نعم ، مات ابن تيمية أشعريا

الكاتب : الأزهري   المشاهدات : 2,568   الردود : 9    ‏2001-08-30
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-30
  1. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه وبعد ..

    فقد نقل أهل العلم توبة ابن تيمية عن بعض الأمور الخطيرة في مسائل الاعتقاد سنة 707هـ ، ونقلوا ذلك معاينة ، ومن خط يده ، وهذه هي نعيدها ثانية من ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) من تصنيف أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ شيخ شيوخنا الأقدمين أبي الفضل ابن حجر العسقلاني ط1414هـ ـ دار الجيل ـ ج1 / ص148 ، ومن كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية 1998م ج32 / ص115 ـ 116 وهذا نصه :

    [[[[ وأما تقي الدين فإنه استمر في الجب بقلعة الجبل إلى أن وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، فسأل السلطان في أمره وشفع فيه ، فأمر بإخراجه ، فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر وأحضر إلى دار النيابة بقلعة الجبل ، وحصل بحث مع الفقهاء ، ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة ، وذلك لمرض قاضي القضاة زين الدين المالكي ، ولم يحضر غيره من القضاة ، وحصل البحث ، وكتب خطه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلار الملكي الناصري نائب السلطنة المعظمة أسبغ الله ظله ، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نقل عنه ووجد بخطه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق ، انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك ، إلى أن قال بحضرة شهود : ( أنا أشعري ) ورفع كتاب الأشعرية على رأسه ، وأشهد عليه بما كتب خطا وصورته :
    (( الحمد لله ، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، كتبه أحمد بن تيمية .

    والذي أعتقده من قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) أنه على ما قاله الجماعة ، أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلم كنه المراد منه ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، كتبه أحمد بن تيمية .

    والقول في النزول كالقول في الاستواء ، أقول فيه ما أقول فيه ، ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره ، كتبه أحمد بن تيمية ، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ))


    هذا صورة ما كتبه بخطه ، وأشهد عليه أيضا أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه ، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين ، وأشهد عليه بالطواعية والاختيار في ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقنتين والعدول ، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة .. ]]]] اهـ .


    فهذا ما نقله أهل العلم عنه في السنة المذكورة ، ولم نعلم بعدها أنه حوكم واستتيب في مسائل الاعتقاد بل كل ما حدث له بعد هذا التاريخ لم يكن من أجل العقيدة ، بل من أجل المسائل الثلاث :
    ـ التوسل
    ـ الطلاق
    ـ شد الرحل

    وقد توفي في سجنه في هذه المسألة الأخيرة ( شد الرحل ) لا في مسائل الاعتقاد كما يروجه بعض الجهال .

    ثم اعلم أن طائفتين اثنتين شككتا في هذه التوبة :

    الطائفة الأولى :
    من ذهبوا إلى تكفيره وتضليله ، فهؤلاء زعموا أنه رجع إلى فساد الاعتقاد .

    الطائفة الثانية :
    من قدسوه وتغالوا فيه ، فهؤلاء صعب عليهم أن يخرج ابن تيمية من بين أيديهم ، وينسب إلى توبة ورجوع إلى معتقد أهل السنة والجماعة ، وهو عمدتهم فيما ذهبوا إليه من الحشو والتشبيه ..

    والطائفتان : المكفرة ، والمقدسة ، لهما شبهات واعتراضات على توبته قد اتفقوا في بعضها توصلا إلى مآربهم من التكفير أو التقديس .

    ومقصودنا هنا إنما هو تتبع ما أورده المعظمون المقدسون له ، فمما ذكروه :

    الشبهة الأولى : بقاؤه في السجن قالوا : (( 1 ـ أنه بقي في السجن و لو اعتنق مذهبهم لما أدخلوه إلى السجن حتى مات داخل السجن رحمه الله )) .

    وجوابها ظاهر : أن ما سجن من أجله بعد تاريخ توبته لم يكن بسبب الاعتقاد ، بل آخرها شد الرحل ، ولو أنصف هذا المغالطون لجعلوا سجنه في مسألة شد الرحل أكبر دليل على وفائه بما تقدم من توبته ، إذ لو ظهر منه بعد ذلك ما يناقض هذه التوبة لكان سجنه من أجلها واستتابته مجددا أولى من سجنه على ( شد الرحل ) فبطلت هذه الشبهة .

    الشبهة الثانية : اجماع العلماء على صحة اعتقاده !! قال المغالط : (( كيف يعترف بباطلهم بعد أن أجمع علماء عصره على أن العقيدة التي كتبها هي عقيدة السلف ألا و هي العقيدة الواسطية ))

    الجواب : أول شيء في هذا الكلام المتهافت أنه ينقض بعضه بعضا !! فهذا الزاعم يدعي أن علماء عصره الذين اجتمعوا لمحاكمته قد أجمعوا على صحة اعتقاده وأنه على عقيدة السلف !! ثم مع ادعاء هذا المجازف لإجماعهم على عقيدة السلف واعترافهم بها قال : (( كيف يعترف بباطلهم )) !! فهم عنده على باطل !! ويأبى ابن تيمية أن يوافقهم عليه !! وفي نفس الوقت قد أجمعوا على صحة اعتقاده وأن عقيدته هي عقيدة السلف !! فانظر إلى هذا الهراء واعجب ، فلو نطق به أمام المجانيين لتضاحكوا منه .

