الرجاء تعليقاتكم على القصة

الكاتب : ذرى المجد   المشاهدات : 545   الردود : 6    ‏2004-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-05
  1. ذرى المجد

    ذرى المجد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    602
    الإعجاب :
    0
    [glow=0066CC][color=FF0000]رحلة إلى الزمن الماضي [color=FF0000][glow=00FF33]قصة قصيرة[/glow][/color][/color][/glow]
    فجأة وجدتني أقف على تلك الصخرة أعلى الوادي لا أدري كيف جئت وإلى أين أتجه كل الذي أدريه أن العطش والتعب قد بلغا مني مبلغا عظيما أوشكت عنده على الهلاك يتصبب العرق من جسدي بغزارة وأشعر أني لا أستطيع التنفس تتسارع دقات قلبي بشدة ويسكنني خوف ورهبة خوف من المجهول عشرات الأسئلة تدور في ذهني أين أنا ومتى جئت والى أين ؟ نداءً كان أقوى من كل تلك الأسئلة أريد شربة ماء ثم ليحدث ما هو أسوأ
    أطلقت عنان البصر صوب الوادي الله ما أجمل تلك الخضرة وما أحسن تلكم الأشجار لكأنها في جزر ماليزيا أو غابات أفريقيا إن وجود الأشجار دليل وجود الماء لكن رجلاي لن تقويا على حملي ماذا أفعل ؟ لا خيار لابد من النزول إلى الوادي فالبقاء هنا يعني الموت الموت نعم ربما أموت قبل أن أعرف حلا لهذه الطلاسم .
    وبينما أنا أصارع هواجسي وأتخبط في أفكاري وأكابد ويلات العطش رأيت إنسانا يتجه نحوي كان يمشي بطيئا أو ربما كان الوقت يمر بطيئا أشرقت الدنيا في نفسي وعاد لي الأمل أقترب مني كان طفله في العاشرة أو التاسعة من عمرها كما أظن ترتدي ثيابا قديمة وغريبة بعض الشيء عليها مسحة من البراءة والجمال تجاوزتني دون أن تلقي لي بالا ناديتها أنت يا فتاه لم ترد أو تعر صوتي اهتمام فصرخت أنت يا فتاه أرجوك توقفي التفتت الىّ وقالت مستنكرة ماذا تريد ؟ قلت أرجوك شربة ماء أكاد أموت من العطش
    - ولكن يا عم ليس لدي ماء اتجه نحو الوادي فستجد هناك ماء
    - ولكني لا أستطيع المشي فالتعب والعطش قد تركاني حسيرا لا أقوى على السير
    أشرفت على الوادي تنادي فتاة تقول إنها ابنة عمها ترعى أغنام لها في الوادي لم يرجع سوى صدى صوتها وحين يئست من الجواب نزلت بنفسها لتحضر الماء تعجبت لطيبة قلبها رغم سنها الصغير أي أخلاق هذه لابد أني في عالم غير عالمنا المتسم باللا مبالاة والعجب والغرور .
    لم تغب طويلا فقد جاءت تتبع فتاة تكبرها بعامين أو أكثر فتاة ممشوقة القوام وجهها كفلقة قمر يبدو من عينيها الحزم والصدق ناولتني الماء فكرعت منه حتى ارتويت ثم ناولتها قربة الماء شاكرا تأملت ملامحها لكأني رأيت هذه الصورة من قبل حاولت عصف ذهني وعصر ذاكرتي سألتها هل من سكان هنا؟ لم تفهم سؤالي فأعدت السؤال بصيغة أخرى هل من قرية قرب الوادي؟ أجابت
    - نعم قريتي قرب هذا الوادي وهناك قرية في الجهة الأخرى تحت ذلك الجبل وأشارت بيدها صوب جبل في الجهة الأخرى
    كنت أسمع إليها متعجبا أني أعرف هذا الصوت حق المعرفة لا أحتاج أن أتذكر صاحبه فأنا أعرفه جيدا لكن هذا مستحيل نعم مستحيل تذكرت الاسم التي كانت تناديها به الفتاه الأولى يا الله إنه نفس الاسم شبه في الصورة والصوت والاسم ما هذه المطابقة العجيبة .
    قلت وقد همتا بالذهاب هل لي أن أسألكما سؤالا واحدا؟
    - سل
    أشرت إلى الفتاة الكبرى هل أنت أبنه فلان ؟
    - نعم هل تعرفه إنه في الحجاز هل تعرف شيئا من أخباره نعم ولكن أنا كيف عرفتني ؟
    عندها لم أتمالك كانت الدموع تتساقط من عيني أحاول أن أخفيها ولا أستطيع
    سألتني هل جرى لأبي أية مكروه أرجوك أخبرني
    لم استطع الرد ماذا أقول أني لا أعرف أباها ولم أره مرة في حياتي قطعت حبل الصمت وخرجت من ترددي وقلت لها
    - اسمعيني أنا لست أعرف والدك ولم أكن في الحجاز سأحدثكما حديثا غريبا ربما لا يصدق أنا....
    من زمن غير زمانكما جئت من المستقبل أو ربما عدت إلى الماضي لا أدري أيهما أصح كنت أقف قبل قليل تائها منهكا ضامئا لا أدري إلى أين اتجه والآن وبعد أن رايتكما علمت كل شيء أنت .... أنت لم استطع أن أكمل .
    قالت والدهشة تبدو في وجهها أنا ماذا وأنت من أرجوك لقد حيرتنا
    - أنت أمي !!!!
    - من أمك أنت مجنون ماذا تقول
    وأخذت بيد ابنة عمها تجرها هيا إنه يخرف أو ربما ....
    صرخت بها أرجوك اسمعيني ثم اذهبي إن شئت أنا لا أخرف أخوك مرتضى وأختك هبة ووالدتك ملك أليس كذلك التفتت إلى وقالت
    - ولكنك تقول أني أمك وهذا مستحيل لا أريد أن اسمع مثل هذا الهراء أسمعت
    - نعم أنت الآن لست أمي فأنت في الثانية عشرة وأنا في الثانية والعشرين من عمري ولكني أتيت من المستقبل هل ترين ذلك الجبل البعيد ستعيشين هناك وسأكون ابنك لكن هل سيكرر الزمن نفسه لا أظن
    وشرعت أحدثها عن حياتها في طفولتها كما أخبرتني أمي وهي تتعجب كيف عرفت لا تدري هل تصدق أم تكذب
    - قلت ماذا عن أخيك مرتضى ؟
    قالت – إنه بخير وهو الآن في البيت يكتب ما تعلمه اليوم في الكتاب
    تذكرت أن والدتي أخبرتني أن خالي مرتضى مات وهو في العاشرة من عمره حين كانت هي في السادسة عشرة من عمرها فأسبلت دمعة من عيني يا للمسكينة كم من الأحداث المؤلمة ستمر عليها والدها سيموت أيضا وهي في الخامسة عشرة من عمرها تذكرت ابنة عمها سألتها عن اسمها وحين أخبرتني علمت أنها تلك التي كانت والدتي تحدثني عنها وأنها ماتت وهي في العشرين من عمرها أي بعد عشر سنوات من اليوم حسب الماضي أو قبل عشر سنوات من اليوم حسب الحاضر . حدثتها عن الماضي والمستقبل وكنت أحيانا أتكلم بصيغة الماضي وأحيانا بصيغة الحاضر ولا أدري أيهما أنسب حدثتها عن الأشياء الجميلة التي ستكون وكنت أخفي الجزء الأكبر من المحن والبلاء
    كانتا تريدان أن أواصل حديثي ولكني كنت متوتر جدا وبينما كنا جميعا في ذهول ودهشة إذا بصوت أعرفه جيدا يصدح من الأسفل ينادي باسم والدتي سألتها هل هذه أمك
    - قالت نعم
    - فقلت سلمي عليها كثيرا
    قالت وهي تجر ابنة عمها ستضربني أمي أن علمت أني وقفت مع رجل غريب فقلت لها لن تضربك لأن أمي لم تخبرني بذلك ولكني تذكرت أن أمي لم تخبرني أن لقيتها حين كانت في الثانية عشر من عمرها
    ذهبت وتركتني في حيرة من أمري كنت أنظر إليها وهي تبتعد مع ابنة عمها صرخت بأعلى صوتي
    أمـــــــــــــي .....أمي أمي
    قطع صوتي صورة الوادي والطفلتان والصخرة.
    ذرى المجد
    23/2/2004م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-05
  3. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    صراحة قصة حلوة خيالية نعم
    ولكنها جميلة
    لكن صياغة أدبية وتحليلية لسير الأحداث
    أنا ارى بمعلوماتي البسيطة أنها تفتقر قليلا للحبكة القصصية
    والسرد الممتع
    ولكن اترك الخبراء للأدلاء برايهم
    بوركت ياذرى المجد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-06
  5. حسني باجري

    حسني باجري عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    144
    الإعجاب :
    0
    القصة في غاية الروعة والجمال اما من الناحية اللغوية فانا اشجعك هل هذا الجهد و ان كان السرد يفتقر نوعا ما الى عامل النسق القصصي لكن هي هذه البداية و المشوار طويل امامك ونتمنى لك مزيدا من النجاح......حتى تمتعنا بقصص اروع و اذهل مع جزيل الشكر...........
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-08
  7. ذرى المجد

    ذرى المجد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    602
    الإعجاب :
    0
    شكرا لكم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكرا جزيلا على تعليقاتكم الجميلة ونقدكم البناء ومجاملاتكم المشجعة التي تبعث في حماس المواصلة في التجربة وتجربتي هذه هي الأولى في القصة القصيرة وان شاء الله أتابع المشوار في هذا اللون الأدبي الذي أحبه كثيرا على كلٍ من أعماق قلبي أقول شكرا على تعليقاتكم ............ ذرى المجد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-03-09
  9. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    جميل ولغتك راقية , ولكن لي عودة ,إن شاء الله ,حول بعض الهنات , وتفصيل أكثر لرأيي.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-03-09
  11. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    الأخ الكريم : ذرى المجد
    ملاحظاتي هذه , مجرّد ملاحظاتي(كقارىء)
    دعنا نضع موضوع القصّة إلى النّهاية.
    لغتك راقية , وبدايتك هذه تدلّ على موهبة جيّدة في الإسلوب.
    أوّلاً : تحتاج إلى وضع علامات الترقيم , لأنّ هذا يفيد القارىء في فهم الجمل على حدة , بدون الخلط النّاشىء من تداخل الفقرات مع بعضها.
    ثانياً: لقد اخترت السّرد بطريقة (ضمير المتكلّم) , وهذه الطّريقة لها ميزة , وهي أنّها تعطيك الحرّيّة في طرح وجهات نظرك ورؤيتك للحياة .
    لكن مع ذلك يجب الحذر في طريقة تقديم هذه الرؤية أو طرح الأفكار , إذ يجب أن تكون بطريقة لا تحدث فجوة في النّص , أو ثغرة في السّرد , ويتم طرحها بطريقة لا توحي بالاستدراك , فمثلاً عندما رأيت الفتاة وأعجبت بمدى طيبتها , علّقت بجملة عن هذا العالم , أحسست أنّها أحدثت انقطاعاً.
    ثالثاً: كانت بداية نصّك رائعة , لكنّك بعدت عنها أثناء النص , بتعبيرات فيها نوع من الترف اللفظي , الذي لم يكن له أيّة داعٍ.
    رابعاً: لديك لغة جميلة , لكن حبّذا لو أنّها عاشت عصرها . أعني أنّ بعض التعبيرات قد عفى عليها الزمن , والحل هو أن تكثر من قراءتك للروايات والقصص المعاصرة , لتكتسب مخزوناً لغويّاً يتماشى وطبيعة زمننا .
    ونصيحتي بقراءة مجموعات القصص القصيرة , للكتّاب الكبار , أمثال:
    عملاق الرواية العربيّة الأستاذ : نجيب محفوظ(مع تحذيري من أفكاره)
    وأنصحك بتأجيل محفوظ إلى النّهاية , لأنّك إذا قرأته أوّلاً ربّما أنزل الآخرين إلى الحضيض , إذ ستعتاد على نصوصه العملاقة , ولن تجد غيره في نفس المستوى , باستثناء الروايين العالميين.
    ومجموعات الأستاذ المبدع : بهاء طاهر , وجبرا إبراهيم جبرا , وحنّا مينه ,وغيرهم من مشاهير الروائيين , والقصص القصيرة المترجمة , كل هذا سيعينك على تكوين فكرة جيّدة عن كيفيّة كتابة القصّة القصيرة . لكن احرص دوماً على القراءة للكبار العمالقة , ولا تنشغل بغيرهم (من يقصد البحر , يستقلّ السّواقي).
    خامساً:حول الموضوع :
    طبعاً موضوعك قد لا يستساغ من قبل القارىء العادي , وخاصّة العرب , لكن تيّارات القصّة المعاصرة تسع الكثير اليوم .
    فإلى تيّار الواقعيّة بمدارسها , والوجوديّة , والتعبيريّة (أو ما يسمّى تيّار الوعي) , والرومانسيّة , اتّسعت القصّة للكثير كالعبث أو تيّار اللامعقول(صدّق ياأخي بوجودها!!) , وعلى العموم ليس المجال الآن للحديث عن كلّ ذلك.
    لكن قصّتك هذه , قد تكون (حلماً) وهذا شيء لا غبار عليه , أي يمكن كتابة حلم في شكل قصّة , لكن هذا النّوع من القصص , لم بنجح فيه سوى الروائيين الكبار , إذ يحتاج إلى قدم راسخة في الأدب بشكل عام , والرواية بشكل خاص , لإتقان هذا النّوع .
    وعلى الحلم أو حتى خواطر اللاشعور , عندما تكتب , أن تحمل خاصّيّة هذا النّمط , يعني لا يأتي أحد بكتابة حلم , يكون بشكل قصّة طبيعيّة منطقيّة الأحداث , إذ سيصير ذلك(فلماً) وليس حلماً!!!.
    على العموم , أخطأت باختيارك هذا الموضوع كبداية , وفي الواقع الكثير من القصص يمكنك تجسيدها , بشكل جيّد , بدلاً من هذا الموضوع الشّائك.
    (سؤال يا أخي:
    هل شاهدت فيلم (المدمّر) بأجزائه الثّلاثة قبل كتابة القصّة؟:))
    وعموماً ياأخي الكريم:
    موهبتك جيّدة , ولغتك راقية . فاكتب....واكتب..... ولا تملّ الكتابة , واحرص على عرض أعمالك على المتخصّصين , لتكون فائدتك أكبر.
    وأنا على ثقة , بأنّك يوماً ما , إن شاء الله , ستبلغ (ذرى المجد).
    دمت عالياً , أخي الكريم.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-03-11
  13. ذرى المجد

    ذرى المجد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    602
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب أبو حسن الشافعي لا أدري كيف أعبر عن شعوري تجاه ما كتبته فقد ألبستني ثوبا سابغا من كلماتك الجميلة و وضعت على رأسي تاجا من نصائحك الثمينة
    فجزاك الله خير الجزاء وبارك فيك .
     

مشاركة هذه الصفحة