نال رضا الله و أستحق نصره .. ( بطاقة صحابي )

الكاتب : al-5ayal   المشاهدات : 1,316   الردود : 18    ‏2004-03-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-07
  1. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    .. بسم الله الرحمن الرحيم ..

    والصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله وسلم

    قال تعالى :

    [color=990000]والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم .....[/color]

    إخواني الكرام ....

    نحن من نحدد بإذن الله إن كنا سننتصر أو ننهزم ... كيف .....

    وضح لنا الله عز وجل كيفية الإنتصار بعدة آيات فى القران الكريم حيث قال ما معناه بان النصر كله بيده سبحانه و تعالى وأنه لن يفيدنا مال أو علم أو سلاح أو عدد إن لم نحظى برضاه سبحانه و تعالى ....و قدم لنا مثال عملى محلول عن كيفية الإنتصار فى حالة الضعف و إحاطة الأعداء و كيدهم .... وكان ذلك المثال هو رسول الله صل الله عليه وسلم و صحبه الكرام رضوان الله عليهم أجمعين الذين كانوا بمثابة الشعب المؤمن الذى أستحق رضا الله و نصره بقيادة محمد بن عبد الله صل الله عليه وسلم خير قائد منذ خلقت الأرض و حتى يوم الدين ...

    فإذا أرنا نصراً و خيراً فما علينا إلا متابعة هذا المثال الرباني المحلول و تطبيقه كما هو للنال نصرة الله ونصره

    ولذا وجدت أنه من الخير الكثير تعريف شبابنا و شعوبنا بأول شعب مسلم ظهر على وجه الأرض ... كيف كان و كيف عاش وكيف نال رضا الله ونصره ......

    ففى هذا الموضوع ساضع بطاقه تعريف كل فتره لأحد الصحابه و نبذه عن حياته ... ومواقفه فى الإسلام و للإسلام و أتمنى من الله أن تعم الفائدة على كل المسلمين ...

    و نبدأ بإذن الله و أمره ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-07
  3. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]مصعب بن عمير[/color]

    [color=000000]هو أبو عبدالله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف القرشي العبدري، من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام، كان قبل إسلامه فتى مكة شباباً وجمالاً، وكان أبواه يحبانه وكانت أمه ثرية تكسوه أحسن اللباس وأرقه، وكان أعطر أهل مكة، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مارأيت أحسن لمة ولا أرق حلة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير، وكان يلقب لذلك مصعب الخير. أسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أهله، وكان يتردد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً فرآه عثمان بن طلحة يصلي، فأعلم أهله فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ثم رجع منها إلى مكة ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليدعو إلى الله، ويعلم من أسلم منهم أمور دينهم، فكان نشيطاً في الدعوة إلى الإسلام يأتي الأنصار في بيوتهم ومجالسهم، ويدعوهم إلى الإسلام حتى فشا الإسلام فيهم، وممن أسلم على يديه أسيد بن الحضير، وسعد بن معاذ، وقد جهد في الإسلام جهداً شديداً وعانى خشونة العيش من الجوع والشدة والتعب، حتى قيل: إن جلده كان يتطاير عنه تطاير جلد الحية، شهد غزوة بدر وأحد، وحمل اللواء يومئذ، وقطعت يده اليمنى فحمله في يده اليسرى ثم قطعت اليسرى فضمه بعضديه ثم قتل شهيداً، ولما قتل لم يجدوا ما يكفنونه به إلاثوباً واحداً إذا وضعوه على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعوه على رجليه خرج رأسه، فقال صلى الله عليه وسلم: اجعلوها ممايلي الرأس، واجعلوا على رجليه من نبات الإذخر، وهو الذي نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)).[/color]

    يقول رسول الله صل الله عليه وسلم عن شهداء أحد

    (( أيها الناس زوروهم , و آتوهم , و سلموا عليهم , فو الذى نفسي بيده لا يسلم عليهم مسلم إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه السلام ))

    .. تحياتي ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-07
  5. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]سلمان الفارسي[/color]

    [color=000000]هو أبو عبدالله سلمان ابن الإسلام. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعرف بسلمان الخير، أصله من فارس، واختلفوا في اسمه قبل إسلامه، نشأ في قرية جيان، ورحل إلى الشام فالموصل فنصيبين فعمورية وقرأ كتب الفرس والروم. أخبره نصراني عنده علم بالإنجيل عن نبي يبعث بالحنيفية دين إبراهيم، به علامات: أنه يأكل الهدية، ولايأكل الصدقة، وبين منكبيه خاتم النبوة، يهاجر إلى أرض ذات نخل. فرحل سلمان إلى الجزيرة العربية وفي الطريق أسره بعض قطاع الطرق، وباعوه لرجل يهودي من بني قريظة فأخذه إلى المدينة ليعمل في مزرعته، وعندما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سارع سلمان للقائه، وقدم له الطعام من الصدقة فأطعم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ولم يأكل، فقال سلمان: هذه واحدة. ثم أتاه بطعام هدية فأطعم أصحابه وأكل منها، فقال: هذه الثانية، وأخذ ينظرإلى الخاتم في ظهره فعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فألقى رداءه، فرأى الخاتم وقبّله وهو يبكي وأسلم، وحدث الرسول وأصحابه بقصته وأعانه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه على فداء نفسه من اليهودي، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي الدرداء ولم يشهد بدراً ولا أحداً بسبب الرق، وأول مشاهده الخندق، ولم يتخلف عن غزوة بعدها. وأشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة، وسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار كلاهما يقول: سلمان منا افتخاراً به، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: سلمان منا أهل البيت. وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الذي قاله لأبي الدراء ((إن لرّبك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً ولبدنك عليك حقاً فأعط كلَ ذي حق حقه)). كان سلمان من خيار الصحابة، وفضلائهم، وزهادهم، وذوي القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان له مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل حتى كادت أن تغار أمهات المؤمنين منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: ((عليّ وعمّار وسلمان)). رغب سلمان عن الدنيا، وأقبل على الآخرة ورفض أن يبُنى له قصر وهو أمير المدائن، وطلب أن يُبنى له بيتٌ من القصب وسقفه من ورق البردي، إذا وقف فيه كاد أن يصيب رأسه وإذا نام كاد أن يصيب طرفيه. وكان عطاؤه خمسة آلاف إذا أخذه تصدق به ويأكل من تعب يده وينسج الخوص. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة. توفي في خلافة عثمان بن عفان سنة ست وثلاثين للهجرة.[/color]

    .. تحياتي ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-08
  7. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]أبو ذر الغفاري [/color]

    الوحيد

    [color=000000]هو جندب بن جنادة بن عبيد بن سفيان بن حرام بن غفار الغفاري ينتهي نسبه إلى إلياس بن مضر، وكنيته أبو ذر.

    ولد في مكة المكرمة وكان يتألّه في جاهليته ولا يعبد الأصنام ويقول: لا إله إلا الله، ولما سمع ببعثة الرسول قدم إلى مكة مع أخيه وقابل الرسول صلى الله عليه وسلم وحياه بتحية الإسلام وهو أول من حياه بها، فبايع الرسول عليه السلام، على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وعلى أن يقول الحق ولو كان مراً، وكان إسلامه مبكراً وهو رابع أربعة أو خامس خمسة في الإسلام، فأمره الرسول بالعودة إلى قومه غفار ودعوتهم إلى الإسلام، فعاد إليهم وأسلم على يديه خلق كثير.

    وهاجر إلى المدينة في السنة الخامسة الهجرية بعد معركة الخندق، فصحب الرسول صلى الله عليه وسلم وحسنت صحبته، وكان أبو ذر زاهداً في متاع الدنيا كريماً لم يدخر مالاً وكان صادقاً، جريئاً في قول الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان يأخذ نفسه بالعزائم وينتقد الذين يميلون إلى العيش الرخي، وكان يقول: كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من تمر، فلست بزائد عليه حتى ألقى الله تعالى، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ويثني عليه فمن قوله عليه السلام فيه: (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) أخرجه أبو داود بسند جيد، وقوله: من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر [كنز العمال (33222)] ، ويروى أن أبا ذر سأل الرسول صلى الله عليه وسلم الإمارة، فقال له: (إنك ضعيف وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) فتح الباري 13/126 .

    كان أبو ذر عالماً ومن أوعية العلم المبرزين، روى عدة أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغت 281 حديثاً في صحيح البخاري ومسلم، وروى عنه جماعة من الصحابة، ثم قال عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ذلك رجل وعى علماً عجز عنه الناس، ثم أوكأ عليه ولم يخرج منه شيئاً.

    وظل أبو ذر مقيماً في المدينة حتى توفي الرسول صلى الله عليه وسلم فهاجر إلى بادية الشام، ولما توفي أبو بكر الصديق رضي الله عنه خرج إلى الشام، وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد قال له: إذا بلغ البناء سلعاً فاخرج منها (أي المدينة) ونحا بيده نحو الشام، ولا أرى أمراءك يدعونك، قال: يا رسول الله، أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا، قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي (دلائل النبوة 6/401). فلما كان ذلك خرج إلى الشام، وأقام في دمشق، وكان بينه وبين والي الشام معاوية بن أبي سفيان اختلاف في الرأي حول بعض الأمور المالية والنفقات، فكتب معاوية إلى الخليفة عثمان بن عفان: إن أبا ذر قد أفسد الناس بالشام، فطلبه عثمان فقدم عليه، فقال له: كن عندي ونحن نكفل أمرك، فقال: لا حاجة لي بدنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة ـ وهي مدينة تبعد عن المدينة المنورة (200)كم ـ فأذن له فخرج إليها وأقام فيها، وليس معه إلا امرأته، وكانت أمة سوداء، وغلام له، ولما حضرته الوفاة بكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي لأنه لا بد من تجهيزك وليس عندي ثوب يسعك، فقال: لا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصبة من المؤمنين فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك فإني والله ما كَذبت ولا كُذبت، فأول ركب يمركم فقولوا له: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه. (كنز العمال 36893، مسند أحمد 5/155)، فأقبلت قافلة فيها عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق، فقام إليه الغلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه، فاستهل عبد الله يبكي ويقول: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:" تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك" (البيهقي الدلائل 5/222، الحاكم في المستدرك 3/51)، ثم إنهم جهزوه وصلوا عليه ودفنوه في الربذة وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان في المدينة فضمهم إلى عياله، وكان ذلك سنة 32هـ.[/color]

    .. تحياتي ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-03-08
  9. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]ثعلبة بن عبدالرحمن رضي الله عنه[/color]

    خادم النبي صلى الله عليه وسلم
    الهارب من الجحيم .. والذي شيعته الملائكة


    [color=000000]كان ثعلبة بن عبدالرحمن رضي الله عنه، يخدم النبي صلى الله عليه وسلم في جميع شؤونه وذات يوم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة له ، فمر بباب رجل من الانصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها.
    ثم بعد ذلك أخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع، فلم يعد الى النبي ودخل جبالا بين مكة والمدينة، ومكث فيها قرابة أربعين يوماً،

    وبعد ذلك نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك:أن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي:
    انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبدالرحمن فليس المقصود غيره فخرج الاثنان من أنقاب المدينة فلقيا راعيا من رعاة المدينة يقال له زفافة، فقال له عمر:هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة؟
    فقال لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم قال لأنه كان اذا جاء جوف الليل خرج علينا من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي ياليتك قبضت روحي في الأرواح ..وجسدي في الأجساد.. ولم تجددني لفصل القضاء فقال عمر: إياه نريد.

    فانطلق بهما فلما رآه عمر غدا اليه واحتضنه فقال : يا عمر هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبي؟ قال لاعلم لي الا أنه ذكرك بلامس فأرسلني أنا وسلمان في طلبك. قال يا عمر لا تدخلني عليه الا وهو في الصلاة فابتدر عمر وسلمان الصف في الصلاة فلما سلم النبي عليه الصلاة والسلام قال يا عمر يا سلمان ماذا فعل ثعلبة؟

    قال هو ذا يا رسول الله فقام الرسول صلى الله عليه وسلم فحركه وانتبه فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟ قال ذنبي يا رسول الله قال أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا؟ قال بلى يا رسول الله قال قل
    ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    قال ذنبي أعظم
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم
    بل كلام الله أعظم

    ثم أمره بالانصراف الى منزله فمر من ثعلبة ثمانية أيام ثم أن سلمان أتى رسول الله فقال يا رسول الله هل لك في ثعلبة فانه لما به قد هلك؟ فقال رسول الله فقوموا بنا اليه ودخل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم

    فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي فقال له لم أزلت رأسك عن حجري؟ فقال لأنه ملآن بالذنوب
    قال رسول الله ما تشتكي؟ قال :مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي

    قال الرسول الكريم : ما تشتهي؟
    قال مغفرة ربي

    فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الارض خطايا لقيته بقرابها مغفرة
    فأعلمه النبي بذلك فصاح صيحة بعدها مات على أثرها فأمر النبي بغسله وكفنه،فلما صلى عليه الرسول عليه الصلاة والسلام جعل يمشي على أطراف أنامله، فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم،يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك قال الرسول صلى الله عليه وسلم

    والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الارض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييعه [/color]

    .. تحياتي ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-03-08
  11. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا

    انا منتظر للبقيه
    والسلام
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-03-09
  13. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    [color=3300CC]جزاءك الله خير الجزاء
    اخي الفاضل
    نحن متابعين لما تكتب
    استمر فهو جميل ماتكتب
    والهدف سامي ولنا عبرة في سير الاولين
    فهي بطاقة هوية لنا نبرزها للاعداء

    لك كل الود
    الصحّاف
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-03-09
  15. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    .. اشكر لكم مروركم الطيب .. وبارك الله فيكم

    ونسأل الله ان ينفعنا جميعاً يتلك السير العطره
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-03-09
  17. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]بلال بن رباح الحبشي[/color]

    الساخر من الأهوال

    [color=000000]بلال بن رباح الحبشي ( أبو عبد الله ) ، الشديد السمرة النحيف الناحل المفرط الطول
    الكيث الشعر ، لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه ، الا ويحني رأسه ويغض
    طرفه ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل ( انما أنا حبشي000كنت بالأمس عبدا )000
    ذهب يوما -رضي الله عنه- يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما ( أنا بلال
    وهذا أخي ، عبدان من الحبشة ، كنا ضالين فهدانا الله ، وكنا عبدين فأعتقنا الله ، ان
    تزوجونا فالحمد لله ، وان تمنعونا فالله أكبر )000

    [color=009900]قصة إسلامه[/color]

    انه حبشي من أمة سوداء ، عبدا لأناس من بني جمح بمكة ، حيث كانت أمه احدى امائهم وجواريهم ، ولقد بدأت أنباء محمد تنادي سمعه ، حين أخذ الناس في مكة يتناقلوها ، وكان يصغي الى أحاديث سادته وأضيافهم ، ويوم إسلامه كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر معتزلين في غار ، إذ مرّ بهما بلال وهو في غنمِ عبد بن جُدعان ، فأطلع الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه من الغار وقال ( يا راعي هل من لبن ؟)000فقال بلال ( ما لي إلا شاة منها قوتي ، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم )000فقال رسول الله ( إيتِ بها )000

    فجاء بلال بها ، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقعبه ، فاعتقلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحلب في القعب حتى ملأه ، فشرب حتى روي ، ثم حلب حتى ملأه فسقى أبا بكر ، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي ، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانتْ000

    ثم قال ( يا غلام هل لك في الإسلام ؟ فإني رسول الله )000فأسلم ، وقال ( اكتم إسلامك )000ففعل وانصرف بغنمه ، وبات بها وقد أضعف لبنها ، فقال له أهله ( لقد رعيت مرعىً طيباً فعليك به )000فعاد إليه ثلاثة أيام يسقيهما ، ويتعلّم الإسلام ، حتى إذا كان اليوم الرابع ، فمرّ أبو جهل بأهل عبد الله بن جدعان فقال ( إني أرى غنمك قد نمت وكثر لبنها ؟!)000فقالوا ( قد كثر لبنها منذ ثلاثة أيام ، وما نعرف ذلك منها ؟!)000فقال ( عبدكم وربّ الكعبة يعرف مكان ابن أبي كبشة ، فامنعوه أن يرعى المرعى )000فمنعوه من ذلك المرعى000

    [color=009900]إفتضاح أمره [/color]

    دخل بلال يوماً الكعبة وقريش في ظهرها لا يعلم ، فالتفتَ فلم يرَ أحداً ، أتى الأصنام وجعل يبصُقُ عليها ويقول ( خابَ وخسرَ من عبدكُنّ )000فطلبته قريش فهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جُدعان فاختفى فيها ، ونادَوْا عبد الله بن جدعان فخرج فقالوا ( أصبوتَ ؟!)000قال ( ومثلي يُقال له هذا ؟! فعليَّ نحرُ مئة ناقةٍ للاَّتِ والعُزّى )000قالوا ( فإنّ أسْوَدَك صنَع كذا وكذا )000

    فدعا به فالتمسوه فوجدوه ، فأتوهُ به فلم يعرفه ، فدعا راعي ماله وغنمه فقال ( من هذا ؟ ألم آمُرْك أن لا يبقى بها أحد من مولّديها إلا أخرجته ؟)000فقال ( كان يرعى غنمك ، ولم يكن أحد يعرفها غيره )000فقال لأبي جهل وأمية بن خلف ( شأنكما به فهو لكما ، اصنَعا به ما أحببتُما )000وتجثم شياطين الأرض فوق صدر أمية بن خلف الذي رأى في اسلام عبد من عبدانهم لطمة جللتهم بالخزي والعار ، ويقول أمية لنفسه ( ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الآبق !!)000

    [color=009900]العذاب [/color]

    وبدأ العذاب فقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة ، فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان ، ثم يأتون بحجر متسعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال ويلقون به فوقه ، ويصيح به جلادوه ( اذكر اللات والعزى )000فيجيبهم ( أحد000أحد )000

    واذا حان الأصيـل أقاموه ، وجعلوا في عنقـه حبلا ، ثم أمروا صبيانهـم أن يطوفوا به جبال مكـة وطرقها ، وبلال -رضي اللـه عنه- لا يقول سوى (أحد000أحد )000قال عمّار بن ياسر ( كلٌّ قد قال ما أرادوا -ويعني المستضعفين المعذّبين قالوا ما أراد المشركون- غير بلال )000ومرَّ به ورقة بن نوفل وهو يعذب ويقول ( أحد000أحد)000فقال ( يا بلال أحد أحد ، والله لئن متَّ على هذا لأتخذنّ قبرك حَنَاناً )000أي بركة000

    [color=009900]الحرية[/color]

    ويذهب اليهم أبوبكر الصديق وهم يعذبونه ، ويصيح بهم ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟؟ )000ثم يصيح في أمية ( خذ أكثر من ثمنه واتركه حرا )000وباعوه لأبي بكر الذي حرره من فوره ، وأصبح بلال من الرجال الأحرار 000

    [color=009900]الهجرة[/color]

    و بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين الى المدينة ، آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين بلال وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وشرع الرسول للصلاة آذانها ، واختار بلال -رضي الله عنه- ليكون أول مؤذن للاسلام000

    [color=009900]غزوة بدر[/color]

    وينشب القتال بين المسلمين وجيش قريش وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الاسلام ، غزوة بدر ، تلك الغزوة التي أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يكون شعارها ( أحد000أحد )000 وبينما المعركة تقترب من نهايتها ، لمح أمية بن خلف ( عبد الرحمن بن عوف ) صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاحتمى به وطلب اليه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته000فلمحه بلال فصاح قائلا ( رأس الكفر ، أمية بن خلف 000 لا نجوت أن نجا )000ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي طالما أثقله الغرور والكبر فصاح به عبدالرحمن بن عوف ( أي بلال 00 انه أسيري )000ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين فصاح بأعلى صوته في المسلمين ( يا أنصار الله ، رأس الكفر أمية بن خلف 000 لا نجوت أن نجا )000وأقبلت كوكبة من المسلمين وأحاطت بأمية وابنه ، ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يصنع شيئا ، وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف نظرة طويلة ثم هرول عنه مسرعا وصوته يصيح ( أحد000أحد )000

    [color=009900]يوم الفتح[/color]

    وعاش بلال مع الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يشهد معه المشاهـد كلها ، وكان يزداد قربا من قلب الرسـول الذي وصفه بأته ( رجل من أهل الجنة ) 000وجاء فتح مكة ، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الكعبة ومعه بلال ، فأمره أن يؤذن ، ويؤذن بلال فيا لروعة الزمان والمكان والمناسبة 000

    [color=009900]فضله[/color]

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إني دخلتُ الجنة ، فسمعت خشفةً بين يديّ ، فقلتُ ( يا جبريل ! ما هذه الخشفة ؟)000قال ( بلال يمشي أمامك )000وقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- بلال بأرْجى عمل عمله في الإسلام فقال ( لا أتطهّرُ إلا إذا صليت بذلك الطهور ما كتِبَ لي أن أصلّيَ )000كما قال -عليه أفضل الصلاة والسلام-( اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة إلى علي ، وعمّار وبلال )000

    وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة رفقاء نُجباء وزراء ، وإني أعطيتُ أربعة عشر حمزة وجعفر وعليّ وحسن وحسين ، وأبو بكر وعمر والمقداد وحذيفة وسلمان وعمار وبلال وابن مسعود وأبو ذرّ )000

    وقد دخل بلال على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يتغدّى فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( الغداءَ يا بلال )000فقال ( إني صائم يا رسول الله )000فقال الرسول ( نأكلُ رِزْقَنَا ، وفضل رزقِ بلال في الجنة ، أشعرتَ يا بلال أنّ الصائم تُسبّح عظامُهُ ، وتستغفر له الملائكة ما أكِلَ عنده )000

    وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال ( كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)000

    [color=009900]الزواج[/color]

    جاء بني البُكير الى رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- فقالوا ( زوِّج أختنا فلاناً )000فقال لهم ( أين أنتم عن بلال ؟)000ثم جاؤوا مرّة أخرى فقالوا ( يا رسول الله أنكِح أختنا فلاناً )000فقال لهم ( أين أنتم عن بلال ؟)000ثم جاؤوا الثالثة فقالوا ( أنكِح أختنا فلاناً )000فقال ( أين أنتم عن بلال ؟ أين أنتم عن رجل من أهل الجنة ؟)000فأنكحوهُ000

    وأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة بلال فسلّم وقال ( أثمَّ بلال ؟)000 فقالت ( لا )000قال ( فلعلّك غَضْبَى على بلال !)000قالت ( إنه يجيئني كثيراً فيقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( ما حدّثك عني بلالٌ فقد صَدَقكِ بلالٌ ، بلالٌ لا يكذب ، لا تُغْضِبي بلالاً فلا يُقبل منكِ عملٌ ما أغضبتِ بلالاً )000

    [color=009900]بلال من المرابطين [/color]

    وذهب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى ، ونهض بأمر المسلمين من بعده أبوبكر الصديق ، وذهب بلال الى الخليفة يقول له ( يا خليفة رسول الله ، اني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله )000قال له أبو بكر ( فما تشاء يا بلال ؟) قال ( أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت )000قال أبو بكر ( ومن يؤذن لنا ؟؟)000قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع ( اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله )000قال أبو بكر ( بل ابق وأذن لنا يا بلال )000قال بلال ( ان كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد ، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له )000قال أبو بكر ( بل أعتقتك لله يا بلال )000ويختلف الرواة في أنه سافر الى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا ، ويروي بعضهم أنه قبل رجاء أبي بكر وبقي في المدينة فلما قبض وولى الخلافة عمر ، استأذنه وخرج الى الشام 000

    [color=009900]الرؤيا [/color]

    رأى بلال النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه وهو يقول ( ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ما آن لك أن تزورنا ؟)000فانتبه حزيناً ، فركب الى المدينة ، فأتى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له ( نشتهي أن تؤذن في السحر !)000فعلا سطح المسجد فلمّا قال ( الله أكبر الله أكبر )000ارتجّت المدينة فلمّا قال ( أشهد أن لا آله إلا الله )000زادت رجّتها فلمّا قال ( أشهد أن محمداً رسول الله )000خرج النساء من خدورهنّ ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم000

    [color=009900]الآذان الأخير [/color]

    وكان آخر آذان له يوم توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- توسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلالا ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها ، وصعد بلال وأذن 000 فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن ، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء000

    [color=009900]وفاته[/color]

    ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد ورفاته تحت ثرى دمشق 0000على الأغلب سنة عشرين للهجرة000 رحمه الله[/color]

    .. تحياتي ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-03-09
  19. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]عبد الله بن عمر بن الخطاب [/color]

    [color=000000]هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عدي القرشي العدوي الصحابي، أبوه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأمه زينب بنت مظعون الجمحية، وأخته أم المؤمنين حفصة بنت عمر، ويلقب بأبي عبد الرحمن.

    ولد في مكة المكرمة في السنة الثانية من البعثة النبوية، وتربى في كنف والده أحد سادات قريش وسفيرها إلى قبائل العرب، وأسلم مع أبيه وهو صغير، وهاجر معه إلى المدينة المنورة، ولم يشهد معركتي بدر وأحد لصغر سنّه، وكانت معركة الخندق أول معركة يشهدها، وكان عمره (15) سنة، وشهد المبايعة تحت الشجرة، وحضر غزوة مؤتة وفتح مكة ومعركة اليرموك وفتح مصر وإفريقية مجاهداً في سبيل الله.

    كان عبد الله عالماً عاملاً، روى أحاديث عديدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه وعن أبي بكر الصديق وعثمان وعلي وبلال، وصهيب الرومي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأم المؤمنين حفصة وعائشة وغيرهم، وروى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وبنوه سالم وعبد الله وحمزة، ومن التابعين: أبو سلمة وسعيد بن المسيب ومولاه نافع وخلق كثير.

    وكان كثير الاتّباع لآثار الرسول عليه السلام، حتى إنه ينزل منازله، ويصلي في كل مكان يصلي فيه، وكان شديد التحري والاحتياط والتوقي في فتواه، ولا يقول إلا بما يعلم، وقد أفتى ستين سنة، ونشر مولاه نافع عنه علماً كثيراً، وقد طلب إليه الخليفة عثمان بن عفان االقضاء، فاستعفاه منه، ولما وقعت الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان اعتزل الناس، ثم كان بعد ذلك يندم على عدم القتال مع علي، ويروى أنه قال حين حضره الموت (ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية) ولم يتطلع قط للخلافة رغم أن بعضهم عرضها عليه، فقد دخل عليه مروان بن الحكم ومعه نفر من الناس بعد مقتل عثمان، فعرضوا عليه أن يبايعوا له، قال: وكيف لي بالناس ؟ قال: تقاتلهم ونقاتلهم معك. [color=009900]فقال عبد الله: والله لو اجتمعت عليَّ أهل الأرض ما قاتلتهم[/color]، ولما مات يزيد بن معاوية سنة (63هـ) عرض عليه مروان بن الحكم الخلافة مرة ثانية، وقال: هلمّ يدك نبايعك، فإنك سيد العرب وابن سيدها، قال: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: نضربهم حتى يبايعوا. [color=009900]قال والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سيفي رجل واحد، [/color]وكان عبد الله كثير الفضائل جم المناقب، قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عبد الله رجل صالح) وقال عليه السلام مرة لأم المؤمنين حفصة أخت عبد الله (نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يصلي الليل) فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا القليل، وقالت عنه السيدة عائشة: ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من ابن عمر، وقال عبد الله بن مسعود: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر. وقال ابن المسيب: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة، لشهدت لابن عمر، وقال نافع مولاه: كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر، وقال أيضاً: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد.

    وكانت حياة عبد الله بن عمر رضي الله عنه تتراوح بين العبادة والفتيا للناس والحج والعمرة، وكان يحج سنة ويعتمر أخرى، ويعد عالماً في مناسك الحج. وكان يجتهد في العبادة وترويض النفس، كان دخله وعطاؤه بمئات الآلاف وكان يعيش عيش الفقراء والمساكين، حيث كان يوزع كل ما وصل إليه من مال وعطاء.

    توفي عبد الله سنة 73هـ وعمره 84 سنة، ودفن في المحصّب بين مكة ومِنى، وقيل: دفن في مواقع أخرى وكلها بجوار مكة المكرمة، رحمه الله ورضي عنه.



    ما أتقاك يابن عمر ... رفضت الخلافه أكثر من مره خوفاً من أن تراق دماء مسلمه.... فهلا أعتبرنا بك يا أبن الفاروق ...و أين السفاحين المفجرين لدماء المسلمين البريئة أين هم منك يا عبدالله .... ولكن ألا ليت قومي يعلمون[/color]

    .. تحياتي ..
     

مشاركة هذه الصفحة