والحكومة تستاهل000

الكاتب : العاقل   المشاهدات : 416   الردود : 2    ‏2004-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-16
  1. العاقل

    العاقل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-22
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    والحكومة -أيضا- تستاهل !

    * ناصر يحيى
    يستحق حزب المؤتمر الحاكم ان يحصل على نسبة من قيمة مبيعات شريط المبدع "فهد القرني" (أنا أستاهل) بعد أن صنعت السلطة له دعاية ضخمة بتصرفاتها البعيدة عن الكياسة والذكاء! وهي تصرفات تؤكد على أنها لم تستطع أن تكون في مستوى رياح التغيير التي تهب من كل مكان!
    ومنذ قبيل العيد، شنت صحافة الحزب الحاكم - الذي استضافت حكومته مؤتمر عالمي للديمقراطية وحقوق الإنسان قبل أسابيع- حمله إعلامية كشفت مقدار الهلع الذي أصابهم من جراء شريط واحد يتضمن انتقادات للحكومة! وبدلاً من أن تكون السلطة في مستوى شعارات ومقررات مؤتمر الديمقراطية وحقوق الإنسان سقطت في مجرد امتحان صغير كان يمكن أن تتغاضى عنه وتفوت الفرصة على المعارضة التي وجدت في قرارات المنع والمصادرة والاعتقالات دليلاً جديداً على دعواها بأن هناك من يتربص بالهامش الديمقراطي الموجود في بلادنا ولايسمح للشعب بأن يعبر عن (بعض) همومه ومعاناته ببعض الوسائل الإعلامية! ووقعت السلطة في شر أعمالها فبدلاً من أن يباع ثلاثون ألف شريط على أفضل تقدير.. تزايدت مبيعات الشريط حتى وصلت إلى مائة ألف ناهيكم عن آلاف النسخ التي تم نسخها من النسخ الأصلية!
    ومهما تكن قسوة الانتقادات التي تضمنها الشريط فقد كان ينبغي على حكومة تتفاخر بأنها (واحة ديمقراطية) ألا تجعل من المسألة مشكلة جديدة لها وللآخرين الذين زجوا بهم في السجون! فهذه هي ضريبة أن تزعم أنك واحة ديمقراطية! ولم يكن هناك داعٍ للحديث عن أن المصادرة والاعتقالات كانت بسبب عدم الحصول على ترخيص ومخالفة قانون المطبوعات لأن هذا الكلام إدانه للسلطة في حد ذاتها! لأنه يعني أن سيف المنع والمصادرة هو الذي يدفع هذه الثلة من الشباب لإصدار إبداعاتهم دون ترخيص! ولو كان الحصول على ترخيص ميسراً لما جازفوا بالدخول في مشاكل مع سلطة مشهورة بالعنجهية!
    الحديث عن مخالفة قانون المطبوعات مثير للسخرية لأن المدن اليمنية مليئة بالأشرطة والديسكات المخالفة حتى لأدبيات المؤتمر الشعبي نفسه وللميثاق الوطني ذاته! وفي المكتبات في كل مكان - عشرات ومئات الكتب التي تخالف قانون المطبوعات والأخلاق والتقاليد الحميدة! وبإمكان أي مواطن يمني أن يدخل محلاً للإنترنت ويشاهد مواقع مخالفة للأخلاق والأداب الإسلامية - لا نقصد الحديث عن المواقع الإباحية بل الأقل سوءاً منها-! والحكومة ذاتها لديها فرق فنية راقصة تضم نساء يظهرن على المسارح ويشاركن في حفلات خارج الوطن ويؤدين رقصات في شوارع المدن الأوربية لا أظن أن أحداً من المسؤولين في بلادنا -ابتداءً من وكيل مساعد ومطلع- يقبل أن تشارك زوجته وابنته في مثل تلك الرقصات التي يسمونها شعبية!
    ومن المؤكد أن الهستيرية المؤتمرية ضد الشريط لا علاقة بالترخيص، فنحن -ولا فخر- أشهر بلد تتم فيها مخالفة القوانين جهاراً ونهاراً! وقراءة سريعة للحملة المؤتمرية ضد الشريط تكشف أن هناك مخاوف حقيقية من آثار مضامينه على وعي الرأي العام، فالشريط نجح في أن يفضح ممارسات السلطة تجاه الأغلبية التي تعاني من السياسات الاقتصادية الفاشلة! وقدم للجمهور جرعة وعي تتجسد بها آلامه ومعاناته بأسلوب شعبي محبب إلى النفوس! وأبدع ما في هذا الأسلوب أنه يغرس في وعي المستمع سؤالا كبيراً: لماذا نحن هكذا نعاني؟ وإلى متى تظل هذا المعاناة؟
    لقد نجح شريط (أنا أستاهل) أن ينتزع دموعا من عيون كثيرين بكوا على المأساة التي يعيشها الشعب في ظل سلطة فاشلة لا يهمها ان يجوع الناس.. ولا يهمها أن يعاني الناس! ولا يهمها أن تمتلئ الشوارع بالعاطلين عن العمل! لا يهمها أي شيء بدليل أنها تخطط لرفع أسعار البترول والديزل والخدمات العامة الضرورية لحياة الإنسان اليمني (في بلدان أخرى صارت ضرورية للحيوانات)!
    هذا مغزى الفزع الذي أصاب السلطة من الشريط أنه فضحها أمام نفسها وأمام الآخرين: أنها سلطة غير إنسانية تبيع الوهم للناس وتظن أن اليمنيين ما زالوا على مستوى وعي زمن (القطرنة) الإمامية الشهيرة! هذه السلطة التي لا يهمها أن يجوع الناس.. ولا أن تزداد معاناتهم بقدر ما يهمها أن تنفذ اتفاقها مع جهات أجنبية تريد أن تفرض فهمها لدور الدولة ووظيفتها وواجبها تجاه شعبها!
    الفزع الذي أصاب السلطة لم يكن ناتجا عن عدم الحصول على ترخيص لإصدار الشريط.. ولكن لأنه رسم أمام الرأي العام صورة مفزعة تتكون من جزئيين متناقضين: سلطة مترفة غارقة في الثراء والبذخ والإسراف بفضل الخزينة العامة.. ويقابلها مجتمع يعج بالفقراء والعاطلين عن العمل وبأغلبية تعاني لكي توفر ضروريات الحياة! والأسوأ أن هذه الصورة المتناقضة محاطة بإطار يعلن أننا دولة بترولية!
    السلطة الفاشلة وقعت في شر أعمالها بحملتها الهستيرية واللا إنسانية بتنفيذ حملة اعتقالات ضد مواطنين من رعيتها في أيام العيد بحجة مخالفة القوانين ثم ذهبت في صحافة المؤتمر تبرر فعلتها بإظهار الغيرة على (الدين والسنة النبوية الشريفة والتراث الثقافي والديني والمذاهب الإسلامية والمقدسات الإسلامية) بزعم أن شريط (أنا أستاهل) يسيء إلى كل هذه المعاني والقيم! وهاهم الآن يريدون للشعب أن يصدق أنهم غيورون فعلا على الدين والسنة النبوية والمقدسات؟ فأين كانت هذه الغيرة عندما كان يساء للدين والأخلاق باسم السياحة؟ وأين هذه الغيرة من الإعلانات عن الفرق الراقصة والمغنيات والمطربات المنشورة في بعض الصحف والمعلقة في بعض الشوارع تدعو اليمنيين لقضاء العيد والمناسبات مع الفرقة الفلانية والمطربة العلانية.. وما خفي كان أعظم!
    الآن تذكر المؤتمر الشعبي العام حرمة الإساءة إلى (الدين والسنة النبوية والمقدسات) لأنه يستعد لتنفيذ جرعة سعرية تزيد معاناة شعب ووجد في شريط ما يفزعه من انتقادات؟ ألا يعد التعدي على لقمة المواطن وحياة أبنائه إساءة للدين والسنة النبوية؟ أليس تحويل حياة الشعب اليمني المسلم إلى جحيم برفع الأسعار إساءة للدين الذي يحض على الرحمة والرفق بالمسلم؟ وإساءة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- صاحب السنة النبوية الشريفة؟
    لا نريد أن نفتح صفحات قديمة وإلا لأوردنا نماذج (مخزية) من الدفاع المزعوم لصحافة المؤتمر عن (الإساءات) للدين والسنة النبوية باسم حرية الإبداع وباسم الدفاع عن الحريات الشخصية وباسم مواجهة المتطرفين!
    هؤلاء الذين كانوا -وما يزالون- يتحدثون عن الإبداع ويزعمون أنهم مع الحرية والتنوير ويرفضون تكفير المسلم وتعسفية.. هؤلاء فضحهم الشريط وجعلهم يتعرون من تنويرهم المزعوم فيتهمون مجموعة من شباب اليمن بأنهم (يسيئون إلى الدين الإسلامي الحنيف وكل مقدساتنا الإسلامية)!
    ألا يحق أن نسأل مرجعية الفتوى في المؤتمر الشعبي العام: ما الحكم فيمن يسيء إلى الدين والمقدسات الإسلامية؟ وما جزاؤه؟
    أليس هذا الاتهام منزلقا خطيراً إلى هاوية التكفير والتفسيق؟
    ماذا سيصنع المؤتمر الشعبي العام لو قرأ (أعضاؤه الغيورون على الإسلام) أن هناك من يسيء إلى الدين وإلى المقدسات الإسلامية ويدعى (فهد القرني) ثم قاموا بالاعتداء عليه غيرة وحماسة للدين؟ أليس هذا الاتهام تحريضا علنيا بالاعتداء وربما بالقتل كما حدث عندما نشرت صحف مقربة من المؤتمر أن الأستاذ/ جار الله عمر -رحمه الله- دعا إلى إلغاء عقوبة الإعدام؟ واستند قائله على ما نشر في الصحيفة لتبرير جريمته؟
    في كل الأحوال، تستاهل السلطة كل ما جرى! فقد أدى غضبها على الشريط إلى زيادة توزيعه سراً وسمعه مئات الآلاف من المواطنين! ولاشك أن نقمة هؤلاء ضد الحكومة قد تفاقمت وسوف تتفاقم أكثر لو أقدمت على تنفيذ جرعتها القاتلة ضد شعبها!
    نعم! تستاهل الحكومة كل ما سيصيبها من دعوات المظلومين ولعنات العاطلين والأيتام والفقراء!

