وفاة الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية في معتقل قوات الاحتلال الأميركي في العراق

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 1,112   الردود : 1    ‏2004-03-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-11
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    أبو العباس يلفظ أنفاسه الأخيرة في معتقل قوات الاحتلال الأميركي في العراق بعد 56 عاما

    بعد مرور 329 يوما على اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الاميركي للعراق في بغداد في 15 ابريل (نيسان) 2003 اي بعد 6 ايام على سقوط بغداد، توفي محمد عباس (أبو العباس) الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية الذي ذاع صيته وصيت فصيله بعد عملية اختطاف باخرة الركاب الايطالية «أكيلي لاورو» عام 1985. وتوفي ابو العباس واسمه الحقيقي محمد زيدان عن عمر يناهز الـ56 عاما، يوم الاثنين الماضي وابلغت زوجته ريم رفعت النمر الموجودة في بيروت بخبر وفاته عبر الصليب الاحمر الدولي.
    وعن اسباب الوفاة قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» انها تعود الى ظروف السجن القاسية التي كان يعيشها خاصة انه يعاني من مرض في القلب حيث خضع لعملية قسطرة قبل بضع سنوات كما انه يعاني من الضغط العالي. واكد مسؤول أميركي ان سبب وفاة أبو العباس ناجم عن أزمة قلبية.
    ولد ابو العباس في مدينة صفد شمال فلسطين عام 1948 قبل نكبتها باشهر قليلة. وهاجرت اسرته من صفد الى سورية في مايو (ايار) من نفس العام وترعرع في دمشق وتعلم في مدارس مخيماتها ودرس الادب العربي واللغة الانجليزية في جامعاتها.
    انضم ابو العباس الى جبهة التحرير الفلسطينية التي كان يتزعمها احمد جبريل، عام 1965 اي قبل انضمامها الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بزعامة جورج حبش بعد عام 1967 . انشق مع احمد جبريل عن الجبهة الشعبية عام 1968 تحت اسم الجبهة الشعبية القيادة العامة. وظل يتنمي الى نفس الفصيل حتى دب الخلاف بينه وبين جبريل مع اندلاع الحرب الاهلية في لبنان اوساط السبعينات، اذ آثر ابو العباس الوقوف الى جانب منظمة التحرير والقوى الوطنية اللبنانية بينما اختار جبريل الوقوف الى جانب سورية التي دخلت لبنان في حينها.
    وفي ابريل 1977 انشق ابو العباس عن جبريل ليشكل جبهة التحرير الفلسطينية طلعت يعقوب. وشهدت الجبهة صراعات داخلية انتهت في عام 1983 بانقسامها الى شقين احدهما بقيادة يعقوب الذي انتقل بمقره الى تونس حيث مقر منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات. جرح ابو العباس في جبهته خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 1982 وانضم الى عضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة عام 1984.
    في 7 اكتوبر (تشرين الاول) 1985 اختطفت مجموعة تابعة لفصيله على الباخرة اكيلي لارو التي انتهت بقتل المواطن الاميركي اليهودي الكسيح ليون كلينغ هوفر وتسليم المجموعة الخاطفة للسلطات المصرية.
    اعترضت الطائرات الاميركية المقاتلة الطائرة التي كان تقله في طريقها من القاهرة الى تونس بعد انتهاء ازمة الباخرة، فوق البحر الأبيض المتوسط واجبرتها على الهبوط في جزيرة صقلية في ايطاليا، غير ان السلطات الايطالية افرجت عن الطائرة ولم تعتقله. ومن المفارقات ان السلطات الايطالية حاكمت ابو العباس غيابيا وصدر في حقه حكم بالسجن مدى الحياة.
    انتهت القضية التي رفعتها اسرة كلينغ هوفر ضده وضد منظمة التحرير الفلسطينية، بتسوية خارج المحكمة وذلك بدفع تعويض كبير بقي طي الكتمان وان لمحت مصادر في منظمة التحرير في حينها بانها بلغت حوالي ربع مليون دولار.
    في عام 1989 صوت ابو العباس وفصيله لصالح قرار في المجلس الوطني الفلسطيني قبول قرار مجلس الامن الدولي 242 الذي يعترف بوجود اسرائيل.
    ايد ابو العباس اتفاقات اوسلو وعادت قيادة فصيله الى الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1994 ولحق بهم ابو العباس الذي اعلن تخليه عن المقاومة المسلحة، عام 1996 برقم وطني (اي حق المواطنية في الاراضي الفلسطينية) للمشاركة في اجتماع المجلس الوطني لتغيير بعض فقرات الميثاق الوطني التي تعني بتدمير الكيان الصهيوني.
    عاد واستقر في العراق في اواخر التسعينات الى ان اعتقل، في 15 ابريل (نيسان) 2003 في منزل يبعد 50 كيلومترا جنوب بغداد، كان يختبيء فيه بعد أن فشلت محاولته للفرار إلى سورية.
    وتم الاعتقال بناء على مذكرة اعتقال صدرت في حقه عام 1985 اي بعد اختطاف اكيلي لارو. وفشلت الولايات المتحدة بعد مرور قرابة عام على اعتقاله في تقديمه للمحاكمة بسبب مشكلات قانونية ودبلوماسية منها سقوط التهمة حسب القانون الأميركي والتسوية التي توصلت اليها منظمة التحرير مع اسرة كلينغ هوفر.




    3333FF


    [​IMG]

    بغداد اخذت مني كل اشيائي الجميلة، وتركت في قلبي غصة ولوعة ومرارة. ولن ازورها ما دمت حية». بهذه الكلمات عبرت ريم النمر في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن حزنها وغضبها لوفاة زوجها محمد زيدان (ابو العباس) امين عام جبهة التحرير الفلسطينية في سجن اميركي بالعراق.
    وقالت النمر انها سمعت الخبر مساء الاثنين الماضي في حدود العاشرة والنصف على محطة «العربية» التلفزيونية. وبدأت تسأل عن حقيقته، اذ داخلها الشك بصحته. وتمنت ان يكون مجرد شائعة «لكن الخبر تأكد بعد اتصال من الصليب الاحمر الدولي الذي ابلغنا ان (ابو العباس) استشهد في المعتقل. لم نعرف كيف، لكن وسائل الاعلام افادتنا مرة ثانية بأن مسؤولاً في البنتاغون اعلن انه توفي بشكل طبيعي اثر ازمة قلبية».
    وعن اسباب الوفاة قالت «ابو العباس كان يشكو من الضغط. وبالادوية كان يسيطر على هذه المسألة لسنوات طويلة. وهناك احتمال ان تكون كمية الدواء التي كانت تصله غير كافية، او ان الدواء منع عنه، فالأميركيون كانوا يعتقلونه وهم مسؤولون عن اي شيء يحصل معه».
    وعن آخر اتصال معه قالت: «قبل حوالي الشهر ارسلت اليه ثياباً وصوراً عائلية وكتباً. لا اعرف ان كان قد تسلّم الكتب او قرأها» مضيفة «ان آخر رسالة تسلمتها منه كانت في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم يذكر فيها شيئاً هاماً، فقط سلام وكلام واطمئنان. فرسائله التي كانت تصلني عبر الصليب الاحمر الدولي كانت تخضع للتدقيق من قبل القوات الاميركية قبل ارسالها. وبطبيعة الحال اي كلام لا يعجبهم يؤدي الى تمزيق الرسالة».
    وتقطع ريم النمر حوارها لترد على اتصال من بغداد، وتتلقى التعزية، وتكفكف دموع الاقارب بقولها: «شدي حيلك» للسيدة التي لم تستطع منع نفسها من البكاء.
    وتسترجع ريم حياتها في العراق التي استمرت 15 عاماً، وان بشكل متقطع، ما سمح لها ولابنها علي البالغ 17 عاماً من العيش في جو اسري مع الوالد الذي كان يجيد منح الحنان الممزوج بالقوة التي تشع منه. وقبل عامين بدأت الظروف تصبح صعبة في العراق، فتركها علي الى بيروت حيث التحق بمدرسة «برمانا هاي سكول» لمتابعة دراسته الثانوية.
    ويقول لـ«الشرق الأوسط» انه حاول في الفترة الاولى من وجوده في بيروت اخفاء شخصيته، لأن ظروف الفلسطينيين في لبنان لم تعد سهلة، ولأن من الصعب ان يكون الانسان ابن )ابو العباس(. والصعوبة تكمن في نظرة الاعلام الغربي اليه على انه ارهابي. وتعود الوالدة ريم النمر بعد التقاط انفاسها الى القول: «نطالب ان تتولى لجنة دولية محايدة التحقيق في استشهاد ابو العباس. ونرفض ما يصدر عن اي لجنة تقتصر على ممثلين للاحتلال فقط، اذ لا مصداقية لها. وسأحاول البحث عن وسيلة دولية لاظهار الملابسات الحقيقية لاعتقال زوجي وحياته خلال الفترة التي امضاها اسيراً ومن ثم وفاته. يجب ان نعرف الحقيقة ونحن نطالب بتطبيق القانون. لسنا في غابة ولا تقتصر العدالة على القانون الاميركي دون غيره».
    وعن خطوتها المقبلة قالت «لا املك تصوراً للجهة التي سأتحرك باتجاهها. نريد جثمان ابو العباس. هذا حقنا كعائلة، لكننا لم نحصل على جواب حتى الآن بشأن مطلبنا. وبعد الجواب يمكن التفكير بالخطوة اللاحقة. نحن نرغب في ان يدفن في فلسطين، كذلك كان يرغب هو، ويرغب شعبه. ولكن اذا لم تحصل هذه الامكانية فقد يدفن في بلد مجاور، ربما سورية او الاردن. واحتمال دفنه في سورية هو الانسب لانه فلسطيني سوري». واستبعدت ان يدفن الجثمان في لبنان حيث تقيم مع ابنها.
    وقالت: «ان السلطة الفلسطينية تعمل على مستويين، الاول الاسرائيلي والثاني اميركي، في الوقت ذاته. وعلى ضوء موقفهما لجهة تسليم الجثمان والسماح بدفنه في وطنه نفكر في الخيارات المتاحة».
    وابدت ريم استنكارها لتشريح جثمان زوجها على يد طبيب اميركي معتبرة «ان عملية التشريح غير مستحبة، اضافة الى انها تتم على يد الاميركيين، ما يعني ان القاضي هو الجلاد، وبالتالي ربما لن عرف حقيقة استشهاده ابداً».
    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-11
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [align=right][color=0000CC]ربنا يستر
    ومايموت صدام كمان بين ايديهم !
    اعني قبل محاكمته كما يٌقال
    هذا إن كانت محاكمة علنية !

    على العموم نسأل الله أن يرحم كل موتى المسلمين
    وأن يفك أسر المأسورين

    ولك أخي احمد العجي
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة