تحليل لآخر التطورات في القضيه الليبيه

الكاتب : alfgeer   المشاهدات : 958   الردود : 0    ‏2004-03-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-08
  1. alfgeer

    alfgeer عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-24
    المشاركات:
    15
    الإعجاب :
    0
    تحليل لا اخر التطورات في القضيه اليبيه

    [color=FF0000]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    لقد قرات علي احد المواقع تحليل لا اخر التطورات في القضيه اليبيه

    واردت ان اشرك الاخوه في هذا الموضوع وافتح باب المناقشه للاستفاده

    وهذا ماورد فيها[/color]



    تطورات القضية الليبية
    ليبيا دمرت 3300 قنبلة من ترسانتها الكيماوية
    لندن ـ واشنطن ـ «الشرق الأوسط» والوكالات: قالت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان ليبيا انتهت من تدمير 3300 قنبلة من دون مفعول كانت مخصصة أصلا لتزويدها بشحنة كيماوية، ومن ناحية أخرى، أفاد مسؤولون أمركيون أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ويليام بيرنز يعتزم زيارة ليبيا هذا الشهر. وقالت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية من مقرها في لاهاي، في بيان أرسل أمس إلى «الشرق الأوسط»، أنه تم تدمير 3300 قنبلة من دون مفعول تحت إشراف دولي صارم .

    لقد طرأ في الأشهر الأخيرة تطورات كبيرة في ما يتعلق بموضوع ليبيا، تحتاج إلى الوقوف عندها حتى يتسنى لنا معرفة ما يدور .
    فما الذي حدث لليبيا ؟ هل غيرت من ولائها لبريطانيا؟ أم ما زالت على العهد مع بريطانيا؟!! وهل ترضى أمريكا بأن تبقى ليبيا على ولائها لبريطانيا وتسكت عنها ؟ وما الذي حدا بليبيا إلى جميع هذه الخطوات التنازلية ؟
    كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على ليبيا منذ عام 1986، عندما حمّلت واشنطن طرابلس مسؤولية سلسة من الهجمات على الأمريكيين في أوروبا.
    وقد حظرت الولايات المتحدة التجارة المباشرة مع ليبيا والصفقات التجارية، فضلاً عن حظر استيراد النفط الخام من ليبيا.
    وقال الرئيس الأمريكي رونالد ريجان في ذلك الوقت "يستحق القذافي أن يعامل كشخص منبوذ في المجتمع الدولي."
    وشهدت العلاقات بين البلدين مزيدًا من التدهور عقب تفجير الطائرة التابعة لشركة بان أمريكان في رحلتها رقم 103، في سماء بلدة لوكربي مما أسفر عن مقتل 270 شخصًا معظمهم من الأمريكيين.
    هذا ما كانت تصرح به وسائل الإعلام عن موقف أمريكا، ولكن الحقيقة أن أمريكا لم تفرض هذه العقوبات على ليبيا بسبب سلسلة الهجمات، أو حادث لوكربي وإنما هي ذريعة كباقي الذرائع التي تتحجج بها أمريكا وغيرها من الدول الكبرى، لتفيذ المخططات كما تذرعت أمريكا لضرب العراق وذلك بأن العراق تملك أسلحة دمار شامل وتشكل تهديداً لأمن أمريكا .
    ولكن السبب الحقيقي لمثل هذا الموقف ألا و هو ولاء ليبيا لبريطانيا . فبعدما فشلت أمريكا في كسب ولاء ليبيا وغيرها من الدول التي هي عملية لبريطانيا مثل العراق ودول الخليج . لجأت الى سياسة التقليل من الخسائر.
    فرضت العقوبات على ليبيا وضيقت عليها الخناق حتى تصبح أي حركة إقليمية لليبيا مثل زوبعة في فنجان في أكبر معدل لها . وكذلك بالنسبة إلى العراق وغزوها في التسعينات وكذلك بالنسبة إلى الخليخ الذي وضعت فيه القواعد العسكرية المتقدمة. مثل قاعدة العديد في قطر وهكذا.
    ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي أعطت لأمريكا زخمًا جديدًا، كانت تحلم به أمريكا لزمن طويل ، أصبح بإمكان أمريكا أن تضيق الخناق أكثر فأكثر على الدول التي طالما رغبت أمريكا في تحطيمها أو ضمها إلى حظيرتها . فمثلاً مخطط غزو العراق كان قد وضع في السبعينات وليس جديدًا .
    و بالنسبة لليبيا فبعدما قامت أمريكا بغزو العراق، ومن قبله أفغانستان رغم كل العراقيل التي وضعتها أمامها بريطانيا ودول أوروبا وبخاصة فرنسا . وبعد قوانين مكافحة الأرهاب التي سنتها أمرريكا وصنعت لها رأيًا عامًا. أصبح بمقدور أمريكا أن تغزو أي بلد من البلاد التي تشكل مصدر قلق بالنسبة لها، سيما وأن أمريكا كانت قد روجت بل وأوجدت رأيًا عامًا ضد دول محددة مثل العراق وليبيا وإيران وكوريا الشمالية .
    وبالطبع المقصود ليس إيران لأن ايران الخادم المطيع لأمريكا مثلها مثل مصر ولكن إدراجها ضمن القائمة إنما من أجل ذر الرماد في العيون . وليس أيضا المقصود كوريا الشالية لأن أمريكا هي التي كانت وراء أزمة كوريا الشمالية التي أرادت لها أن تكون ألهية وفزاعة للدول المحيطة بها مثل الصين واليابان وروسيا .
    إذًا المقصود هي العراق أولاً وليبيا ثانياً . لذلك بعد أن قامت أمريكا بغزو العراق وتمكنت من إيجاد الرأي العام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، بعد هذا كله أصبح وضع ليبيا على مرمى حجر من أمريكا . لذلك كانت كل هذه التنازلات، التي بدأت بالتعويضات التي دفعتها لضحايا حادثة لوكربي حيث قد تم تحويل مبلغ التعويضات وقيمته 2.7 مليار دولار من البنك الوطني الليبي إلى حساب في بنك التسويات الدولية ومقره سويسرا . وقال القذافي في الجلسة الختامية للقمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي ان "اي دولة تمتلك مثل تلك الاسلحة لا يمكنها ان تحمي نفسها بل ستعرضها للخطر".

    وربما يكون من المفارقة ان يأتي الإعلان الليبي عن امتلاك برنامج لأسلحة الدمار الشامل والرغبة في تدميره قبل يوم واحد من حلول الذكرى الخامسة عشرة لحادث تفجير طائرة الركاب الأمريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين، وهو الحادث الذي اتهمت ليبيا بتدبيره، والذي أثار عداء طويلا بين ليبيا والغرب لم ينته إلا منذ وقت قريب ..

    كما انه من غير السهل استيعاب ما أعلنته ليبيا من إنها تمتلك برنامجا لأسلحة دمار الشامل بعد إنكارها ذلك فترات طويلة وتأكيدها على ان ما تملكه هو برنامج سلمي يهدف إلى تطوير الصناعات والزراعة ..
    ولكن الواضح، والذي لا يقبل مجالا للشك، إن القيادات التي تنظر إليها الولايات المتحدة على إنها مارقة في العالم العربي ومن بينها القيادة الليبية، باتت تتعرض لضغوط ربما لا يكون لها قبل بها بعد التدخل الأمريكي في العراق بدءا من الاجتياح والغزو وحتى القبض على رأس الدولة العراقية والتحقيق معه.
    ويمكن القول إن ملامح التغيير بدأت في تلك الدول التي صنفتها الولايات المتحدة على أنها مارقة بعد الاجتياح الأمريكي للعراق مباشرة فقد خففت القيادات في تلك الدول من قبضتها ربما مجبرة وليس باختيارها كي تثبت للولايات المتحدة أنها ستتحول تجاه الديمقراطية طواعية وبعيدا عن خيار القوة . حتى تتمكن ليبيا من إحراج أمريكا إن كان بالأمكان إحراجها وعلى أقل تعديل، فأنها بذلك تطيل من عمرها بما يجد جديد يدفع امريكا الى التنازل عن ما وضعته في رأسها كبروز أمر آخر أكثر إلحاحا أو يشكل تهديا أكبر من ليبيا .
    ومع الإعلان الليبي، تبدو واشنطن وكأنها أرست قواعد لعبة جديدة للخيارات في الشرق الأوسط ، إذ أنها تبدو وكأنها تضع نموذجين أمام قيادات المنطقة للإختيار منها أولهما نموذج صدام حسين الذي يقاوم ويرفض مع إدراك مالحق به في نهاية المطاف، والنموذج الليبي الذي يتلخص في التقدم طواعية للإعلان عن برامج التسلح والرغبة في تفكيكها وبالطبع مع ما يرافقه من الطاعة والإنصياع للقرارات الأمريكية إلى أقصى حد يمكن، مع إدراك ما يحصل عليه هذا النموذج ايضاً من مكافآت من قبول المجتمع الدولي والمزايا الأخرى غير المعلنة وعلى المعنيّين الاختيار بين النموذجين .
    والأمر الأخر الذي تستفيده أمريكا وكذلك برايطانيا من هذا الإعلان، أنه يبدو ذا أهمية كبيرة بالنسبة للإدارتين الامريكية والبريطانية إذ انه ياتي في وقت يبدو فيه كلا الزعيمين الأمريكي والبريطاني، في أمسّ الحاجة إلى مايرفع من معنوياتهما وشعبيتهما، بعد الفشل الواضح حتى الآن في الخروج بدليل على وجود أية أسلحة دمار شامل في العراق وهو السبب الذي قيل أنه كان وراء الحرب الأخيرة على العراق.
    وربما كانت الرسالة غير المعلنة، هي أن إعلان ليبيا عن وجود أسلحة دمار شامل لديها وبدون ضغوط، يمثل مؤشراً بصورة أو باخرى على احتمال وجود برنامج مشابه له في العراق وإن الوقت كفيل بالكشف عن ذلك
