الليلة / مقطوعة نثرية

الكاتب : جلنار   المشاهدات : 907   الردود : 14    ‏2004-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-20
  1. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3
    [rams]http://1.6arab.com/fairooz..shadi.ram[/rams]



    الليلة / مقطوعة نثرية
    ----------------------

    الليلة ، وقبل الموعد بقليل ، أعددت طاولتنا معاً ، وفنجانين من القهوة ، ومطفأة لمحرقتك / سجائرك / وفانوساً عتيقاً كأحزاننا معاً ، وكتاباً لأودنيس ، وأوراقاً بيضاء أعرفك تحب " الخربشة " جداً على صفحاتها الملساء ،
    ها أنذا أنتتظرك . أن تأتي ، كما عودت طاولتي ، حضورك الأشهى من كل أشيائي !

    ومارسنا إنتظار الفرح ، إنتظار الخربشات ، والبوح ، والضحكات " المجنونة " وطقوسك التى لاتنتهي أبداً في موعدنا هذا !

    الليلة ، وقبل الموت بقليل ، بعثرت أوراقي ، ورسائلنا الممتلئة بأحلام شخصين / طفلين / مرت عليهما الأحزان معبقة بعطر طفولة ثكلى ! فكان الحزن يفرح معنا يضحك معنا، ويبكي على الإثنين!!

    الليلة ، وقبل الميعاد بساعات ، أعددت صوتي كي أغني لك كما " فيروز" التي غنت " لشادي " أعذب الألحان ! ورتلت الصلوات قبل أن تأتي، كي لاتضحك كما تفعل دوماً على صلواتي !
    وكي لا أغضب منك / دوماً / كما أفعل .. حين تشاغبني على ترتيلها وحدي !

    الليلة ، وقبل الوقت بأكثر من الساعة الواحدة ، دنوت تحت مقعدك أصلحه ، وأضبط " مساميره " كي لا تسقط منه حين تداعب كرسيك وأنت تدفعه للخلف ، محاولة منك لأن تلتقط نظراتي ! كما تفعل / محاصراً إياي بعينيكَ ، لذا أخشى أن تسقط هذه المرة ، إن أخبرتك عيناي شيئاً ما ... تنتظره !

    الليلة / وقبل الموعد بقليل ... أحضرت كبريتاً فما أتعس " ولاعاتك " التي لاتعمل عناداً بحضرتك ! فتحرق أصابعك من التكرار بمحاولاتك اليائسة لإشعالها ، ولأن أصابعك تعنيني ، أردت لها السلامة اليوم على غير عادتنا في موعدنا هذا !

    الليلة ، وقبل الحزن بساعات .. مررت على " فازة " الأزهار ، وأفرغت المياه منها ، فأنت حين تغضب " وما أكثر ساعات غضبك " تقرر كالأطفال بأن تلقي بكل ما على الطاولة أرضاً .. وقد تغضب اليوم ، وربما أكثر من المعتاد !

    الليلة ، وقبل الموعد بلحظات ،أضأت شمعة واحدة وجعلتها بعيدة عن متناول يديك ، كي لا تطالها حين تحاول مراقبتي عن كثب ، وأنا أحدثك ، عني / عنك / عنا معاً ! وكي لا تستبق الأحداث ، ومازلت في بداية حديثي عن " جنتي " التي كانت ومازلت هي " أنتَ "

    الليلة وعلى غير العادة دوماً ، لبست الفستان الذي قلت أني أبدو فيه كـ "طفلتك " وعقد المرجان الذي صنعته لي بيديك في أحد أعياد ميلادي ! وأسدلت شعري الذي مازلت ترفض أن يجتزه مقصٌّ ، أو يبدو معقوفاً ،

    لأجلك اليوم أحرره !

    الليلة وبعد الموعد بســاعات .... مر كل من أعرفه ولا أعرفه ! على شرفة أحزاني ! إلا أنت ! لم تأتِ !
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-20
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    نص سمفوني رائع

    من زمان انا وصغير كان فية صبي
    يجي من الاحراش
    نعلب انا واياة
    كان اسمة شادي
    انا وشادي غنينا سوي

    ومن يومها ما عدت شفتة
    (ضاع شادي)
    والثلج اجاء وراح الثلج

    لم يعد شادي ولم يعد هو سوى ذكرى وحزن يمر على الشرفات كطيف


    الله الله لم اعرف هل استمتعت باغنية سفيرتنا الى النجوم ام النص

    ربما كلاهما نص واغنية كلاهما لحن سمفوني قديم يرتل اوجاع الانتظار لقادم لن ياتي

    لم يعد شادي ولم يعد هو...سوى حزن وصمت غارق بالذكريات الرحلة





    تحية عاطرة لجلنار
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-20
  5. جنوني

    جنوني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-22
    المشاركات:
    6,207
    الإعجاب :
    26
    [color=000000]..





    جلنار ..
    موهبة تستحق الإهتمام
    لأنها تستطيع الإدهاش والخروج من مألوف الكلام
    بجديد يلامس الغمام
    ويداعب الأحلام

    ..

    سأنتقل من حكاية الصبي شادي والتي تصدرت العطر
    إلى ..
    ليله بترجع يالليل وتسأل عن ناسه
    بتسقيهم يا هاليل كل واحد من كاسه
    غبلك شي ليله يا ليل وانسانا ياليل ياليل


    ...
    ..
    .

    النثر واقع الأحاسيس في أغلبه والإحساس بالواقع في أعذبه والاثنان معاً في أقربه .. وهنا جلنار .. وباقتدار .. عرفت سر ضعفنا .. فسارت بنا في حدائق فائقة الجمال من النثر العذب ...


    الأخت جلنار كل التحايا لك يا فاضلة



    يهـــر ..[/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-20
  7. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    حقا وصدقا يعلم الله لكأنني اقرأ نص رسالة من رسائل جبران خليل ..

    مدهشة ياجلنار ...

    دمت رائعة وبلا ألم ...

    :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-20
  9. فهودي

    فهودي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-05-14
    المشاركات:
    1,408
    الإعجاب :
    0
    [color=FF9900]العزيزة
    جلنار

    كنت ومازلت وسوف أظل أعشق قلمك الرائع

    نثرتي لنا الكلمات وزينتيها بأجمل لوحة

    وجعلتي الأحاسيس والوجدان تصطف كأوتار عود متناسقة

    ورحتي تعزفينها بريشة قلمك الرائع

    الليله وكل ليله سبقت هذي الليله و عقبتها ستظلين مبدعة ومتلألأة كنجمة في

    ظلمة الليل

    لا أملك إلا أن أقف وقفة اجلال وتقدير لقلمك الذي صور لنا الإبداع بأكثر من


    صوره

    لك تحياتي وخالص مودتي

    أخوك

    عاشــ الحب المستحيل ـق[/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-20
  11. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    مدهشة أنت يا جلنار ..
    تتنوعين كل يوم ...
    لي وقفة أتمنى على الله أن يجود علي كي أتمكن من كتابتها ..

    والسلام عليكم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-02-20
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    بين بداية مقطوعتك الرائعة أختي الكريمة .. أديبتنا ..جلنار عبد الله ...وخاتمتها ..

    كانت رحلة إيماني وكفري ..بالإنتظار ..

    على يدي (ومارسنا إنتظار الفرح ) ..الذي تسمرت عيناي عليه..تتأمله وتعيد الكره تلو الكره ..وتكاد لاتبارح مكان آخر حرف حتى تعود الى أوله .. آمنت ببرد الإنتظار .. وأنا الرافض دوماً.. المتبرم أبداً.. من لذع سوط الإنتظار... أراه اليوم بمرآة حروفك له ..فرح ..حتى ونحن على موعد إنتظار من نحب ونهوى ..نتبرم من الإنتظار إلى أن يهل غيث الحضور ..اليوم أجد للإنتظار معنى يطير أوراقي ويشتت معتقدي فيه .. بين هذه الرحلة والخاتمة .."الليلة وبعد الموعد بســاعات .... مر كل من أعرفه ولا أعرفه ! على شرفة أحزاني ! إلا أنت ! لم تأتِ ! " ..عدت الى معتقدي وكفري الأول بالإنتظار ..وأعدت ترتيب أوراقي المبعثرة كماأعدت مرآتي الى مكانها فمازلت على صبئي فيه ..

    لإبداعك ..المتألق ..آيات التقدير ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-02-20
  15. أمل

    أمل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-25
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    [color=663366]أشعلتي الذكريات في شمعة الأنتظار,من بداية الخفقان إلى بداية الخذلان

    ومن بين هذا وذاك شريط من الفرح والألم, مرآة تشهد الإستعداد وتتكسر

    من دموع وتتصدع لآهات,ووسادة تلفظ أنفاسها الأخيرة من شدة الإحتضان

    فلا تعلم وظيفتها أهي بركة للدموع أم إستوديو لتسجيل صوت الألم



    (جلنار)

    وصف غاص إلى أعماق الأنثى فليته يزور دنيا الإحساس لكي يفهم

    سأنتظر حروفك بشوق

    ودمتي قلماً ينضح شفافية وعذوبة
    [/color]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-02-21
  17. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3
    صباح عذب كأحرفكم


    الكريم / تركي

    لعلنا تصادفنا ، مع فارق التوقيت ، فما أن أنتهيت من قرأتها مرة أخرى وأعداد اللمسات الآخيرة عليها ، حتى وجدت ردك يعطر الصفحة ، أبتسمت وغادرتها ميقنة أن " نصي " وصل لأول قارىء فأعجبه

    سعدت بعبورك
    و كن بخير





    الكريم / جنوني " يهر "


    عرفتك " بجنوني " ولن أتنازل عن هذه التسمية ، لأني أرى فيها صدق التسميه حين اخترت الاسم ، وصدق الإحساس به ، شرفني عبورك هنا وزين صفحتي

    كن يا " جنوني " بخير





    الكريم / المتمرد

    حفظك الله ورفع من معنوياتك ! فقد أوصلتني إلى مصاف أديب " كجبران " فوصل نصي إلى أحدى " رسائله ل مي " فما هذا إلا قمة فخري ، عبورك جمل النص ، فجعله يبدو جميلاً أكثر في نظرك

    دمت " متمرداً "
    و بخير





    الأبيض " فهودي "

    سأنحني الأن إمامك حتى يتقوس ظهري لهذا الأجلال الذي اوليته لـ " قلمي "
    عبورك شرفني

    ودمت " نقياً "





    الكريم / الشاحذي

    المدهش عبورك هنا ، سأدعو الله ان يمن عليك بتلك الوقفه ، فما وقفات الشاحذي إلا اشد علينا من اي وقفات ، وكنت قد قرأت لك سابقاً ماجعلني اقف مندهشة لروعة ماصببته علينا من بعض مالديك ، ولا يخيب الظن في أديب كالشاحذي

    دمت بخير





    الكريم / فهمي الصراري

    أتدري يا صراري ! كفرك بالإنتظار يعني أنك مازلت تمارسه ! فهل حقاً " مازلت تمارسه يا صراري ! ؟ ام انه اصبح يمارسك هو !
    لعنة كفرك به ، هي اصدق لحظات كرهك له ، فلا تجعله يهزمك / فقد هزم الكثير ، فلا تكن أنت منهم مازلت الفرصة سانحه ! جناحيك ... انفضهما وأغمض عينيك وحلق ، هناك آخر **** الإنتظار مثلك ، بإنتظارك !

    شرفني هذا العبور

    كن بخير





    الجميلة / أمل

    وهل بعد رد أمل توجد شفافية وعذوبة ! لا أظن .!

    نعم أمل هو الإنتظار / جدار الصمت الفاصل بيننا وبين الغائب الذي لم يأتِ
    هو الإنتظار ، الذي عرفنا طيور بيضاء ، وانتهى بنا أكفاناً لهذه الطيور
    هو الإنتظار الذي مارسنا حتى اصبحت ملامحنا جزء منه
    دعيني أبتعد الأن أظنني سأحترق على احدى شمعاته إن لم أغادر

    حضوركِ العذب جعل لصفحتي رونق آخر

    دمتِ بخير
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-02-21
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    لن أعلق على الأخطاء اللغوية لأن للنص حياة يصعب أن يُنال منها لمجرد أخطاء ..

