" بقيةٌ مما ترك آل الغافقي ــ "!( قصيدة )!

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 930   الردود : 12    ‏2004-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-16
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [color=993333]

    .
    [color=000000]
    إهداء /

    إلى وزراء الدفاع ... و المشغفين بسباق الهُجن !
    [/color]


    [color=000099]
    1- في " بواتيه " ...[/color]


    سهمٌ تهادى في الخفاء ْ
    علمٌ تعاظمَ عالياً ـ
    حتى أفاء ْ
    حرفٌ تدلى من أقاصيص السحابِ
    على القلوبِ
    فأورقت مُحـُلِ النداءْ

    يومٌ تثاءب َ
    ليلةٌ سهِرت إلى وقتِ الزوالِ
    و نجمةٌ
    ثقبت فؤاد الشمسِ
    و انكشفَ الخباء ْ
    كِسَفٌ ... كبعض العُمْرِ
    سرّحَتِ الظعونَ على المفاوزِ و الثواء ْ
    و البحرُ يحرقُ ما تبخّر من مدى
    و يغذُّ راحلةَ الفرارِ إلى الردى
    و يصولُ في فلواته متأوّهاً ثغرُ السقاء !
    ثم ارتفعتَ
    إلى الرفيقِ - اللهِ -
    يا وطناً يسيلُ من الدماء الغافقيِّةِ
    يا يمانيّ الجهاتِ
    فأقفرت سننُ الضياءْ ..!




    [][]


    [color=000099]
    2- ما تبقّى من لامةِ الغــافقي :[/color]


    [color=006600](**) حصانٌ لا يتقنُّ الكـــــر :[/color]




    أنعمْ صباحاً
    أيها الخيلُ المذهّبُ بالنساء
    ما كان جدّكَ جُرْهُـّميّاً
    يقتفي أثر القَطَـاةِ
    و يمتطي صَلَفَ السماء !
    فانعِمْ صباحاً
    إنّ خلفَ الدورِ مـاء ..!

    منذ اكتست ذكراكَ بالقصرِ المنيفِ
    و صفقتْ رجلاكَ للتاجِ الشريفْ
    منذُ امتطى خدّامُ بيتِ اللهِ
    سرْجَكَ
    و استفقتَ
    فتورَ همهمةٍ تسبّحُ باسمِ غازِلهِا الدنيفِ
    و قد تجلّت مقلتاهُ
    يُشِدنَ باللونِ الملقّحِ في أنوثةِ كبريائكَ
    و انكسارِ الضوءِ في الخدّ الرهيفِ

    منذُ فارقتَ الكماةَ إلى الرِّعاء
    نهِـدتْ رؤاكَ
    و ربّتَتَ عينيكَ ربّاتُ الحجالِ
    المشغفاتُ بما تدلـّلَ من عقالٍ
    أو تفتقّ من كساء ...!



    أنعِمْ صباحاً ...
    و اكتحِلْ بالكفِّ يُشرِقُ فوق ظهركْ
    فلديكَ
    في خدرِ الأميرةِ من تهِمُّ بلثمِ ثغرِك
    أتراكَ تذكرُ من أصاحيحِ الرسالةِ غيرَ
    أحكامِ الوجاءْ !

    لا تترك الحجَلَ الرخيمَ
    و لا ترفّ على نهودِ القصرِ
    حتى
    يرجعَ الملكُ المظفّرُ من سباق الهجْنِ
    يرفِلُ بالدّمَقْسِ
    و بالغناءْ
    أو يشعلَ الوطنَ الظعين قصيدةً
    عن نصرِه
    فلقدْ تباركَ قافلاً ... و لقدْ أفاء !

    سرّح يديك على الحُليّ
    و لا تدعْ للعرشِ في بددِ التوجُّدِ
    نهْدةً شقراءَ
    يسألُها الدنوّ فتحتمي بجفونِ ليلٍ
    من حياء ..!


    أنعِم
    فبابُ القصرِ أُشرِعَ للصهيلِ
    و ألفُ جاريةٍ كغادفةِ الحياء
    جُهِّزنَ بين يديكَ
    - إن حميَ الوطيسُ ،
    وألهبتْ أوراقَ عمرِك صرخةُ الخصرِ الجليس ،
    و أحرقت يقطين شجوِكَ قصةٌ للابتداء -
    فهناكَ تنشدُّ ما يلذُّ من الحفيفِ
    و يثملُ السقفُ المظللّ إذ يمسّكُ بالسماء ْ...
    فانعِم .. مســاءْ !

    لمّــا تعُدْ ذكرى القرى المتوارياتِ
    -إذا استشاط الليلُ يزرعُ للسيوفِ دماً -
    تُهِمُّكَ
    لم يعُد أسدُ القرى في الدارِ
    ينفضُ ما تكدّسَ من غبارٍ فوقَ لامتهِ
    ليهصرَ للوقيعةِ كل ضابحةِ اللقاء
    الدارُ دارُك
    فاشربنْ أنخاب بغلتنا الحلوبِ
    و ما تيسّرَ من نبيذٍ ... أو عراء!