    وهذا ما يفسر ما قاله توني بلير عن الإعلان ، بأنه جاء بعد تسعة أشهر من المحادثات بين بريطانيا وليبيا.
    إذ أن بريطانيا هي أيضًا مستفيدة من هذا الأعلان وليست متضررة .
    وما يؤكد أن ليبيا ما زالت على ولائها القديم لبريطانيا ثلاثة أمور:
    الأول : أن الخطوات الليبية الجديدة من دفع التعويضات لضحايا لوكربي والأعتراف بالذنب وكذلك الكشف عن أسلحة الدمار الشامل لايضر بريطانيا بضرر يذكر، علاوة على أن الإعلان قد جاء بعد مباحثات صرح عنها توني بلير نفسه، كما هو مذكور أعلاه وبالطبع هي ليست مباحثات وإنما أوامر لذلك القذافي .
    الثاني : أن بريطانيا نفسها مستفيدة مما قام به القذافي من إعلان عن برامج التسلح إذ أن ذلك يشكل دعما له لزيادة شعبيته كما شكل القبض على صدام نجاحا لها " بلير وبوش " بزيادة شعبيتهما وكما يمكن أن يشكل القبض على أسامة بن لادن أو الإعلان عن إلقاء القبض على أسامة بن لادن، فيما إذا كانوا قد ألقوا القبض عليه سالفًا، يمكن أن يشكل لهما دافعًا وزخمًا جديدًا في شعبيتهما ومصداقيتهما . فالمصلحة البليرية والبوشية مشتركة في هذه النقطة.
    الثالث: ما صرح القذافي به مجددًا كما ورد في الشرق الأوسط بتاريخ 4-3-2004م أكد مجددا على ان الحل لقضية فلسطين هي دولة واحدة يعيش فيها الأسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب في دولة تسمى إسراطين .
    وأضاف ليأت شارون أو أبو علاء ليحكمان إسراطين فكلهما واحد و الأمر سيان .
    ومعروف أن رؤية دولة واحدة للفلسطينين والأسرائيلين يعيشون جنبًا إلى جنب، كما هو الحال في لبنان من عيش للمسلمين والنصارى في نفس البلد وبحاكم واحد، هذه الرؤية إنما هي رؤية بريطانيا القديمة التي فقدت الأمل في تحقيقها، ولكن بما أن مسألة الجدار الفاصل والتداخل الذي يحصل بين البلدين نيجة الجدار وهي التي تسبب أنه لا يمكن ان تسميا دولتين بسبب هذا التداخل، والإقرار الأمريكي أو السكوت حتى عنه، ربما هذا شجع بريطانيا على أن تعاود المحاولة من جديد، ولو لجس نبض أمريكا تجاه الموضوع، لأن أمريكا يبدو أنها أصبحت لا تؤمن بالرؤية القديمة للشرق الأوسط. وهي تريد صياغة جديدة للشرق الأوسط كما صرحت بذلك أكثر من مرة. ولا نريد أن نحوض في الشرق أوسطية بالحلية الجديدة التي تريدها أمريكا ربما في موضع آخر إن شاء الله .
    إذا من قبيل ما سبق، يتبين أن ليبيا لم تغيّر من ولائها لبريطانيا، وإنما هي مرواغة من بريطانيا لأمريكا حتى لا تتمكن أمريكا من كسب المعركة، كما حدث في العراق وخسرت بريطانيا العراق، وعلى أقل تعديل من أجل إطالة عمر القضية وتعصيبها في وجه أمريكا لعل الوقت يصرف وجه أمريكا عن ليبيا لطاريء قد يطرأ أو حادث قد يبرز .

    كاتبه ابوبكر



    الرابط
    http://www.alokab.com/news/details.php?id=400_0_14_0_M
     

مشاركة هذه الصفحة