قبل أن تشرب اللبن،

الكاتب : يافع   المشاهدات : 838   الردود : 2    ‏2004-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-01
  1. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    [color=000033] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع او سيرة لويس باستير


    ________


    قبل أن تشرب اللبن،

    انظر إلى المكتوب على الزجاجة أو العلبة،

    فستجد عبارة تفيد أن اللبن مبستر.


    ومعنى هذه العبارة أن اللبن قد تم تسخينه ببطءٍ

    على نار هادئة مدة كافيه لقتل الميكروبات الضارة التي قد توجد به،

    مما يجعله سليماً صالحاً للشرب.



    واللبن المعالج بهذه الطريقة يسمى لبناً مبستراً،

    وهذه العملية تسمى بستره، نسبة للعالم الفرنسي لويس باستر، الذي استحدثها.

    [​IMG]



    عاش لويس باستير منذ أكثر من مئة عام،

    وكان والداه يرغبان في

    أن يكون معلماً؛

    فدرس الرياضيات،

    ولكنه عندما كبر

    عدل عنها إلى دراسة العلوم.

    بدأ باستُير عمله في مجال العلوم

    بدراسة الميكروبات التي

    تفسد الطعام والشراب.

    وقد استمر باستير يعمل في مجال العلوم

    لسنوات عديدة، ولا تزال الأعمال

    التي أنجزها مفيدة حتى اليوم.

    وكانت الطريقة التي ابتدعها لجعل اللبن سليماً

    خالياً من الميكروبات، إحدى اكتشافاته

    التي دعت إلى تسجيل اسمه على

    كل زجاجة أو علبة لبن مبستر.

    [​IMG]

    وأهم ما قام به باستير

    هو ااكتشاف طريقة معالجة

    داء الكلب (السعار)، وهو مرض يصاب به

    الإنسان عن طريق الكلاب المسعورة.

    ولم يكن ثمة سبيل للشفاء منه؛

    فكان الموت مصير كل من

    عقرهُ كلبٌ مسعور.



    [​IMG]


    ويروى أن اهتمام باستير

    بهذا المرض يرجع إلى فترت صباه

    فذات يوم اجتاح كلب مسعور شوارع مدينته،

    وأخذ يعقر كل من يصادفه.

    وفي بادئ الأمر بدا أن الجروح

    الناجمة عن عضات الكلب تلتئم جيداً.

    ولكن بعد فترة،

    تراوحت بين أربعة وستة أسابيع،

    شعر المصابون بآلام حادة في مواضع العضات.

    واشتدت عليهم وطأة المرض،

    وماتوا بعد معاناة الألم


    بدأ باستُير بحوثه في

    دراسة داء الكلب عام 1882

    ولما كان هذا المرض ينتشر في الجسم ببطءٍ شديدٍ،

    فقد رأى باستير أن يصنع لقاحاً يشفي أولئك

    الذين تعقرهم الكلاب المسعورة.




    واكتشف باستير منذ البداية

    أن مسببات داء الكلب لا تعيش

    إلا في الحيونات الحية المصابة،

    فإذا ماتت هذه الحيوانات

    ضعفت مسببات المرض تدريجياً،

    ولهذا نزع باستير النخاع الشوكي

    لأرنب ما بداءِ الكلب.


    والنخاع الشوكي عصب أبيض طويل

    يوجد في العمود الفقاري.

    وجفف باستير النخاع الشوكي

    داخل إناءٍ محكم الغلق لا يدخله الهواءُ،

    وبعد أن جف النخاعُ الشوكي تماماً

    سحقه، ثم مزج المسحوق بالماء النقي.

    وقد لاحظ باستير أنه كلما استغرقت

    عملية تجفيف النخاع الشوكي وقتا أطول،

    كلما ضعفت مسببات داءِ الكلب الموجودة به



    لذلك قام باستير بتجهيز عدة أخلاط متدرجة القوة،

    جاء أقواها من نخاع شوكي لأرنب مات منذ يوم واحد،

    وجاء أضعفها من نخاع شوكي لأرنب مات منذ أسبوعين.


    وحقن باستير هذه الأخلاط يومياً في كلاب التجارب،

    مبتدئاً بأقلها قوة ومنتهياً بأقواها.

    وقد لا حظ أن الكلاب ظلت حية طوال فترة الحقن،

    حتى مع استخدام أقوى الأخلاط.


    وعثر باستير على كلب مسعور،

    جعله يعقر كلاب التجارب

    التي سبق حقنها بالأخلاط،

    فعاشت الكلاب ولم يضهر عليها أي أعراض.

    لقد نجح باستير في اكتشاف طريقة لعلاج داء الكلب في الكلاب، وهو نجاح عظيم، ولكنه ليس كافياً. فماذا عن الإنسان؟


    أراد باستير القيام بالمزيد من التجارب ليختبر صلاحية علاجه للإنسان، كما ثبتت للكلاب،

    غير أنه لم يكن ثمة وقت لمزيد من التجارب!

    فقد جاءهُ ، في اليوم السادس من يوليو عام 1885،

    صبي في التاسعة من عمره اسمه جوزيف مايستر، ومعه أمه

    وكان كلب مسعور قد عقره

    أربع عشرة مرة في يديه وذراعيه وساقيه.




    وكان من المؤكد أن الصبي

    سيلقي حتفه من داء الكلب

    مالم يبادر باستير إلى مساعدته،

    ولم يكن قد انتهى بعد من تجاربه،

    ولم يكن متأكداً من أنه يستطيع شفاء الطفل.


    فالأمر إذاً مخاطره مفزعة !



    وقرر باستير ، في النهاية ، أن يحاول علاج الصبي،


    فحقنه في الأيام العشرة التالية

    ثلاثة عشرة مرة بأخلاط متدرجة القوة،

    ولم يشعر الصبي بشيءٍ.

    وظل باستير يترقب بقلق بعد الحقنة الأخيرة،

    ولم يتأكد من سلامة الصبي إلا بعد مرور أربعة أسابيع.


    وهكذا كان جوزيف مايستر

    أول إنسان يشفى داء الكلب[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-02
  3. وجدي العبسي

    وجدي العبسي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    834
    الإعجاب :
    0
    شكــــــــــــــر

    شكــــــــــــــرا جـــــــــــزيلا أخي يافع على هذه المعلومات القيمه

    خالص الود اخوك وجدي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-02
  5. Dr ahmed omerawy

    Dr ahmed omerawy مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-06
    المشاركات:
    3,485
    الإعجاب :
    0
    أخي الغالي ...
    موضوع ممتاز جعلني اعيش لحظات جميلة في تذكر ما ابدعت لنا عبقرية باستير ...








    شكرا على الأختيار الجميل ..
     

مشاركة هذه الصفحة