسم محمد عمر

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    02-09-2001 11:54 PM
    أخبر المراقب. آخر تعديل من قِبل الشاذلي في 02-09-2001 الساعة 11:58 PM






    الأزهري
    عضو فعال
    سجل في : Jul 2001

    عـدد المواضيـع : 167




    بحر الرجز

    محمد بن عمر التكفيري ***** ما عنده في الدين من نقير
    وكله سوء وقبح في الخلق ***** من أخمص الرجل إلى أعلى العنق
    فيا له من فاسق عربيد ***** لا يصبر الدهر عن التهديد
    وصدره قيح وأنتان العفن ***** تبدو ولو لف بأطواق الكفن
    وكل زيغ قاله ابن تيمية ***** قلده فيه وزاده مية
    لكن ذاك تائب من قوله ***** وذا عنيد داحض في بوله
    سقاه ربي طينة الخبال ***** ـ إن لم يهدي ـ موثق الأغلال


    03-09-2001 12:07 AM
    أخبر المراقب.






    الشاذلي
    عضو مبتدى
    سجل في : Sep 2001

    عـدد المواضيـع : 5




    معذرة يا سيدي الازهري على اسلوبي في الكلام مع مذمم الخارجي و لكن ما يصلح لهذه الاشكال الا هذا الاسلوب.


    03-09-2001 12:12 AM
    أخبر المراقب.










    الموضوع السابق الموضوع التالي

    اختر واحدا : -------------------- الرسائل الخاصة البحث الرئيسية -------------------- العامة-- الـمجـلـس الـعــــــــام---- مستشارك القانوني---- مجلة البلسم الصحية-- الـمجـلـس الإسلامي-- المجـلـس السياسي-- مـجـلـس الكمبـيـوتـر-- التعــــارف والتسـلية-- مـجـلـس الـريـاضــــة-- المسابقات الثقافيةالشعر والأدب-- الشـعــــر _ فـصـحـى---- المشاركات المتميزة في مجلس الشعر والأدب_فصحى-- الشــــعـر الشـــعـبي-- قصص قصيرة و رواياتخاصة-- خـاص بالمـلاحـظــات---- قســم المواضيـع المحـذوفـة-- خــاص بالمشـــرفين
    ضع تقديرك للموضوع 5 .. ممتاز 4 3 .. جيد 2 1 .. سيء

    -- خــــاص بـالـمشــرفـيـــن -- فـتــح / اغــلاق نـقـــل / نســـخ تعــديـل العنــوان حـــــذف الموضـوع دمــــج المواضيـــع شطـر / فصـل الموضوع التثبيـت / الغــاء التثبيت


    < راسلنا - الرئيسية >
    شاهد تواجد الاعضاء والزوار
    تعريب : >> شبكة الكاسر الثقافية


    Powered by: vBulletin Version 2.0.3
    Copyright ©2000, 2001, Jelsoft Enterprises Limited.



    أفضل100 عربي
    المواقع الناجحة
    الخيمة العربية
    القائمة الذهبية
    أوسكار المواقع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-04
  3. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
    أما بعد :
    فأقول للأزهري :
    أما تسميتك علم الكلام توحيدا فهذا ينقصه الدليل فأت لنا بدليل يثبت لنا أن علم الكلام هو علم التوحيد فأنتم تسمون علم الكلام علم التوحيد ومعنى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وأصحابه لا يعرفون التوحيد فما مصيرهم عندك يا أزهري فهذا ما نسفه لكم شيخ الإسلام ابن تيمية فنحن رضينا أن يكون توحيدنا مثل نبينا و أصحابه وأنتم أبيتم إلا اتباع فلسفة اليونان الوثنيين ليدلوكم على ما الذي يجب لربكم و ما الذي يستحيل عليه فهل تسمي هذا توحيدا لقد أضحكت عليك الثكلى !!

    و أما قولك عن سيف : ألا يفهم النهي عن التكفير من قولي بأن ابن تيمية مات أشعريا ؟؟؟ ومن تصريحي بعدم التكفير بناء على ما أعتقده من رجوعه ؟؟؟ .

    و أقول لك : كان الواجب عليك أن تنهاه من قبل و تدافع عن ابن تيمية الذي عاد أشعريا على زعمك !!! ولكنك استمريت كلامه فتركته يقول ما يريد

    و أما علم الغيب فلا أعلم الغيب و لا يعلم الغيب إلا الله ولكن لأنهم يقولون شيخنا الأزهري استنتجت أنهم من تلامذتك و أما علم الغيب فما ادعاها إلا سفهاء الصوفية أما نحن فمعروفون

    وأما قولك : بناء على ما أعتقده من رجوعه .
    فيدل كلامك أن الأشاعرة جميعا لم يعترفوا برجوعه و إنما أتيت بما لم يأت به الأوائل فمن السبكي حتى الآن لم يعترف أحد أن ابن تيمية مات أشعريا حتى جاء الأزهري و اكتشف هذه القضية المذهلة !
    فأنت هنا من علمك سبقت الأوائل لكثرة مطالعتك وفي المناقشة الأخرى لم تطلع على نسخة لأبي حنيفة في الفقه الأكبر تقول :من قال لا أدري الله في السماء أو في الأرض فقد كفر !!!

    و أما قولك : وإذا كان سيف يكفره ، فأنتم تعبدونه .
    يفهم من كلامك أنك تقر سيفا على تكفيره فأنت تخبط خبط عشواء لعل الضغط ارتفع عندك كما حصل لك سابقا ولذلك لن ألوم عليك في ذلك .

    و أما أننا نعبده فهذا تكفير لنا أيضا أننا نعبد غير الله فنرجو منك التكرم بإثبات ذلك لنا ؟ لعلنا نعبد غير الله دون أن ندري !!! فدلنا على ذلك فأنت صاحب الاكتشافات !! و إلا فأنت كذاب أشر ففي أي كتاب ذكرنا هذا

    و أما ما ذكرت عن ابن الجوزي فقد ذمكم كما ذمنا و أهل مذهبنا ـ أي الحنابلة ـ قد وصفوه بالتخبط فاقرأ كتابه زاد المسير لتعلم أنه مخالف لكم تماما في كثير من المسائل .
    وقد ذمكم في صيد الخاطر وقد ذكرت ذلك سابقا .

    و أما قولك : أما الفناء فقد قال به ، وأما القدم النوعي فقد قال به ، ولست شيخا لك ألقنك وأعلمك أين يوجد هذا الضلال وكيف تقف عليه ، وأنت إذا ثبت لديك أنه قاله لتقولن به تقليدا له فلا فائدة في نقل ذلك لك من كتبه ، والأفضل ألا تعلم بأنه قائل لئلا نكون سببا في إضلالك إذا أوقفناك على قوله ، ويبدو أنه يعوزك الكثير من الاطلاع .

    فأقول لك : أنا ما طلبت منك أن تعلمني شيئا وهل أطلب العلم على رجل يكذب على علماء الإسلام حاشا لله ولكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (( البية على المدعي واليمين على من أنكر )) فأنت الآن تدعي على شيخ الإسلام هذا فدلل عليه و احذر من بتر النصوص فإن هذه شيمة اليهود وليست شيمة المسلمين فكم من نص بترتموه لتموهوا على العامة بأن هذا قول فلان وهذا يستلزم كفره ، وهذا يدل على عدم الورع وعدم الخوف من الله
    فهذا العلم أمانة جعله الله في أعناق العلماء لا ليحرفوه ولكن لتبليغه للناس كما أنزله الله صافيا ولكن ليس هذا غريبا عليكم فقد سبق أن اتهم السبكي ابن تيمية بأنه يحرم زيارة قبر الرسول صلى الله عليه و آله وسلم فأين الإنصاف يا أزهري إذا كتنم من أهل السنة والجماعة كما تدعون ؟؟؟
    و أما عن قلة الإطلاع فأنا ما ادعيت هذا و أقول : وقل رب زدني علما ومن قال إنه قد علم فقد جهل و أما أنت يا أزهري فقد حويت علوم الأولين والآخرين و ما الذي ينفعك إذا لم يصحبه التقوى والخشية من الله : (( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ))) .