    * كلمات سريعة:
    - من فوائد الهستيرية الإعلامية المؤتمرية ضد الشريط أنهم اعترفوا في (الميثاق) أننا في اليمن لدينا مجرد (هامش حرية الرأي والتعبير)! واذكروا جيداً هذا الوصف.. فغداً سينكرون ذلك وسيطالبون دولاً كثيرة أن تأتي إلى بلادنا لتتعلم أصول الديمقراطية!
    - عندما يتحدث المسؤولون عن (نجاحات) برنامج الإصلاح الاقتصادي يحرصون على القول إن الإصلاح كان متحفظا عليه عندما كان شريكا في السلطة!
    وعندما يحمى الوطيس ويزداد الغضب الشعبي وانتقادات المعارضة يقولون إن هذا البرنامج متفق عليه مع الإصلاح ومع الاشتراكي كمان! ومن أيام الإنجليز والإمام والأتراك!
    - المؤتمر الشعبي العام يهدد بتقديم الإصلاح للمحاكمة بسبب الشريط... ماذا ستقولون للاتحاد الأوربي الذي دعم مؤتمر الديمقراطي وحقوق الإنسان لو سألكم عن التهمة والأدلة التي تحاكمون بها أكبر حزب شعبي معارض في المنطقة؟
    هل ستقولون لهم: اسمعوا الشريط! إنهم يسيئون للإسلام والسنة الشريفة؟
    مع خالص000التحايا

    منقول0000منقول000منقول0000منقول من موقع صحيفة الناس

    http://www.annas-yemen.net/exp_news.asp?sub_no=3643
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-16
  3. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    بالفعل اخي العاقل ... فقد عرف النائم والصاحي والغافل والغائب عن هذا الشريط بسبب ماحدث من ملاحقات من الحكومه لمروجي الاشرطه ووصل الخبر للقنوات الفضائيه والوكالات العالميه ... واشتهر الشريط بكل قوه ... واعتقد انهم احسوا بخطأهم في هذا الاتجاه ...

    يعني مثل المثل القائل "جاء يكحلها عماها"
    لك التحايا المعطره بعبير الزهور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-17
  5. العاقل

    العاقل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-22
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    *#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#*#

    الأخ /عادل أحمد أشكرلك مرورك الكريم

    وبالفعل الشريط سوف يعطي ثامربس فيمابعدويكفي

    تعريف الجميع وكل الشرائح والطبقات وضع الشعب المسكين

    ومايقوم به جلادو حكومتناال؟؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة