سيد قطب رحمه الله

الكاتب : hassssan   المشاهدات : 526   الردود : 4    ‏2004-02-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-28
  1. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    علام حوكم سيد قطب؟


    أ. سيد قطب

    الحقيقة أن سيد قطب وتنظيمه لم يحاكما من أجل "الأعمال الخطيرة" التي ارتكبها، ولكن حوكم كلاهما من أجل "الأفكار الخطيرة" التي اعتنقها أو دعا الناس إليها. ولو أنصفوا وامتلكوا الشجاعة لقالوا: إننا حاكمنا الرجل -بل حكمنا عليه بالإعدام- من أجل أفكاره لا من أجل أعماله.

    والعجيب أن الذي كان يحاكم أفكار سيد قطب ضابط محدود الثقافة، قليل البضاعة من العلم والفكر، وإن كان لواء في الجيش. فإن كان لا بد من محاكمة فكر سيد قطب فلتكوّن له لجنة من كبار العلماء والمفكرين، تناقشه فيما ذهب إليه.

    لقد أخطأ عبد الناصر ورجال أجهزته من شمس بدران ووزارة الدفاع، وأجهزة المخابرات العامة، والمخابرات العسكرية وغيرهم، حين ظنوا أن "الأفكار" تُحارب بالاعتقال والسجن والتعذيب والإعدام. إنما تحارب الفكرة بالفكرة، والحجة بالحجة، واللسان باللسان، والقلم بالقلم، ولا تحارب الفكرة بالقوة، ولا الحجة بالسجن، ولا اللسان بالسنان، ولا القلم بالسيف.

    لقد حوكم سيد قطب على أخطر كتاب ألفه، وهو كتاب "معالم في الطريق"؛ فهو الذي تتركز فيه أفكاره الأساسية في التغيير الذي ينشده، وإن كان أصله مأخوذا من تفسيره "في ظلال القرآن" في طبعته الثانية، وفي أجزائه الأخيرة من طبعته الأولى.

    كان الكتاب قد طبع منه عدد محدود في طبعته الأولى التي نشرتها "مكتبة وهبة"، ولكن بعد أن حُكم بإعدام سيد قطب، وبعد أن كتبت له الشهادة أصبح الكتاب يطبع في العالم كله بعشرات الآلاف. وصدق ما قاله عليه رحمة الله: "ستظل كلماتنا عرائس من الشمع لا روح فيها ولا حياة، حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح، وكتبت لها الحياة!".

    فهم في الحقيقة لم يقاوموا أفكار سيد قطب، بل ساهموا مساهمة فعالة في إذاعتها ونشرها!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-28
  3. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    البقيه عن قصة اعدام الشهيد سيد قطب

    الحكم بالإعدام


    أ. عبد القادر عودة

    حوكم سيد قطب أمام "محكمة عسكرية" تتكون من ضباط كبار، والأصل في المحاكم العسكرية أن تحاكم العسكريين من الضباط والجنود فيما خالفوا فيه النظام والقوانين العسكرية، وهذا طبيعي ومنطقي أن يحاكم العسكريون عسكريين مثلهم، وهم أولى بهم.

    ولكن المشكلة تكمن حين يحاكم العسكريون المدنيين في تهم لا تتعلق بالجانب العسكري؛ فهذا ما تلجأ إليه الأنظمة الديكتاتورية تحت شعار الأحكام العرفية أو أحكام الطوارئ؛ ليحكموا على خصومهم السياسيين أو العقائديين بما لا ترضاه المحاكم المدنية.

    وأكثر من ذلك أن يحاكم العسكريون كبار رجال العلم والفكر والقانون، كما رأينا قائد الجناح جمال سالم يحاكم أمثال: حسن الهضيبي، وعبد القادر عودة، ومحمد فرغلي.

    ورأينا اللواء فؤاد الدجوي يحاكم سيد قطب؛ فإن من العجب حقا أن يحاكم رجل عسكري -مهما تكن خبرته ومعرفته- رجلا في حجم سيد قطب الأديب الناقد العالم المفكر!!

    وفي نهاية المحاكمة التي راقبها الكثيرون في كل مكان فوجئ الناس بالحكم على ثلاثة من المتهمين بالإعدام، وعلى آخرين بأحكام متفاوتة.

    وقد قوبل الحكم بالإعدام على سيد قطب وصاحبيه بالدهشة والاستغراب والإنكار، بل الرفض والاحتجاج من أنحاء العالم العربي والإسلامي، وقامت مظاهرات، وأرسلت برقيات، وحدثت وساطات لدى عبد الناصر، وكان الكثيرون يتوقعون أن يستجيب لها؛ فلم يفعل، وسد أذنا من طين، وأذنا من عجين، كما يقول المثل.

    لقد شنق ستة من قادة الإخوان سنة 1954م من أجل تهمة شروع في قتل عبد الناصر في ميدان المنشية، وإن كنا أثبتنا بالأدلة القاطعة براءة جماعة الإخوان من هذه التهمة، وقول الكثيرين: إن هذه "تمثيلية" وليست حقيقة، إلى آخر ما ذكرناه في الجزء الماضي. ولكن هناك في الظاهر تهمة شروع في قتل رأس النظام.

    أما هنا فلم يحدث قتل، ولا شروع في قتل، فعلام يُعدَم هؤلاء؟ وبأي جريمة تُقطَع رقابهم؟!

    وقد ذكروا هنا أمرا عجيبا ينبغي أن نسجله؛ ذلك أن شمس بدران وحسين خليل مدير المباحث الجنائية عرضا على عبد الناصر خلال محاكمة الشهيد سيد قطب الأحكام التي سيصدرها الدجوي، ومن بينها حكم الإعدام على سيد قطب، واتفقوا مع عبد الناصر على تخفيف حكم الإعدام عليه إلى السجن، أو العفو مع تحديد إقامته أو نحو ذلك؛ لينال عبد الناصر كسبا شعبيا يغطي كل ما قيل عن التعذيب، وما سيُقال عن العقوبات التي ستفرض على الآخرين. ولكنهم فوجئوا بعبد الناصر يصدق على حكم الإعدام وينفذه![1].

    إن دم سيد قطب ورفيقيه سيظل لعنة على من سفكوه بغير حق، وسيظل يطاردهم، حتى يثأر له القدر من الطغاة الظالمين، ويستجيب لدعاء المظلومين الذي يرفعه الله فوق الغمام، ويفتح له أبوب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين.

    سهام الليل لا تخطي ولكن لها أمد وللأمد انقضاء

    فيمسكها إذا مـا شاء ربي ويرسلها إذا نفذ القضاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-29
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بك أخي الكريم و أهلاً و سهلاً بك في رحاب المجلس الأسلامي وأن شاء الله نستفيد من مواضيعك الشيقة وو المفيدة ....

    فها هو سيد قطب يسقط شهيداَ دفاعاً عن كلمة الحق و يأبي أن يرضخ للضغاة و المستبدين و يدفع ثمن أفكارة حياته و نسال الله أن يتقبله في الشهداء و لقد كان مثلاً للتضحية و الفداء لهذا الدين ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-01
  7. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    اشكرك

    خير ما كتبت
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-03-01
  9. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [color=660000]أحسنت ياحسان:)[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة