دور المرأة في حملة الدعوة وعملية التغيير

الكاتب : 3amil   المشاهدات : 574   الردود : 0    ‏2004-02-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-22
  1. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    1. هل يجب على المرأة حمل الدعوة الاسلامية؟

    جاء خطاب الشارع فيما يتعلق بالحقوق والواجبات الانسانية واحدا للرجل والمرأة، ومن هنا لا يوجد فرق في التكليف بحمل الدعوة الى الاسلام بين الرجل والمرأة – ارجو مراجعة بحث المرأة والرجل أمام التكاليف الشرعية، من كتاب النظام الاجتماعي في الاسلام للشيخ تقي الدين النبهاني من منشورات حزب التحرير http://www.hizb-ut-tahrir.org/arabic/kotob.../htm/09ejtm.htm -، وادلة ذلك عموم ادلة وجوب حمل الدعوة وعموم الخطاب ! وعليه فيا من آمن بالله واليوم الأخر أين أنتن مما رفض الله عليكن ؟ أين أنتن من هذه الثغرة من ثغر الاسلام التي كلفت الواحدة منكن بها ، فلا يؤتين منقبلك يا أختاه !

    2. من استقراء النصوص الشرعية نجد ان الشرع قد جعل المرأة أماً وربة بيت، وجاء بأحكام تتعلق بهذه المهمة – ارجو مراجعة باب أعمال المرأة من المرج السابق -، وهذا لا يعني منع المرأة من مزاولة غيره من الأعمال، بل أباح الشرع للمرأة ان تزاول الكثير من الاعمال... ويتبادر للذهن سؤالين :
    o كيف يتأتى للمرأة ان تقوم بأعمالها التي أباح لها أو اوجب عليه في الحياة العامة والحفاظ على ما يمتاز به المجتمع الاسلامي من العفة ؟ إن النظام الاجتماعي في الاسلام أحكام شرعية متعددة، آخذ بعضها برقاب بعض، يجب على المسلمين التقيد فيها جميعا، وقد شرع الاسلام احكاما فعل وأخرى نهي تحفظ بمجموعها المسلم رجلا أو إمرأة من الخروج عن جادة الفضيلة – ارجو مراجعة باب الجماعة الاسلامية من المصدر السابق النظام الاجتماعي في الاسلام / منشورات حزب التحرير - !
    o كيف يتأتى للمرأة التوفيق بين وظيفتها الرئيسة وبين حمل الدعوة ؟ الحقيقة أن الامتثال بسلم الأولويات الشرعي كفيل بحل أي إشكال يترتب على مظنة تزاحم الواجبات سواء ما تعلق منها في البيت او حمل الدعوة، فجعل الشرع وظيفة المرأة الرئيسة انها أماً وربت بيت يجعل الإمتثال للأحكام المتعلقة بهذه الوظيفة مقدما على غيرها في حال التزاحم ومقيدا له في حالة التلبس، -ارجو مراجعة باب الحياة الزوجية من نفس المصدر النظام الاجتماعي في الاسلام / منشورات حزب التحرير -

    3. مما سبق يتضح أن الله سبحانه وتعالى قد كلف كلا من الرجل والمرأة بتكاليف مشتركة لكليهما كحمل الدعوة وخاصة بجنس كل منهما كالعمل للرجل وقيام المرأة بوضفنتها كأم وربة بيت، إلا أن التكليف الخاص بالجنس يعطي مغايرة في طبيعة التلبس من كل واحد منهما وفق جنسه! فالرجل حين يحمل الدعوة لا يغفل مقتضيات قوامته على أسرته كقيامه بواجبه بالعمل ليرزق أهله بالمعروف ورعايته لأسرته بما يؤدي به الأمانة التي أأتمن عليها، والمرأة حين تحمل الدعوة لا تغفل مقتضيات وظيفتها الرئيسة... والشرع جعل لكل من الزوجين حقوقا على الآخر، وكون الامر حقا لا يعني إصرار صاحبه عليه، وهذا بيت القصيد، فالواجبات تكثر وتتزاحم، والتلبس فيها يحول دون القيام بغيرها.
    فكما أن الله اوجب على الرجل ان يحمل الدعوة اوجب عليه ان يعاشر زوجته بالمعروف ويوفر لها المعروف من مستوى العيش، واوجب عليه الاشراف على تربية اولاده التربية التي تقيهم نارا وقودها الناس والحجارة ... وكذلك فقد اوجب على الزوجة بطاعة زوجها وامرها بالقايم بواجبات بيتها، وكثرة هذه الواجبات وإصرار أصحابها عليها يكون على حساب حمل الدعوة، فإذا لم يتعاون الزوجين في تحمل مسئوليتهما وإذا لم يعذر أحدهما الآخر إذا قصر وإذا لم يتنازل أحدهما حن حقوق جعلها الله له في ذمة صاحبه فإن ذلك يكون على حساب الدعوة!

    فالزوج قد يضطر لهجران زوجته وبيته مدة تجعله يظهر بمظهر المقصر فإذا لم تعذره زوجته في ذلك ولم تسد الثغرة التي تركها تلبسه بحمل الدعوة فقد يدخله ذلك في الاثم، وإصرار الزوجة على ما عهده الناس من ترف العيش لا يترك للزوج متسعا من الوقت لحمل الدعوة، لأنه لا يكاد يجد متسعا من الوقت للعمل من أجل تغطية تكاليف هذه الحياة الرغيدة ... وتلبس الزوجة بحمل الدعوة مع إعراض زوجها عن مساعدتها في الاعمال البيتية ومنعها من الخروج من البيت الى إيقاعها في الإثم، وكثرة الواجبات البيتة عليها يكون على حساب قدرتها على التلبس في اعباء حمل الدعوة !

    وعليه عند الحديث عن دور المرأة في حمل الدعوة أقف على ما يلي :
    1. مباشرة المرأة الدعوة إمتثالا لأمر الله لا خيار لها فيها كأخيها المؤمن، وفق الضوابط الشرعية، ولنا في الصحابيات الجليلات أمثلة أمثال سمية واسماء وفاطمة بنت الخطاب وغيرهن رضي الله عنهن قدرة ! – أقترح لمن لديه من الاخوة والاخوات ان بفتح بابا للصحابيات ومواقفهن ، وكذلك لنا في ما تتناقله الاخبار من وقت لآخر عن إماء لله يحملن الدعوة لا تأخذهن في الله لومة لائم، ويفتن في دينهن وأعراضهن وأطفالهن دون أن يحرفهن عن جادة الطرق !
    2. إن في أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ونصرتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الدعوة الأول والأسوة لكل حامل دعوة ، والزوج خير مثال لكيفية شد أزر الزوجة لزوجها في حمل الدعوة، فقد آوته ونصرته بمالها وواسته رضي الله عنها، قال صلى الله عليه وسلم في فضلها : ( لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنتْ بي إذْ كفرَ الناس ، وصدَّقتني إذ كذّبَني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمنـي الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء )
    3. وكذلك دورها في عذر زوجها في تقصيره بواجبها عليه، والنيابة عنه او على الاقل مساعدته في قيامه بواجب الاشراف على اولادهما، والقناعة بالقليل من العيش رغبة بما عند الجليل، ما يعطي للزوج مزيدا من الوقت لحمل الدعوة، ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم) حديث سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: "ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيتُ نبيَّكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدَّقل ما يملأ بطنه" وحديث عائشة رضي الله عنها: "كنا آل محمد نمكث شهراً ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمرُ والماءُ"


    إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    بيت المقدس
     

مشاركة هذه الصفحة