أبيات لأحد المجاهدين تروي قصة شهيد

الكاتب : jameel   المشاهدات : 337   الردود : 0    ‏2004-03-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-06
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    السلام وعليكم

    حيل بين الأمهات وقبور الشهداء من فلذات الأكباد، وشهر في وجوه المؤمنات سلاح من فروا من ميادين الجهاد، وهذه قصة من عشرات القصص لأخ شهيد قضى شهراً من حياته بين جدران السجون، ثم أعيد اعتقاله وعذب حتى نال الشهادة، وهذه أبيات لأحد المجاهدين تروي قصته ..

    ذهبت يراود قلبها::: أمل يحقق حلمها

    ومضت تفكر كيف::: تلقى غائباً عن عشها

    حملته في أحشائها::: ربته في أحضانها

    ودعت إله الكون::: أن يرعاه من أعماقها

    وتفتحت آفاقه::: وتحققت آمالها

    فإذا الوليد مجاهداً::: يرعى العهود جميعها

    باع الحياة رخيصة::: لله يرجو أجرها

    حتى طوته سجونهم::: دهراً وفي ظلماتها

    كم ساوموه لكي يحيد::: عن العهود بأسرها

    ولكي يخون كتائباً::: باعوا النفوس لربها

    ولكي يشوه ما أضاء::: الكون من صفحاتها

    وأبى الكريم مباهج::: الدنيا وطلق أمرها

    ورأى السجون معاقل::: الأحرار رغم قيودها

    وأصر أن يعلي نداء::: الحق في جنباتها

    ذهبت لكي تلقاه::: يوم خروجه بحنانها

    وتضمه في لهفة::: وسط الجموع بصدرها

    ويضمها العملاق في::: حب يقبل رأسها

    ويقول يا أماه عاد::: إلى الجهاد رجالها

    أنا لن ألين ولن أخون::: أنا لن أغادر ركبها

    أنا لن أهادن من بغوا::: يوماً على أبرارها

    سأظل ناراً يحرق::: الأشرارَ حرُ لهيبها

    سأظل حرباً تسحق::: الفجار في أرجائها


    قالت: رعالك الله .. يا ولدي الحبيب...

    فكن لها فكن::: لها فكن لها

    إن تنصروا الرحمن::: ينصركم على فجارها

    ومضت به نحو::: الديار وكبرت بربوعها

    اتخذت كتاب الله::: نبراساً ينير طريقها

    لم تمض أيام على::: ذاك الهدوء بدارها

    حتى أتى جند::: الطغاة وكرروا مأساتها

    كان المجاهد يقرأ::: القرآن يسمعه لها

    ويفسر التنزيل تفسيراً::: يعمق فهمها

    وإذا بشرذمة الطغاة::: الآثمين ببابها

    في ليلة ساد السكون::: بها وأظلم ليلها

    وانقض أعوان الطغاة::: يكبلون حبيبها

    صرخت وقالت ويحكم::: ماذا جنى أطهارها

    همت بلثم جبينه::: فيردها أشرارها

    رفع المجاهد رأسه::: في عزة أكرم لها

    ويقول في عزم الرجال::: تشجعي فأنا لها، أنا لها

    الذنب ذنب شعوبها::: خانت طريق كفاحها

    واستسلمت للبغي::: حتى قادها جلادها

    فعدى عليها الغاشمون::: وحطموا أمجادها

    سترين يوماً شرعة الرحمن::: تحكم أرضها

    ويزول من كل الوجود::: شرارها وطغاتها

    وهنا يسير به اللئام::: ويسخرون بدمعها

    وطوته جدران السجون::: لكي يرى أهوالها

    كم مزقته سياطهم::: وتلقفته كلابها

    حتى انتقته شهادة::: علياء في جناتها

    وهناك يلقى ربه::: ويطل من عليائها

    والأم كانت في::: حنين تستجيب لشوقها

    حتى نعته لها الوفود::: بكته في سجداتها

    رباه قد ضاق::: الطغاة بمثله وبمثلها

    ذهبت لتلقى قبره::: ترويه من عبراتها

    فإذا الجنود تحوطه::: في غلظة بسلاحها

    والأم قد ردت وقد::: شهر السلاح بوجهها

    قالت أما أولى بكم::: أن تملؤوا ميدانها

    عادت تناجي ربها::: في ليلها ونهارها

    تستمطر الرحمات للشهداء::: في محرابها

    دنيا المجاهد كلها::: محن لقهر رجالها

    الشوق بين صدورها::: والدهر فوق رقابها

    مع تحيات جميل
     

مشاركة هذه الصفحة