صفحة من جريدة تشرين السورية

الكاتب : ابتسام شاكوش   المشاهدات : 706   الردود : 6    ‏2004-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-05
  1. ابتسام شاكوش

    ابتسام شاكوش عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
    هذا مقال يتناول مجموعتي القصصية( الحلم الأزرق) نشر في صحيفة تشرين
    أحببت اطلاعكم عليه

    الحلم الأزرق: توق لهيمنة الرجل وإدانة لحرية المرأة
    دمشق
    صحيفة تشرين
    ثقافة وفنون
    الثلاثاء 2 آذار 2004
    أحمد جميل الحسن
    تسرح ابتسام في أحلامها وتمضي سابحة في مخيلتها المتمنية والتواقة للآخر من خلال بوح دلالي يستشفه المتمحص في قراءة المجموعة القصصية«الحلم الأزرق»، صرخة استغاثة تطلقها المرأة الكامنة في داخلها فتنساب لغة أنثوية تعبر عن الشعور الحقيقي للمرأة الشرقية دون مواربة أو اختباء وراء كبرياء تتزعمه النزعة الأنثوية التي تشعر بالدونية وسطوة الذكورة في مجتمع يهيمن عليه الرجل وتخضع له المرأة خضوعاً تاماً كما يتصور البعض، دون الإشارة إلى سطوة المرأة من خلال فتنتها وإغرائها ومكرها التي تجعل من الرجل أداة طيعة بين يديها ولو كان ذلك في لحظة هيمنة الجسد الأنثوي هيمنة تامة على الرجل وبالتالي إملاء ما تريده.
    ابتسام شاكوش الوحيدة التي تعترف للرجل بوجوب فرض سطوته وامتلاك المقومات الذكورية التي تجعل من المرأة تخضع بإرادتها وباسترخاء لذيذ لهذه السطوة المحببة والمتمناة أصلاً:(ما زلت ظمأى، لكني لن أشرب سوى ماء نظيف صاف، لابأس من تحمل العطش ساعات أخرى أحاول فيها الخروج من هذه الحالة وإخراج أحمد معي... ‏
    ماذا بعد؟ هيا تكلم ودعني أحلم بالمستقبل، ارسم لي ملامح المرحلة القادمة وعودتك إلينا. ‏
    احلمي الحلم لايحتاج استئذان أحد.



    هل أتخيلك رفيقاً أسند إليه ظهري وأنعم بالأمان؟ لايجيب. ‏
    أم أتخيلك سيداً¬ رجلاً¬ يأمر فيطاع، يدخل البيت غاضباً يضرب ويصرخ ويكسر الأواني) ص11. قصة«الخوف يفصل بيننا». هذا الشعور المتخيل والحالم برجل لم يأت بعد هو تعبير صادق عمّا يجول في خاطر«البطلة الراوية» تجاه الرجل الذي تحلم به سيداً مطاعاً أو رومانسياً ودوداً المهم أن يأتي. ‏
    وكامرأة تبرع ابتسام في الولوج إلى أعماق بطلاتها وتجعلها تبوح بما يجول في خاطرها من نوازع يتجاذبها الخير والشر والحقد والبراءةو الغرور والتواضع، تنساب اللّغة لديها شفيفة سلسة تحاور وتسرد عبر رومانسية مفرطة تارة وواقعية مراوغة تارة أخرى مستخدمة أدواتها الفنية التي تضبط من خلالها مسيرة الشخصيات، ففي قصة أمام الوزير نجد البطلة تتعلق بأول رجل يقدم لها المساعدة ولكن عندما تقودها أحلامها إلى أنها قد حققت المجد من خلال لوحاتها الفنية سرعان ما تتخلى عن هذا الحبيب وتريد غيره أفضل وأعلى مرتبة منه وفي النهاية لاتظفر به ولابغيره:(استدركت: لماذا غياث؟ في العاصمة ستجد ألف غياث، الكل معجب بها، وبفنها، لم تربط روحها بأولهم؟ نظرت إلى وجه غياث، ثم أشاحت مترفعة)ص22. في هذه القصة كانت شخصية بطلة القصة الرسامة هي الشخصية الرئيسية التي توتر معظم الأحداث وتتزعم عملية السرد. ‏
    بصدق ودون تحيز أنثوي قدمت القاصة المرأة واضحة بإنسانيتها من خلال فهم نفسية الرجل بصورة عميقة. لذلك نجدها دائماً تصف العلاقة بين الرجل والمرأة غير متوازنة أو متكافئة، إما أن يكون الرجل فيها يمارس سطوته كاملة وتخضع له المرأة خضوعاً تاماً وإما تكون المرأة فيها متجبرة متكبرة تريد من الرجل أن يكون طوع بنانها تأمره فيجيب ومن ثم تنظر إليه على أنه خانع لايستحقها، هذه التركيبة المعقدة في قصصها تجعلنا نقع في حيرة وريبة من هذه الأيديولوجية التي تتبناها القاصة. ‏
    هناك إدانة واضحة وصريحة لحرية المرأة تظهر هذه الإدانة جلية في قصة«مواسم البيض» من خلال حوار بين البطلة وجارتها الكاتبة كلتيهما غير متزوجة وكلتيهما تمارسان حريتهما في مجتمعهما كاملة وكلتيهما تدينان هذه الحرية والظروف معاً: ( لست تدرين؟ أنا أدري، لست من جيل بائس، التعاسة والبؤس ليست رهناً بجيل دون سواه، تعاستك مصدرها وضعك الاجتماعي، يبدو أنك غير متزوجة، وقد تجاوزت الثلاثين، وأنا مثلك أشعر بالتعاسة وأتساءل: ماذا ربحنا من التحرر وماذا خسرنا؟ هل يمكن تسمية ما كسبناه تحرراً. ‏
    ماذا إذاً؟ ‏
    عبودية من نوع جديد، ألا تشعرين بالعبودية؟ ‏
    صمتت، وأدارت وجهها للنافذة، شاهدت خطاً من الكحل يسيل على خدها انتهى موسم البيض، اعترفت رفيقتي بما تعانيه لست وحدي إذاً، لست وحدي: ‏
    هل تشعرين أنك دفعت أنوثتك ثمناً لهذا التحرر؟ ص9495. إذاً القاصة لاتدين سطوة الرجل في المجتمع ولاتشير إلى دوره في خلق الظروف التي جعلت شخصيتي قصتها تعانيان العنوسة القاتلة، هذه التبرئة للرجل تتبناها القاصة وتدافع عن وجهة نظرها هذه في أكثر من قصة. ولكنها تلمح إلى أن المرأة المتحررة هي السبب في تعاستها وذلك لأنها إما تكون متكبرة ترفض كل من يتقدم إليها أو يحجم الرجال عنها بسبب مركزها المرموق ولاسيما إذا كانت تعيش في حي فقير أو في القرية وتحقق فيه شهرة وتقدماً وظيفياً أو مهنياً(كمطربة¬ كاتبة¬ مهندسة¬ موظفة إلخ) ‏
    ويبدو أن القاصة مفتونة بكلمةـالقوة) التي تمثلها في إيقاع مباشر ودلالي في معظم قصصها، ففي قصة«انكسار» مثلت القوة بالشموخ:(تريده شامخاً في زمان عزّ فيه الشموخ)ص 36، وفي قصة«بعد الطفولة» تملت القوة بأكثر من معنى دلالي كالشموخ ص 36، والحصان والجبل ص37 والثور في أكثر من صفحة من القصة، وكذلك في قصة«صلاة على قبر أمي» رددت القوة في أكثر من مقطع منها المقتبس التالي:(اكتشفت أن جسدي يكتنز طاقات هائلة، قوة جبارة ما انفك أسرها إلى الآن) ص52 بينما نجدها في قصة«لوحات» تمثل القوة بوصف جسدي(لعمو كامل): ((والعضلات البارزة المشدودة في كتفيه وصدره وساعديه)) ص74 وبالعملاق بالقصة نفسها ص80 بينما نجد القوة في سياقات سردية تعبر عنها حالات الأشخاص النفسية أو الجسدية كما في قصة«مساحة للحوار»ص 84 وطرزان في قصة«موظفة» ص102. إذاً القاصة تريد الرجل قوياً جسدياً وروحياً بمعنى أدق تبحث عن الرجل المثالي، الذي يأمر فيطاع و بالوقت نفسه يلبي متطلبات المرأة الروحية والجسدية. ‏
    مما يلاحظ في قصص ابتسام اقتصادها الشديد بالشخصيات، فلا نكاد نرى في القصة أكثر من ثلاث شخصيات فاعلة«البطل والبطلة وشخصية مساعدة». ولايبدو على شخوص المجموعة السعادة التي لا نجدها إلا من خلال تمنّي أو لفظة عابرة في سياق الحكي، وهذه الشخصيات دائماً مأزومة ومتوترة تستعذب الشكوى ولاسيما الشخصيات الأنثوية، التي تنهض بالأحداث من خلال السرد وتمضي بالقارىء أو المتلقي إلى أعماقها وطموحاتها لتصل في الغالب الأعم إلى نهاية سوداوية مظلمة برعت القاصة في صياغتها، أو مفتوحة نحو هذه السوداوية التي تترك القاصة للقارئ تخمينها كيف يشاء كما هي نهاية قصة «مشاهد مفككة»: (أدركوني أرجوكم، ساعدوني على ترتيب هذه المشاهد، ريثما أعثر على شريط جديد، قد تدور الكرة الأرضية عليه وقد لا تدور، قد تتوقف عندها لتأخذ القارات شكلاً آخر لست أدري، لكنني في حيرة من أمري مشغول بترتيبها فالمخرج مات كما تعلمون والموعدو..)ص42. ‏
    أخيراً: مجموعة الحلم الأزرق ذات لغة قصصية فنية تضبط المشهد القصصي وتتناسب هذه اللغة مع أماكن وجود شخصيات القصص، تتفاعل وتحتد وتمتزج بالسياق السردي للقصص، مفرداتها ذات مغزى تخدم العمل القصصي وبراعة الوصف النفسي الأنثوي، هذه المجموعة صرخة أنثى محرومة تتوق إلى الرجل القريب البعيد. ‏

    هامش: ‏
    عنوان المجموعة: الحلم الأزرق مجموعة قصصية ‏
    الكاتب: ابتسام شاكوش ‏
    النشر: عام 2002 ‏
    الدار الناشرة: دار إنانا ‏
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-05
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    قراءة نقدية لكنها تبقى ناقصة بنظرنا دون إمتاع حدود النظر منا بقراءة مجموعتك ..

    الأديبة : ابتسام شاكوش ..

    قراءة جميلة ويشرفنا أن تكوني بيننا أديبة قديرة وعضوة بالتقدير جديرة ..

    كل الإجلال ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-05
  5. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007
    [color=FF00FF]مرحبا بك يا ابتسام شاكوش
    ومرحبا بسورية [color=00FF00]الحبيبة[/color]
    ومرحبا [color=0000FF]بحلمك الأزرق [/color]في مجلسنا اليمني
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-05
  7. ابتسام شاكوش

    ابتسام شاكوش عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
    مساء الخير
    يشرفني أن تقرأ كتاباتي من قبلكم
    ولكن كيف أوصلها لكم؟؟
    هل من وسيلة؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-03-17
  9. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-03-18
  11. wadahalyousef

    wadahalyousef عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    59
    الإعجاب :
    0
    أبتسام

    جميل ما كتبتيه ... و أرجو أن لا تبخلي علينا بغير ما قدمتيه لنا هذه المره
    اليمن بيتك الثاني
    ومجلسنا مفتوح لكل العرب ولكل مبدع..
    ومشكوره
    رجل من زمن الحب
    وضاح اليوسف
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-03-19
  13. ابتسام شاكوش

    ابتسام شاكوش عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكركم جميعا
    وأصحح ما قاله الوضاح
    اليمن هو بيت العرب الأول وليس الثاني , كم أتوق لزيارته وتنسم أنفاس العروبة الأولى ولكن...
    مجموعتي الحلم الأزرق شاركت في معرض القاهرة للكتاب 2003 كما شاركت في معرض الشارقة ولا أعلم كيف أحصل على اعلانات وروابط كهذه فعذرا
    اما العمل الصادر عن دار الفكر بعنوان ( ياحرام ) فهو رواية وليس مجموعة قصصية وقد فازت هذه الرواية بجائزة دار الفكر للطباعة والنشر2002
    تحيتي لكم
     

مشاركة هذه الصفحة