    و أما عن عقيدة البداء :
    فما معنى البداء ؟ الظهور بعد الخفاء أو بمعنى نشأة رأي جديد والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله
    فهل نحن نقول بهذا القول يا أزهري يا مفتري
    نحن نؤمن بأن الله علم كل شيء و سبق في علمه أنه يكلم موسى في وقت كذا و أن يخلق فلانا في وقت كذا فهو لما يكلم موسى في هذا الوقت قد سبق في علمه ذلك فشتان بين كلامنا وكلام الرافضة : يدل على أن الله يعلم بعد أن لم يكن عالما تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

    وأما عن الرازي وابن حجر فلازم كلامك أنك تقول : إنهما كافران لا مفر لك من ذلك و إن كنت لا تصرح بهذا لئلا تفضح نفسك لأن ابن حجر قال : (( وهو المحفوظ عن السلف )) أي أنه وفق الرازي
    و أما إنني أحاول أن أثنيك عن تكفير من يقول هذا فغباء منك فكفر من شئت فالضرر راجع عليك لا علي
    أما أني لا أجد ما ينفي حلول الحوادث بذات الرب عن ابن تيمية فقد فصلت لك ماذا تعني ولكن ماذا نفعل بمن اتخذوا دينهم الكذب و التلبيس بل أقول لك : إني أؤمن بأن الله ينزل كيف شاء و أنه يجيء يوم القيامة كيف شاء و أنه يتكلم بما شاء متى شاء وكل هذا قد سبق في علمه أني يفعلها وأن الله يرضى ويغضب كما ذكر في كتابه و أنه يحب ويعجب ويضحك كما ذكره الله و رسوله و لا نخشى منك أن تكفرنا لانك لست رسول من عند الله تعرف ما يحبه الله ما يسخط الله فتكفيرك لنا مكسب لنا إن شاء الله تعالى و في أجورنا يوم القيامة يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فالموعد يوم الحشر يا أزهري

    و أما قولك : إن ابن تيمية حرف نص الرازي و أخذه عنه ابن حجر دون تثبت فهذا اتهام لابن حجر العسقلاني رحمه الله بأنه لا يتثب في نقل النصوص و إذا كان غير موجود في الطبعات الجديدة هذا لا يدل على أنه غير موجود فالأشاعرة رأوا النص فوجدوه أنه لا يليق أن يقال فيهم هكذا فحذفوه و قد عرفنا نموذج منهم و هو أنت تكذب وتفتري فكيف لا يحذف النص من كتبكم رغم ما تحملونه من هوى في نفوسكم إلا من رحم الله من الذين ظنوا أن هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة ـ أي الأشعرية ـ وشتان بين عقيدة الأشاعرة وبين عقيدة أهل السنة والجماعة .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-04
  5. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله

    دخولك في قضية علم الكلام وعلم التوحيد نموذج جديد من نماذج فرارك وقفزات ، وليس هذا موضوعنا أصلا ، ومن المعلوم أن مسألة كلام الله كانت هي المستحوذة على المسلمين في فتنة المأمون حتى صار علماء التوحيد لا شأن لهم إلا بهذه المسألة ، فإضافة هذا العلم إلى كلام الله مما يكسبه شرفا ورفعة ، لا إضافة إلى كلام أرسطو طاليس وأفلاطون كما يتصوره الأغبياء ، ومع هذا هات الدليل على أن الله سماه علم العقيدة أو علم التوحيد أو علم أصول الدين .

    وأما قولك اننا اتبعنا فلسفة اليونان الوثنيين !! فهذه كتبنا معروفة ليس فيها أن الله على حوت من نور !!! كما نقله ابن القيم وأبو يعلى ، ولا أنه يتكئ على العرش ويضع رجلا فوق رجل !! ولا أنه شاب أجعد قطط أمرد !! ولا أن له فخذا ووووو فهذا كله من الوثنية الإغريقية ، لكن لا وجود له في كتبنا بل في كتبكم ، وأنتم من طبعها ، إذن رمتني بدائها وانسلت .

    وأما إدخالك لقضية سيف هنا فمن الفضول والفرار الذي تعودت عليه ، وقد قلت رأيي فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه ، وقول الإخوة عني ( شيخنا الأزهري ) لا يعدو أن يكون احتراما وتقديرا ، وإلا فلا فضل لي عليهم في شيء ، لكن سيفا لم يقل هذا ، وكل من في هذا المجلس لا أعرفهم إلا مما يكتبونه هنا بهذه الأسماء والألقاب تماما كما أنك لا تعرفني ولا أعرفك ، إذن فاستنتاجاتك هذه هي نموذج من التسور على علم الغيب ، والتسرع في التجني والافتراء .

    وأما دعواك أني منفرد في دعوى رجوع ابن تيمية إلى حسن الاعتقاد فمنقوضة بما تقدم نقله عن الإمام الإخميمي الشافعي وبما تقدم نقله منصوصا في حادثة استتابته ، وبما تقدم من شواهد ذلك ، ومن الضروري لثقافتك أن تقرأ تقاريض الأئمة من كبار الأشاعرة لكتاب الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي الصوفي الأشعري ، فهؤلاء كانوا رافضين لتكفير ابن تيمية ومثنين عليه بما يستحقه بناء على عدم ثبوت مكفر عليه وأنه لم يصر على الباطل ، وبعضهم كان يرى أن بعض المسائل التي اختارها ابن تيمية يلزم منها كفر عند بعض دون بعض من أهل العلم فلا يلزم تكفيره بها ، نعم هناك من ذهب إلى تكفيره لأنه لم يثبت لديه رجوع ابن تيمية وممن صرح بهذا الإمام العلاء البخاري الحنفي ومن تبعه ، والسبكي وإن أطلق أن له أقوالا كفرية لكن لم أر تصريحا بتكفيره ، إذن فالآراء متباينة فيه ، لكني مع هذا لم أنفرد بما قلته وقد دللت عليه ، فكلامك لا وزن له .

    وأما دعواك أن النص الذي نسبته لكتاب الفقه الكبر موجود في نسخة من نسخ الفقه الكبر !! فالأمر بسيط ، وها هم أها المجلس يشهدون ، قل لنا ما هي هذه النسخة التي نقلت منها ما صفتها من طبعها من نشرها من حققها ما رقم الصفحة ، وأنا واثق كل الثقة أنك ستفضح نفسك لو تماديت في الكلام في هذه المسألة فمن الخير لك ان تسكت سترا على سمعتك .

    وأما عبادتكم لابن تيمية فطاعتكم العمياء له في كل ما يقرره ولو كان كفرا شنيعا كما قال السبكي : فناء النار ، حلول الحوادث بالذات ، القدم النوعي ... فتلك عبادتكم إياه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم .

    وأما كلامك عن ابن الجوزي فمن المضحكات ، دعك من هذا يا رجل لا تدفعني لنقل شيء عنه يرفع ضغطك ، ويفقأ مرارتك ، وحروبه وغاراته التي شنها عليكم ، لا تقارن بنقده لأبي الحسن فهي زلة مغفورة ، وقديما كان الأشاعرة ينتقد بعضهم بعضا حتى الغزالي والرازي لهم نقد ومناقشة لبعض آراء من تقدمهم ، فابن الجوزي الحنبلي منا وفينا مهما فعلتم ، وأنتم تتمنون لو محوتم كتابه الذي فضحكم فيه ولو بدمائكم ، ودعواك أنه مخالف لنا في كثير من المسائل فمما يثير الضحك حتى الاتكاء ووضع رجل على رجل ، دعك من هذه الدعاوى التي لا تفيدك .

    وقضية فناء النار التي تطالبني بإثباتها على ابن تيمية قد فات وقتها ، ويبدو أنك متأخر جدا لا تواكب التطور العلمي ، فقد بات هذا القول لا يقبل النقاش وقد طبعت رسالة ابن التيمية التي يصرح فيها بالقول بفناء النار وينسب ذلك إلى السلف ، وجهلك بها يرفع رصيدك ولا يضرني في شيء ، وبما أنكم تقدسون ابن تيمية فكل ما أخشاه هو تقليده الأعمى في هذا الأمر ، غدا ستعرف أنه قال بهذا فعلا عندما ترتقي في مطالعاتك ، لكن لا حماس لدي في إثبات هذا على ابن تيمية بنقل نصوصه الصريحةفي هذا ، لأنك عندما تراها ستتهمني ببترها وتزويرها ، ثم لأنني لا أسعى إلى تكفيره فأنا أعتقد رجوعه وتوبته من ذلك كله خلافا لبعض جهمية العصر القائلين بهذا القول تبعا له كعبدالكريم بن صالح الحميد وغيره .

    واما قولك :
    (( و أما عن عقيدة البداء :
    فما معنى البداء ؟ الظهور بعد الخفاء أو بمعنى نشأة رأي جديد والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله فهل نحن نقول بهذا القول يا أزهري يا مفتري ))

    تبرؤك من هذا القول بعد القول به فعلا سفسطة مجردة ، فأنت اعترفت في كلامك أن البداء هو التغير ، وقلت هو محال ، ثم رجعت فجوزت على ربك أن تتغير صفة الكلام عنده تعالى فيصير ساكتا !! أليس هذا تغيرا ؟؟؟ ، وجوزت أن يكون الله راضيا على زيد وبعد ساعة يصير ساخطا عليه غاضبا !!!! أليس هذا هو بعينه البداء الذي فررت منه ؟؟؟؟ فما الذي جعل الحق يتغير من رضاه على زيد من الناس إلى سخطه لولا ما بدا له من أمر جديد لم يكن به عالما ؟؟؟؟!!! أما قولك :
    بأن الله يخلق بعد أن لم يخلق !! فخلطت بين صفات الذات التي يلزم من تبدلها وتغيرها تغير الذات وبين صفات الفعل التي تحدث تعلقاتها فقط فأراد الله خلق زيد من الناس في الوقت الفلاني ، فإرادته تعالى للخلق في هذه الأوقات المخصوصة إرادة قديمة أزلية ، فلما جاء هذا الوقت المخصوص وجد المخلوق بإرادة الله القديمة التي لم تحدث ولم تتجدد ولم تتغير ، الذي وجد بعد أن لم يوجد هو المخلوق وليس الله ، وكلامنا في صفات الذات التي يلزم من تغيرها تغير الذات كالكلام والغضب والرضا والمحبة ونحو ذلك ، فأنت هنا نفيت التغير ، ثم اعترفت به من حيث لا تشعر !!! فأنت قائل به لا فرق بينك وبين الرافضة في هذا ، وكلامك شاهد عليك .

    وكلمة : (( وهو المحفوظ عن السلف )) التي تعتقد ـ أنت ـ أن الحافظ ابن حجر قالها نقلا عن الرازي ، ولهذا أزبدت وأرعدت وألزمتني بتكفيرهما ، فقد أجبتك على هذا وتقدم الجواب وهذا هو ثانية فانتبه فقد سبق أن قلت لك
    :
    (( فقد تقدم جوابه ، وأنت لاتمل من التكرار !!!! وقد قلت لك وأعيده هنا ، هذا النص ليس كلام الحافظ ابن حجر ، بل هو ينقل الأقوال ، فقال 13/454 طبعة دار الفكر :
    (( وقال ابن حزم ............. )) وسرد قوله ثم قال : (( وقال غيره ...... )) من هذا الغير ؟؟؟ هذا الغير هو الذي نقل الحافظ عنه كل الكلام الذي نقلته أنت !!! أتعرفه ؟؟؟ إنه ابن تيمية وهو الذي حرف كلام الرازي وليس هذا الكلام في المطالب العالية ، وأنا طالبتك وأطالبك الآن أن تنقل لي من المطالب العالية هذا النص الذي نقله ابن تيمية ( وليس الحافظ ابن حجر ) محرفا لكلام الفخر فاهما له على هواه ، هل ستعجز عن نقله ؟؟؟ لقد أنصفناك ، وأعرف أنك ستتهرب .
    إلى متى تستمر في هذا الضعف العلمي في النقل من عدم التدقيق والتحقيق ؟؟؟؟
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    هذا كان جوابي لك فكلمة (( وهو المحفوظ عن السلف )) كلام ابن تيمية لا كلام الحافظ ابن حجر ، ولما طالبتك بنقل النص المعزو للمطالب العالية ماذا قلت لي ؟؟؟؟ قلت :

    (( و إذا كان غير موجود في الطبعات الجديدة هذا لا يدل على أنه غير موجود فالأشاعرة رأوا النص فوجدوه أنه لا يليق أن يقال فيهم هكذا فحذفوه ))

    ياسلام !! عجيب جدا !! أنت عجزت عن نقل النص من الكتاب الذي استشهدت أنت به ، ويكفيني هذا .

    أما ما لم ألتفت له من كلامك ففضول لا يستحق وقتا ، وأرجو أن تهدأ من أعصابك في النقاش كما كنت من قبل وتخفف من لهجتك ، لأنه لا يعجز أحد عن التوتر والتفاحش في الكلام .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-05
  7. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
    فلي معك وقفات سريعة فأنا قد أضعت وقتا طويلا معك و لكن هكذا الهوى يفعل بصاحبه :
    (( عنزة ولو طارت )) فنعوذ بالله من الهوى .
    الوقفة الأولى : مسألة كلام الله كانت هي المستحوذة على المسلمين في فتنة المأمون حتى صار علماء التوحيد لا شأن لهم إلا بهذه المسألة ، فإضافة هذا العلم إلى كلام الله مما يكسبه شرفا ورفعة ، لا إضافة إلى كلام أرسطو طاليس وأفلاطون كما يتصوره الأغبياء ، ومع هذا هات الدليل على أن الله سماه علم العقيدة أو علم التوحيد أو علم أصول الدين .

    و أقول لك : وهل ضيع الأمة إلا علم الكلام و إدخاله في دين الله وذلك بغرض نفي صفات الله فلا حظ يا أزهري أنتم أصبحتم تقدمون علم الكلام على كتاب الله وذلك بعد أن قال الله : (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .... ))

    و أما مطالبتك لي أن آتي بدليل على أن علم الكلام سمي علم توحيد فنحن أصلا لا نعترف أنه من التوحيد و لا حتى من الدين . فالمعترف به هو المطالب بالدليل و أكرر و أقول : أنتم مقلدة أرسطوطاليس وافلاطون فاقرأ في كتبهم المترجمة لتعرف أنك موافق لهم

    و أما افتراؤك علينا بأن الله له كذا وكذا مما تعف نفسي عن ذكره فهذا بهتان وسنقف غدا أنا وأنت يا أزهري بين يدي الله للحساب و لن نتنازل عن حقنا في افتراؤكم علينا

    و أما قضية سيف فهي ليست قضية جانبية كما ادعيت فهو دخل في صفحة المناقشة وقرأ كلامك وكلامي و لم يعجبه كلامك على ما يبدو من أن ابن تيمية رجع إلى باطلكم فكتب ما كتب
    يكفر فيه ابن تيمية و أنت عقبت على كلامه بتأييده في بعض ما كتبه فأنت قرأت كلامه ولم ترد عليه ولو كانت الكتابة خارج الموضوع لما لمتك على ذلك .

    و أما ادعاؤك بأن هناك من وافقك على رجوع شيخ الإسلام إلى باطلكم و ذكرت من نقلت عنه المقال فهذا لا يدل على ما ذهبت إليه !!! فكم من ناقل ينقل أحداثا تأريخية و لا يقرها بل أحيانا يكذبها كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية عن مقتل الحسين رضي الله وفيها من الكذب الواضح أن الشمس كسفت لمقتل الحسين رضي الله عنه وووو فتبين أن المرء قد ينقل شيئا رغم أنه لا يقره إلا في حالة واحدة وهو إذا صرح بذلك .
    و أما تقريض بعض الأشاعرة للرد الوافر فهذه حجة لنا لا لك فهذا اعتراف من الأشاعرة المتقدمين رحمهم الله بفضل ابن تيمية و علمه و إلا كان كما ذكرت لصرحوا بذلك فأنت تتبع الوهم يا أزهري .

    وأما عن الفقه الأكبر فقد سبق الجواب عليه .

    و أما دعواك على ابن تيمية فقد سبق الجواب عليها كذلك البينة على المدعي .

    و أما عن البداء فقولك التغير فما معنى التغير عندك يا أزهري ، فكل ما ذكرته أنه الظهور بعد الخفاء و سأشرح لك هذا إن كنت لا تفهم كلام أهل العلم فأقول : (( أمر لم يكن في الحساب ))هذا
    شرح بسيط لك يا أزهري لتفهمه حتى لا تحرف
    و أما قولي : نشأة رأي جديد فمعناه : (( أرادة فعل شيء سبق به علمه و لكنه غير رأيه إلى أمر لم يسبق به علمه ))
    و نحن و أنتم معترفون بالنسخ فهل تسميه بداء يا أزهري كما في الخمر و العدة وغيرها كثير فهل تقول الله غير رأية في هذا فغير حكمه أم تقول هذا أمر قد قضاه في علمه السابق أنه في وقت كذا يغير حكم كذا

    الأمر الثاني أنت تقول : إن صفات الله أزلية فقط فما رأيك في قوله تعالى : (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زجها )) (( لقد رضي الله عن المؤمنين إن يبايعونك تحت الشجرة )) فهل سمع الله قول المجادلة قبل أن تتكلم وهل رضي الله عن الصحابة قبل أن يؤمنوا ؟؟؟ وهل طرد الله إبليس قبل أن يكفر وهل وهل كثير من التساؤلات .

    و أما قولك : وكلمة : (( وهو المحفوظ عن السلف )) التي تعتقد ـ أنت ـ أن الحافظ ابن حجر قالها نقلا عن الرازي ، ولهذا أزبدت وأرعدت وألزمتني بتكفيرهما ، فقد أجبتك على هذا وتقدم الجواب وهذا هو ثانية فانتبه فقد سبق أن قلت لك
    :
    (( فقد تقدم جوابه ، وأنت لاتمل من التكرار !!!! وقد قلت لك وأعيده هنا ، هذا النص ليس كلام الحافظ ابن حجر ، بل هو ينقل الأقوال ، فقال 13/454 طبعة دار الفكر :
    (( وقال ابن حزم ............. )) وسرد قوله ثم قال : (( وقال غيره ...... )) من هذا الغير ؟؟؟ هذا الغير هو الذي نقل الحافظ عنه كل الكلام الذي نقلته أنت !!! أتعرفه ؟؟؟ إنه ابن تيمية وهو الذي حرف كلام الرازي وليس هذا الكلام في المطالب العالية ، وأنا طالبتك وأطالبك الآن أن تنقل لي من المطالب العالية هذا النص الذي نقله ابن تيمية ( وليس الحافظ ابن حجر ) محرفا لكلام الفخر فاهما له على هواه ، هل ستعجز عن نقله ؟؟؟ لقد أنصفناك ، وأعرف أنك ستتهرب .
    إلى متى تستمر في هذا الضعف العلمي في النقل من عدم التدقيق والتحقيق ؟؟؟؟

    فأقول لك : لماذا لم يعقب الحافظ على هذا الكلام؟؟؟ إذا كان الكلام هذا هو غير المحفوظ عن السلف لماذا يسكت الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى و لم يعقب بشيء .
    ومعنى كلامك أنك تتهم الحافظ أنه ينقل عن أناس ليس لديهم أمانة في النقل فلا فائدة من الاعتماد على كتابه ، و أن الحافظ ليس لديه تدقيق وتحقيق كما اتهمتني .
    وأما قولي بأنكم تبترون النصوص فهذا مما لا شك فيه فهاهو الصابوني الأشعري كان عندنا مدرسا للتفسير فاختصر تفسير ابن كثير وتصرف في آيات الصفات ومما أذكره الآن أن قام ببتر الحديث الذي في البخاري الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ..... )) الحديث . فماذا فعل بتر النص وكتب : (( فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، وحذف الجملة الأولى لأنها لا تليق بالله على زعمه
    وأنتم بترتم ـ إذا كنت من الأحباش يا أزهري ــ كتاب تحفة الأنام مختصر تأريخ الإسلام ، وكذلك كتاب تمهيد الأوائل للباقلاني ، وكذلك كتاب الكفاية للفاخوري هذا ما نعلمه و الله أعلم بما لم نعلمه !!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-05
  9. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله

    1 ـ نظرا لحرصي على استمرار النقاش معك بالذات لكونك أفضل من باقي الوهابيين هنا فهما واطلاعا ، فأرجوا من باب الحرص على استمرار هذا الحوار أن ندع ما يعكر على استمراره من نحو عنزة ولوطارت وما شابه مما لا يعجز عن مثله لا سيما أنا .

    2 ـ أنكرت علينا تسمية علم التوحيد بعلم الكلام !! بحجة أن هذه التسمية ليست في كتاب الله ولا في سنة رسول الله .. وأنا أقول لك أولا : اتفق أهل العلم على أنه لا مشاحة في الاصطلاح فهم يسمون علم التوحيد بعلم الكلام وأصول الدين والعقيدة والفقه الأكبر .. كل هذه اصطلاحات مستخدمة اجتهادية شأنها شأن باقي التسميات والاصطلاحات في سائر العلوم التي لم تعرف في الكتاب ولا في السنة .
    وقلنا لك أن إضافة العلم إلى كلام الله الذي هو صفة الله ، لأن هذه الصفة العظيمة هي التي أنكرها الجهمية في عهد المأمون ، فأضاف أهل السنة هذا العلم إلى أعظم مسألة في باب التوحيد وهي صفة الكلام ، لا إضافة إلى كلام أرسطو وأفلاطون كما ظننت !! وإذا كنت مصرا على هذا الادعاء فعليك وحدك أن تقوم بإثباته من خلال كتبنا المعتبرة فأنت المطالب بإثبات دعواك .
    كما أنك مطالب بأن تثبت التسمية التي ترتضيها لهذا العلم أيضا ، أنتم تسمون هذا العلم بالعقيدة ، فحق على خصوصمك أن يلزموك بما ألزمتهم به ، فهلا أخبرتنا من أين لكم هذه التسمية من كتاب الله أو سنة رسول الله إذا كنتم لا تجوزون الاصطلاحات والتسميات الاجتهادية ؟؟؟؟؟!!! .

    3 ـ ما ذكرته أنا من الصفات المستشنعة المستقبحه لم يكن ذلك افتراء مني ، بل نقلتها من كتبكم : إبطال التأويلات ، نقض الدارمي ، الرد على الجهمية لابن منده ، الأربعين والفاروق وذم الكلام للهروي ، والعلو للمقدسي ، واجتماع الجيوش لابن قيم ، والنزول لابن تيمية وغيرها من كتبكم التي طبعتموها أنتم لا نحن ، وعظمتموها أنتم لا نحن ، وأوصيتم بها أنتم لا نحن ، وسميتموها بكتب السنة والسلف أنتم ، لا نحن ، فأين افترائي عليكم إذا كنت أنقل من كتبكم ؟؟؟؟!!!
    وما هو البهتان الذي نسبته إليكم ولا وجود له في كتبكم ؟؟!! أرشدني إلى شيء واحد نسبته إليكم مفتريا به عليكم كما زعمت ، ما هو : ( الفخذ ) ( الركبة ) ( اللهوات ) ( الأضراس ) ( الاتكاء ) ( الاستلقاء على العرش ) ( وضع رجل على رجل ) ؟؟؟!!!! ما هو الشيء الذي نسبته إليكم وليس في كتبكم ؟؟؟!!! أجب ، ولي كل الفخر أن أقف بين يدي الله منزها له مما طبعته ونشرته أيديكم ، وستأتون انتم تحملون هذه الصفات على ظهوركم .

    4 ـ قضية الأخ سيف فضول لا حاجة لي به بعدما تقدم .

    5 ـ مسألة رجوع ابن تيمية قضية منتهية عندي وقد دللت عليها ، ولم تفلح أنت في نقضها ، ودعواك بأني منفرد بدعوى رجوعه خطأ منك ، فقد قدمت أحداث التوبة موثقة ، كما تقدم النقل عن الإخميمي الذي نقل عن طائفة من اصحاب ابن تيمية أنه مامات حتى تاب من هذه الأشياء ، و نقلنا رجوعه عن ابن الوكيل ، ودل على هذا تقاريظ الأشاعرة للرد الوافر ، فقد صرحوا بأنه كان لا يصر على الباطل إذا أقيمت عليه الحجة بالدليل ، وأما اعترافهم بعلمه وفضله وزهده فهذا ما أنكرناه نحن ، لكننا لا نأخذ كلام بعضهم دون بعض بل ننظر في كلام الكل ، فلا ندع كلام الذهبي في آخره مثلا ، بل لا بد من وضعه في عين الاعتبار أيضا ، وكل هذا لا يمنعنا من الإنكار على ما ثبت لدينا أنه باطل كما هو حاصل اليوم مما شاع وذاع من بعض تصانيفه التي جاءت فيها أشياء خطيرة كفناء النار ونحو ذلك ، فقد أرشد العلماء حتى المقرظين للرد الوافر على التحذير من هذه والإنكار عليها دون تكفير ، وهذا ما صنعناه بلا زائد .

    6 ـ وأما نصوص الفقه الكبر التي نقلتها لك فدعواك أنك أجبت عليها غير صحيحة ، فلم تقل لي بعد هل هذه النصوص تمثل مذهب ابن تيمية أم لا ؟؟؟ وإذا كانت تمثل مذهب ابن تيمية والسلف فلم تنكر علينا نفينا للعلو الحسي المدرك ؟؟؟!! وأيضا لم تقل لي حتى الآن أين في الفقه الكبر ذلك النص الذي ادعيت أنني أنكره ولا أعتقد صحته ؟؟؟؟ أين هو ؟؟؟ أنت تكفرني به ، ثم تعجز عن نقله إلينا والإشارة إلى الطبعة والصفحة ؟؟؟!!! هذا شيء عجاب !! .

    7 ـ وأما دعواي على ابن تيمية ماذا ؟؟؟ لم تحدد ما الذي ادعيته عليه ؟؟؟ أنا نقلت ما هو في كتبه وما أنكره أهل العلم عليه ، ثم قلت لك إنه رجع عن هذا وكله فلا يجوز تقليده فيما سلف منه ولا تكفيره ، فما هي جنايتي في هذا ؟؟؟؟ !!! وأما تقديسكم فأبين من الشمس .

    8 ـ ثم أعدت الكلام في البداء !! فأكدته مرة بعد مرة ، وخلطت ايضا مرة بعد مرة بين صفات الذات وبين الأفعال لا تميز هذه من هذه !!! .
    فأنت تقر أن الله يرضى على زيد من الناس ثم يتغير رضاه عليه فيغضب !! وقد أعدت هذا المثل الآن مع الصحابة فزعمت أن الله لم يكن راضيا عنهم فلما بايعوا تحت الشجرة رضي عنهم !!! فقد عرف إذن من حالهم ما لم يكن عارفا به ولهذا رضي عنهم ذلك الوقت ولم يسبق رضاه عنهم في أزله !!! وكررت هذا المعنى في الكلام وزعمت أن الله يتكلم إذا شاء ثم يبدو له فلا يتكلم بل يسكت !! وهذا تغير آخر !! ثم أكدت ذلك مرة ثالثة فزعمت أن الله لم يسمع تحاورهما حتى تحاورا فسمع حينئذ ذلك الحوار بعد أن كان غير سامع له من قبل !!! وتؤكد ذلك بكل وضوح عنما تنكر علي قائلا : (( أنت تقول : إن صفات الله أزلية فقط )) !!! فهي عندك أزلية النوع حادثة الآحاد إذن !!! تماما كما تقول الرافضة في العلم ، فكما أن علم الله عندهم شيئا بعد شيء ، فكلما حدث شيء علمه فازداد علمه بهذا الشيء الحادث بعد أن لم يكن عالما به قبل حدوثه ، فكذلك أنت تقول أن الله يسمع شيئا بعد شيء ، فكلما حدث صوت وكلام سمعه فازدادت مسموعاته بسمعه لهذا الصوت الحادث بعد أن لم يكن سامعا به قبل حدوثه !!! فأنت تقول بالبداء مرة بعد مرة وتكرره شيئا بعد شيء ثم تنفيه عن نفسك .
    وقد عدت فخلطت بين الصفة الذاتية وبين الفعل ، فسويت بين الطرد الذي هو خروج إبليس من الجنة وبين صفات الذات !! وهذا منشؤه التصور الفاسد !! لأنك إن أردت بالطرد أن الله غضب عليه ذلك الوقت ولم يكن غاضبا عليه أزلا بل كان راضيا !! فهذا ما قلته أنت من قبل وأنكرناه عليك لأنه عين البداء في الغضب والرضا من صفات الذات ، وإن أردت قول الله لإبليس اخرج من الجنة ، فهذا القول ليس كلامه الأقدس الأعظم حتى تقول بحدوثه وقد بينا لك أن الله لا يكلم إبليس بكلامه الأعظم كما سمعه موسى ، بل بحروف وأصوات حادثة يخلقها الله تعالى وليست هذه الأصوات صفة لذاته ، إذن فهذه أفعال هي الحادثة لا صفات ذات الله .
    والحاصل أنك تعتقد في صفات الذات من سمع وبصر وغضب ورضا ومحبة وكلام ونحوها أنها تحدث في ذاته تعالى شيئا بعد شيء كما تقوله الرافضة في علم الله تماما ، فكما تعتقد الرافضة أن معلومات الله تعالى تزداد شيئا بعد شيء فيعلم مجددا ما لم يكن به عالما من قبل فيتغير علمه بالزيادة وينشأ له معلوم جديد ، فكذلك ترى أنت أن مسموعات الله ومبصراته وغضبه ورضاه وكلامه تحدث في ذاته شيئا بعد شيء وتزداد وتتقلب وتتغير شيئا بعد شيء فيسمع ويبصر ما لم يكن سامعا ولا مبصرا له من قبل فيتغير سمعه وبصره بالزيادة وينشأ له مسموع ومبصر جديد !!! كذلك يرضى ثم يغضب فيحصل له حال في نفسه جديد تأثرا بالمستجدات والحوادث ، كأن الله عندك لا يعرف الشقي من السعيد أزلا !! ولا يعرف من سبقت له الحسنى عنده من النبياء والصديقين والصالحين ولا يعرف ما سيكون عليه عمر بن الخطاب من الصلاح والتقوى والكون في الجنة فكان غاضبا ساخطا عليه قبل إيمانه فلما آمن عمر وأسلم تغير غضبه تعالى على عمر وصار رضى !!!! لماذا ؟؟؟ لأنه قد علم تعالى ـ عندك ـ من حال عمر بن الخطاب ما لم يكن يعلم أليس كذلك ؟؟؟؟!!!! فالعبرة عندك في الغضب والرضى ليس بالخواتيم بل بما يتقلب فيه العبد من الأحوال والطالعات والمعاصي فلا يزال الغضب ينقلب إلى رضى والرضى إلى غضب إلى أن يرث الله الرض ومن عليها ثم يصير السعداء في الجنة والأشقياء في النار فحينئذ يتبين لله تعالى ـ عندك ـ من هو المستحق للرضى الأبدي ومن هو المستحق للغضب الأبدي !!!! ولهذا فالصحابة الكرام الذين بايعوا تحت الشجرة لم يكونوا من السعداء في علم الله !!! ولا هم ممن سبقت لهم عنده تعالى الحسنى !!! ولهذا لم يكن الله راضيا عنهم حتى بايعوا فلما علم ببيعتهم وسمع كلامهم الذي لم يسمعه من قبل !!! ورأى أيديهم فوق يد النبي ولم يكن راى هذا من قبل حينئذ علم استحقاقهم للرضى فرضي عنهم !!!! .
    أهذا ماكنت تريد ان تصل إليه يا ابن السلف ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!! .
    إن كان هذا ما تريده فأي بقية أبقيتها من البداء لم تقل بها ، وأي فرق بين ما قالته الرافضة وما قلته أنت ؟؟؟؟!!!! وحسبك أن الله عنك كان راضيا عن إبليس وساخطا على أصحاب بيعة الرضوان !!!! لماذا ؟؟؟ لأنه لم ير ولم يسمع بل ولم يعلم أيضا ما يقتضي الرضا والغضب إلا تلك الساعة فقط !!!!!!!!!!!!!!!!!! فهنيئا لك يا ابن السلف هذا الفهم العميق والتنزيه الكبير ، ولن تزال كتب ابن تيمية تمدكم بهذا العلم الغزير حتى ينقض الدين عروة عروة ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    9 ـ وأما قولك لم لم يعقب الحافظ ابن حجر على كلام ابن تيمية ونقله ؟؟؟؟ فأقول لك الآن :
    كنت قد أجبتك من الذاكرة لأني عارف بهذا الموضع فقد خضت مناظرات كثيرة جدا من قبل وكتبت بحوثا فأنا أستحضر موضوع هذا النقل الذي تصرف فيه ابن تيمية ، لكن لما رجعت الآن إلى الموضع رأيت الحافظ ابن حجر قد رد هذا القول كله فقال :
    (( والمحفوظ عن جمهور السلف ترك الخوض في ذلك والتعمق فيه ، والاقتصار على القول بأن القرآن كلام الله وأنه غير مخلوق ثم السكوت عما وراء ذلك ، وسيأتي الكلام على مسألة اللفظ حيث ذكره المصنف بعد إن شاء الله تعالى )) اهـ
    فهذا كلام الحافظ رحمه الله وليس فيه إقرار بكلام الرازي الذي ينقله ابن تيمية متصرفا فيه بدليل عدم وجوده في المطالب العالية بهذا الشكل ، وأنت عجزت عن نقله منه بهذه الصورة .

