نزار قبانى يهجو صدام حســـــين

الكاتب : aldubai   المشاهدات : 450   الردود : 1    ‏2004-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-01
  1. aldubai

    aldubai عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    645
    الإعجاب :
    0
    مضحكة مبكية معركة الخليج
    فلا النصال انكسرت على النصال
    ولا الرجال نازلوا الرجال
    ولا رأينا مرة آشور بانيبال
    فكل ما تبقى لمتحف التاريخ
    اهرام من النعال !!
    ***
    من الذى ينقذنا من حالة الفصام؟
    من الذى يقنعنا بأننا لم نهزم؟
    ونحن كل ليلة
    نرى على الشاشات جيشا جائعا وعاريا...
    يشحذ من خنادق العداء
    (ساندويشة)
    وينحنى .. كى يلثم الأقدام !!
    ***
    لا حربنا حرب ولا سلامنا سلام
    جميع ما يمر فى حياتنا
    ليس سوى أفلام
    زواجنا مرتجل
    وحبنا مرتجل
    كما يكون الحب فى بداية الأفلام
    وموتنا مقرر
    كما يكون الموت فى نهاية الأفلام !!
    ***
    لم ننتصر يوما على ذبابة
    لكنها تجارة الأوهام
    فخالد وطارق وحمزة
    وعقبة بن نافع
    والزبير والقعقاع والصمصام
    مكدسون كلهم.. فى علب الأفلام
    ***
    هزيمة .. وراءها هزيمة
    كيف لنا أن نربح الحرب
    إذا كان الذين مثلوا
    صوروا .. وأخرجوا
    تعلموا القتال فى وزارة الاعلام !!
    ***
    فى كل عشرين سنة
    يأتى إلينا حاكم بأمره
    ليحبس السماء فى قارورة
    ويأخذ الشمس الى منصة الاعدام!
    ***
    فى كل عشرين سنة
    يأتى إلينا نرجسى عاشق لذاته
    ليدعى بأنه المهدى .. والمنقذ
    والنقى .. والتقى.. والقوى
    والواحد .. والخالد
    ليرهن البلاد والعباد والتراث
    والثروات والأنهار
    والأشجار والثمار
    والذكور والاناث
    والأمواج والبحر
    على طاولة القمار..
    فى كل عشرين سنة
    يأتى إلينا رجل معقد
    يحمل فى جيوبه أصابع الألغام
    ***
    ليس جديدا خوفنا
    فالخوف كان دائما صديقنا
    من يوم كنا نطفة
    فى داخل الأرحام
    ***
    هل النظام فى الأساس قاتل؟
    أم نحن مسؤولون
    عن صناعة النظام ؟
    ***
    ان رضى الكاتب أن يكون مرة .. دجاجة
    تعاشر الديوك أو تبيض أو تنام
    فاقرأ على الكتابة السلام !!
    ***
    للأدباء عندنا نقابة رسمية
    تشبه فى شكلها
    نقابة الأغنام !!
    ***
    ثم ملوك أكلوا نساءهم
    فى سالف الأيام
    لكنما الملوك فى بلادنا
    تعودوا أن يأكلوا الأقلام
    ***
    مات ابن خلدون الذى نعرفه
    وأصبح التاريخ فى أعماقنا
    اشارة استفهام !!
    ***
    هم يقطعون النخل فى بلادنا
    ليزرعوا مكانه
    للسيد الرئيس غابات من الأصنام !!
    ***
    لم يطلب الخالق من عباده
    أن ينحتوا له
    مليون تمثال من الرخام !!
    ***
    تقاطعت فى لحمنا خناجر العروبة
    واشتبك الاسلام بالاسلام
    ***
    بعد أسابيع من الابحار فى مراكب الكلام
    لم يبق فى قاموسنا الحربى
    إلا الجلد والعظام
    ***
    طائرة الفانتوم
    تنقض على رؤسنا
    مقتلنا يكمن فى لساننا
    فكم دفعنا غاليا ضربة الكلام
    ***
    قد دخل القائد بعد نصره
    لغرفة الحمام
    ونحن قد دخلنا لملجأ الأيتام !!
    ***
    نموت مجانا كما الذباب فى افريقيا
    نموت كالذباب
    ويدخل الموت علينا ضاحكا
    ويقفل الأبواب
    نموت بالجملة فى فراشنا
    ويرفض المسؤول عن ثلاجة الموتى
    بأن يفصل الأسباب
    نموت .. فى حرب الشائعات
    وفى حرب الاذاعات
    وفى حرب التشابيه
    وفى حرب الكنايات
    وفى خديعة السراب
    نموت.. مقهورين .. منبوذين
    ملعونين .. منسيين كالكلاب
    والقائد السادى فى مخبئه
    يفلسف الخراب !!
    ***
    فى كل عشرين سنة
    يجيئنا مهيار
    يحمل فى يمينه الشمس
    وفى شماله النهار
    ويرسم الجنات فى خيالنا
    وينزل الأمطار
    وفجأة.. يحتل جيش الروم كبرياءنا
    وتسقط الأسوار !!
    ***
    فى كل عشرين سنة
    يأتى امرؤ القيس على حصانه
    يبحث عن ملك من الغبار
    ***
    أصواتنا مكتومة .. شفاهنا مكتومة
    شعوبنا ليست سوى أسفار
    ان الجنون وحده
    يصنع فى بلاطنا القرار
    ***
    نكذب فى قراءة التاريخ
    نكذب فى قراءة الأخبار
    ونقلب الهزيمة الكبرى
    الى انتصار !!
    ***
    يا وطنى الغارق فى دمائه
    يا أيها المطعون فى ابائه
    مدينة مدينة
    نافذة نافذة
    غمامة غمامة
    حمامة حمامة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-20
  3. TOXIC

    TOXIC عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-07
    المشاركات:
    1,820
    الإعجاب :
    0
    نزار يهجو الخليجيين

    نزار قباني

    الحب والبترول



    متى تفهمْ ؟

    متى يا سيّدي تفهمْ ؟

    بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ

    ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ

    ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ

    ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ

    بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ

    ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ

    وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ

    ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ

    متى تفهمْ ؟



    متى تفهمْ ؟

    بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ

    ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ

    وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ

    وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ

    بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ

    وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ

    أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ

    ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ

    تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ

    تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ

    متى تفهمْ ؟



    متى يا أيها المُتخمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    بأنّي لستُ مَن تهتمّْ

    بناركَ أو بجنَّاتكْ

    وأن كرامتي أكرمْ..

    منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ

    وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ

    أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ

    ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ

    متى تفهمْ ؟



    تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ

    كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ

    لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ

    كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ

    على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ

    فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ

    كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ

    ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا

    ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ

    كأنَّ جميعَ من صُلبوا..

    على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..

    وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ

    تغوصُ القدسُ في دمها..

    وأنتَ صريعُ شهواتكْ

    تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ

    متى تفهمْ ؟

    متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟
     

مشاركة هذه الصفحة