مناهجنـــا الدراسيـــة واختــلاف المفاهيـــم حولها.. مقالٌ رائع للعلامة صالح الفوزان

الكاتب : أسير الدليل   المشاهدات : 428   الردود : 1    ‏2004-03-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-11
  1. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    مناهجنا الدراسية واختلاف المفاهيم حولها

    سماحة الشيخ العلامة / صالح بن فوزان الفوزان

    الحمد لله الذي أنزل الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، والصلاة

    والسلام على نبينا محمد المبلغ عن الله ما أنزل إليه من ربه، وعلى آله

    وصحبه، وبعد:

    فما يزال أهل الأهواء في نظرتهم إلى الحق في امر مريج و (في قول

    مختلف، يؤفك عنه من أفك).. قالوا عن القرآن إنه سحر، وإنه أساطير

    الأولين، وإنه شعر لأنهم في معارضتهم للحق ليس عندهم برهان

    يستندون إليه في معارضتهم فاختلفت بهم الأهواء، وتعددت منهم الآراء،

    وهكذا من أعرض عن الحق فإنه يكون في ضلال مبين، (فماذا بعد الحق

    إلا الضلال). واليوم كثرت الصيحات حول المناهج الدراسية في مدارس

    المسلمين عموماً، وفي مدارس هذه البلاد خصوصاً للمطالبة بتغييرها،

    ولو كانت هذه الصيحات والمناداة من الكفار لهان الأمر، لأن ذلك ليس

    غريباً منهم فهم يريدون اجتثاث الإسلام من أصله، كما قال الله تعالى

    فيهم: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} وقال تعالى: {وَوَدُّوا لَوْ

    تَكْفُرُونَ} وقال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ

    مِلَّتَهُمْ}.. ولكن الغريب والمؤسف حقاً أن تأتي هذه الصيحات من بعض

    بني الإسلام الذين يفترض فيهم الغيرة لدينهم والمحافظة على

    مناهجهم والرد على دعوات أعدائهم. فمنهم من يقول: إنها تعلم

    الإرهاب لأنها بزعمهم تعلم الولاء والبراء اللذين أمر الله بهما في كتابه

    وسنة رسوله، فلا دين إلا بولاء وبراء، كما قال بعض العلماء:

    وما الدين إلا الحب والبغض والولا ... كذاك البرا من كل غاد وآثم

    والولاء معناه محبة الدين الإسلامي وأهله، والبراء معناه بغض الكفر

    وأهله، لكن هم فهموا أن الولاء والبراء معناهما الاعتداء على الناس في

    دمائهم وأموالهم بغير حق، وربما يستشهدون بفعل بعض الفئات الضالة

    التي قامت بالتفجيرات في البلاد وروعت العباد وأفسدت في الأرض،

    وهذه الفئات ليست حجة على المسلمين فهي فئات ضالة يحذر منها

    ومن عملها الإسلام ويبرأ منها المسلمون وهي لا تمثل المسلمين ولم

    تتخرج على مناهج المسلمين وإنما تخرجت على أفكار منحرفة تلقتها

    من هنا وهناك من ضلال البشر ووحوش العالم.

    وعقيدة الولاء والبراء لا تجيز الاعتداء على الناس، قال الله تعالى: {وَلاَ

    يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}، أي لا

    يحملكم بغض الكفار وبغض دينهم على الاعتداء عليهم والجور في حقهم

    وعدم إنصافهم، ومنع حقوقهم. كما أن عقيدة الولاء والبراء في الإسلام

    لا تحرم التعامل مع الكفار في البيع والشراء والمعاهدات وتبادل المنافع

    والخبرات وعقد الصلح وعقد الأمان والهدنة بيننا وبينهم، وإنما مقتضى

    الولاء والبراء الاحتفاظ بديننا والحذر من دين الكفار، ومن شرهم.

    ومنهم من يقول: إن المناهج الدراسية عندنا تعلم التشدد والغلو.. وهذا

    على العكس فمناهجنا تعلم الوسطية والاعتدال وتنهى عن الإفراط

    والتفريط، لكن هؤلاء فهموا أن بيان العقيدة الصحيحة والعقيدة الباطلة

    وبيان الحلال والحرام والسلوك الطيب المعتدل والنهي عن الانحلال أنه

    تشدد وغلو، وهذا مفهوم خاطىء لأن الله سبحانه أمر بعبادته وحده

    ونهى عن عبادة ما سواه، وأحل الطيبات وحرم الخبائث وحث على

    الصدق في القول والعمل، فمن تعلم هذا ودرسه وأمر به فهو معتدل لا

    متشدد، وإنما الغالي والمتشدد والمفرط هو من خالف هذا المنهج،

    ولهذا قال بعض السلف: دين الله بين الغالي والجافي، وإذا وجد متشدد

    ومتطرف فهذا لا يمثل الإسلام وليس حجة على المناهج الدراسية لأنه

    لم يتلق ذلك عنها، وإنما تلقاه من خارجها وبعيداً عنها فهو من

    الشاردين في فكره وعقله ودينه، قد اعتزل المسلمين وعاش متوحشاً.

    وقال بعضهم: إن المناهج تعلم التكفير، لأنها تبين نواقض الإسلام وتبين

    أنواع الشرك والكفر والنفاق وتحذر من البدع والمحدثات، وتعليم هذه

    الأمور -عندهم وبزعمهم- تكفير للمسلمين.. ونقول: حاشى وكلا،

    فمناهجنا -والحمد لله- لم تكفر مسلماً ولم تبدع سنياً، وإنما تحذر من

    أسباب الردة وتحذر من الكفر والشرك والابتداع في الدين حماية

    للإسلام والمسلمين وتبصيرا للناس، وهذا شيء موجود في الكتاب

    والسنة. والمسلم إذا درس هذه الأمور وتعلمها ليس معناه أنه يحكم

    على الناس بالكفر والشرك والتبديع دون مبرر، وإنما معناه أن يعرف هذه

    الأمور ليتجنبها ويحذر منها ولا يطبقها إلا على من تنطبق عليه حقيقة لا

    توهماً. ثم إن هذه الأمور لها مراجعها العلمية، وليس من حق كل طالب

    علم أن يحكم بها على الناس دون تثبت وبصيرة، أرأيتم لو ترك بيان هذه

    الأمور ولم تدرس للطلاب في المناهج على بصيرة وعلى أيدي علماء

    متخصصين، أليس الخطر أشد إذا تلقوها عن الكتب المجردة أو عن

    أصحاب الأفكار المنحرفة، فكونهم يبصرون بها عن طريق المناهج

    الدراسية والتعليم المنضبط أسلم عاقبة وأضمن نتيجة.

    وختاماً.. نسأل الله ان يهدينا وجميع المسلمين لمعرفة الحق والعمل به

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


    عضو هيئة كبار العلماء

    جريدة الجزيرة ،، العدد 11487 ،، الخميس 20 / محرم /1425 ،، الموافق 11 / 3 / 2004



    ******

    أرجو من إخواني أن يبادروا إلى نشر هذا المقال الذي أغاض أهل البدع والأهواء نصرة للدين

    وإعلاءً لسنة سيد المرسلين ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-11
  3. ابو مجاهد

    ابو مجاهد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-11
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    شيخنا صالح الفوزان لدرع الجزيرة: عليكم السمع والطاعة لولاة الأمر


    أخرج مسلم في صحيحه عن حذيفة بن اليمان : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرَ. فَجَاءَ اللّهِ بِخَيْرٍ. فَنَحْنُ فِيهِ. فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَـذَا الْخَيْر شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذالِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذالِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إنْسٍ» قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذالِكَ؟ قَالَ: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ. وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ. وَأُخِذَ مَالُكَ. فَاسْمَعْ وَأَطعْ».
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه حيث يقول: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ. فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ. وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ. وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ». رواه مسلم

    وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة السلف الصالح في هذا الباب بالإجماع من غير معصية لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام وهو السمع والطاعة، قال ابن حجر رحمه الله : ( وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المُتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خيرٌ من الخروج عليه لما في ذلك من حقنٍ الدماء، وتسكين الدهماء) فتح الباري ج13 ص36 طبعة مكتبة دار السلف.

    وقال الآجري رحمه الله محذراُ ممن مذهبه مذهب الخوارج والذي يرى عصيان ولاة الأمر والخروج عليهم فيقول: فلاينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام عدلاً كان أو جائر اً فخرج وجمع جماعة وسل سيفه واستحل قتال المسلمين فلاينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن، ولا بطول قيامه في الصلاة، ولابدوام صيامه وبحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج. كتاب الشريعة ص21

    فالواجب الرجوع إلى ألعلماء الربانيين في هذه المسائل وغيرها من النوازل والسمع والطاعة لهم في غير معصية لهم ، ومن ذلك مايحصل الآن من هذه الأحداث التي تمر بها الأمة، وحيث أنه أنتشر بين الكثير من الشباب فتوى لأحد أهل العلم في عدم جواز المشاركة في درع الجزيرة للحدود..

    وأن هذا الكلام باطل من أصله للمخالفة الصريحة لولاة الأمور والأفتيات عليهم، فماكان إلا أن سألنا فضيلة شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان هذا السؤال:

    س:عندما يؤمر الموظف العسكري با لتوجه إلى الحدود وهولايعرف المهمة بالضبط ولكن يمكن أن تكون للمشاركة في الحرب أوفي جمع الأسرى أو جمع اللاجئين أو لحماية الدولة، ماذا يجب عليه هل يرفض أو يشارك؟

    الجواب:

    ((يجب عليه السمع والطاعة ومادام أنه لايدري فالأصل أن شاء الله أنه لم يذهب إلا لشيء ليس فيه محذور فيجب عليه السمع والطاعة)) آخر درس لشرح منظومة الأدب 5/1/1424

    أخيراً نسال الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يهدي ضال المسلمين وأن يوفق ولاةأمرنا لكل خير . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



    بريدي لمن أراد التواصل
    m11121112@hotmail.com

    تعديل محمد الحصين : 2003-03-14 09:33 PM

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته---------- اخي هذه فتوي الفوزان بان يشارك المسلم بالحرب على العراق والسمع والطاعه للعلماء الربانين وعدم معصيتهم فهذا غيض من فيض ما يفتى به الفوزان غفر الله له وكيف تريد ان نسمع لما يقول هذا الفوزان
     

مشاركة هذه الصفحة