    فقولك : (( لماذا لم يعقب الحافظ على هذا الكلام؟؟؟ إذا كان الكلام هذا هو غير المحفوظ عن السلف لماذا يسكت الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى و لم يعقب بشيء ))

    قد تبين فساده بكون الحافظ عقب عليه بأن المحفوظ غيره عن السلف ، وبالتالي سقطت كل لوازم سكوت الحافظ رحمه الله لأن الحاصل أنه لم يسكت .
    وأيضا أقول لك هب أن الحافظ رحمه الله سكت ، فمن المعلوم أنه لا ينسب لساكت قول ، فلا يعني سكوت الحافظ إقراره بهذا الكلام ، بل نقله لكلام أئمة السنة من قبل ومن بعد كاف لدحض كلام هذا (( الغير )) المجهول الذي ينقل عنه الحافظ ابن حجر ، وظني أن الحافظ تعمد عدم التصريح باسم ابن تيمية لما في نقله من الباطل والتصرف فأبهمه حتى لا يغتر به .

    10 ـ وأما كلامك على الأحباش والصابوني فكله فضول خارج عن موضوعنا ، فلا أنا أعرف الأحباش ، ولا الصابوني يفعل ذلك ، ولو سلمنا حصول هذا من الأحباش والصابوني فليس هذا بشيء مقارنة بما فعلته إدارة البحوث والدعوة والإفتاء والإرشاد وووووو من بتر وتلاعب في كلام الإمام النووي في الأذكار وغيره ـ وهي مؤسسة سلفية حكومية ذات تمثيل كبير ـ وهناك نماذج كثيرة لا داعي لذكرها هنا والحاصل أن منهج البتر والحذف لا يقره أحد أصلا ، وفاعله مؤاخذ مهما علت منزلته وارتفعت مكانته ، وأيا كانتفرقته وطائفته .

    وإذا كان الذي دفعك لذكر هذا الكلام هو ما طالبناك به من نقل نص الرازي من المطالب العالية فالذي يلزم من عجزك عن نقل هذا النص ليس هو رمي فلان أو غيره من الناس بالتزوير ، بل الواجب أن تتوقف في دلالة هذا النص وكونه فعلا من كلام الرازي حتى يتبين لك الصواب ، ونحن لما لم نطلع على هذا النص في المطالب ، وكان الناقل لهذا النص ابن تيمية ، وكان ينقل كثيرا من الكلام من ذاكرته لما كان يسجن اعتمادا على قوة حافظته كانت تقع له الأوهام في هذا النقل ، لا سيما مع ملاحظة أغراض النفس والحساسية التي بينه وبين الفخر مما يجعلنا نتردد كثيرا في كون هذه الألفاظ المنقولة بواسطة ابن تيمية فعلا هي ألفاظ الرازي لا سيما أيضا ونحن نرى مظان هذه المباحث من كتاب الرازي خالية مما نقله ابن تيمية من الألفاظ وأن ما فيها خلاف ما يقوله هو ، أضف إلى ذلك أن شيئا من التغيير في نصوص الرازي كان قد فعله ابن تيمية من قبل لنفس الأسباب السالفة والحمد لله .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-09-06
  11. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
    أما بعد :
    فردا على كلامك لي معك وقفات :

    الوقفة الأولى :
    عن علم الكلام قلت أنه لا مشاحة في الاصطلاح بتسميته علم التوحيد ، و أقول لك أنتم الآن أدخلتم في عقيدتكم ما ليس منها وهو علم الكلام فأنا أسألك عن الدليل على إدخاله في عقيدتكم وهل أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإدخاله أو هل الذي أدخله الصحابة هذا ما أردته منك وليس المسمى لأنا نعلم جميعا أنه لا مشاحة في الاصطلاح ولكن من الذي أمركم بإدخال علم الكلام في عقيدة المسلمين ؟ هذا ما أريد فلا داعي للمراوغة

    عن أن الذي عندكم من قواعد هي من كلام أرسطو و أفلاطون وغيرهم فهذا مما لا شك فيه فاقرأ كتاب ارسطوطاليس أو سقراط أو غيرهم من الفلاسفة الإغريق لتعرف أنكم موافق على نهجهم في صفات الله .

    الوقفة الثانية :

    أما عن الكتب التي ذكرتها فهذه تغطية منك للهروب من إثبات فناء النار والقول بقدم العالم وغيرها مما افتريته على شيخ الإسلام وحتى الآن لم تذكر لنا إين قال شيخ الإسلام هذا الكلام ؟؟؟؟ أما عن الكتب فأستحلفك بالله هل نحن نعتقد بهذه الأشياء المستشنعة ؟ التي تكررها مرارا وتكرارا بهدف تشويه السمعة فقط لا بهدف أنها أخطاء .

    وأما عن ابن تيمية فقد ذكرت أنها قضية منتهية عندك وليس عند غيرك هذا مقتضى كلامك فنقول لك احتفظ به لنفسك و لكني أجزم لك أنك تكذب على نفسك بهذا فهو تمني منك وباب الخيال واسع ولن نمنعك أن تتخيل ما تشاء !!!
    و أنا أذكر لك ما ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة يقول رحمه الله : (( وتعصب سلار لابن تيمية وأحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم في إخراجه فاتفقوا على أنهم يشترطون فيه شروطا وأن يرجع عن بعض العقيدة فأرسلوا إليه مرات فامتنع من الحضور إليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث والعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال :
    أنا أشعري ثم وجد بخطه بما نصه الذي أعتقد أن القرءان معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت ، وأن قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد منه بل لا يعلمه إلا الله والقول في النزول كالقول في الاستواء ، وكتبه أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية .
    فأين الرجوع يا أزهري ، أين الكتب التي كتبها بعد رجوعه ؟ ألم تقولوا بأنه ضلل الناس بعقيدته بزعمكم ؟ فلماذا لم يكتب شيئا لإبراء ذمته إن كان مخطئا ؟؟؟؟؟؟ فمن محبة ابن تيمية لكم كتب لكم ثلاثة أسطر على زعم الفقهاء وذلك لإخراجه من السجن ليس إلا !!!

    ما كل ما يتمنى المرء يدركه **** تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

    و أما الكلام على صفات الله الفعلية وأن الله لا يفعل ما شاء متى شاء فهذا يلزم منه القول بأزلية المخلوقات مع الله وتكونون قلتم بقدم العالم وأنتم تقولون بأن الله مريد و قادر و متكلم وأما بعد ذلك فهو لا يستطيع الكلام وليس بقادر وليس بمريد أليس هذا وصف لله بالضعف بعد القوة
    ثم ماذا تفعل بقول الله تعالى : (( كل يوم هو في شأن )) وقوله : (( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ))
    و ماذا تقول في قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله )) أخرجه البخاري و مسلم .
    و أنا أسألك هل الله راضي عن العاصي الذي يفعل المعاصي وهو من أهل الجنة مثلا ؟؟ فإذا تاب العاصي من معصيته فهل يرضى الله عنه ؟؟؟
    فأنا هنا ذكرت لك أدلة فأين أدلتك على ما زعمت لا أريد هرطقة من كلام اليونان !!!
    و أما عن قوله تعالى : (( قد سمع الله )) فأنت تتهم الله بالكذب و أنه لم يسمع خولة بنت ثعلبة و إنما سمع ذلك أزلا و لم يسمعها بعد تكلمها !!!!!!!! فالرجاء منك دراسة هذا الموضوع جيدا

    و أما الرافضة فالموافق في كثير عقيدتهم وليس نحن !!!! و إليك هذا الرابط :





    http://www.islam4u.com/barnamegalmojib/2/2.htm

    افتح موضوع : ما هو المقصود من التوحيد . و بعد ذلك تصفح ما تشاء لترى أنك أنت موافقهم وليس نحن .

    و أما بالنسبة للرازي وكلامه الذي ذكره عنه الحافظ فإن شاء الله سأتثب من الأمر لأنه لا يوجد عندي كتابه الأصلي . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-09-06
  13. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله

    أراك تسألني ثم تجيب على نفسك !!! فما هذا ؟؟؟ لقد خلطت على نفسك وعلي وعلى القارئين بهذا الكلام الذي قلته أنت ، فهلا بينت لنا ما هي الأمور التي أدخلناها في العقيدة وليست بصحيحة ؟؟؟؟؟ فلا ندري ما هو مقصودك بالقواعد الباطلة التي أدخلناها نحن ؟؟؟؟ هات أمثلة لقواعد باطلة لنرى ويرى القراء صدق ما تقول ، أما إطلاق الكلام على عواهنة فغير سديد ، وأنا أيضا أقول لك بأنكم أدخلتم في عقيدتكم أشياء باطلة لا هي من كلام الله ولا من كلام رسوله ولا من كلام الصحابة ، بل هي بواطيل وأساطير إغريقية وثنية يونانية وأخرى إسرائيلية ، ووضعتم لكم قواعد مختلطة بعضها مقتبس من الفكر الاعتزالي وبعضها من الرافضة وبعضها من الكرامية وهكذا دواليك ..

    وأما نفيك عن ابن تيمية قوله بفناء النار ، وبالقدم النوعي للعالم ، واستشناعك لهذين القولين فهذا يسرني ولا يضرني ، ولكن هذا لا ينفي وجود هذه الأقوال عند ابن تيمية في كتبه ، وقد قلت لك من قبل هذا ، عليك أن ترتقي في مطالعاتك ومسايرتك للحركة العلمية ، فأنت لا تدري أن لابن تيمية رسالة خاصة مطبوعة بتحقيق الدكتور السمهري يثبت فيها ابن تيمية فناء النار ويقول فيها بالحرف ص82 : (( فإذا قدر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتة )) !!!!!! وهذا سبب وقوع جماعات من السلفية في هذه الأشياء بسبب كتبه ، وعدم معرفتك أنت بمواطن نصوص ابن تيمية هذه التي رجع عنها لا يضرني ، ألا تراني أقول لك مات ابن تيمية أشعريا ؟؟؟؟ .

    وأما الكتب التي فيها الأقوال المستشنعة كما تقول أنت فنعم أقسم بالله أنكم أنتم من حققها وعظمها وأطراها واعتنى بها وطبعها ونشرها وسب الأشاعرة فيها وسماها كتب السنة السائرة على هدي السلف !!!!! واستطبتموها واستحسنتموها ، وزعمتم أننا نحن أهل البدع كما يقول مؤلفوها ، وأننا نكره هذه التصانيف لكوننا جهمية ومعتزلة !!!!
    فإذا كنتم لا تقولون بما فيها من المستشنعات فما الذي دفعكم لنشرها وتعظيمها ؟؟؟؟ وقد سبق في هذا المجلس حوار لي مع سلفي عظم من كتاب النقض للدارمي ونحوه !!! فكيف تأتون بعد هذا تستنكرون ما فيها ؟؟؟؟؟!!!!! وتتهموننا أننا نحن الذين نشنع عليكم ؟؟؟!!! هذا والله شيء عجيب .

    وأما قضية توبة ابن تيمية فهي منتهية عندي ، نعم ، وما ذكرته أنت من نصوص ونقول يشهد لقولي ، ولا يشهد لقولك ، وقد سبق لي أن ذكرت هذا من قبل ، والرجوع والتوبة واضحة فيما نقلته أنا من قبل وفيما نقلته انت هنا الان ، ثم قولك بعد هذا :
    (( أين الكتب التي كتبها بعد رجوعه ؟ ألم تقولوا بأنه ضلل الناس بعقيدته بزعمكم ؟ فلماذا لم يكتب شيئا لإبراء ذمته إن كان مخطئا ؟؟؟؟؟؟ ))
    ألست تدعي انت رجوع الجويني وغيره فقل لنا أين الكتب التي رجعوا فيها ؟؟؟ وقد قلنا لك أن هذا ليس شرطا في الرجوع والتوبة .

    ثم من العجيب قولك :
    (( و أما الكلام على صفات الله الفعلية وأن الله لا يفعل ما شاء متى شاء فهذا يلزم منه القول بأزلية المخلوقات مع الله وتكونون قلتم بقدم العالم ))

    الآن وصلنا إلى التحريف !!! فمتى قلت أنا بأن الله لا يفعل ما شاء متى شاء ؟؟؟؟؟ هل انتبهت لقولي لك مرارا : لا تخلط بين صفات الذات وصفات الفعل ؟؟؟؟؟ هل السمع والبصر والإرادة والقدرة والكلام والعلم من الأفعال ؟؟؟؟ أم هي صفات ذات ؟؟؟؟؟ انتبه هنا ولا تخحلط بين الأفعال وبين صفات الذات .
    الخلق الرزق الإحياء الإماتة ..... هذه أفعال ، تحدث في ذوات المخلوقين .
    أما السمع البصر القدر الإرادة الكلام العلم الرضى الغضب .... هذه صفات في الذات .

    عليك أن تفرق بين هذه وهذه ، القديم هو صفات الذات ، وهذه الصفات يلزم من حدوثها حدوث الذات ، وهذا محال فهي قديمة بإجماع ، وقدم العالم الذي هو كفر باتفاق إنما يلزم من القول بقدم ( الأفعال ) لا من القول بقدم صفات الذات الذي عليه المسلمون إلا أهل البداء الكفار ، فانتبه جيدا لهذا .
    فاستدلالك بقوله تعالى : (( كل يوم هو في شأن )) خارج محل النزاع ، فقد أجمع السلف على أن هذا في ما يحدثه الله في خلقه من رزق وإحياء وإماتة وخلق ورفع وخفض وعز وذل .... إلى آخر هذه الآثار الحادثة في المخلوق ، وليس الكلام على حدوث شؤون وتجدد أمور في ذاته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وكلامنا معك على صفات الذات من سمع وبصر وكلام وغضب ورضى ونحوها التي هي من صفات الذات ، فالآية خارجة عن محل النزاع ، فهل تريد ان تقول بأن قوله : كل يوم هو في شأن ، أي : يبصر ويسمع ويعلم شيئا جديدا لم يكن أبصره ولا سمعه ولا علمه من قبل ؟؟؟؟؟؟؟؟ إذن والله هذا كفر .
    وكذلك الاستدلال بحديث الغضب يوم القيامة وزيادته خارج عن محل النزاع لأن الغضب هنا ليس صفة الذات التي خلافنا معك فيها ، بل ما يظهره الله من آثار غضبه يوم القيامة من جهنم وسعيرها والموقف وشدته مما لم يظهره الله من قبل لعباده فهذه أفعال الله تزيد وتنقص لا صفة الغضب القائمة بذاته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وكيف يسوغ لك أن تفهم أن صفة الذات زادت يوم القيامة ؟؟؟؟؟!!!! إذن والله هذا كفر عظيم .
    ولو جاز لك أن تفهم هذا من الحديث لجاز لآخر أن يزعم أن صفة الرحمة أسبق وجودا من صفة الغضب !!! وصفة الغضب حادثة !!! لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله كتب كتابا فهو فوق العرش عنده : إن رحمتي سبقت غضبي !!!!! فتكون صفة الرحمة أسبق وجودا من صفة الغضب !!!!!!! وليس هذا معنى الحديث عند أهل العلم ، وإنما معناه أن الله لا يعذب قوما حتى يرسل إليهم رسولا ، فرسوله رحمته التي تسبق نزول العذاب ، فمن قال : أن اتصاف الله بالرحمة في ذاته سبق اتصافه بالغضب فهو والله إذن كافر .
    ثم إنك سألت فقلت :
    (( و أنا أسألك هل الله راضي عن العاصي الذي يفعل المعاصي وهو من أهل الجنة مثلا ؟؟ فإذا تاب العاصي من معصيته فهل يرضى الله عنه ؟؟؟ ))
    والجواب :
    أنا قد أجبناك وقلنا لك بأن رضاه تعالى وغضبه أزليان فقد فرغ الأمر وجف القلم ، فهما قبضتان ، فمنهم شقي وسعيد ، فهؤلاء للنار ولا يبالي تعالى ، وهؤلاء للجنة ، فمن سبق في علمه أن الجنة خاتمته فهو في عين الرضى لم يزل ولا يزال ولا يتغير رضاه تعالى عليه مهما فعل ، لعلمه تعالى بما يكون من أمره وخاتمته .
    ومن علمه تعالى من الكفار الفجار الأشقياء أهل النار فهو كان ولم يزل في عين السخط والغضب من الله ، والعبرة في هذا وذاك بالخواتيم ، هذا ما عليه السلف لا خلاف بينهم في هذا ، فالسعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه ، اعملوا فكل ميسر لما خلق له

    وأنا ذاكر لك من مذهب الحنابلة ما تعلم به أن هذه المسألة كلمة واحدة لا خلاف فيها ، فقد قال التميمي في عقيدة أحمد ـ وهي مطبوعة مع طبقات الحنابلة ـ :
    (( والغضب والرضى صفتان له من صفات نفسه ، لم يزل الله تعالى غاضبا على ما سبق في علمه أنه يكون ممن يعصيه ، ولم يزل راضيا على ما سبق في علمه أنه يكون مما يرضيه ، وأنكر أصحابه على من يقول : إن الرضى والغضب مخلوقان ، قالوا : من قال ذلك لزمه أن غضب الله عز وجل على الكافرين يفنى ، وكذلك رضاه على الأنبياء والمؤمنين ، حتى لا يكون راضيا على أوليائه ، ولا ساخطا على أعدائه ... )) اهـ بحروفه .
    وقال الإمام أبو عمرو الداني المالكي المتوفى سنة 440هـ في ( الرسالة الوافية ) :
    (( وأنه تعالى راض في أزله عمن علم أنه بالإيمان يختم عمله ، ويوافي به ، وغضبان على من يعلم أنه بالكفر يختم عمله ويكون عاقبة أمره .. )) اهـ بنصه .
    وأما كتبنا فلا حاجة للنقل منها فالمسألة فيها مقررة بلا كلام .

    ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح: (( الله أيد الإسلام بأحب العمرين إليك )) بهذا اللفظ ، أخبر صلى الله عليه وسلم أن أحدهما حبيب إلى الله ، مع أنهما يومئذ كافران .
    ولهذا قال سفيان الثوري : (( لعل الرجل يعبد الأصنام وهو حبيب الله )) كما أخرجه الللالكائي في شرح السنة باب القدر ، والبغوي في شرح السنة في القدر أيضا .

    إنك تكلمت بكلام والله ثم تالله ثم بالله ما رأيت لك أقبح ولا أشنع منه ، وقد اقشعر جلدي من هول ما تقول ، وتعجبت كل العجب أن تكون ـ وأنت مسلم ـ واقعا في مثل هذا البداء العظيم الذي لا يعرف به إلا الكرامية في ( صفة الإرادة ) وغلاة الرافضة في ( صفة العلم ) فجئت أنت فزدت عليهم السمع والبصر والغضب والرضى والكلام وووووو فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    يا هذا ما يشك الموحدون أن من قال بما قلت به أنه خارج من عداد المسلمين ، مفارق للدين ، وإني الان ناقل لك ما تعرف به عظيم ما وقعت فيه وادعيته ( والأمر والله لا يحتاج إلى نقل ) أنقله لك أولا من كتاب (( الحجة في بيان المحجة )) للحافظ قوام السنة الإصبهاني المتوفى سنة 535هـ وهو من المحدثين الكبار ، وقد طبع السلفية كتابه في مجلدين قال 2/426:

    (( ومذهب أهل السنة والمقتدين بالسلف أن الله تعالى كان ولا شيء معه ، وهو الأول قبل كل شيء ، والآخر بعد كل شيء ، ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء ، قال الله عز وجل : ( هو الأول وألآخر والظاهر والباطن ) وقال : ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) وقال : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) لم يزل ربنا عز وجل ولا يزال ، وكان أبدا عالما سميعا بصيرا ، قال عز وجل : ( انه كان بعباده خبيرا بصيرا ) فهذا يدل على أنه سبحانه بصير بخلقه قبل أن يخلقهم ، بصير بأعمالهم قبل أن يخلقهم ، فمن قال : ( بصره في خلقه محدث ) !! فقد كفر ، خلق الخلق بعلمه وبصره فيهم ، وكانوا معدومين فأوجدهم ، ولم يتغيروا عما كانوا في علم الله وبصره فيهم ، وما زاد في علم الله وبصره وما نقص بعد وجودهم ، لأنه لا تخفى عليه خافية ، وفعله وصنعه بخلاف صنع العباد وفعلهم بصنع العبد شيئا على أصل كان قبله ، أو قياس شيء بشيء ، والله تعالى يحدث في خلقه ما يشاء ، ولا تغيير في علمه ولا إحداث في صفته .
    فمذهب أهل السنة إثبات صفات الله الأزلية ، ونفي قدم العالم ، ونفي تشبيه صفته بصفة خلقه ، فمن قال : ( أن الله لم ير خلقه حتى خلقهم ثم رآهم ) !! فقد قال بإحداث الصفة !!! ومن تفكر في الله وفي صفاته ضل ، ومن تفكر في خلق الله وآياته ازداد إيمانا ... )) اهـ بحروفه .

    يا هذا ، إن الله لا يحجب بصره مكان ولا زمان ، نحن تحجب أبصارنا وأسماعنا الأمكنة والأزمنة ، لكن هو تعالى ليس كذلك ، فمن زعم أن الله سمع خولة حين تكلمت فقط ولم يسمعها ولا أبصرها وهي تتكلم قبل ذلك فقد كذب بقوله تعالى إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ، كذلك يكفر من زعم أنه لم يكن سامعا ورائيا ساعة تكلمت ، كذلك يكفر من زعم أنه لم يكن سامعا مبصرا لها بعد أن فرغت ،فهو كان ولا يزال ولن يزال سميعا بصيرا بأفعال عباده تعالى ما كان منها وما يكون لا زاد ولا نقص بعدها ولا قبلها سبحانه ، وفي الحديث أنه تعالى :
    (( لا تغيره الحوادث )) أي تتغير الأشياء وهو لا يتغير سبحانه .

    فاتق الله يا هذا وتب من هذا القول الذي ما فاه به إلا من علمنا كفرهم بيقين من الركامية والرافضة الملاعين فاتق الله ثم اتق الله ، لا تتكلم في هذه المسألة بعد هذا فقد رضيت منك أن لا ترجع إلى الحق فيها ولو في نفسك ولا تذكرها هنا ثانية ، لا نفيا ولا إثباتا ، فقد والل قلت بقول ما ظننت أني أسمعه من موحد .

    وأما دعواك أنا شابهنا الرافضة ، فإنا لم نحتج في صفات خالقنا بالباطل من الروايات كما احتجوا ، ولا قلنا بالبداء كما قال رواتهم ، وعظمنا الصحابة ، وأثبتنا السراط والرؤية والحوض والميزان والقدر والقيامة والنار والجنة والحشر والحساب في القبر وفي الآخرة وآمنا بكل ما جاء من عند الله ورسوله ، فمن زعم أنا كالرافضة فلعائن الله عليه تترى واحدة بعد أخرى ، زنديق من الزنادقة ، وهل رد عليهم غيرنا ، وهل احتج الناس عليهم إلا بكلامنا من قبل ان يولد ابن تيمية ومن بعد ، وهل بقي لنا إمام لم يرد عليهم ، وأنا إنما قارنت بينهم وبين من قال بمثل قولهم في البداء لا مطلقا ، وأنت صدقت قولهم واستشهدت له من الكتاب والسنة أيضا من غير تثبت ولا تبصر ، وما كان أحد يعجز أن يحتج كما احتججت أنت فيثبت البداء من قوله تعالى : (( ولما يعلم الله الذين جاهدوا )) (( ليعلم الله من يخافه بالغيب )) (( وكذلك بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى )) (( وليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الصابرين )) (( ليعلم الله من يخافه بالغيب )) ولن أقرر لك وجه الدلالة فأنت أدرى به مني ، والسلام .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-09-07
  15. أبوأحمد الهاشمي

    أبوأحمد الهاشمي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-24
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    الله الله
    ما شاء الله يا شيخنا الأزهري
    والله لقد سعدت بكلامك الذي لم أسمع مثله من قبل لما كنت أبحث عن الحق مترددا بين كتب ابن تيمية وغيره . أكرمنا يا شيخنا أكرمنا .
    تقول : لم تظن أنك تسمع هذا المفهوم في الصفات من موحد .
    كيف وحلول الحوادث عقيدة عندهم ؟

    الآن اطمأن قلبي ما دمت موجودا تنافح عن عقيدة الإسلام . ما لي ومناقشة هؤلاء . سدد الله خطاك .

    الله يهدينا جميعا آمين .
     

مشاركة هذه الصفحة