    جو النص :
    أ- الزمان : ليلة من ليالي السنة , ولكنها ليست ليلة اعتيادية فهي ليلة البوح بالأسرار والحديث عن كل مكتوم من الأمور .
    ب- المكان : غرفة صغيرة , طاولة عليها "فازة" وبجوارها علبة كبريت, وشمعة , وكرسيين يقعان على طرفي الطاولة وفنجانين من القهوة وأوراق بيضاء ... الخ .

    من هنا نرى إبداع الكاتبة في تهيئة القارئ بجوّ للنص يتناسب مع تريده تماماً "theme" وقد جعلت الكاتبة الجو العام "setting" مغلق من طرفيه زمانياً ومكانياً و حصرت ذهن المتلقي بنقطتين فقط هما النقطة الزمانية "الليلة" , والنقطة المكانية "الغرفة" , كما أن الكاتبة وضفت أموراً عدة لتصل بالقارئ إلى الحالة النفسية التي ترغب فيها , فاستخدمت ماديات تغلب عليها الرومانيسة (Romantic Tools) وهذه من شأنها أن تعطي إنعاشاً ذهنياً لنفسية القارئ, كما أنها تشعل بداخله تجارب شخصية تجعله يصل إلى مرحلة التوحد الشخصي مع أحد الطرفين في القصة .

    شخوص القصة :
    أ- الشخوص المتحركة : نلاحظ أن الكاتبة اعتمدت على التغيرات الذهنية لتعبر عن نمو الشخصية (mental changes), وهذا خدم القصة في موضعين :
    1- المحافظة على البعد الزامني .
    ب- المحافظة على البعد المكاني .
    ونرى هنا الشخصية تحكي لنا "مشاعراً" (feelings) فنحن لم نرَ كلاماً يقال أو حواراً يتم بل هي بوح مباشر "frankly speech" .

    ب- الشخصية الجامدة : وقد وضفت هذه الشخصية لتلميع الشخصية التي جعلتها الكاتبة الشخصية الأم في قصتها المعتمدة على ثلاث شخصيات أو شخصيتين - حسب موقع القارئ - وهذه أفادت في نسج الأفكار حولها أولاً , وفي إنهاء الحبكة الدرامية "plote" ..

    تسلسل الأفكار المطروحة :
    نرى أن الكاتبة أصرت على أن تبقى الوحدة الموضوعية داخل النص وأن تنسج الافكار على نفس النسق الذي أردته من تحضيرها المسبق, ومن خلال الجمل المنتقاة بعناية ندرك رصانة الموقف بما يتناسب مع المسحة الحزينة التي تريدها الكاتبة , كما أن توظيف ذلك لخدمة الرصانة التي تتمتع بها الشخصية يجعل القصة أكثر بعداً نفسياً إذ أن اهتزاز الأفكار وعدم انتظامها يربك الشخصية وهذا لا تناسب مع الخاتمة ..

    هذه بعض التأملات فيما كتبته المبدعة جلنار :
    وحتى لا أذهب ويديك صفراً سأضع بعض التصحيحات الطفيفة :

    1- وأوراقاً بيضاء أعرفك تحب " الخربشة " جداً على صفحاتها الملساء
    وكان الأصل أن تكون "أعرفك تحب " الخربشة " جداً على صفحاتها الملساء" جملة اعتراضية أي بوضع فاصلتين أو علامتي اعتراض صغيرتين للفصل بين الجملة الأساسية والجملة الاعتراضية .

    2- ها أنذا أنتتظرك . أن تأتي ، كما عودت طاولتي ، حضورك الأشهى من كل أشيائي
    وهذه الجملة تحتاج إلى إعادة ترتيب , فيمكن حذف النقطة بعد "أنتظرك", و"حضورك" تحتاج إلى عطف على ما قبلها ..

    كما أن هناك بعض الملاحظات الطفيفة التي أرجو أن أوفق في ملاحظتها :
    1- "الليلة ، وقبل الحزن بساعات .. مررت على " فازة " الأزهار ، وأفرغت المياه منها ، فأنت حين تغضب " وما أكثر ساعات غضبك " تقرر كالأطفال بأن تلقي بكل ما على الطاولة أرضاً .. وقد تغضب اليوم ، وربما أكثر من المعتاد !"

    هذه الجملة لا تتناسق زمانياً مع ما قبلها , إذ أن الجملة التي قبلها كان الفارق الزمني ساعة واحدة ..


    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة