خطير وسري للغاية .. كيف تكتشف تكفيريا

الكاتب : الجبل العالي   المشاهدات : 488   الردود : 2    ‏2004-03-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-12
  1. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    خطير وسري للغاية .. كيف تكتشف " تكفيريا --- بقلم: الشيخ / حامد العلي
    استلم المسؤول ملفا قد وضع عليها العنوان التالي : كيف تكتشف " تكفيريا " ..

    كان يوما حافلا بالعمل ، والجو صحوا جميلا ، مفعما بالحياة ، فلاعجب ألقى بظلاله على نفس المسؤول ، فهو متحمس جدا لقبول ما كلـّف به ، ولهذا فقد أخذ يقرأ بنهم ، فكأنه يلتهم الصفحات بعينيه التهاما .
    وبدأ القراءة :

    *** ثلاث علامات فكرية .

    *** وثلاث أخرى هي علامات عاطفية .

    *** وأخيرا : ثلاث علامات سلوكية .

    *** وخاتمة : قاصمة نفسية .

    تجعلك تكتشف "التكفيري" ..!!

    ياله من تقرير مفصّـل ، أعده خبير محنّك ، سيريحنا من عناء التفريق بين المسلم الملتزم بدينه ، و" التكفيري" .. فما بعد اليوم سوى المكافآت والترقيات إن شاء الله ..

    هكذا قالت له نفسه ، وهو ينظــر إلى غلاف التقرير المسطور عليه .. خطير وسري للغاية .. !!

    أما الفكرية فهي :
    ــــــــــــــــــــــــــ

    1ـ أنك تجده لا يفرق بين آيات القرآن والأحاديث وأحداث السيرة النبوية التي تتحدث عن الجهاد والولاء والبراء وبين غيرها من الآيات بل يجعلها في منهج شمولي واحد ، اتباعا للقرآن " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون "

    2ـ تجد نمط تفكيره يميل إلى تبني قضايا الأمة العامة وربطها بعقيدتها ، ويركز على توحيد الأمة في مواجهة أعداءها ، وإلى نبذ الحدود السياسية التي فرقتها ، فهي في تصوره ليست سوى تركة للمحتل التي تحقق أهدافه ، هذا هو نمط تفكير العام ، اتباعــا للقرآن " إنما المؤمنون إخوة " ، " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم من بعض " .

    3ـ تجده يركز على ترتيب قضاياه إلى ثلاثة أقسام :

    ** القسم الأول : القضية الجوهرية ولها الاهتمام الأكبر.

    ** القسم الثاني : القضايا الأساسيّة الكليّة ولها الاهتمام الأساسي .

    ** القسم الثالث : القضايا الأساسية الجزئية ولها الاهتمام الكبير ، لانه لا يوجد عنده في الإسلام قضية غير مهمّة ، ولا يوجد قشور ولباب ، فكلّه مهم ، ولا يجوز احتقار شيء منه ، وفي الحديث " لا تحقرن من المعروف شيئا " ، غير أن فيه المحكمات المباني الكليات الأهم ، وفيه المهمات ، ولهذا جاء في القرآن " منه آيات محكمات هن أم الكتاب " ، وفي الحديث " بني الإسلام على خمس " ، فهذه المحكمات والمباني ، وسواها المهمّات.

    أما القضية الجوهرية فإنها عنده :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    التصدي للهجوم الصليبي الصهيوني الذي تتعرض له الأمّة ، وما يتفرع عنه من خطط وسياسات من شأنها أن تدمّر الأمة لو تركت بلا مواجهه ، فهو الصراع الأهم اليوم ، من وجهة نظره .

    *** وهنا تجده يركـّز على مفصل مهم :
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أن في هذا الصراع ، يلِّـح المعسكر الصليبي ـ في محاولة مخادعة لقلب حقيقة الصراع ـ على أن يرفع العالم الإسلامي ثلاثـة شعارات انهزامية .

    أحدها : شعار حوار الحضارات .

    الثاني : تحسين صورة الإسلام في الغرب .

    الثالث : تغيير الخطاب الإسلامي بحيث يكون مقبولا على المستوى الدولي عامة والغربي خاصة.

    وذلك لكي يحقق بإشغال العام الإسلامي بهذه الشعارات هدفين :

    أحدهما : إلحاق الهزيمة النفسية لدى المسلمين ، بجعلهم يشعرون أنهم هم الظالمون ، الإرهابيون ، المجرمون ، وأنهم ليسوا أصحاب قضية عادلة ،وعليهم أن يسعوا دائما في تغيير أنفسهم إلى الأنموذج الغربي ، فيعميهم ذلك عن رؤية الصورة الحقيقية للصراع ، ويشغلهم عن مقاومة المخطط الغربي الصليبي .

    الثاني : خلط الأوراق الفكرية في هذا الصراع ، وحقا لقد اختلط بسبب هذه الخدعة ، الثابت مع المتغير في هذه القضية , بل اختلط فيها تحديد من أين نشأت المشكلة بين الغرب والإسلام , فمن المعتدى ومن المعتدى عليه ، وكأن جيوشنا هي التي تجوب أمريكا وواشنطن ولندن ، وتحتل بلادهم ، وليس العكس .

    حتى بلغ الأمــر ـ بعد أن انطلت هذه الخدعة على الكثيرين ـ أنـــه قد غلب حتى على النخبة الإسلامية الرسمية وغير الرسمية الطابع الاعتذاري عن جرائم الغرب الصليبي نفسه .

    ثم تجد " التكفيري" يقول :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يجب أن نعيد تصحيح الوضع ، ونرفع ثلاثة شعارات :

    أحدهما : أن الغرب الصليبي المتحالف مع الصهيونية هو المعتدي الصائل علينا ، ونحن أمة مظلومة معتدى عليها ، لن نعتذر عن شيء ، بل أنتم أيها الغرب المحتل لبلادنا ، الذين لا نقول ستعتذرون بل ستدفعون ثمن جرائمكم في بلادنا التي استمرت أكثر من قرن مضى ، وسندافع عن أنفسنا وحرماتنامهما كلّف الأمــر وهذا من حقنا .

    الثاني : أننا أمة قادرة على خوض هذا التحدّي ، فنحن أمّة تقف على أرض صلبة ، أرض الحق الذي نحمله بحق ، ويحدونا أجمــل أمل ، أن قضيتنا عادلة وسننتصر .

    الثالث : أن إسلامنا يحمل كل قيم الحق والعدل والفضيلة ، وجهادنا في سبيل تحقيق هذه المفاهيم في العالم ، رسالة سامية نعتز بها ، وموتنا في سبيل ذلك شرف نعتز به ، وليس إرهابا، إلا أن يكون إرهابا في الحق لعدو الله وعدونا ، ولن نسمح لأحد أن يملي علينا فهم إسلامنا ، بل الغرب الصليبي هو الذي يحتاج إلى تصحيح أوضاعه كلها ، على ضوء مفاهيم رسالتنا نحن .

    ** أما القضايا الأساسية الكلية فهي تصحيح منظومة المفاهيم التي يراد اجتثاثها من ضمير الأمة وهي :

    1ـ مفهوم التوحيد ، توحيد المرسلين ، الذي لا يصح إلا بالكفر بالطاغوت والبراءة من أولياءه.

    2ـ مفهوم أن القرآن منهج حياة يشمل الدين والدولة ، وكل مناحيها، وأن عزله عن أي منحى منها ينقض الإسلام .

    3 ـ ومفهوم الانتماء للأمة الإسلامية الواحدة ، ذات الرسالة الواحدة ، والأهداف المشتركة الواحدة ، وضرورة تمييــز الأمة عن سائر الأمــم.

    4ـ ومفهوم أن الجهاد فرض دائم ، وهو على حتمية الصراع بين الحق والباطل قائم ، وأن انتصار الحق المحصور في الإسلام حتمي .

    5ـ ومفهوم أن السعي لنهضة الأمة فرض ، والأمة كلها آثمة إن رضيت بغير أن تكون كلمتها هل العليا في الأرض كلها ، ولاتصح نهضتها إن لم تنطلق من مصادرها الإلهية الأولى الكتاب والسنة .

    أما القضايا الأساسية الجزئية المهمة فهي كل ما سوى ذلك مما جاء به الإسلام .

    وأما العلامات العاطفية فهي ثلاث أيضا :
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    واحدة في الحب والبغض .

    وأخرى في الإعجاب والاستهانة .

    وثالثة في في الفرح والحزن .

    أما الاولى : فتجده يحب أمة الإسلام كلهم، ويبغض الكافرين لاسيما اليهود والصليبين ، ويحب المؤمنين المخلصين ، ويبغض الزنادقة والملحدين ، ويحب الجهاد المجاهدين ، ويبغض المرجفين أولياء الكفار من المنافقين ،

    وأما الثانية : فتجده شديد الإعجاب بأهل التضحية والجهاد ، وخطاب القوة والعزة ، وكلمات ومواقف الصدق في مواطن البأس ، وأما الانبطاحيون وأهل الهوان ، فيستهين بهم ، ولايرفع بهم رأسا ، ويراهم معوقين للأمة ، وعالة عليها .

    وأما الثالثة فتجده يفرح بنصر المجاهدين ، ويحزن لمصابهم ، يفرح لهلاك الأعداء ويحزن إن أصابوا المجاهدين ، يفرح كلما سمع براية جهاد قامت في وجه الحملة الصليبية الصهيونية على أمتنا ، ويحزن كلما سمع بإخوانه وقعوا أسرى بيد الأعداء ، يفرح كلما سمع باستشهاد شهيد لأنه يعلم أن قطرة دم من شهيد تدني الأمة من النصر ، ويحزن كلما سمع فتاوى المخذلين الذين يريدون اجتثاث ثقافة الجهاد من الأمة.

    أما العلامات السلوكية فهي ثلاث أيضا :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أحدها : أنك تجده جادا في الطاعة ، ملتزما بدينه ، يأخذ الأمور بجد وقوة .

    والثاني : أنك تجده يميل إلى الإعداد المعنوي والبدني والمادي ، يبحث عن دور له في الأمة ، ويؤديه على قدر طاقته ومن موضعه ، لاتهمه الصدارة ، ولكنه مع ذلك مقدام لا يحجم في المواضع التي تتطلب الإقدام .

    والثالث : أنك تجده منضبطا ، كتوما ، لا يطلق لسانه بكل شيء في كل موضع ، بل يعمل على ضوء الحكمة : وضع ما يناسب فيما يناسب ، وتراه كأنه جندي في مهمة ، فهو مشغول بها ، يسعى حثيثا لأدائها .

    أما القاصمة النفسية :
    ــــــــــــــــــــــــــــــ

    فهي أنه دائم التفاؤل ، متيقنا بالنصر ، لايهمه أن يرى نتيجة عمله ، ولا عاقبه جهاده ، وتراه يقول دائما نحن بين أحدى الحسنيين ، إما النصر أو الشهادة ، فليس في معركتنا هذه خاسر أصلا ، فلهذا يصعب إلحاق الهزيمة النفسية به ، بل هذا يكاد يكون مستحيلا .

    انتهى التقرير .. خطير وسري للغاية .. تاريخ توقيع

    نسخة لكل مصادرنا ، لحصر "التكفيريين" ، ووضع ملف لكل عنصر منهم ، ومتابعته ومراقبته ، ورفع التقارير التفصيلية عن جميع تحركاتهم ..
    آمر وحدات ...

    كان المسؤول يقرأ التقرير وهو مندهش من الأوصاف الجميلة التي وصف بها من طلب منه ملاحقتهم ، وأطلق عليهم "التكفيريون" وأخذت مشاعر متناقضة ، تعتلج و تتلاطم في جنبات صدره ، كتلاطم لحج البحر ، فتزعجه إزعاجا ، وتلج به لجاجا .

    فتارة يهتف في نفسه هاتف قوي عليه نور لامع ، بصوت حكيم ساطع : ويحك إن صدقت هذه الأوصاف ، فهؤلاء القوم جنود الله ، ألا تراهم كأنهم قد اختيروا ، وكأنهم قد جندوا للحق تجنيدا ، ألا ترى أوصافهم أوصاف القديسين ، ألا ترى خصالهم خصال أمة الخير ، ألا تراهم كالربيين الذين يقاتلون مع النبيين ، ويلك أتريد أن تحارب الله ؟!

    ثم إن ثمة أمر مريب يحيك في صدره ، فهناك شيء غريب في هذا التقرير ، إنه يبدو وكأن عنوانه يناقض مضمونه ، فمضمونه وصف للمسلم المعتز بدينه الذي يحمل رسالة الإسلام لكن بجد وقوة وحزم ، وتلك لعمري صفات حميدة ، هي أولى بتسمية سديدة ، وصفه بلقب منفر هــو "التكفيري " فلماذا اختير لقب " تكفيري" ، ثم أليس واجب المسلم أن يكفر من كفره الله ورسوله ، وأن يميز بين الكافر والمسلم في الأسماء والأحكام ، كما دل عليه القرآن ، وهو صميم الإسلام؟!

    غير أنه لا يكاد يستحكم هذا الهاتف ، حتى يعارضه هاتف آخر بصوت مخنوق ، فيه بحـّـة منكرة فهو يقول : لا تتهاون في أداء واجبك ، ولاتنسى ما تعلمته أن إلباس العدو لقبا منفرا ، يقصد به حصره في عزلة فكرية ، وذلك يشكل منطلقا فكريا لاستئصاله ، فهذا اللقب موضوع بدهاء لهذا الغرض البعيد ، كما أنه يحقق غرضا آخر ، وهو أننا كلما أردنا أن نقضي على شخصية تزعجنا ، لم نحتج سوى إلى تسليط هذا اللقب المنفر عليه في وسائل الإعلام ، وبهذا لا نحتاج إلى جهد كبير ، ولا تفنيد لما يقول ، أو يعتقد ، ألا ترى ما يفعله لقب " الإرهاب " هـــــذه الأيام ؟!

    ولم يزل في هذا الصراع نفسه تضطرب ، فما هو إلا أن توجه إلى الله تعالى بالدعاء ، أن يهديه سواء السبيل ، فبينما هو ينتظر الصلاة في المسجد ، وقعت عينه على صحيح مسلم قريب منه ، فقرأ فيه عن أبي هريرة رضي اله عنه قال صلى الله عليه وسلم : " بادروا بالإعمال فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل "

    فقال سبحان الله : هذه والله الفتن ، نحارب أهل الإسلام والجهاد ، ليرضي عنا الغرب الصليبي الساعي لهيمنة الصليب على بلادنا ، كلا والله ، ثم شعر ببرد اليقين ، وفطرة الإسلام تخالطان شغاف قلبه ، فيتخذ قراره بأن يكون جنديا مخلصا لمبادىء الإسلام الخالدة ، فلئن يموت في سبيلها عزيزا ، خير له من أن يبيع دينه بعرض من الدنيا .

    وأخذ التقرير ، فأزال عنوانه " كيف تكتشف تكفيريا " ، ووضع بدله " كيف تعيش مسلما معتزا بدينك " ، واتخذه منهجا له في حياته ، ثم إنه لم يزل بعد ذلك يشعر بحلاوة الإيمان ، عزة الإسلام ، ولذة النصر على النفس وشهوات الدنيا ، ولم تمر الأيام والسنون حتى صار في ساحات الجهاد .

    ولم يكن هذا كله سوى الخاطر من ذكريات ماضيه ، خاطــــــر مــر به وهو يحرس في نوبته في إحد ثغور الجهــأد ، فلايقطع خاطره سوى صوت التكبير ، تكبير المجاهدين وهو يهمون بهجوم على العدو ، ثم يختاره الله تعالى ليكون أول شهداء تلك العملية ، فيموت مبتسما ضاحكا ، وينال أعظم شرف في الحياة .. ....

    منقولة هذه المقالة من شبكة العزه الإلكترونية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-12
  3. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    العنوان جذبني كثيرا وقلت أخيرا بااعرف هؤلاء التكفيرين
    مع أني كان في عقلي أن اي شخص يمشي ويقول هذا كافر وهذا العالم هو كافر هم الذين يطلقون عليهم تكفيرين وهذا حق فليس من حقنا أن نكفر اي مسلم فما بالكم بالعلماء؟
    ولكن عندما قرأت المقالة ابتسمت وقلت ايعقل أن هؤلاء تكفيرين
    إذن نحن معهم يدا بيد ولا عاش من أنكر فعلهم ابدا
    دمت جبلا عاليا في وجه كل معتدٍ وصرحا شامخاً لأمة الأسلام
    بوركت يافتى
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-14
  5. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكِ أختي هدية
    وجزاكِ الله خيرا على المرور والمشاركة وعلى الكلمات التشجيعية الطيبة
    اما المكفرين فموجودين لاشك بين المسلمين ومنهم جماعة التكفير والهجرة ولكن الذي ينبغي ان نتنبه له هو ما يريده أعداء الملة من محاربة الأسلام بوصف المتمسكين بالأسلام بأواصاف منفرة مثل ( التكفيرين و الإرهابين ووو الخ ) من الأسماء المنفرة عن الدين

    تحياتي للجميع
     

مشاركة هذه الصفحة