الليلة / مقطوعة نثرية

الكاتب : جلنار   المشاهدات : 339   الردود : 0    ‏2004-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-20
  1. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3



    الليلة / مقطوعة نثرية
    ----------------------

    الليلة ، وقبل الموعد بقليل ، أعددت طاولتنا معاً ، وفنجانين من القهوة ، ومطفأة لمحرقتك / سجائرك / وفانوساً عتيقاً كأحزاننا معاً ، وكتاباً لأودنيس ، وأوراقاً بيضاء أعرفك تحب " الخربشة " جداً على صفحاتها الملساء ،
    ها أنذا أنتتظرك . أن تأتي ، كما عودت طاولتي ، حضورك الأشهى من كل أشيائي !

    ومارسنا إنتظار الفرح ، إنتظار الخربشات ، والبوح ، والضحكات " المجنونة " وطقوسك التى لاتنتهي أبداً في موعدنا هذا !

    الليلة ، وقبل الموت بقليل ، بعثرت أوراقي ، ورسائلنا الممتلئة بأحلام شخصين / طفلين / مرت عليهما الأحزان معبقة بعطر طفولة ثكلى ! فكان الحزن يفرح معنا يضحك معنا، ويبكي على الإثنين!!

    الليلة ، وقبل الميعاد بساعات ، أعددت صوتي كي أغني لك كما " فيروز" التي غنت " لشادي " أعذب الألحان ! ورتلت الصلوات قبل أن تأتي، كي لاتضحك كما تفعل دوماً على صلواتي !
    وكي لا أغضب منك / دوماً / كما أفعل .. حين تشاغبني على ترتيلها وحدي !

    الليلة ، وقبل الوقت بأكثر من الساعة الواحدة ، دنوت تحت مقعدك أصلحه ، وأضبط " مساميره " كي لا تسقط منه حين تداعب كرسيك وأنت تدفعه للخلف ، محاولة منك لأن تلتقط نظراتي ! كما تفعل / محاصراً إياي بعينيكَ ، لذا أخشى أن تسقط هذه المرة ، إن أخبرتك عيناي شيئاً ما ... تنتظره !

    الليلة / وقبل الموعد بقليل ... أحضرت كبريتاً فما أتعس " ولاعاتك " التي لاتعمل عناداً بحضرتك ! فتحرق أصابعك من التكرار بمحاولاتك اليائسة لإشعالها ، ولأن أصابعك تعنيني ، أردت لها السلامة اليوم على غير عادتنا في موعدنا هذا !

    الليلة ، وقبل الحزن بساعات .. مررت على " فازة " الأزهار ، وأفرغت المياه منها ، فأنت حين تغضب " وما أكثر ساعات غضبك " تقرر كالأطفال بأن تلقي بكل ما على الطاولة أرضاً .. وقد تغضب اليوم ، وربما أكثر من المعتاد !

    الليلة ، وقبل الموعد بلحظات ،أضأت شمعة واحدة وجعلتها بعيدة عن متناول يديك ، كي لا تطالها حين تحاول مراقبتي عن كثب ، وأنا أحدثك ، عني / عنك / عنا معاً ! وكي لا تستبق الأحداث ، ومازلت في بداية حديثي عن " جنتي " التي كانت ومازلت هي " أنتَ "

    الليلة وعلى غير العادة دوماً ، لبست الفستان الذي قلت أني أبدو فيه كـ "طفلتك " وعقد المرجان الذي صنعته لي بيديك في أحد أعياد ميلادي ! وأسدلت شعري الذي مازلت ترفض أن يجتزه مقصٌّ ، أو يبدو معقوفاً ،

    لأجلك اليوم أحرره !

    الليلة وبعد الموعد بســاعات .... مر كل من أعرفه ولا أعرفه ! على شرفة أحزاني ! إلا أنت ! لم تأتِ !


    [rams]http://1.6arab.com/fairooz..shadi.ram[/rams]
     

مشاركة هذه الصفحة