أحتاجك كاغصن لايؤلم

الكاتب : dr.heart   المشاهدات : 390   الردود : 0    ‏2004-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-01
  1. dr.heart

    dr.heart عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عندَما كَتَبَ في أَولِ صَفحَةٍ مِن
    مُفكَّرَتهِ السَّنَوَيَّة (تَحتَ وَطأَةِ
    إغواءٍ شَديدٍ أَن أَكونَ حَقيقيَّا)
    وَضَعَت خطاً أَحمرَ مائِلاً (/) بَعدَ
    (أَكون) وكَتَبَت فَوقَهُ (حَيَوانا) .
    1 مِنَ الصَّعبِ أَن أَبتَكِرَ صَيفاً
    سادِراً في أَهوائه
    يَمضي فوقَ الأَجراف
    ثُمَّ يُعَرِّجُ على الشُّعُب
    في مُحاولةٍ مِنهُ لخِداعِ الحَواس
    قائلَةً :
    (عَرَفتَني حَتَّى المَضيق)
    نَفسي لا أَذكُر
    إن كُنتُ أَنا مَن
    لَمَسَهُ
    أَم
    أَمَرَتني بِهِ
    أَحلامي .



    فَهو إذا ناداهُ باسمِه
    يَضَعُ لَهُ ياءً في آخِرِه
    ويَعُدُّهُ مِن رَقيقِه
    فلا يَعودُ مِن حَقِّ أَحَدٍ
    أَن يأخُذَه
    ولا مِن حَقِّ أَحَدٍ
    أَن يُعطيه لغَيرِهُ
    مُنضَمَّاً إلى افتِتانٍ مُغرِض
    في سَطرٍ لَم يُكتَب عَليهِ شَيء
    الجميعُ يَعلَمُ أنَّهُ يَحمِلُ
    آلافَ المعاني
    لِذا على خَوائهِ
    يُحسَد .



    سيَّان أَن تَنتَظِرَ مِنهُ
    هاتِفاً تَهذرُ بِهِ ظُنونَكَ
    فَيُجيبُكَ
    الوَقتُ كما تَرى
    نَصلٌ بِلا مَقبَض
    يَجرَحُ لا لِطَعنَةٍ مِنهُ أَو
    لِحَدّ
    بَل لِسُرعَتِه
    أَو بَطيئاً تتأَفَّفُ مِن
    طولِ تَلَهِّيه.



    مِنَ الصَّعبِ عَليّ
    أَن أَبتَكِرَ صَيفاً
    أَشَدَّ لُزوجة مِن
    فَخذَيكِ
    ذَلِكَ أَنِّي بَلَغتُ بِالأذى
    ما جَعَلَ
    فَني الوَحيد
    هُوَ
    القُبَل .



    2 تَصادَفَ أَنِّي كُنتُ جَناحاً من الحَنان
    تَصادَفَ أَنِّي كُنتُ جَناحاً مِنَ الحَنان
    تَحتَ وَطأَةِ إغواءٍ لا يُقاوَم
    أَن أَكونَ حَقيقياً
    كَعُملَةٍ أَصُكُّها مِن ذَهَبٍ خالص
    تَزييفاً لِعُملَةٍ ذات خَتم
    صُكَّت من خَليطِ أَشَدِّ المعادِنِ
    خَساسَة.
    /
    إذا كانوا بِلا مأوى أدخِلُهم بَيتي
    وإذا كانوا جائعين
    أُطعِمُهم قَديدي
    يَعطشون
    فأسقيهم من قَليلِ مائي
    أنامُ خارجاً
    وَأَدَعُ لهم فِراشي
    وإذا كانوا بِلا إيمان
    أُعطيهُم رَبِّي
    وأَبقى أَنا
    بلا فراش




    كَأَن أَدخُلَ مِن بابٍ
    عُلِّقَت فَوقَهُ يافِطَةٌ
    كُتِبَ عَليها
    )خروج(
    ولا أَجِدُ لي مَقعداً
    إلاَّ في الصَّفِّ الأَول
    مُعَرِّضاً نَفسي
    لِحزمَةٍ شَديدةٍ مِنَ الارتياب
    )ماذا أَفعَل إذا كُنتُ
    مَحظوظا(
    /
    وعِندَما حَظَّرتِ عَلَيَّ
    أَن أُرسِلَ لَكِ أزهاراً
    بِحجَّة:
    )بِماذا أُجيبُ إذا سأَلَني أَحدُهُم
    مَن أَرسلَها لك(
    تَذّكَّرتُ: أشُمُّ دائماً عِطرَ
    حبي
    في الأَزهار.
    /



    لا فائدَةَ إذَن منَ الادِّعاء
    بأَنِّي أَقَلُّ حُزناً
    مِمَّا أَنا عَليهِ
    لأنّي يوماً لم أَشكُ
    من أَيِّ نَوعٍ من أَنواعِ السَّعادة
    كَحُبِّكِ
    الّذي لا يَكفي لاستِرضائه
    مُجرَّدُ قُبلَةٍ
    تَدومُ
    ثلاثَ
    ساعات ..



    3 هل تُحبينَني أكثَر إذا أَحبَبتُكِ أَقل
    )إلى صبحي حديدي(
    أُحِبُّ هَذا
    أَكرَهُ هَذا
    ولكن مَن قالَ لَكَ إنِّي
    لا أُحِبُّ الأَشياءَ الَّتي
    أُكرَهُها .
    /
    تُريدينَني لأنَّكِ تُريدينَ كُلَّ شَيء
    وأُحِبُّكِ لأنِّي أُحِبُّ كُلَّ شيء
    في البدءِ
    أنا مَن قالَ إنَّ في شبهِنا هذا تَطابقاً عَجيباً
    لأَنَّ من يُحِبُّ أَيَّ شَيء يُريدُه
    ولأَنَّ لا أَحَد يُريدُ شَيئاً
    لا يُحِبُّه
    وَقُلتِ أَنتِ إنَّهُ في أَسوَأِ صُورَة
    اختلافٌ يُتيحُ لِكُلٍّ مِنَّا الفُرصَةَ
    أَن يُسُدِّدُ نَواقِصَه
    وهَكذا لم تَكُن مُجَردَ مُصادَفة
    أَنَّكِ أَنتِ مِن كانَ
    دائماً يَأخُذُ
    وأَنا مَن كانَ
    أَحياناً
    يُعطي .
    /



    اِكرَهي أَيَّ شَيءٍ
    أَكرَهُه
    حَتَّى نَفسي
    أَحبِّي أَيَّ شَيءٍ
    أُحِبُّه
    حتَّى نَفسي
    أَحبِّي رَجُلاً آخَرَ
    أُحِبُّه
    وأَقتُلُه
    وإذا جَبُنتُ ولم أَفعل
    أَحلَمُ أَنِّي ... به
    أَمامكِ .
    /
    سَأَلتُكِ
    هل تُحِبِّينَني أَكثر
    إذا أَحبَّبتُكِ أَقل
    مُلقياً كُلَّ ثِقلي على رِقَّتِكِ
    فأَجبتِ أَنِّي بِهذا لا أُسَهِّلُ عَليكِ
    كَما كُنتِ تَأمُلينَ مِنِّي
    تَركي
    لَكِنَّكِ رَغمَ كُلِّ شَيء
    تَرَكتِ
    ولم أَستَطِع أَنا بِدوري
    كَما كانَ يَنبغي
    أَن أَترُكَ
    حُبِّي
    هَكَذا
    بلا أَحَد ..
    dr.heart
     

مشاركة هذه الصفحة