    شغِبتْ مباخرُ قريتي للزارِ
    يقرئهُا الأحاجيَ عن نهارٍ يقتفي أثر المساءْ
    و تقاطُـرُ النهِدَاتِ يسألنَ المشائخَ عن هلالٍ
    كيف يقتحمُ الثُّريا
    أو غلامٍ .. كيف يحترفُ الحداء !!

    ما بيننا ألفّ ...و ألفُ
    و مفازةٌ يحكي ظلامَ بلاطها سغَبٌ و خوفُ
    و قصيدةٌ حفظتها أثلامُ المجنِّ فضجّ بالتأريخِ سيفُ
    فانعمْ صباحاً
    أيها السرجُ المباركُ ...بالعزاء !


    هلّا سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ
    إن كنتِ جاهلةً يخبـّرْكِ السؤالُ
    و ينحنِ في ناظريكِ الفجرُ يجهشُ بالبكاء ْ
    طوراً يجرّدُ للسلامِ
    و تارةً
    يأوي إلى حصد الكراسي المترفاتِ
    و يكسرُ الغمدَ المضوّعَ بالصّماتِ
    إن كنتِ جاهلةً
    فعلّ الراحلين يرونَ في عينيكِ أغنيةً
    تصَاعدُ في السماءْ
    و يكونُ بين يديكِ
    كم عفّتْ قوائمُهُ عن النقعِ المثَار ِ
    و َكم غشينَ - الجهرَ-
    في ليلِ الفضيحةِ كل أنديةِ النهارِ
    و كم نحرنَ من الوسيلةِ
    كي يحنّ الأولياء ْ ..

    لولا سألتِ عن الخيولِ ...
    و أين ترعى
    أو
    عن سوائسها الأُلى غـبّـشنَ زرعا ْ
    أو
    كيف هجّدنَ الخدينَ و خلّـفت أعجازَ صرعى ..
    واهٍ ...
    أتركبُ للنـزالِ هزيمةً
    و بأيّ نوءٍ ... أو دماء ؟!







    [color=006600](**) خوذةٌ ... طاعنةٌ الانتظار : [/color]


    لمْ يبقَ لي من كل إضباراتنا المتوسلاتِ
    سواكِ أنتِ
    يا خوذةً نسجتها أكفانُ المنونِ ،
    كما تشاءُ
    و كيفما اتفقت دماءٌ بين باعثةٍ و موتِ

    ... لن اقتلَ الحدقاتِ في وجَلِ القصورِ
    و لن تكونيَ للسباقِ مطيةً
    تُـزجَى على شبقٍ و ( هَيْتِ)...!
    واهٍ
    ءأزرعُ في الغمامِ خبيئتي ..؟
    فبأيِّ سمْةِ
    ألقاكَ يا فرسَ الرهانِ على الفصولِ الراجماتِ
    وما تفجّرَ في شعافِ النارِ
    من درَكٍ ،و فوتِ ..!

    الدارُ دارُ أبي الفضيحةِ
    يا أبا يزنٍ
    و ليس لذي الكنانة من بقاء ْ
    هي خوذةٌ جاءت بها قصصُ الغبارِ
    عرائساً للاشتهاءْ
    و تظلُّ في طورِ الحكايةِ ... كاليقينِ
    و كالثمالةِ في الدلاء ...
    الدارُ دارُ أبي الفضيحةِ ... و النساء !



    [color=000099]

    3 - باسم ضريحكَ ... أيها اليماني :[/color]



    أنعم صباحاً أيها الوجعُ المسافرُ
    من جدوث صليلنا في غدرِ ( تورْ )
    و اغسل كرى أحزاننا
    ببصيصِ نورْ
    لا ترتجف قدماكَ
    من مرأى الظّلال يمدُّ ليلاً مثخناً
    ببلاطِ جور ْ
    انِعم .. - فقط -
    و دعِ الفجيعةَ تنشرِ الشَّعرَ المطرّز بالنحورْ !
    انعِم
    كما نعِمت على القُفطانِ أرديةُ الولاء ْ!

    لن تأخذَ الفرسانُ
    - من أُسُدِ الأسرّةِ والكؤوسِ -
    أعلامَنا المغروقاتِ بجرحنا
    لن يقترب من خوذةِ اليومِ المكللِ بالنكوسِ
    رقّاصُ بيتِ اللهِ
    يضربُ بالصفيرِ و بالمُـكَاء ْ
    لن يفعلوا ، هو شأننا
    جرحٌ يطلُّ من ارتعاشِ الثدي في فمّ الوليدِ
    من اختفاء العطرِ في كُمّ الورودِ
    يطلُّ كالضمآنِ يشربُ ما توقّد في الرُّفاتِ من الشهودِ
    هو جرحُنا
    نقشتْهُ قابلةٌ على خدِّ الحياةِ البكرِ
    ترويهِ المفلّيةُ العجوزُ
    و سعْفةٌ ثكلى تئنُّ لأن أغنيةً توارثها الرعاءْ
    سملَتها كفٌّ كالجُثامِ على الحياةِ
    و كالحياةِ على طقوسِ الانحناءْ
    هو جرحُنا
    وبه نضيئُ ... ونُستضاء !
    فلنا البدايةُ / و النهايةُ / و الرفاتُ /
    لنا الرصيفُ ينامُ في خلجاتِ صمتِ
    و طلقةٌ من رحْمِ موتِ
    لنا الحياةُ
    لنا
    البكاء ...!

    !



    __





    [color=999999]بمناسبة الذكرى الــ23 ليومٍ جئتُ فيه /
    22 أكتوبر / 2003

    مروان أحمد الغفوري
    كلية الطب . عين شمس .[/color]

    .[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-16
  3. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    كلمات جميله جداً اخي مروان ...! أعجبت بها وبما تكتنفها من مشاعر ...

    احببت تسجيل حضور ...

    لك التحايا المعطره بعبير الزهور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-17
  5. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3

    ثكلى هي احزانك بك يامروان ، رغم حداثة سنك

    كل التوفيق
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-17
  7. عدي

    عدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    ماشاء الله اخي ذو يزن الغفوري
    زادك الله من من هذا الابداع
    كلمات جميله
    شكرا اخي على هذه الاحرف
    خالص التحايا من اخوك
    عدي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-18
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أخي ذو يزن ....
    لكأن الحرف على صهوة كلماتك الجموحة ...يطوف الدنا ...فيكشف ستر الخلل ...ويجتز مشاهد الإنبطاح ..وإن وقف على التلة مثخناً بجراحه ...إلا أنه لم يخلف موعد الشروق ...فارس قبيل الفجر ..مرحاً بإشراقة يوم أعلن صراخك في الرافضين المذلة فارسا..
    تحية وتقدير ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-19
  11. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    تسجيل حضور وشهادة إعجاب

    أسامة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-02-19
  13. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]


    الأحــبة /


    [color=990000]عادل أحمد ..[/color]

    كنتُ أعلمُ أنّي سأجِدُك ذات قصيد ، و قد كان ! أجمل ما في هذه الزاوية ها ائتلاقُك الأنبل .


    [color=990000]طاب ممشاك إلى أخيك أيها الأحب .[/color]






    [color=990000]جلّنــار ...[/color]


    ماذا أقولُ عندما أهمُّ بكتابةِ شيئٍ عنكِ أو بين يديك ــ امنحيني قليلاً من الصمت لأهذي بما لا يكشف قصر حبري عندك ...




    دمتِ أنتِ..



    [color=990000]عدي ...[/color]

    كأنّك ورقةٌ تهطلُ ( إلى ) السماء و فيها كثيرٌ من الرحمة تستمطر رحمة السماء الدنيا ... كيف أحيّيك ؟ سأقول لك كلمتين : أنت نقي ! هل يكفي .؟




    [color=990000]الصراري ...[/color]


    قطافٌ غير متوقع أن جاءت بك أحزاني ، هل سأسطيعُ الحفاظ على هذا النزّ الخالد من لدنك ... سأسائل عن مرورك ، فما دمتُ أتقصى آثار خطوك منذ أول مسرحيةٍ شعرية نشرتُـها قبل سنتين من الآن ...



    [color=990000]قريب ... أسامة[/color]

    الحبيب ، سأقومُ الآن لمصافحتك ! أشعرُ ببرد وجودك ـ هل أعددتَ ما وعدتني به لبعض قصائد شعري ؟ أمممم ـ ربما أضطر لتوجيه بعض الهجاء الممغنط إلى تكساس ، فربما تنجح هذه المحاولة ...






    لكم في القلب مكانٌ لا يبدِلُه شيئ ـ إلا رغبتكم في استعماري :):)


    مروان ... الغفوري .





    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-02-19
  15. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    كم انت رائع اخي الغالي ذو يزن الغفوري
    كلمات تكتب بماء الذهب
    واصل ابداعك واطربنا بكل جديد من هذة الدرر التي تنثرها هنا على صفحات المجلس
    دمت شعاع في ظلآم دامس
    لك من القلب التحية والتقدير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-02-19
  17. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    ذو يزن ..
    أيها الصادح بجراحنا, هلاّ آلمتنا مزيداً فالخدر قد بلغ منا مبلغه ..
    أيها النبيل /
    اكشف لنا حجب المذلة, وعلمنا أن الحرف خنجر في خاصرة الخوف, وأن للكلمة دويّ يخر له كل الظلّام ....

    لك التقدير أيها الغارق في محبة الأوطان ..

    وإلى فصل جديد من عمرك - عمرنا ...
    اسقنا ألماً جديداً ..

    والسلام عليكم ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-02-20
  19. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    [color=CC0000]لقد أبدعت هنا..

    أكاد أجزم أنك شربت قواميس اللغة مع حليب أمك![/color]
     

مشاركة هذه الصفحة