    والواقع أن هذا المجازف قد غفل أو تغافل عن أصل المسألة ، وهو أن ابن تيمية كتب راسائل وفتاوى وأشياء بخطه سببت نقمة العلماء عليه سنة 705هـ ، منها الفتوى الحموية ، وقد اضطر ابن تيمية لما قدحوا في اعتقاده أن يأتي بأفضل شيء كتبه لعلهم يرضون به فجاء بالعقيدة الواسطية لهذا السبب ، فما يحاول أن يروجه هذا المدعي من أنهم حاكموه بالباطل وعلى غير شيء بدر منه فتهريج وتعويج ممجوج ، فإحضار ابن تيمية للواسطية كان بناء على التراجع عن الحموية وأشباهها ، أحضرها ليتم التباحث فيها .

    ثم ما ادعاه هذا المدعي من وقوع الإجماع على صحة العقيدة الواسطية فغير دقيق ، لأنهم لم يسلموا له كل ما في الواسطية ، بل باحثوه وناقشوه في مواضع منها ، وقد نقل ابن تيمية بعض هذه المباحثات والمناقشات في رسالة خاصة ضمن مجموعة الرسائل له ، وقد انفصل المجلس ورضي الجماعة عنه لا بناء على تسليم كل ما في الواسطية كما يوهمه كلام هذا المدعي ، بل لكونه قال في النهاية : (( أنا شافعي المعتقد )) فرضوا منه بذلك ، قال الحافظ ابن حجر في الدرر : (( ثم انفصل الأمر على أنه شهد على نفسه أنه شافعي المعتقد )) ، وقد كان ابن تيمية قد تكلم في هذه المجالس بكلام لين حتى أنه جاء في ( العقود الدرية ) ص 220 أن صدر الدين ابن الوكيل قال أن ابن تيمية رجع عن عقيدته ، والحاصل أن المجلس لم ينفصل إلا على الرضا عنه من حيث ظاهر حاله وقاله الأخير ، لا من حيث ما سلف أن كتبه من المخالفات .

    والخلاصة أن ابن تيمية حوكم على أشياء كتبها مخالفة غير الواسطية ، وإحضاره للواسطية لأنها أقرب شيء لما يرضى عنه أهل العلم ، ومع هذا حصل الاعتراض على مواضع منها ، وانتهى الأمر إلى اعلان ابن تيمية أنه على معتقد الشافعي ، ورضي العلماء ، لكنه عاد فكتب في هذه المدة أشياء اقتضت محاكمته من جديد في مصر سنة 707هـ وهي التي تمخضت عن توبته التي قدمناها ، وما يحاوله المجازف فمحض تخليط وتعام عن الوقائع التاريخية .

    الشبهة الثالثة : قالوا : (( 3 ـ لو اعتنق مذهب الأشاعرة أي المذهب الخلفي لاشتهر أمره بين تلاميذه و لذكروا ذلك الأمر ومنهم ابن كثير و ابن عبد الهادي وابن القيم و غيرهم . ))

    الجواب :
    لا يلزم من استمرار بعض تلاميذه على الحشو أن يكون هو كذلك ، كما لم يلزم من طرد بعض تلاميذ الأشعري للتأويل أن يكون هو قائلا به ، وكم دندن الحشوية حول هذا المعنى وكرروه وقرروه ، ثم انتكسوا هنا فزعموا أن اتحاد الاعتقاد بين ابن تيمية وتلاميذه من بعده أمر لازم لازب لا انفكاك عنه كما لا ينفك الإحراق عن النار !!! ولا عجب فالحشوية أرباب التناقض في كل عصر وحين .
    ومع هذا نقول : لم يجمع تلاميذ ابن تيمية على الحشو من بعده ، بل اختلفوا وافترقوا وانقسموا ، فإذا كان فيهم من بقي على الحشو ، ففيهم من رجع أشعريا ، وفيهم من اعتقد توبة شيخه مما جناه ، وفيهم من ليس له بأمور العقائد اهتمام ولا له فيها خوض فهو من جنس العوام ، وهذه شهادة إمام في هذا المقام :
    قال الإمام تقي الدين أبو الحسن السبكي الكبير في ( الدرة المضية ) معد أن عدد مخالفات ابن تيمية في الأصول ما نصه :
    (( وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا مما تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع ، فإن متلقي الأصول عنه ، وفاهم ذلك منه ، هم الأقلون ، والداعي إليه من أصحابه هم الأرذلون ، وإذا حوققوا في ذلك أنكروه وفروا منه كما يفرون من المكروه ، ونبهاء أصحابه ومتدينوهم لا يظهر لهم إلا مجرد التبعية للكتاب والسنة والوقوف عند ما دلت عليه من غير زيادة ولا تشبيه ولا تمثيل )) اهـ .
    فهذا تفصيل مهم بالنسبة لأصحابه ، فأين ما يلمح إليه هذا المدعي من إجماعهم على الحشو ؟؟!! وهذه شهادة إمام آخر متابعة لكلمة السبكي ، وهو :
    الإمام بهاء الدين عبدالوهاب الإخميمي الشافعي المتوفى سنة 764 هـ فقد قال في مسألة ( حوادث لا أول لها ) بعد أن أنصف ابن تيمية ولقبه بالشيخ الإمام العلامة :

    (( فلما بلغت هذه الرحمة [ يقصد ما نبههم عليه العلماء من خطأ ابن تيمية ] أصحاب هذا الرجل صاروا طوائف :
    فطائفة فقهت قلوبهم ففهموا ، وقبلوا الرحمة لبقائهم على فطرهم ، وفهموا غيرهم ، وحمدوا الله الرحمن الرحيم ، وقالوا : لم يقم دليل على عصمة ابن تيمية ..

    وزعمت طائفة أن الشيخ قبل أن يموت رجع عن هذا الاعتقاد

    وطائفة لم ترفع بذلك رأسا ، وهذه على ثلاثة أقسام .. )) اهـ ثم شرع في تقسيم نحو تقسيم السبكي .
    ومن أمثلة رجوع بعض تلاميذه إلى الحق : الحافظ ابن كثير ، فإنه بعد ان كان موافقا لابن تيمية تمام الموافقة متعصبا له رجع عن هذا ، فقد نقل الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) 1 / في ترجمة إبراهيم بن ابن قيم الجوزية أنه :
    (( وقع بينه وبين عماد الدين بن كثير منازعة في تدريس الناس ، فقال ابن كثير : أنت تكرهني لأنني أشعري .. )) اهـ ونقل هذا أيضا النعيمي في الدارس فس تاريخ المدارس ، وعزاه لابن قاضي شهبة أيضا .
    ومما يدل على صحة هذا أن الحافظ ابن كثير ممن ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية ، وكانت لا تولى إلا لأشعري كما هو شرط واقفها ..
    وهكذا الحال مع ابن القيم نفسه فإنه آل أمره إلى أنه ترك الكثير من الشذوذات التي كان يفتي بها كما نقله ابن كثير في ( البداية والنهاية ) 14/ 216 في مسألة المحلل في المسابقة فقال :
    (( وانفصل الحال على أن أظهر الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية الموافقة للجمهور )) اهـ

    وقال الحافظ في ( الدرر ) 3 / 403 :
    (( وآل الأمر إلى أنه رجع عما كان يفتي به من ذلك ومات في ثالث عشر شهر رجب سنة 751هـ ))
    ونقل ابن كثير في ( البداية والنهاية ) 14/ 232 أن صلحا قد تم في بستان قاضي القضاة التقي السبكي بينه وبين ابن القيم ، وكان قد نقم عليه السبكي في مسألة الطلاق ، ثم مات ابن القيم بعدها ، فهذه المحاكمات كانت في امور من الفروع ، فهل يعقل أن تتم محاكمة في الفروع إذا كان قائلا بما يقتضي الكفر الشنيع لدى قاضي القضاة ؟؟!! . اللهم لا .
    وهكذا بطل ما احتج به المخالف من وجوب التلازم بين اعتقاد ابن تيمية واعتقاد بعض تلاميذه ، وبطل أيضا دعواه أنهم تلاميذه لم ينقلوا عنه رجوعا .

    الشبهة الرابعة : قالوا : (( كيف يعود إلى مذهب قد تراجع بعض علمائهم ـ أي الأشاعرة ـ عنه إلى المذهب السلفي ))

    الجواب : يقصد المخالف بمذهب السلف هنا مذهب الحشو والتشبيه والجهة ونحو ذلك ، ومع هذا فقد عجز المخالف أن يأتي بمثال واحد لرجوع إمام من أئمة السنة عن كونه أشعريا ، وأين ما نقلناه من صريح توبة ابن تيمية ورجوعه مما يدعيه هذا المخالف ؟؟!! ومن ذكرهم كالغزالي والجويني لا يمكنه أن يأتي عنهم بنص كالنص الذي أتيناه به عن ابن تيمية ورجوعه الصريح وتوبته ، اللهم إلا أشياء توهمها سوف يأتي جوابها .
    ولو سلمنا له هذا لم يلزم منه إنكار هذه الحادثة التاريخية ورجوع ابن تيمية إلى مذهب أهل السنة والجماعة ، وليس ابن تيمية ممن يقلدون ليمتنع من حق رآه لمجرد أن فلانا من الناس لا يراه حقا ، فلو أنصف هذا المجازف المدعي لعلم أن رجوع ابن تيمية إلى ما يعتقده حقا لا يمكن أن يقف في طريقه رجوع فلان من الناس أو عدم رجوعه ، لأن ابن تيمية ليس من النوع الذي يخضع لتقليد كما يسلم به المخالف لنا فبطل التلازم الذي يدعيه .

    الشبهة الخامسة : قالوا : (( لو اعتنق مذهب الأشاعرة لألف في ذلك كتبا تبين الاعتقاد الصحيح له ))

    الجواب : لو عكسنا هذا عليكم فقلنا لكم : أنتم ادعيتم أن الفخر الرازي تاب وكذا الجويني والشهرستاني والغزالي ، فأوقفونا على كتب لهم في نصرة مذاهب الحشو على مذاقكم إن كنتم صادقين فما جوابهم يا ترى ؟؟ فلا تجيبون بشيء إلا ورجع عليكم في قضية ابن تيمية ، فإذا كانت توبة هؤلاء على زعمكم لا يشترط لها تأليفهم الكتب فلماذا اشترطتموه في قضية ابن تيمية اعتراضا على رجوعه ؟؟ على أن ابن تيمية قد كتب أشياء مقبولة في العقيدة ومن أقربها الواسطية ، لعله اكتفى بها ، وليس فيها من المسائل الحشوية التي في باقي تصانيفه ، والحاصل أنه لا حجة في الشبهة المذكورة على نفي رجوعه الثابت .

    الشبهة السادسة : قالوا : (( أن هذه العقيدة التي يعتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هي عقيدة الحنابلة جميعا و ليست عقيدته هو وحده حتى لا يظن الظان أنه اخترعها بنفسه و نسبها إلى السلف بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه رغم شرحه من قبل كثير من الأحناف فلماذا يشرحونه إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة ))

    الجواب :

    قد أجمع المحققون على أن المسائل التي شذ بها ابن تيمية ليست من اعتقاد أحد من الأئمة الأربعة أصلا ولا أحد من السلف ، ولا تمت إلى اعتقاد الإمام أحمد بصلة ، والزعم بأن ابن تيمية كان على عقيدة الأئمة الأربعة قبل توبته حديث خرافة ، ولو أخذنا مثلا قضية فناء النار كمثال ، فإنه لا يستطيع احد أن يقول بأن هذا هو اعتقاد الحنابلة ، فمن أين أتى به ابن تيمية ؟؟؟
    ويقول ابن تيمية مثلا في ( الفرقان بين الحق والباطل ) ضمن مجموعة الرسائل الكبرى ج1 / ص117 ما نصه :

    (( وثم طائفة كثيرة تقول : أنه تقوم به الحوادث وتزول ، وأنه كلم موسى بصوت وذلك الصوت عدم ، وهذا مذهب أئمة السنة والحديث من السلف وغيرهم ، وأظن الكرامية لهم في ذلك قولان .. )) اهـ
    فهل من المعقول أن يكون هذا هو مذهب السلف ؟؟ أن الله تعالى تقوم به حوادث ثم تزول ؟؟؟!! من من السلف قال هذا أو نطق به ؟؟؟!! نعم هو قول الكرامية ، وعلى هذا تقاس باقي المسائل والطامات .

    ومن المهم هنا أن لا يغيب عن ذهن القارئ أن ابن تيمية لم يكن ينطلق من خلال عقيدة حنبلة ولا غير حنبلية حتى يقال بأنه حنبلي وبالتالي فعقيدته عقيدة الحنابلة ، بل كان يتكلم في هذه المسائل بنفس المجتهد المطلق حتى في العقائد ، ولو كان على ما عليه الناس فلم استتيب إذن وحوكم على فتاواه ؟؟!! .

    وأما قول المخالف : (( بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه رغم شرحه من قبل كثير من الأحناف فلماذا يشرحونه إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة ))
    فهذا دليل على ما يعانيه هذا المجازف من الضعف العلمي ، ومحاولة الانتصار بالباطل وإلقاء الكلام على عواهنه ، وأقول هنا جوابا على هذا الكلام :
    أنت أيها المخالف تقصدني أنا ـ الأزهري ـ بكلامك ، وأنا لما تكلمت على الفقه الأكبر تكلمت عليه من جهة السند ، فعلى حسب قواعد أهل الحديث لا يمكن إثبات أن هذا الكتاب لأبي حنيفة ، وقد قدمنا أن في السند أناسا متهمون ، فأنت بكلامك هذا لست على طريقة أهل الحديث أصلا ، أما لماذا شرحه الأحناف إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة ، فجوابه : أن من شرحه لم يعتقد أنه مكذوب على الإمام بل اعتقد صحته عنه ، وبعضهم يعلم أنه ليس للإمام لكنه اعتمد على أنه لبعض تلاميذ الإمام ، والتحقيق أن السند لا يثبت .

    ومع هذا أقول لك : لو سكت عن هذا الكلام لكان خيرا لك ، لأنك كم دندنت علينا في مسألة الاستواء والعلو والفوقية ، وأردت أن تباهلنا بأن مذهبنا باطل !! ومذهبك في إثبات الجهة هو الحق ، والآن أقول لك : هل ترضى بكتاب الفقه الأكبر ـ على التسليم بصحته ـ حكما بيني وبينك في بعض مسائل الاعتقاد ؟؟؟ هل ترضى أن نعتبره ممثلا لعقيدة السلف وأبي حنيفة وسائر الأحناف وابن تيمية أيضا ؟؟؟ إذا كنت راضيا بهذا ـ ولا بد ـ فتعال نتفق على هذه النصوص الواردة في الفقه الأكبر الممثل لعقيدة ابن تيمية عندك ، وهذه هي :

    في الفقه الأكبر ط3ـ صبيح ـ القاهرة ، النصوص التالية :

    (( لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته الذاتية والفعلية ، أما الذاتية : فالحياة ، والقدرة ، والعلم ، الكلام ، والسمع ، والبصر والإرادة , أما الفعلية فالتخليق والترزيق … )) اهـ .

    هذا النص يثبت أن صفات الذات عند أبي حنيفة سبع كما يقول الأشاعرة ، وعندكم أن هذا تعطيل وضلال .

    وفيه أيضا : (( ولفظنا بالقرآن مخلوق )) !!

    ومن قال هذا فهو مبتدع كما هو مذهب الحنابلة وابن تيمية أيضا بل والأشاعرة لا يجيزون مثل هذا الإطلاق .

    وفيه أيضا : (( ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة … )) اهـ

    هذا النص ينفي أن يكون الكلام الذاتي الأعظم بحروف ، وهو ما يقوله الأشاعرة ، وفي هذا الكلام تنزيه عن الآلات والأعضاء ونحو ذلك .

    وفيه أيضا : (( وهو شيء لا كالأشياء ومعنى الشيء إثباته بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له .. ))

    هل سمعت ؟؟ بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له ، أبو حنيفة هنا يستخدم أسلوب المتكلمين من الأشاعرة فينزه الله أن يكون جوهرا أو عرضا ، وينفي الحد عنه ، وأنتم ترفضون هذا الأسلوب ، وترون أنه أسلوب جهمي !!! .

    ويقول : (( ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة ))

    هل تلاحظ نفي المسافة ؟؟ بينما عندكم أن من قال هذا كالأشاعرة فهو ناف للرؤية حقيقة !!!! لأنكم ترون الجهة والمسافة !!! .

    ويقول : (( والإيمان هو الإقرار والتصديق وإيمان أهل السماء والأرض لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به ، ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق ، والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد .. ))

    ما رأيك في هذا الكلام ؟؟؟ من يقول هذا عندكم هو من المرجئة !!! .

    ويقول : ((((( وليس قرب الله تعالى ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها ، ولكن على معنى الكرامة والهوان …))))))

    إن القرب والبعد لا يقاس بالمسافات عند أبي حنيفة ، وبالتالي فليس علوه عنده حسيا حتى يكون بالمسافة ، ما رأيك ؟؟؟ .

    الآن كل ما هو مطلوب منك هو أن نعنرف بأن ابن تيمية موافق لهذا الاعتقاد شأنه في ذلك شأن السلف طبقا لكتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة ، الذي شرحه الأحناف ، والذي قلت أنت عنه وهذا كلامك : (( لا يظن الظان أنه اخترعها بنفسه و نسبها إلى السلف بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه ))

    فأنا الآن لا أطالبك بأكثر من هذا الذي قلته بلسانك ، فكن شجاعا وصرح بأن ابن تيمية والسلف على هذه العقيدة التي نقلنا لك منها النصوص السالفة .

    وهكذا تنتهي الشبه التي طرحها المخالف ، ويبقى ما نقله عن العلثي الحنبلي ، وقد سبق أن أجبناه عليه وهذا هو الجواب ثانية :

    ثق تماما أن رسالة العلثي هذا وأشباهه قد وصلت إلى الإمام ابن الجوزي فرد عليها وعلى غيرها قائلا :

    (( ولما علم بكتابي هذا جماعة من الجهال ، لم يعجبهم ، لأنهم ألفوا كلام رؤسائهم ( المجسمة ) فقالوا : ليس هذا المذهب !! قلت : ليس مذهبكم ولا مذهب من قلدتم من أشياخكم ، فقد نزهت مذهب الإمام أحمد ، ونفيت عنه كذب المنقولات ، وهذيان المقولات ، غير مقلد في ما أعتقده .. )) اهـ .

    فهذا رأي ابن الجوزي في العلثي ، والعلثي نكرة لم يعرف بالعلم ، بل لولا ترجمته التي لا تسمن عند ابن رجب ، وسطرين عند المؤرخ ابن الدبيثي لكان مجهولا ، العلثي هذا من الذين يتدينون بالموضوعات ولهذا أنكر على ابن الجوزي رده للروايات الباطلة ، والحاصل أن الممثل للحنبلة الصحيحة هو ابن الجوزي وليس العلثي ، وابن الجوزي هو انتفع الناس بعلمه وتصانيفه وليس العلثي ، والحمد لله رب العالمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-01
  3. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    بقيت شبهه لم تجب عليها يا أزهري كيف بقي شيخ الإسلام (( 21 )) دون أن يكتب رسالة واحدة يؤيد ما ذهبت إليه فأفتونا
    و أما بالنسبة لاعتراضك بالجويني و الرازي والغزالي لماذا لم يكتبوا كذلك فنحن نقلنا أنهم في آخر حياتهم رجعوا و ليس قبل أن يموتوا بــــ (( 21 )) سنة
    لو نقلت لنا نقلا يذكر أن شيخ الإسلام رجع إلى الأشعرية قبل سنة مثلا من وفاته لصدقناك أنه كتب ولم رسالة و لكن هيهات أن تجد شيئا !
    و اسمع كلام الذهبي : (( قد سجن غير مرة ليفتر عن خصومه و يقصر عن بسط لسانه و قلمه ، وهو لا يرجع و لا يلوي على ناصح إلى توفي معتقلا بقلعة دمشق ، و شيعه أمم لا يحصون إلى مقبر الصوفية ، غفر الله له ورحمه آمين )) المعجم المختص 25
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-01
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ابن تيمية مات على عقيدة النصارى، عقيدة التشبيه والتجسيم، علماً بأنه زعم أنه تاب من كفره، فأخرج من السجن، ثم عاد على كفره، فسجن، ثم زعم أنه تاب، فأخرج، ثم عاد الى كفره فسجن... حتى مات في السجن ودف في غير مقابر المسلمين.

    ابن تيمية يقول: ان محمداً رسول الله يجلسه ربه على العرش معه. والعياذ بالله من هذا الكفر!!.. فكيف بعد هذا يأتي فلان ويدافع عن ملىء قلبه حب التشبيه والفلسفة؟!.. أما الذهبي، فلما بان أمر ابن تيمية، ألف رسالة فيها يرد عليه وهي الرسالة الذهبية فيها يقول الله أنه ضل لاتباعه الفلسفة ومخالفة الاجماع.

    وابن تيمية خالف الاجماع في نحو ستين مسألة منها قوله بفناء النار، وقوله بحوادث لا أول لها!! زعم أن العالم أزلي والعياذ بالله.. فاليعلم أنه من اعتقد هذا الاعقتاد لا يكون من المسلمين وعليه ترك ذلك الكفر بالنطق بالشهادتين. نسأل الله السلامة وحسن الختام.

    www.wahabies.cjb.net
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-01
  7. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    الأخ الكريم ابن السلف ، لم أغفل عن هذه الشبهة التي ادعيتها ، لكنها تبقى مجرد شبهة كما قلت بنفسك ( شبهة ) أتسمع ، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، أتدري ؟؟؟ هذه الشبهة لن تجعلني أنكر ما ثبت بيقين من رجوعه ، لن تجعلني أكفر الرجل لمجرد شبهة ، أنا أفضل هذا المنهج لأمرين :
    الأول : ذبا عن عرض مسلم بيقين ، فلا أزول عن هذا اليقين إلا بمثله ، وهذا أنهجه مع ابن تيمية وغيره .

    الثاني : حتى لا تتميع المسائل ، أرفض ( أسلمة الكفر ) ، بمعنى أن أجعل من قول العالم الفلاني ناقضا للإجماع في مسألة فناء النار أو جواز قيام الحوادث بذات الله أو القدم النوعي أو أو .... هذا لا أرفضه فالضلال ضلال ، وقول فلان من الناس بخلاف الإجماع لا يعني أن في المسألة قولين .

    وأقول لك بوضوح أنا ـ الأزهري ـ أمام أمرين الآن :

    إما أن أقول برجوع ابن تيمية ، وهو ما يصدقه التاريخ ..
    وإما أن أقول فيه نحوا مما يقوله الأخ سيف ..
    لأن القضايا الخطرة ثابتة عليه ، وأنا بالطبع أرفض أسلمة الكفر والضلال ، إذن تعين علي ما تقدم شرحه ، وثق تماما أن من ثبت عندي أنه مجوز لحلول الحوادث بالله فهو كافر سواء كان ابن تيمية أو الرازي ، غير أني قدمت استحالة هذا من نص كلام الرازي ورجوع ابن تيمية إلى الحق ..

    وقبل أن أختم هنا أريد أن أقول أن الشبهة التي أوردتها أنت كنت أنا قد درستها من قبل فلم أرها صالحة لنقض الثابت من رجوعه ، ما المانع من أن يكون اكتفى بالعقيدة الواسطية عن غيرها ؟؟؟ ما المانع من أن يكون قد كتب غيرها أيضا لكن لم يصلنا ؟؟؟ ما المانع من أن يكون انصرافه إلى مسائل الفروع طيلة هذه المدة شاغلا عن مسائل الأصول ؟؟؟؟ وأريد أذكرك بأن الجويني كتب العقيدة النظامية ـ التي قلت بأنه رجع فيها ـ كتبها قبل وفاته بـ 21سنة !! فلماذا لم يطعن ذلك عندك في استمراره على توبته التي ادعيتها ، وأيضا ما أبديته من الفارق الزمني بين التوبة وبين الوفاة لا يصلح دليلا أيضا على عدم رجوع ابن تيمية ، وكذلك ما ادعيته من أن بعض الأئمة لم يصنف في الرجوع لأن الرجوع كان عند الموت عجيب !! أما كان يكفيهم أن يصرحوا بالرجوع عن اعتقاد أهل السنة ويوصوا بحرق كتبهم التي تقدمت كتابتها ؟؟؟؟ فما بالهم تركوها لينتفع منها تلاميذهم بل وأوصوا الناظر فيها بالدعاء لهم !!! .
    وما تقدم من الكلام كاف في دحض كل ما قلته .

    والله الموفق .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-02
  9. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله
    أما بعد :
    فردا عليك أيها الأزهري أقول :
    الشبهة التي بقيت عندك هي أقوى الشبه لن تستطيع أن تحلها أبدا فابحث عن أناس آخرين تضحك عليهم غيرنا أما نحن فلا توجد عندنا شبهة واحدة في أن شيخ الإسلام رجع إلى مذهب الباطل ألا وهو الأشعرية و إنما سايرتك على طريقتك التي انتهجتها في النفاق و التملق بتسميتها شبهات فها هو هذا الجاهل المسمي نفسه سيف الله يقول ابن تيمية كافر فلماذا لم تنهه عن قوله إذا كانت بقيت عندك شبهة واحدة في أنه رجع إلى مذهبكم أتعلم تلاميذك شيئا و وتأتي وتخبرنا بضده ماذا تسمي هذا يا أزهري و لكن لعلمك جيدا أنه لم يعد فتركت له العنان يسب من عاد إلى مذهبكم على زعمكم بل يكفره ويتهمه أنه على عقيدة النصارى ـ اللهم إن كان المسمي نفسه سيف الله كاذبا فيما ادعاه على شيخ الإسلام ابن تيمية فخذه أخذ عزيز مقتدر يا قوي ياعزيز ــ فهل هذا إلا اعتراف يدلل على ما تبطنه لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي نسف عقيدتكم فأصبحت قاعا صفصفا لا يتبعها إلا فاقد عقل أو صاحب هوى .

    و أما القول بفناء النار و قدم العالم فأحيلونا على الكتب التي ذكرها فيها إن كنتم صادقين أم إنه التشويش و البهتان و اذكر لنا أيها الجاهل عفوا بل صاحب هوى أين قال ابن تيمية كلامه هذا و أما إذا كانت شبهات تمسكتم بها فكما ذكرت أنت ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه .
    و أما القول بحلول الحوادث فقد سبق أن قلت لك ماذا تعني بحلول الحوادث
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : (( فمن قال الرب تعالى ليس محلا للحوادث ، نقول له : إن هذا لفظ مجمل لا يقبل على إطلاقه ، بل يفسر ويفصل كالآتي :
    فإن أريد بهذا النفي المجمل أن الله تعالى ليس محلا للحوادث أي ليس داخل ذاته المقدسة شيء من المخلوقات المحدثة فهذا نفي صحيح .
    و إن أريد بذلك النفي : نفي ما وصف الله به نفسه و ما وصفه به رسوله صلى الله عليه و آله و سلم من الصفات الاختيارية من أن لا يتكلم بما شاء إذا شاء و لا أنه يغضب و يرضى و لا أن يوصف بما وصف به نفسه من النزول و الاستواء و الاتيان كما يليق بجلاله وعظمته ، فهذا نفي باطل ومردود على قائله )) . وأنا أقول ـ أي ابن السلف ـ بما قا ل شيخ الإسلام و أعتقده بقلبي و لا أشك فيه .
    يقول الرازي بما معناه : (( و الأشعرية يثبتون نسخ الحكم ، ويثبتون العلم و القدرة تعلقات حادثة )) الأربعين في أصول الدين للرازي 118
    وكذلك ذكر صفة الكلام بمشيئة الله واختياره هو أصح الأقوال عقلا ونقلا )) قال الحافظ ابن حجر : (( وهو المحفوظ عن السلف )) فتح الباري 13/441
    وقال في المطالب العالية : (( هل يعقل أن يكون الله محلا للحوادث ؟ قالوا هذا قول لم يقل به إلا الكرامية . و أنا أقول ـ أي الرازي يا أزهري ـ إن هذا قول قال به أكثر أرباب المذاهب ، أما الأشعرية : فإنهم يدعون الفرار من هذا القول إلا أنه لازم عليهم )) . ثم أوضح بطلان عقيدة الأشاعرة في الكلام النفسي وهو قول بعيد عن الصواب المطالب العالية 2/ 106 و 3/ 204 ـ 207
    فكفر الرازي وكفر ابن حجر يا أزهري

    هذا ما لدي باختصار
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-09-02
  11. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    أما قولك :
    (( نسف عقيدتكم فأصبحت قاعا صفصفا لا يتبعها إلا فاقد عقل أو صاحب هوى ))

    من قال هذا فلعائن الله عليه تترى واحدة بعد أخرى ، ما هذا بمسلم ، بل زنديق ، ومن ينسف عقيدة التوحيد والتنزيه ما يحسب إلا على اليهود والنصارى .

    وقولك :
    (( المسمي نفسه سيف الله يقول ابن تيمية كافر فلماذا لم تنهه عن قوله ))
    (( أتعلم تلاميذك شيئا و وتأتي وتخبرنا بضده ماذا تسمي هذا يا أزهري ))

    ألا يفهم النهي عن التكفير من قولي بأن ابن تيمية مات أشعريا ؟؟؟ ومن تصريحي بعدم التكفير بناء على ما أعتقده من رجوعه ؟؟؟ .

    ومن قال لك بأن سيفا تلميذي ؟؟ أنت صرت تعلم الغيب ؟؟ أم تستمرئ الكذب ؟؟ لا علم لي بهوية سيف ولا أعرفه ، وما قاله هنا من تكفير ابن تيمية لا أقول أنا به ، نعم سبقه إلى تكفير ابن تيمية علماء لا وزن لهم عندكم ، أما عنده فلهم وزن .

    وإذا كان سيف يكفره ، فأنتم تعبدونه .

    وقولك :
    (( مذهب الباطل ألا وهو الأشعرية ))

    ما لك جواب عندي إلا ما قاله ابن الجوزي في سلفك قال رحمه الله :
    (( ولما علم بكتابي هذا جماعة من الجهال ، لم يعجبهم ، لأنهم ألفوا كلام رؤسائهم ( المجسمة ) فقالوا : ليس هذا المذهب !! قلت : ليس مذهبكم ولا مذهب من قلدتم من أشياخكم ، فقد نزهت مذهب الإمام أحمد ، ونفيت عنه كذب المنقولات ، وهذيان المقولات ، غير مقلد في ما أعتقده .. )) اهـ

    وأما قولك :
    (( و أما القول بفناء النار و قدم العالم فأحيلونا على الكتب التي ذكرها ))

    أما الفناء فقد قال به ، وأما القدم النوعي فقد قال به ، ولست شيخا لك ألقنك وأعلمك أين يوجد هذا الضلال وكيف تقف عليه ، وأنت إذا ثبت لديك أنه قاله لتقولن به تقليدا له فلا فائدة في نقل ذلك لك من كتبه ، والأفضل ألا تعلم بأنه قائل لئلا نكون سببا في إضلالك إذا أوقفناك على قوله ، ويبدو أنه يعوزك الكثير من الاطلاع .

    وأما حلول الحوادث بالذات فأبسط صوره أن تعتقد أن الله راض الآن عن زيد من الناس لطاعته ثم عصى زيد هذا فانقلب هذا الرضى سخطا عند الله ، وهكذا يتغير الله ويتقلب في سخط ورضى على شخص واحد بعدد تقلبات هذا الشخص في الطاعة والمعصية ، وهذا منشؤه الجهل بالغيب !!! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فإذا كان الله يتغير في ذاته من سخط إلى رضى على شخص واحد فقد تغيرت صفته وحدث في ذاته ما لم يكن ، وابن تيمية مصرح هنا بأن الله يتكلم ثم يبدو له فيسكت !!! فهذان حالان الآن متغايران حاصلان في ذات الله !!! وهذا هو اعتقاد ( البداء ) الذي كفر به الرافضة ، فمن قال به فهو كافر ، وأنت لعلك لم تستوعب هذا المعنى فأنت الآن إذا كنت تقر أن صفة الغضب تتغير على زيد من الناس إلى رضى ، وأن الله كان في وقت من الأوقات غير متكلم بل ساكت كما كان يقول ابن تيمية !!! فأنت كفرت ويجب أن تستتاب .

    وأما الكلام الذي نقلته عن الرازي من المطالب العالية وغيرها فلا يفيدك لأنني قلت لك بوضوح أن من قال بهذا فهو كافر كائنا من كان حتى لو كان الرازي ، فمحاولتك لثنيني عن تكفير قائل هذا محاولة فاشلة ، والزعم أن الأشاعرة يلزمهم هذا تصور فاسد لأنك لا تعرف طريقة الرازي في المطالب فالرازي له طريقة في المطالب انتقد بسببها وهو أنه يورد مذاهب الخصوم ويقررها على ألسنتهم بكل وضوح ثم يورد الأجوبة بلا زائد فيتوهم من لا خبرة له أنه قائل بهذه الأشياء وليس كذلك ، وقد اعترف ابن تيمية بأن هذه طريقة الرازي في المطالب كما في شرح النزول وغيره ، والحاصل أن الرازي بوب لامتناع الحلول ، والواقع أيضا أنك لم تقرأ المبحث كاملا ، والحال أنك لم تعر ما نقلته لك من صريح كلام الرازي في استحالة حلول الحوادث أي اهتمام ، وقد تقدم فلا نعيده ، في حين لا تملك أنت كلاما في استحالة حلول الحوادث عن ابن تيمية إلا ما نقلنا من رجوعه إلى اعتقاد الأشاعرة .

    وما نقلته من قول الرازي :
    (( و الأشعرية يثبتون نسخ الحكم ، ويثبتون العلم و القدرة تعلقات حادثة ))

    فهل أنت تنفي النسخ ؟؟؟
    وإلى متى ستستمر في النقل الباطل بلا تمييز ؟؟؟ صلح عندك النص هكذا :

    (( و الأشعرية يثبتون نسخ الحكم ، ويثبتون للعلم و القدرة تعلقات حادثة )) .

    يعني العلم قديم والمعلوم الذي تعلق به العلم حادث ، مثلا علم الله بأن محمدا يولد عام الفيل ، فالعلم قديم ، لكن ما تعلق به العلم وهو ولادة النبي الفعليه أمر حادث ، هل فهمت ؟؟؟ إلى متى سأتتبع سقطاتك هذه ؟؟؟ أما كان عندك من الإنصاف ما يجعلك تتورع عن نقل الكذب علينا ؟؟؟؟ وهل يوجد في الدنيا كلها من يصدق أن الأشاعرة يقولون بأن علم الله حادث !! أو أن قدرة الله حادثة !!!! إذا كنت لم تفهم هذا بعد فهذا النقاش معك من جملة البلاء .

    لكن أنتم تقولون : (( كلام الله قديم النوع حادث الآحاد )) أنتم تقولون هذا كن كلام الله ، آحاد الكلام كالتوراة والإنجيل والقرآن فهي حادثة عندكم .

    وأما قولك :
    (( وكذلك ذكر صفة الكلام بمشيئة الله واختياره هو أصح الأقوال عقلا ونقلا )) قال الحافظ ابن حجر : (( وهو المحفوظ عن السلف )) فتح الباري 13/441 ))

    فقد تقدم جوابه ، وأنت لاتمل من التكرار !!!! وقد قلت لك وأعيده هنا ، هذا النص ليس كلام الحافظ ابن حجر ، بل هو ينقل الأقوال ، فقال 13/454 طبعة دار الفكر :
    (( وقال ابن حزم ............. )) وسرد قوله ثم قال : (( وقال غيره ...... )) من هذا الغير ؟؟؟ هذا الغير هو الذي نقل الحافظ عنه كل الكلام الذي نقلته أنت !!! أتعرفه ؟؟؟ إنه ابن تيمية وهو الذي حرف كلام الرازي وليس هذا الكلام في المطالب العالية ، وأنا طالبتك وأطالبك الآن أن تنقل لي من المطالب العالية هذا النص الذي نقله ابن تيمية ( وليس الحافظ ابن حجر ) محرفا لكلام الفخر فاهما له على هواه ، هل ستعجز عن نقله ؟؟؟ لقد أنصفناك ، وأعرف أنك ستتهرب .
    إلى نتى تستمر في هذا الضعف العلمي في النقل من عدم التدقيق والتحقيق ؟؟؟؟

    إذا قررت أن تفر من الجواب على هذا كالعادة فحاول أن تجيب ولو على سؤال واحد وهو ما رأيك في الفقه الأكبر هل يمثل عقيدة ابن تيمية والسلف أم لا ؟؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-09-02
  13. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    ووجدت من يتيح لك المجال لنشر ضلالك ...

    اصبر أيها الأزعري ...
    فلك يوم أسود من شعر الغراب ... إن لم يكن في الدنيا ... فهناك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه...
    لا تتمسح بالإسلام فالإسلام وأهله منك براء يا داعية الفتنة والبدعة والضلالة ...
    يكفيني أن يقرأ هذا الرد قارئ واحد قبل أن يحذفه رديفك الحبشي ( أبو الفتوح ) ...
    ويكفي هذا المجلس فخرا بين جميع المنتديات ... أنه يجاهر بتكفير شيخ شيوخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ... ولعنك أيها الخبيث ...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-09-02
  15. الشاذلي

    الشاذلي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-02
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0
    يا مذمم حرم فيك اسم محمد عمر

    رجعت بشرك يا مذمم يا قليل الحياء يا صبي احترم شيبتك خلي عندك شوية دم يا مبتدع و يا مجرم رحت خذت المقسوم من عمامك في الجامعة المسماة اسلامية ترى خزيكم مفضوح في مدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و الله ريحتكم فاحت يا مكفراجي.

    اسلوبك في الكلام يشبه الشئ اللي يمشي على اربع رجول و يقول هاو هاوعرفته و الا مثل عادتكم ايها الوه...... بليدين و تنقلون النصوص غلط اقولك ايش هو الشي اللى يمشي على اربع و يقول هاو يا بطل عرفته او تبيني اقول لك يا صبي. ان شاء الله المقوم اللى خذته فيه خير يا مذمم عطوك الجنسية بعد و الا لا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-09-02
  17. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    بحر الرجز

    محمد بن عمر التكفيري ***** ما عنده في الدين من نقير
    وكله سوء وقبح في الخلق ***** من أخمص الرجل إلى أعلى العنق
    فيا له من فاسق عربيد ***** لا يصبر الدهر عن التهديد
    وصدره قيح وأنتان العفن ***** تبدو ولو لف بأطواق الكفن
    وكل زيغ قاله ابن تيمية ***** قلده فيه وزاده مية
    لكن ذاك تائب من قوله ***** وذا عنيد داحض في بوله
    سقاه ربي طينة الخبال ***** ـ إن لم يهدي ـ موثق الأغلال
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-09-02
  19. الشاذلي

    الشاذلي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-02
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0
    معذرة يا سيدي الازهري على اسلوبي في الكلام مع مذمم الخارجي و لكن ما يصلح لهذه الاشكال الا هذا الاسلوب.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة