قائمة المطلوبين لأمريكا .. متى تنتهي؟!

الكاتب : العاقل   المشاهدات : 527   الردود : 0    ‏2004-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-01
  1. العاقل

    العاقل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-22
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]قائمة المطلوبين لأمريكا .. متى تنتهي؟![/color]


    *#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#**#*#*#*#*#*#*
    اختزل (مسعر الحرب الأمريكية) وزير الدفاع "رامسفيلد" رؤية بلاده تجاه اليمن بجملة واحدة قالها في كتابه الجديد "إن اليمن كانت من أولى الدول المستهدفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعد احداث 11 سبتمبر".
    ولئن افلح الرئيس/ على عبدالله صالح في مسعاه أثناء زيارته للولايات المتحدة عام 2000م بتجنيب اليمن ضربات عسكرية فإن الاستهداف سيظل قائماً بوسائل وصور متعددة وعبر مراحل زمنية مجدولة.
    وليس خافياً أن اليمن ربما تكون الأولى من حيث عدد الزيارات العسكرية والأمنية والسياسية الأمريكية لليمن بعد احداث 11 سبتمبر والتمركز الدولي في القرن الأفريقي بمحاذاة السواحل اليمنية.
    وكما أن الأوصاف التي أطلقتها وسائل الإعلام الأمريكية عن اليمن من قبيل "بلاد الفوضى القبلية" و"ضعف سيطرة الدولة" واتهام النظام "بالتحالف مع جماعات متطرفة" ليست تقييمات إعلامية بل هي أقرب لتوصيفات سياسية وأمنية أمريكية سربتها لوسائل الإعلام! وغير بعيد زمنياً التصريحات الأمريكية لصحيفة الشرق الأوسط والتي تتهم اليمن (الحكومة) بالتهاون في مكافحة الإرهاب وبيع أسلحة لجماعات إرهابية في المملكة العربية السعودية كانت في حوزة وزارة الدفاع اليمنية!!
    وقبل شهرين لفت نظر الحاضرين سؤال وجهته موفدة القناة الرابعة البريطانية تقول فيه "هل إذا واجه اليمن خطر ستكونون بمثل هذا الاجماع"؟ "كان الحاضرون سياسيون وإعلاميون وطلاب متفقون على إدانة مساندة أمريكا لإسرائيل ودعم الشعب الفلسطيني".
    فأجبت عليها "لماذا السؤال وهل تشعرين أن اليمن ستواجه خطراً مستقبلاً".
    فراوغت وسألت أسئلة أخرى وتمسكتُ بإلحاحي تجاه السؤال.. لكنها بعد تفكير قالت "لا يوجد معلومات باستهداف اليمن ولكني أردت استفزازكم فقط".
    وعموماً فإن [color=FF0033]اليمن يواجه خطراً خارجياً تتمثل مبرراته من وجهة النظر الأمريكية:-[/color]- اشتراك عدد من اليمنيين في بعض أحداث العنف هنا وهناك وتولي عدد منهم مواقع قيادية في تنظم القاعدة.
    - يمثل اليمنيون الجنسية الثانية من معتقلي جوانتاناموا.
    - توجيه الاتهام لليمنيين بالاشتراك في خلايا إرهابية موزعة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.
    - الحالة الأمنية في اليمن وضعف سيطرة الدولة وانتشار السلاح وتهريبه عبر الحدود مما يجعله بيئة مناسبة كما يزعم الأمريكيون لإخفاء عناصر متطرفة واتخاذ اليمن "ترانزيت" لتهريب الأسلحة وإمداد الجماعات المتطرفة بها.
    - مواقف الرئيس/ علي عبدالله صالح تجاه القضية الفلسطينية وتصلبه أمام شروط التسوية الإسرائيلية.
    وأحسب أن أولوية الاستهداف التي ذكرها رامسفيلد أخيراً لا زالت سارية وبوسائل غير عسكرية التي ثبت فشل النتائج المرجوة منها في أفغانستان والعراق وتظهر بعض ملامح الاستراتيجية الأمريكية في اليمن عن طريق:
    - استخدام القوة العسكرية المباشرة لأهداف تعتبر أكثر خطورة لواشنطن كما حدث مع الحارثي وزملائه.
    - استدراج واختطاف شخصيات يعتقد أنها تحمل معلومات كما حدث مع "الحيلة والشيخ المؤيد".


    - توجيه الاتهامات لشخصيات سياسية ودينية هامة "كما حدث للشيخ الزنداني وعبدالله صعتر" ويتوقع أن تدرج شخصيات سياسية وأمنية عليا ضمن الاتهامات الأمريكية القادمة وأغلب الاحتمالات أن هذه الاتهامات هي مجرد مزاعم كما حدث مع التسريبات ضد د. عبدالكريم الإرياني بشأن كوبونات النفط العراقي تستهدف الضغط على النظام في اليمن باتجاه الاستجابة السريعة للمطالب الأمريكية بتعديل المناهج التعليمية وخلق بيئة فكرية ونفسية مواتية للأطروحات الأمريكية وقبول اليمن بلعب دور إقليمي ضاغط تجاه بعض الدول المجاورة واستخدامها كفزاعة لإحداث تغيرات وفق الرؤية الأمريكية.
    وحسب نظرية (السفير الأمريكي "هول") بصنعاء الذي يصف اليمن "بالرجل المريض" الذي يمكن علاجه فإن الولايات المتحدة شرعت ببرنامج علاجي تمثل:-
    1- بالضغط المباشر باعتقال أو قتل أفراد الجماعات المتهمة.
    2- اختراق التجمعات القبلية والسياسية والمدنية وإقامة صلات وثيقة بقيادات قبلية وسياسية وعسكرية وحكومية.
    3- التركيز على مناهج التعليم والابتعاث الدراسي لطلاب الثانوية العامة وإدماجهم ضمن الأسر الأمريكية لمدة عام".
    4- التركيز على قيادات الرأي العام (صحفيين ببرنامج زائر ودورات تدريبية ولقاءات مستمرة) وبرامج القيادات النسائية واستضافتها في الولايات المتحدة بالإضافة إلى اختيار قيادات مجالس محلية واستضافتها في الولايات الأمريكية ودعم المنظمات المدنية والنسائية.
    5- الضغط السياسي المباشر بتغيير قيادات حكومية (مدنية وعسكرية) لا تروق للسياسة الأمريكية وحتى لو تطلب الأمر إنشاء أجهزة بديلة.
    6- وضمن وصفة العلاج الأمريكية فإن اليمن من الدول العربية التي قال عنها بوش "أخطأنا لستين عاماً بدعمنا لدول ديكتاتورية تنتج الإحباط واليأس وتدفع الشعوب نحو العنف والتطرف". وآن للسياسة الأمريكية أن تدرك الأسباب لنزعات العنف والتطرف في المنطقة وأولاها الدعم المطلق للكيان الإسرائيلي على حساب الحقوق العربية والإسلامية وحالياً تتجه الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي عبر مبادرة الشرق الأوسط الكبير إلى ادماج إسرائيل في المنطقة العربية والضغط باتجاه تغييرات ديمقراطية ودعم قوى المجتمع المدني ومكوناته.. وبخلاف التوجهات الأمريكية المعلنة فإن ما يجرى على الأرض هو احتلال العراق وأفغانستان وفلسطين واعطاء الضوء الأخضر لإغتيال رموز الجهاد والكفاح في فلسطين وملاحقة رموز المواجهة الفكرية والسياسية في بقية بلدان العالم الإسلامي وإذلال الأنظمة لتطبيق المشروع الأمريكي وإزاء ذلك فإن الأنظمة العربية والإسلامية ومنها اليمن على وجه الخصوص مطالب كحكومة بـ:
    * الإعلان الشفاف للمجتمع عن فحوى مطالب واتفاقات مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة حتى لاتساء الظنون باتجاه الاتهامات الموجهة بين فترة وأخرى لمواطنيها وتورط الحكومة بمعلومات وموافقات ضمنية -اعتقد- أن الحكومة اليمنية مغلوبة على أمرها في ذلك ومقابل كون الحكومة اليمنية شريك رئيس - بحسب التعبير الأمريكي- في محاربة الإرهاب فإن عليها أن تتبنى مواقف جادة وواضحة إزاء الاختطافات والاتهامات لمواطنين يمنيين لأن أي موافقة ضمنية تعني بالضرورات الأمريكية المطالبة بقوام القائمة الطويلة والتي قد تمتد رأسياً حتى قمة الهرم وأفقياً حتى فراش المسجد.
    - وإذا كانت اليمن ضمن أولوية الأجندة الأمريكية فإن على الحكومة اليمنية أن تدرك أن اليمن في دائرة الخطر والاستهداف المباشر وإزاء متغيرات -حتماً- قادمة ولا سبيل لحكومة بمفردها أو نظام بمكونات جزئية مواجهته فإن -التوافق الوطني- يعد شرطاً ضرورياً للخروج من عنق الزجاجة وأي إدانة لشخصيات سياسية يمنية هي بمثابة إدانة وطنية لليمن وفق رأي د. عبدالكريم الإرياني في مؤتمره الصحفي في باريس وخلط واضح بين مكافحة الإرهاب والإسلام وتهييج مشاعر الرأي العام اليمني تجاه مثل هذه الاتهامات الملقاة على عواصفها بقية من استحقاقات الحرب الباردة التي قادتها الولايات المتحدة بصورة مباشرة. فاليمن الآن إزاء أخطار خارجية وعلاقات اقليمية مضطربة وأوضاع داخلية مأزومة وبينهما شعب مكدود أنهكه الفقر والفوضى وبانتظار "الجرعة القاتلة" وبدون توافق وطني حقيقي فإن الأوضاع مرشحه لإضطرابات داخلية.. ولن يضر الولايات المتحدة أن تتعامل مع من يحقق مصالحها حتى لو كان ممن اختلفت معهم بالأمس فقبول الحلفاء والأعداء رهن بالمصلحة الأمريكية فقط!!.
    * تستهدف التسريبات الأمريكية الضغط على الحكومة بتوفير بيئة
    * مناسبة للأمركة ولعب دور « الفزاعة » في المحيط الاقليمي

    منقوووووول
     

مشاركة هذه الصفحة