الجديد وآمال المستقبل في عقم الرجال

الكاتب : وجدي العبسي   المشاهدات : 839   الردود : 0    ‏2004-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-16
  1. وجدي العبسي

    وجدي العبسي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    834
    الإعجاب :
    0
    تم خلال المؤتمر السادس عشر للجمعية الأوروبية لجراحي المسالك البولية والتناسلية والذي عقد في مدينة " جنيفا" بسويسرا، مناقشة العديد من المواضيع الهامة وعلى رأسها عقم الرجال، والذي سنطلع القراء الكرام على ملخص ما تم التطرق إليه وعرضه من دراسات وأبحاث ومناقشات .
    ومن المعلوم أنه قد حدث الكثير من الإنجازات الطبية في علاج عقم الرجال في السنوات الأخيرة بعد تطبيق تقنية الحقن المجهري للحيوانات المنوية مباشرة في البويضة أو ما يسمى بالإكس ( Intra Cytoplasmic Spem Injection ICSI) وأعادت هذه القضية الأمل للملايين من الأزواج في الإنجاب بعد أن دب اليأس في قلوب الكثيرين.
    وتقوم هذه التقنية ( ICSI) الإكس على حقن الحيوانات المنوية في البويضة مباشرة. ولا بد لها من ناحية الرجل من وجود الحيوانات المنوية المكتملة النمو والتي عادة ما يتم الحصول عليها من الخصية أو البربخ.
    وقد تم خلال المؤتمر عرض نتائج هذه العمليات التي تجري على نطاق واسع في أوروبا والتي تقارب نسبة 30-40% وهي النسبة التي - ولله الحمد- تتم في مراكزنا الطبية المتخصصة في المملكة .
    ولكن السؤال الصعب للمريض والطبيب المعالج في نفس الوقت هو ماذا عن الرجل الذي ليس لديه حيوانات مكتملة النمو، وهنا عرضت خلال المؤتمر النتائج المبدئية لما يجري في المختبرات وهي :
    1-حقن الحيامن ذات الرأس المدورة وهي المرحلة الأخيرة لما قبل النمو الكامل وهذه التقنية رغم نتائجها الضعيفة إلا أنها قد نتجت عن ولادة مواليد باستخدامها وأصبحت تمارس في الكثير من المراكز الطبية .
    2- زراعة الخلايا المنوية البدائية ليكتمل نموها إلى حيوانات منوية، ويتم زراعة هذه الخلايا في حقن حيوانات مخبرية مثبطة المناعة حتى إذا اكتمل نموها وتأكد عدم اختلاطها بمكونات حيوانية فإنه يمكن استخدامها للحقن لمهجري الإكس (ICSI).
    3-تقنية الاستنساخ : رغم أنه لا يزال يحيط بهذا الموضوع الكثير من الجدل الأخلاقي والديني، فإنه كتقنية علمية أصبحت واقعاً يمكن تطبيقه والاستفادة منه في عقم الرجال. وقد أثير الموضوع مؤخراً بين المؤيدين والمعارضين على محطة CNN الأمريكية الشهيرة. كما أن الموضوع قد عرض على لجنة خاصة بالكونغرس الأمريكي، والذي ليس سراً أن المختبرات تمضي قُدُماً في هذا الموضوع ولن تنتظر طويلاً حتى نسمع نتائجها.
    وباختصار فإن الأمل يبقى قائماً لمرض عقم الرجال في الإنجاب والذرية مع تقدم الأبحاث العلمية وتطور التقنيات، وننصح هؤلاء الإخوة باستشارة أطبائهم بين فترة وأخرى لمعرفة الجديد في هذا الموضوع وإمكانية الاستفادة منها لحالاتهم الخاصة .
    وأخيراً نذكر الجميع أنه رغم كل هذه الآمال إلا أن الأمر يبقى من قبل ومن بعد بيد الله الذي يعطي من يشاء لحكمة يعلمها سبحانه، وربما يدخر الخير للإنسان العقيم في أخراه إذا صبر واحتسب أمره إلى الله بعد أخذه بالأسباب والله أعلم.
     

مشاركة هذه الصفحة