... قبلة على بوابة الشرف ...

الكاتب : ياسر الغيثي   المشاهدات : 352   الردود : 0    ‏2004-03-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-03
  1. ياسر الغيثي

    ياسر الغيثي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-12
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    قصيدة (( ... قبلة على بوابة الشرف ... )) ....

    إهداء إلى إخواننا المجاهدين في فلسطين بأرواحهم وأموالهم ودموع أطفالهم وسواعد أشبالهم ..





    ........... قُبْلةٌ على بوّابة الشرف !!.....




    يا ليلُ جاءك نور الفجر فانكشف ِ
    وازّلزلي يا صروح الظلمِ وارتجفي!!
    ما أحوج الأمة الحيرى إلى شفقٍ
    يطوي سواد الأسى والضيم والأسفِ
    طال انتظارك في عينٍ مسهّدةٍ
    و مهجةٍ مزّقتها زفرة اللهف ِ
    وغُيّبت تحت أمواج الردى سفنٌ
    و كَدّرَت ظلمةُ الأحزان كلَّ صفي
    يا مدرج الوحي.. يا قدسي.. ويا كبدي
    فديت جند الهدى في ساحة الشرفِ
    فديتُ كلّ فدائي ٍ بمهجته ِ
    يغشى الوغى بفؤادٍ غير منكشف ِ
    فديت تلك العيونَ الباكياتِ على
    مرأى الشهيد .. مسجّى النحر والكتف
    فديت تلك الجفونَ الساهراتِ على
    رأس الجريح بلبّ ٍ غير منصرف ِ
    فديت تلك الوجوهَ الذاعراتِ وقد
    أحاطها المعتدي من كل مُزْدَلَفِ
    فديت أشجانَ شيخٍ شاب حاجبه ُ
    ملّته حتى عصى الترحال.. مرتجِفِ
    فديت زفرته الحرّى ودمعته
    على حطام ٍ من الجدران والسُقُف ِ
    فديتها من فتاة عفّة ٍ رَزَن ٍ
    عافت حياة الهوى و الزيف و الترف ِ
    فديتها طفلةً غضّاء َ خائفةً
    والموت يبدو لها من كلّ منعطف ِ
    ألقت حقيبتها رعباً وخبزتها
    هيماء شاردة ً من غير مُقْتَرَف ِ
    أفدي الأرامل في فقرٍ و مُغْتربٍ
    فمّن يواسي نشيج الخافقِ الذَرِفِ
    فديته من صبيٍ شامخٍ جَلِدٍ
    ذي مرّةٍ.. جذلٍ في لجّة التلفِ
    عثى بترسانة الطغيان فارتجفت
    و اجتالها بفؤادٍ غير مرتجف ِ
    يا من أُخذتَ بصاروخٍ وقنبلة ٍ
    إن الشجاع شجاع القلبِ والهدف ِ
    فديت دمع اليتامى في تحرقّهم
    لهفي عليهم.. فهل أجداهمُ لهفي!!
    على الشفاه عن الآباء أسئلةٌ
    فمن يجيب سؤال الحائر الدَّنِفِ؟!
    فديت كل شجاعٍ جال مئتزراً
    بمحزم الموت يروي ظمأة الشغفِ
    يا أنت: من أنت؟! قال: الدين مُدَّخري
    وفي ثغور الفدا عيشي ومُعْتَكفي
    سعى إلى جنّة الفردوس فابتهجت
    له العرائس في الأفياء والغُرف ِ..
    وضاع منه تراب الأرض مختضبا
    شتان بين عبير المسك و الجيف
    أسماؤكم في طريق المجد ألويةٌ
    والله خلّدها في أرفع الصحف ِ
    فداك روحي فؤاد الأم مصطبرا
    ماذا تضمّد في شريانه النَّزِف ِ
    سقت غراس العلا من ثدي مُحْتَسَبٍ
    فانهارَ منها جدار البطش والصلَفِ
    و عبّأت شبلها في يوم تضحية ٍ
    و قَبّلته على بوابة الشرف ِ
    قالت له- والفؤاد الصبُّ محترقٌ
    وللأمومة شوقٌ صادق الكَلَف:ِ
    ما قرّب الموت إقدامٌ وتضحيةٌ
    وليس دون الردى كنٌّ لمكتنِفِ
    تهون لله أنفاس ٌ و أوردةٌ
    طاب الغراس وطاب اليوم مُقْتطفي
    أغار ثم أعاد الطرف فابتسمت
    و حركّت كفّها: فجّر و لا تخفِ
    يا رب شفّع شهيدا كنتُ أذخره ٌ
    إذا تطايرت الأيمانُ بالصحف ِ
    رحماك رحماك فالأشواق عاصفةٌ
    في خافقٍ موجع ٍ موفٍ على التلفِ
    لولا رجاؤك لم أثبت على قدمي
    ولم تدبّ الدِّما في الطرْف والطرَف ِ

    يا أمة الوحي: هذا الشرع فاحتكمي
    وابني الصفوف بكفِّ العدل و النَصَفِ
    عودي إلى الله عوداً خالصاً عجِلاً
    فتحت دوح التُّقى عزّي ومؤتلَفي
    ما لي أراكِ ولغتي في الهوى سرفا
    و للعدا في دمانا أعظم السرف ِ
    إن عُبِدت سبل الشيطان فالتزمي
    درب النبيين والأصحاب والسلفِ
    لا يكشف البأس إلا نفرةٌ و فدا
    و عودةٌ لكتابٍ غير مختلف ِ
    ما حرر الأرض إلا سيفُ مُنْتصِفٍ
    فاستدبري مركب الإذلال والسَخَفِ
    أسلافنا طوّعوا الدنيا لخالقها
    فأين تاريخنا يا معشر الخّلَفِ

    آمنت يا قدس أن تغشاك ألويتي
    وأن أصلّي صلاة الآمن ِ الأنِفِ


    صالح بن علي العمري- الظهران
     

مشاركة هذه الصفحة