اغتيال يندرباييف: هل تدفع قطر ثمن دورها السياسي المثير للجدل؟

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 356   الردود : 0    ‏2004-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-17
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]تواجه السلطات الامنية القطرية تحديا هو الاول من نوعه لاثبات قدرتها على الكشف عن ملابسات اغتيال الرئيس الشيشاني الاسبق سليم خان يندرباييف في الدوحة الجمعة بعد عملية تفجير لسيارته لا تزال غامضة.

    وكان القائد الشيشاني المتشدد قتل في انفجار استهدف سيارته في الدوحة بقطر واتهم الانفصاليون الشيشان موسكو بالوقوف وراء هذه العملية وهو ما نفته روسيا.

    واعرب عبد اللطيف ال محمود رئيس تحرير صحيفة "الشرق" القطرية في مقال تصدر الصفحة الاولى لعدد اليوم السبت تحت عنوان "ثوابت لن يلغيها انفجار شائن" عن "الثقة العميقة بجهود القوى الامنية القادرة على كشف ملابسات الحادث".

    ومن المقرر ان يتم دفن يندرباييف اليوم في مقبرة قطرية.

    وفي انتظار رفع تحدي كشف ملابسات الاغتيال يعتقد مراقبون ودبلوماسيون معتمدون في الدوحة ان قطر ردت سياسيا على حادث الاغتيال باختيارها الاعلان عن نجاحها في اطلاق سراح مئة اسير مغربي بعد وساطة ناجحة مع جبهة "البوليساريو"، ساعتان فقط بعد وقوع حادث الاغتيال.

    وقد اوحى النجاح الدبلوماسي الجديد بان الحادث لن يغير السياسة الخارجية القطرية التي تقبل استضافة شخصيات محل جدل سياسي او معالجة قضايا اقليمية ودولية جلبت لها الاتهام من خصومها بانها تلعب دورا اكبر من حجمها.

    وفي هذا الاطار جاء مقال رئيس تحرير صحيفة "الشرق" القريبة من وزارة الخارجية مشيرا الى ان الحادث "اضعف بكثير من ان يغير في قواعد المعادلة القطرية التي فرضت احترامها على البعيد قبل القريب".

    ووصف ال محمود في مقاله "بسوء الاعتقاد والسخف" ايحاء "البعض بان هذا ما تجنيه قطر من نشاطها السياسي المميز على الخريطة العالمية".

    وكانت قطر البلد الصغير والغني بالغاز قد لعبت طيلة السنوات الماضية ادوارا سياسية متقدمة وقامت بوساطات في قضايا معقدة منها وساطات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبين الفرقاء السودانيين وبين السودان واريتريا وبين العراق وليبيا من جهة والولايات المتحدة الاميركية من جهة اخرى بالاضافة الى ما يتردد عن مساعيها لترطيب الاجواء بين سوريا وايران مع واشنطن.

    واستفادت الدوحة في كل ذلك من موقعها كحليف قريب من الولايات المتحدة الاميركية اثناء الحرب على العراق وبعدها.

    كما درجت الدوحة على ان تكون وجهة لبعض الشخصيات السياسية غير المرغوب فيها في بلدانها مثل اعضاء المكتب السياسي لحركة حماس والزعيم الشيشاني سليم خان يندرباييف الذي كانت روسيا تطالب بتسليمه.

    وعلاوة على الشخصيات العديدة التي تستضيفها قناة "الجزيرة" و تدلي بآراء تثير حساسيات انظمة كثيرة يقيم في الدوحة منذ بضعة اشهر زعيم جبهة الانقاذ الجزائرية عباسي مدني الذي قال لوكالة فرانس برس انه لم يشعر بتعزيز الحراسة حوله بعد اغتيال يندرباييف.

    واضاف "لم يمسني خوف لانني صاحب قضية معروفة بالاضافة الى انني اخترت قطر البلد الذي اطمئن اليه". لكن مدني حذر خصومه السياسيين من مغبة محاولة المساس به وقال "عليهم ان يتحملوا مسؤوليتهم اذا وصل بهم الامر الى حد التفكير في قتلي".

    وفي مقابل احجام عباسي مدني عن التعليق حول ما اذا كان حادث الاغتيال الجمعة سيؤدي الى مراجعة قطر لسياسة استضافة شخصيات مثيرة للجدل على شاكلته يرى استاذ العلوم السياسية محمد المسفر ان "قطر لن تتراجع قط عن مواقفها المبدئية حيال كل مظلوم".

    واضاف ان "الحادث يزيدها اصرارا على ذلك لانه عرضي ولا يرتقي الى حد تغيير المواقف بسببه" وهو ما اكده عبد اللطيف ال محمود بقوله انها "مناسبة للتمسك بثوابتنا وثقافتنا واعرافنا وبمنهجية العمل السياسي القطري الذي اينع علاقات متميزة مع العالم".

    وبالرغم من صدمة حادث الاغتيال الاول من نوعه في البلاد واصل القطريون حياتهم كالمعتاد ويتوافد عدد كبير من الشباب والشابات على محلات بيع الزهور والهدايا بمناسبة عيد الحب فيما احتلت اعلانات هدايا "الفالنتاين" في الصحف القطرية مساحات اكبر من حادثة اغتيال "سليم خان يندرباييف".
     

مشاركة هذه الصفحة