حفاظـــاً علـــى المعالـــم الأثريـــة والتاريخيـــة

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 578   الردود : 2    ‏2004-02-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-21
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    [color=6633FF]حفاظـــاً علـــى المعالـــم الأثريـــة والتاريخيـــة:



    قلعة زبيد تحظى باهتمام الهيئة العامة للآثار لما عرفت قلعة زبيد باسم دار الإمارة ودار الملك والدار السلطانية وقد بنيت بجهة القوز وهو المرتفع الترابي الواقع الى الشمال من مجرى زبيد في الجهة الجنوبية من باب الشباريق (البوابة الشرقية لمدينة زبيد) وكانت مساحتها اكبر مما هي عليه اليوم والقلعة مشيدة بالمواد التقليدية المحلية (ياجور) (قولب) بلهجة زبيد وتهامة والطين والنوره الكدري (القضاض) واخشاب الضرح والعوارض والصرب والالال. وقلعة زبيد عبارة عن بناء بيضاوي تتكون من عدة ابنية تشكل من الخارج بسورها العالي الذي يصل ارتفاعه الى 9 امتار مع البوابة الرئىسية والنوب وجامع ومدرسة الاسكندرية والثكنات الشرقية والغربية والحكومة (ادارة المديرية حالياً) ودار الضيافة (النيابة حالياً) جميعها تشكل كتلة معمارية مترابطة مع بعضها بعض. وتحوي القلعة من الداخل على بئرين لاغتراف الماء كانت مستخدمة حتى نهاية العقد الثامن من القرن الماضي بواسطة ثيران لجر المياه من اعماق البئر، ونتيجة انخفاض مستوى المياه في وادي زبيد توقف استخدامها. سوف نأتي الى ذكرها عند الحديث عن أعمال ترميم القلعة، وأغلب المباني التي تحويها قلعة زبيد تعود الى الفترة العثمانية المتأخرة ما بين (120 - 150 سنة) ما عدا جامع ومدرسة الاسكندرية الواقع في الجهة الشمالية الشرقية من القلعة والتي يعود تاريخه إلى فترة الدولة الايوبية وذلك حسب نتائج الدراسات التي قام بها الدكتور محمد علي العروسي ونتائج الدراسات التي قامت بها الهيئة العامة للآثار والمتاحف والبعثة الأثرية الكندية أثناء ترميم وتنظيف الزخارف الكتابية التي تزين الواجهات الداخلية لبيت الصلاة وأروقة المدرسة الاسكندرية والمحراب في عامي 97، 1998م، وكذا الحكومة التي يسميها ابناء زبيد (إدارة المديرية حالياً) ودار الضيافة (النيابة) الواقعة في الواجهة الشمالية والشمالية الغربية من قلعة زبيد والتي يعود بناؤها الى فترة العقد الخامس من القرن الماضي. على أن قلعة زبيد مرت بالمراحل التاريخية التي مرت بها مدينة زبيد منذ نشأتها في القرن الثالث الهجري وهذا الاستدلال هو ما اثبتته الدراسات الميدانية والحفريات الأثرية التي قامت بها البعثة الأثرية اليمنية - الكندية المشتركة في الجزء الجنوبي والشمالي من قلعة زبيد للأعوام 93، 94، 95، 97، 2002م (كنت احد اعضائها) والتي اظهرت بعض الاساسات الحجرية وجدران مباني مدمرة وبعض اللقي الاثرية وخاصة الاواني والكسرات الفخارية تحت مستوى أرضية القلعة بأربعة أمتار التي تعود الى فترة الدولة الرسولية (القرن الثامن والتاسع الهجري).. مروراً بفترة الدولة النجاحية ودولة بني مهدي والفترة الايوبية وفترة الدولة الرسولية ثم الطاهرية ثم فترة المماليك الجراكسة وفي الفترة العثمانية ضاق حجم دار الامارة وزادت شهرتها باسم قلعة زبيد، إذ اصبحت معتقلاً لكل الوطنيين الذين يعارضون الاحتلال العثماني. وتغيرت وظائف حصونها وابراجها وتغيرت الفتحات والمزاغل الحربية بتغير الاسلحة فنصبوا المدافع على الحصون والابراج وحفر بفنائها العديد من المدافن (مدافن الغلال) وحولت بعض ثكناتها مخازن للغلال وهي الثكنات الجنوبية التي استغلت في الآونة الاخيرة لإنشاء متحف إقليمي بمدينة زبيد بتعاون مشترك بين الهيئة العام للآثار والمتاحف والبعث الأثرية الكندية والذي اصبح شبه جاهز لاستقبال الزوار في الفترة الحالية. اعمال الترميم والصيانة بقلعة زبيد بدأت الهيئة العامة للآثار والمتاحف الإهتمام بمدينة زبيد كمدينة تاريخية واثرية في وقت مبكر.. ففي عام 1987م وقعت الهيئة العامة للآثار مع البعثة الاثرية الكندية التابعة لمتحف «اونتاريو» الملكي بمدينة «تورنتو» بكندا اتفاقية اعطت بموجبها للبعثة حق الدراسة الاثرية والتاريخية لمدينة زبيد وما حولها وحق إقامة مقر للبعثة في الجزء الجنوبي الشرقي من قلعة زبيد على ان تقوم البعثة بترميم الجزء المذكور. وبدأت البعثة تباشر أعمال الترميم والصيانة منذ عام 1988م باشراف اخصائيي الآثار من الهيئة العامة للآثار والمتاحف. ولم تغفل الهيئة العامة للآثار مثل هذه الاعمال من الترميم والصيانة لقلعة زبيد، فقد رصدت ضمن ميزانيتها السنوية المتواضعة مبالغ مالية، ففي عام 1993م تم ترميم وصيانة الجزء الاوسط من السور الغربي للقلعة الذي انهار بسبب الامطار وأعيد بناؤه وترميمه. وفي عام 94م سقط الفحل الداعم للنوبة الجنوبية الغربية وتم اعادة بناء الفحل من الاساسات الى جانب صيانة وترميم الثكنات الغربية المجاورة للنوبة، وفي عام 95، 1996م قامت الهيئة العامة للآثار بترميم التهدمات والانهيارات وتشققات الجدران الخارجية والداخلية لمخزن الغلال الواقع في السور الجنوبي للقلعة وصيانة ومعالجة أسقفه الداخلية وتلبيسها بالقضاض وذلك لإعداده وتجهيزه كمتحف اقليمي لمدينة زبيد. كما رصدت الهيئة العامة للآثار ضمن ميزانيتها لعام 2000م مبالغ مالية لترميم وصيانة الجناح الشمالي من قلعة زبيد (النوبة الكبيرة). ولكن ما تم رصده هذا العام 2002م ضمن ميزانية الهيئة العامة للآثار وبتوجيه من رئيس الهيئة الدكتور محمد علي العروسي يفوق ما تم رصده لقلعة زبيد منذ عام 1987م وذلك لترميم الجانب الغربي لقلعة زبيد والذي لا يزال العمل جارياً فيه حتى اليوم لاعداده كمعرض دائم للموروث الشعبي لمدينة زبيد خاصة ومدن تهامة بشكل عام الى جانب تطور متحف قلعة زبيد الحالي. والذي يولي مدينة زبيد رعاية خاصة والآثار اليمنية عامة منذ تسلمه مهام عمله كرئيس للهيئة العامة للآثار بداية هذا العام. والدليل على ذلك الزيارات الميدانية المتكررة التي يقوم بها الى مدينة زبيد لمتابعة الاعمال والاشراف عليها شخصياً اولاًبأول وهي الزيارات التي لم يسبق لرئيس هيئة سابق ان قام بها الى مدينة زبيد اثناء توليه رئاسة الهيئة.. ففي اثناء زياراته الاخيرة لمدينة زبيد واثناء تفقده لابواب المدينة وجه مكتب الآثار بزبيد بعمل ترميمات انقاذية لبعض واجهات باب سهام البوابة الشمالية للمدينة، وكذا ترميم وصيانة البوابة الخشبية واعادة تركيبها بعد ان سقطت منذ حوالى 8 اشهر تقريباً.. وتم تنفيذ توجيهات رئيس الهيئة بعمل ترميمات انقاذية لواجهات باب سهام وترميم وصيانة البوابة الخشبية واعادة تركيبها في مكانها الاصلي. ولاشك ان هذه الرعاية الكبيرة لمدينة زبيد وقلعتها التاريخية وجميع معالمها التاريخية والاثرية وما قامت به الهيئة العامة للآثار من اعمال الترميم والصيانة سواء داخل قلعة زبيد او خارجها الفترة الماضية منذ 1987م قد اسهمت كثيراً في الحفاظ على كثير من المعالم التاريخية والأثرية بمدينة زبيد، وخاصة عندما اعتمدت في اعمالها على المواد التقليدية القديمة (الياجور، القضاض، الطين) واخشاب الضرح والعوارض والصرب حتى يتم الحفاظ على النمط المعماري والتقليدي للمدينة التي انضمت من خلالها مدينة زبيد الى قائمة التراث العالمي اليونسكو عام 1993م. وكان لاختيار الاساطية والعمال المهرة المشهورين الدور البارز في ترميم مختلف الاعمال التي قامت بها الهيئة العامة للآثار بمدينة زبيد الى جانب عملية التدريب للاساطية والعمال الجدد والذين اصبحوا الآن لا يقلون مكانة عن غيرهم من الاساطية المشهورين داخل المدينة. والتركيز في اعمال الترميم على القضاض في مختلف الابنية التي تم ترميمها والاسقف التي اعيد تسقيفها ومن ثم خدمة القضاض لعدة اسابيع بعد عملية الصب والدك والمخامدة والتبييض بالنورة البيضاء، الذي انجح مختلف اعمال الترميم والصيانة داخل قلعة زبيد وخارجها، واصبحت تجربتنا هذه من الامور التي يفخر بها كل ذي حس فني اثري ومعماري ويشهد بذلك كثير من الخبراء والباحثين الزائرين لمدينة زبيد وقلعتها التاريخية. واستطعنا بهذه الاعمال ان نحافظ على الطراز المعماري الذي تتميز به مدينة زبيد والذي نعتبره في نفس الوقت المثل والتجربة التي يجب ان يحتذى به في مختلف اعمال الترميمات المستقبلية للمباني التاريخية والاثرية في اي وقت من الاوقات. واخيراً.. اسجل دعوة مفتوحة لكل الصحف والمجلات اليمنية لزيارة مدينة زبيد لرصد ما تم انجازه لجميع المكاتب المعنية بالحفاظ على تراث ومعالم هذه المدينة العريقة للمقارنة والانصاف وحتى لا تضيع حقوق الآخرين ممن بذلوا جهوداً للحفاظ على مدينة زبيد يحاول البعض تجاهلها بقصد او بغير قصد لغرض في نفس الوقت. والله ولي التوفيق،، ü

    جريدة 26 سيبتمبر -
    عبدالحبيب محمد فارع الذبحاني
    أخصائي آثار - مكتب الآثار بزبيد [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-21
  3. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]موضوع قيم نشكر الكاتب كما نشكرك أخانا الحسام على نقلك الرائع ,بس لو كان مع هذا الإستطلاع بعض الصور ..[/grade]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-21
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    تذكروا صعــــــــــدة ، ومن حل في صعدة

    بصعدة أحافير طبيعية كأحياء بحرية متحجرة وكذا أشجار ... بصعدة أثارا من العصر الحجري كتابات ونقوش على جدران الكهوف تعيش هذه الآثار في الهواء الطلق ، بصعدة أقدم منشأة مائية ولازالت تعمل وتسمى سد نسرين ... بصعدة الكثير من الخرائب من العصرين السبائي والحميري وعصورا أخرى ... أما أثار العصر الإسلام فتعيش أتعس الظروف ..... من لصعدة ياسادة ...
     

مشاركة هذه الصفحة