هل رجع شيخ الإسلام إلى الأشعرية ؟

الكاتب : ابن السلف   المشاهدات : 2,154   الردود : 29    ‏2001-08-28
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-28
  1. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله

    أما بعد : فقد زعم بعض المنتسبين إلى العلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد رجع عن مذهب السلف إلى مذهب الخلف ألا و هو الأشعرية المعطلة و هذا من أبطل الباطل و لكنه ما ذكر هذا إلا للتشويش على أذهان كثير ممن يحب شيخ الإسلام لمقاومته هؤلاء الذين يريدون تحريف كلام الله بحجة التأويل و حجة أن ظاهر الكلام يقتضي الكفر و المانع لرجوع بل لا عتناق شيخ الإسلام للمذهب الأشعري ـ لأن شيخ الإسلام لم يكن أشعريا أبدا بل هو على عقيدة الإمام أحمد ألا وهي عقيدة السلف الصالح ــ أمور منها :

    1 ـ أنه بقي في السجن و لو اعتنق مذهبهم لما أدخلوه إلى السجن حتى مات داخل السجن رحمه الله
    2 ـ كيف يعترف بباطلهم بعد أن أجمع علماء عصره على أن العقيدة التي كتبها هي عقيدة السلف ألا و هي العقيدة الواسطية و قد ذكر هذا ابن كثير و إليك نصه :


    أما بعد : فقد ذكر الحافظ بن كثير القرشي رحمة الله عليه في كتابه البداية والنهاية جـ 14 ص ( 40) مانصه : ( وفي يوم الاثنين ثامن رجب حضر القضاة والعلماء وفيهم الشيخ تفي الدين بن تيمية عند نائب السلطنة بالقصر ، وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين الواسطية ، وحصل بحث في أماكن منها ، وأخرت مواضع إلى المجلس الثاني فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور وحضر الشيخ صفي الدين الهندي وتكلم مع الشيخ تقي الدين كلاما كثيرا ولكن ساقيته لا طمت بحرا ثم اصطلحوا على أن يكون الشيخ كمال الدين بن الزملكاني هو الذين يحاققه من غير مسامحة فتناظرا في ذلك وشكر الناس من فضائل الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وجودة ذهنه وحسن بحثه حيث قاوم بن تيمية في البحث فتكلم معه ثم انفصل الحال على قبول العقيدة وعاد الشيخ إلى منزله معظما مكرما وبلغني أن العامة علموا له الشمع من باب النصر إلى القصاعين على جاري عادتهم في أمثال هذه الأشياء وكان الحامل على هذه الاجتماعات كتاب ورد من السلطان في ذلك ، كان الباعث على ارساله قاضي المالكية بن مخلوف والشيخ نصر المنبجي شيخ الجاشنكير وغيرهما من أعدائه وذلك أن الشيخ تقي الدين بن تيمية كان يتكلم في المنبجي وينسبه إلى اعتقاد بن عربي وكان للشيخ تقي الدين جماعة يحسدونه لتقدمه عند الدولة وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الناس له ومحبتهم له وكثرة اتباعه وقيامه في الحق وعلمه وعمله ثم وقع بدمشق خبط كثير وتشويش بسبب غيبة نائب السلطنة وطلب القاضي جماعة من أصحاب الشيخ وعزر بعضهم ثم اتفق أن الشيخ جمال الدين المزي الحافظ قرأ فصلا بالرد على الجهمية من كتاب أفعال العباد للبخاري تحت قبة النسر بعد قراءة ميعاد البخاري بسبب الاستسقاء فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وشكاه إلى القاضي الشافعي بن صصري وكان عدو الشيخ فسجن المزي فبلغ الشيخ تقي الدين فتألم لذلك وذهب إلى السجن فأخرجه بنفسه وراح إلى القصر فوجد القاضي هنالك فتقاولا بسبب الشيخ جمال الدين المزي فحلف بن صصري لا بد أن يعيده إلى السجن وإلا عزل نفسه فأمر النائب بإعادته تطييبا لقلب القاضي فحبسه عنده في القوصية أياما ثم أطلقه ولما قدم نائب السلطنة ذكر له الشيخ تقي الدين ما جرى في حقه وحق أصحابه في غيبته فتألم النائب لذلك ونادى في البلد ألا يتكلم أحد في العقائد ومن عاد إلى تلك حل ماله ودمه ورتبت داره وحانوته فسكنت الأمور وقد رأيت فصلا من كلام الشيخ تقي الدين في كيفية ما وقع في هذه المجالس الثلاثة من المناظرات ثم عقد المجلس الثالث في يوم سابع شعبان بالقصر واجتمع الجماعة على الرضا بالعقيدة المذكورة وفي هذا اليوم عزل بن صصري نفسه عن الحكم بسبب كلام سمعه من بعض الحاضرين في المجلس المذكور وهو من الشيخ كمال الدين بن الزملكاني ثم جاء كتاب السلطان في السادس والعشرين من شعبان فيه إعادة بن صصري إلى القضاء وذلك بإشارة المنبجي وفي الكتاب : ( إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين بن تيمية فقد بلغنا ما عقد له من المجالس وأنه على مذهب السلف وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نسب إليه )....
    قلت فهذا تبرئة لشيخ الإسلام مما ينسبه إليه أعدائه من مخالفة السلف فالله الموعد وهو الذي يفصل بين المتخاصين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

    3 ـ لو اعتنق مذهب الأشاعرة أي المذهب الخلفي لاشتهر أمره بين تلاميذه و لذكروا ذلك الأمر ومنهم ابن كثير و ابن عبد الهادي وابن القيم و غيرهم .
    4 ـ لو اعتنق مذهب الأشاعرة لألف في ذلك كتبا تبين الاعتقاد الصحيح له بعد رجوعه إلى الأشعرية إذ لا يعقل أن يعيش من سنة 707 الذي عقد فيه المحضر كما زعم المدعي إلى سنة 728 هـ أي ( 21 )) سنة و لم يؤلف كتابا في مذهبه الجديد إن هذا لهو العجب العجاب .

    4 ـ كيف يعود إلى مذهب قد تراجع بعض علمائهم ـ أي الأشاعرة ـ عنه إلى المذهب السلفي الذي يعتقده هو و منهم الإمام الجويني الذي يحتج به الأشاعرة رغم تراجعه كما هو مذكور في رسالته النظامية ومنهم الرازي و الغزالي رحمهم الله كلهم عادوا إلى مذهب السلف

    5ـ أن هذه العقيدة التي يعتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هي عقيدة الحنابلة جميعا و ليست عقيدته هو وحده حتى لا يظن الظان أنه اخترعها بنفسه و نسبها إلى السلف بل هي عقيدة الإمام أبي حنيفة كما هو معروف في الفقه الأكبر الذي تدعي أنه مكذوب عليه رغم شرحه من قبل كثير من الأحناف فلماذا يشرحونه إذا كان مكذوبا على أبي حنيفة
    و كذلك هذه عقيدة الإمام مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل رحمهم الله أجمعين و ليست عقيدة الجهم بن صفوان الذي تأخذون أنتم ببعض كلامه
    و قد شذ من الحنابلة ابن الجوزي فأخذ يتخبط في الصفات على طريق المتكلمين فمرة يذم التأويل و مرة يؤيده و قد نصحه الحنابلة كما ذكرنا هذا من قبل و لا بأس من ذكره هنا للفائدة :

    وقد رد عليه ـ أي على ابن الجوزي ـ الشيخ الإمام الزاهد إسحاق بن أحمد العثلي رحمه الله وإليك نصها : (( من عبيد الله إسحاق بن أحمد بن محمد بن غانم العثلي إلى عبد الرحمن بن الجوزي حمانا الله وإياه من الاستكبار عن قبول النصائح ووفقنا وإياه لاتباع السلف الصالح ، وبصرنا بالسنة السنية ، ولا حرمنا الاهتداء باللفظات النبوية ، وأعاذنا من الابتداع في الشريعة المحمدية فلا حاجة إلى ذلك فقد تركنا على بيضاء نقية وأكمل الله لنا الدين وأغنانا عن آراء المتنطعين ففي كتاب الله وسنة رسوله مقنع لكل من رغب أو رهب ورزقنا الله الاعتقاد السليم ولا حرمنا التوفيق فإذا حرمه العبد لم ينفع التعليم وعرفنا أقدار نفوسنا ، وهدانا الصراط المستقيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وفوق كل ذي علم عليم .
    وبعد حمد الله سبحانه ، والصلاة والسلام على رسوله فلا يخفى أن الدين النصيحة ، خصوصا للمولى الكريم والرب الرحيم فكم قد زل قلم وعثر قدم وزلق متكلم ولا يحيطون به علما قال عز من قائل : (( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ))
    وأنت يا عبد الرحمن فما يزال يبلغ عنك ويسمع منك ويشاهد في كتبك المسموعة عليك ، تذكر كثيرا ممن كان قبلك من العلماء بالخطأ اعتقادا منك أنك تصدع بالحق من غير محاباة ، ولا بد من الجريان في ميدان النصح : إما لتنتفع إن هداك الله ، وإما لتركيب حجة الله عليك ويحذر الناس قولك الفاسد .
    ولا يغرك كثرة اطلاعك على العلوم ، فرب مبلغ أوعى من سامع ، ورب حامل فقه لا فقه له ، ورب بحر كدر ونهر صاف فلست بأعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال له الإمام عمر رضي الله عنه : أتصلى على بن أبي ؟ فأنزل القرءان (( ولا تصل على أحد منهم ))
    ولو كان لا ينكر من قل علمه على من كثر علمه إذا لتعطل الأمر بالمعروف وصرنا كبني إسرائيل حيث قال تعالى : (( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه )) بل ينكر المفضول على الفاضل وينكر الفاجر على الولي على تقدير معرفة الولي
    إلى أن قال : واعلم أنه قد كثر النكير عليك من العلماء والفضلاء والأخيار في الآفاق بمقالتك الفاسدة في الصفات وقد أبانوا وهاء مقالتك وحكوا عنك أنك أبيت النصيحة فعندك من الأقوال التي لا تليق بالسنة ما يضيق عن ذكرها
    فذكر عنك أنك ذكرت الملائكة المقربين الكرام الكاتبين فصلا زعمت أنه مواعظ وهو تشقيق وتفهيق وتكلف بشع خلا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام السلف الصالح الذي لا يخالف سنة فعمدت وجعلتها مناظرة معهم !! فمن أذن لك في ذلك ؟ وهم مستغفرون للذين آمنوا ، ولا يستكبرون عن عبادة الله وقد قرن شهادته بشهادتهم قبل أولي العلم وما علينا كان الآدمي أفضل منهم أم لا فتلك مسألة أخرى .
    فشرعت تقول : إذا ثارت نار الحسد فمن يطفيها وفي الغيبة ما فيها مع كلام غث ، أليس منا فلان ؟ ومنا فلان ؟ ومنا الأنبياء والأولياء ؟ من فعل هذا من السلف قبلك ؟ ولو قال لك قائل من الملائكة : أليس منكم فرعون وهامان ؟ أليس منكم من ادعى الربوبية ؟
    فعمن أخذت هذه الأقوال المحدثة والعبارات المزوقة التي لا طائل تحتها وقد شغلت بها الناس عن الاشتغال بالعلم النافع ، أحدهم قد أنسي القرءان وهو يعيد فضل الملائكة ومناظرتهم ويتكلم به في الآفاق فأين الوعظ والتذكير من هذه الأقوال الشنيعة البشعة ؟
    ثم تعرضت لصفات الخالق تعالى ، كأنها صدرت لا من صدر سكن فيه احتشام العلي العظيم ، ولا أملاها قلب مليء بالهيبة والتعظيم ، بل من واقعات النفوس البهرجية والزيوف .
    وزعمت أن طائفة من أهل السنة والأخيار تلقوها وما فهموا وحاشاهم من ذلك ، بل كفوا عن الثرثرة والتشدق ، لا عجزا ـ بحمد الله ـ عن الجدال والخصام ، ولا جهلا بطرق الكلام ، وإنما أمسكوا عن الخوض في ذلك عن علم ودراية ، لا عن جهل وعماية .
    والعجب ممن ينتحل مذهب السلف ، ولا يرى الخوض في الكلام ثم يقدم على تفسير ما لم يره أولا ، ويقول : إذا قلنا كذا أدى إلى كذا ويقيس ما ثبت من صفات الخالق على ما لم يثبت عنده فهذا الذي نهيت عنه وكيف تنقض عهدك وقولك بقول فلان وفلان من المتأخرين ؟ فلا تشمت بنا المبتدعة ، فيقولون : تنسبوننا إلى البدع وأنتم أكثر بدعا منا ! أفلا تنظرون إلى قول من اعتقدتم سلامته ، وتثبتون معرفته وفضله كيف يقول ما لم يقل ؟
    فكيف يجوز أن تتبع المتكلمين في آرائهم ، وتخوض من الخائضين فيما خاضوا فيه ، ثم تنكر عليهم ؟ هذا من العجب العجيب .
    ولو أن مخلوقا وصف مخلوقا مثله بصفات من غير رؤية ولا خبر صادق لكان كاذبا في إخباره فكيف تصفون الله سبحانه بشيء ما وقفتم على صحته ، بل بالظنون والواقعات ، وتنفون الصفات التي رضيها لنفسه وأخبر بها رسوله بنقل الثقات الأثبات ، بـ (( يحتمل )) و (( يحتمل )) ….
    إلى أن قال رحمه الله : وتدعي أن الأصحاب خلطوا في الصفات فقد قبحت أكثر منهم ، وما وسعتك السنة ، فاتق الله سبحانه ، ولا تتكلم فيه برأيك فهذا خبر غيب لا يسمع إلا من الرسول المعصوم فقد نصبتم حربا للأحاديث الصحيحة ، والذين نقلوها نقلوا شرائع الإسلام .
    إلى أن قال : لقد آذيت عباد الله وأضللتهم وصار شغلك نقل الأقوال فحسب وبن عقيل سامحه الله قد حكى عنه أنه تاب بمحضر من علماء وقته من مثل هذه الأقوال بمدينة السلام عمرها الله بالإسلام والسنة فهو بريء ـ على هذا التقدير ـ مما يوجد بخطه أو ينسب إليه من التأويلات المخالفة للكتاب والسنة .
    وأنا وافدة الناس والعلماء والحفاظ إليك ، فإما أن تنتهي عن هذه المقالات ، وتتوب التوبة النصوح كما تاب غيرك وإلا كشفوا للناس أمرك وسيروا ذلك في البلاد وبينوا وجه الأقوال الغثة وهذا أمر تشوور فيه وقضي بليل والأرض لا تخلو من قائم لله بحجة ، والجرح لا شك مقدم على التعديل ، والله على ما نقول وكيل وقد أعذر من أنذر .
    وإذا تأولت الصفات على اللغة ، وسوغته لنفسك ، وأبيت النصيحة فليس هو مذهب الإمام الكبير أحمد بن حنبل قدس الله روحه ، فلا يمكنك الانتساب إليه فاختر لنفسك مذهبا إن مكنت من ذلك وما زال أصحابنا يجهرون بصريح الحق في كل وقت ولو ضربوا بالسيوف لا يخافون في الله لومة لائم ولا يبالون بشناعة مشنع ولا كذب كاذب ولهم من الاسم العذب الهني وتركهم الدنيا وإعراضهم عنها اشتغالا بالآخرة ما هو معلوم ولقد سودت وجوهنا بمقالتك الفاسدة ، وانفرادك بنفسك كأنك جبار من الجبابرة ولا كرامة لك ولا نعمى ، ولا نمكنك من الجهر بمخالفة السنة ، ولو استقبل من الرأي ما استدبر ، لم يحك عنك كلام في السهل ولا في الجبل ، ولكن قدر الله وما شاء فعل ، بيننا وبينك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى : (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) ولم يقل إلى بن الجوزي !
    وترى كل من أنكر عليك نسبته إلى الجهل ففضل الله أوتيته وحدك ؟ وإذا جهلت الناس فمن يشهد لك أنك عالم ؟ ومن أجهل منك حيث لا تصغي إلى نصيحة ناصح ؟ وتقول : من كان فلان ؟ ومن كان فلان من أنت إذا ؟ فلقد استراح من خاف مقام ربه وأحجم عن الخوض فيما لا يعلم لئلا يندم .
    فانتبه يا مسكين قبل الممات ، وحسن القول والعمل فقد قرب الأجل ، لله الأمر من قبل ومن بعد ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )) ذيل طبقات الحنابلة (205)
    وهذا الرد على ابن الجوزي قبل و جود شيخ الإسلام ابن تيمية لأن ابن الجوزي توفي عام 597 هـ و شيخ الإسلام و لد عام 661هـ فليعلم ذلك .
    هذا ما أردت بيانه و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-28
  3. أبوأحمد الهاشمي

    أبوأحمد الهاشمي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-24
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    استوقفتني عبارتك هذه :
    "الذي يعتقده هو و منهم الإمام الجويني الذي يحتج به الأشاعرة رغم تراجعه كما هو مذكور في رسالته النظامية ومنهم الرازي و الغزالي رحمهم الله كلهم عادوا إلى مذهب السلف"

    فهلا أثبت لنا أخي بالدليل الواضح ؟

    والسلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-28
  5. أشعري

    أشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-02
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    يثبتلك إيش يا أخي الهاشمي، هؤلاء قوم احترفوا القص واللصق.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-08-29
  7. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    أخي أبو أحمد الهاشمي هداك الله!!!!

    هؤلاء كما قال عنهم الأخ أشعري يأتوك بكل شيء كي يثبتوا لك أنهم على حق.

    وعندنا ما يناقض قولهم وكذب هذه الإدعاءات. فهذه غير صحيحة بالمرة.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-08-29
  9. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    نعم

    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله
    أما بعد : فردا على سؤال الهاشمي بعد أن اعترف هو و المؤيد الأشعري من حيث لا يشعرون أن عقيدتهم غير عقيدة السلف و كان الأولى بهم لو كانوا على عقيدة السلف لقالوا و لماذا يرجع هؤلاء العلماء وهم أصلا على مذهب السلف وبهذا يتضح بأن طريقة الأشاعرة هي خلاف ما عليه سلف هذه الأمة بسبب ما أدخله أسلافهم على عقيدة المسلمين من علم الكلام و سموه توحيدا و ألفاظ مبتدعة مثل الجوهر و العرض و الجسم و غيرها ما أنزل الله بها من سلطان فكيف تدافعون عن هؤلاء الأئمة أنهم لم يرجعوا إلى مذهب السلف إلى لعلمكم أنكم على غير مذهب السلف .

    و أما بالنسبة لرجوع هؤلاء الأئمة فقد ذكر الحافظ بن حجر عن الإمام الجويني أنه قال : (( يا أصحابنا لا تشتغلوا بعلم الكلام ، فلو عرفت أنه يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به )) فتح الباري 13/ 350

    وذكر ابن الجوزي في كتابه المنتظم 9/ 19 : (( و كان الجويني قد بالغ في علم الكلام و صنف الكتب الكثيرة فيه ، ثم رأى أن مذهب السلف أولى )) و رجوع الجويني إلى مذهب السلف دليل من ابن الجوزي على أن مذهب السلف مخالف لطريق الخلف .

    و مما يدل على رجوعه عن أكثر مسائل الكلام قوله في العقيد النظامية : (( اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب و السنة و امتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها فرأى بعضهم تأويلها و التزام هذا المنهج في آي الكتاب و ما يصح من سنن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .
    و ذهب السلف إلى الانكفاف عن التأويل و إجراء الظواهر على مواردها و تفويض معانيها إلى الرب تعالى . و الذي نرتضيه رأيا و ندين الله به عقدا اتباع سلف هذه الأمة فالأولى الاتباع و ترك الابتداع و الدليل السمعي القاطع في ذلك : أن إجماع الأمة حجة متبعة و هو مستند معظم الشريعة و قد درج صحب رسول صلى الله عليه آله و سلم و رضي الله عنهم على ترك التعرض لمعانيها و درك ما فيها و هم صفوة الإسلام و المستقلون بأعباء الشريعة و كانوا لا يألون جهدا في ضبط قواعد الملة و التواصي بحفظها و تعليم الناس ما يحتاجون إليه منها ، فلو كان تأويل هذه الآي و الظواهر مسوغا و محتوما لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة . فإذا تصرم عصرهم و عصر التابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك قاطعا بأنه الوجه المتبع فحق على ذي دين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين و لا يخوض في تأويل المشكلات و يكل معناها إلى الرب تبارك و تعالى و عد إما القراء و سيدهم الوقوف على قوله تبارك و تعالى و ما يعلم تأويله إلا الله )) من العزائم ثم الابتداء بقوله تعالى : (( و الراسخون في العلم )) و ما استحسن من كلام إمام دار الهجرة رضي الله عنه ـ و هو مالك بن أنس رضي الله عنه ـ أنه سئل عن قوله تبارك و تعالى : (( الرحمن على العرش استوى )) فقال : (( الاستواء معلوم و الكيفية مجهولة و السؤال عنه بدعة )) فلتجرَ آية الاستواء و المجي و قوله " (( لما خلقت بيدي )) (( و يبقى وجه ربك )) و قوله : (( تجري بأعيننا )) و ما صح من أخبار الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كخبر النزول و غيره على ما ذكرناه )) العقيدة النظامية ص 32ـ 34

    و قال الذهبي : و قرأت بخط أبي جعفر أيضا : (( سمعت أبا المعالى يقول : قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا ، ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة ، و ركبت البحر الخضم ، وغصت في الذي نهى أهل الإسلام عنه ، كل ذلك في طلب الحق و كنت أهرب في سالف الدهر من التقليد . و الآن فقد رجعت إلى كلمة الحق ، عليكم بدين العجائز . فإلم يدركني الحق بلطيف بره فأموت على دين العجائز ، و يختم عاقبة أمري عند الرحيل على كلمة الإخلاص : لا إله إلا الله ، فالويل لابن الجويني )) سير أعلام النبلاء 18/ 471

    فخر الدين الرازي : الذي أوصى وصية قبل موته قال فيها : (( لقد تأملت الطرق الكلامية و المناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا و لا تروي غليلا )) إلى أن قال : (( و من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي )) سير أعلام النبلاء 21/ 501

    و جاء في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ما نصه : (( قال ابن الصلاح : أخبرني القطب الطوغاني مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول ياليتني لم أشتغل بعلم الكلام و بكى )) فماذا كان الرازي يا المؤيد الأشعري هل كان معتزليا لا و الله بل كان أشعريا !! المرجع 2 /82 طبقات الشافعية
    قال الحافظ : (( و قد مات الفخر الرازي يوم الاثنين سنة ست و ستمائة و أوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده )) لسان الميزان 4/ 428 فعلى أي عقيدة كان و إلى أي عقيدة انتقل يا المؤيد الأشعري ؟ و هل كان اعتقاد الرازي سابقا غير حسن من قبل ؟

    يقول ابن كثير ملخصا هذه الوصية فيقول : (( و قد ذكرت و صيته عند موته و أنه رجع عن علم الكلام فيها إلى طريقة السلف و تسليم ما ورد على الوجه المراد اللائق بجلال الله )) . البداية و النهاية 13/ 55

    الإمام الغزالي الذي صنف إلجام العوام عن علم الكلام قبل موته بأيام حرم فيه تعاطي علم الكلام وقرر أن مذهب السلف هو الحق ، و أن من خالفهم في منهجهم فهو مبتدع و أنه ينبغي أن يعرف الخلق ربهم بأدلة القرءان لا بقول المتكلمين أن الأعراض حادثة و أن الجواهر لا تخلو عن الأعراض الحادثة
    فإنه ما ثار الشر إلا منذ نبغ المتكلمون و علم الكلام ليس إلا معالجة المرضى بالمرض و دفع الشر بالشر و من لا يقنعه أدلة القرءان لا يقمعه إلا السيف و السنان ، فإنه ما بعد بيان الله بيان )) تلخيصا من كتاب إلجام العوام عن علم الكلام للغزالي ص 62 ، 87 ، 89
    و قد مات الغزالي بعد رجوعه هذا رحم الله الجميع
    و لهذا نعتبرهم عادوا إلى مذهب السلف الذي هو أسلم و أعلم و أحكم و إن كان بقي عندهم شيء من علم الكلام لكنهم بذلوا جهدهم في الرجوع إلى الصواب
    وقد رددت على الأخ / الهاشمي لإعلامه بأننا لا نكذب كما يزعم الأشعري و أننا أصحاب قص و لصق فهو يعلم جيدا أن الذي يقوله عنا كذب لأنه سبق و أن جرت بيني و بينه مناقشه فهل ينفع فيها القص و اللصق كما يزعم و كما هو معروف في كتاباتي إذا نقلت شيئا من منتدى آخر أو موقع أقول : نقلا عن موقع كذا
    و المفروض على الإنسان أن يطلب الحق لا ينتظر حتى يأتي الناس إليه ليعلموه بالحق بل يجتهد و يبذل كل ما في وسعه ليصل إلى الحق هذا إن كان مخلصا لربه أما إذا كان صاحب هوى فلا سبيل إلى إقناعه كما قال تعالى : (( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم )) و قا ل تعالى : (( و اتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ** و لو شئنا لرفعناه بها و لكنه أخلد إلى الأرض و اتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ... ))
    و رغم أني قد ذكرت أني لا أرد على أحد و لكن الحاجة هنا اقتضت الرد و لن أرد على أحد بعد هذا إلا نادرا لأنه مضيعة للوقت بل أكتب مواضيع و من أراد التثبت فليرجع إلى المراجع و يبحث إن أراد الحق
    و صلى الله على سيدنا و نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-08-29
  11. أبوأحمد الهاشمي

    أبوأحمد الهاشمي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-24
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ ابن السلف ..
    لو كان هذا الكلام جديدا لربما صح كلامك .. لكن هذا الكلام قديم .. ومعلوم ما تعنون بمذهب السلف ولا حاجة لكثرة الكلام .. على أننا وضحنا هذا الذي قلته وزيادة فلا حاجة للتكرار والمقدمات .
    وعليه فإن كلامك في هذا المجال مردود ناتج عن سوء فهم !!

    أما بالنسبة لما تسميه رجوع أكابر الأشاعرة إلى مذهب الذي تدعون أنه مذهب السلف فهل تسمي الرجوع عن علم الكلام والتأويل رجوعا إلى عقيدتكم عقيدة التشبيه !!

    اسمع يا أخي الفاضل :
    هل رجوع هؤلاء الأئمة عن علم الكلام معناه أنهم رجعوا إلى عقيدتكم التي تدعون أنها عقيدة السلف ؟!
    - الإمام ابن الجويني :
    قلت : "و مما يدل على رجوعه عن أكثر مسائل الكلام قوله في العقيد النظامية ..."
    وهل قرأت العقيدة النظامية ؟؟!! اقرأها جيدا لتعرف أن ما تقوم به ما هو إلا قص ولصق !
    وما نقلته من هذه العقيدة حجة عليك فإنه قال في تلك العقيدة –وقد نقلتها أنت بنفسك- : (وذهب السلف إلى الانكفاف عن التأويل و إجراء الظواهر على مواردها و تفويض معانيها إلى الرب تعالى)
    تفويض معانيها إلى الله تعالى !! هل هذه عقيدتكم ؟!
    قد قلت (اعترف هو و المؤيد الأشعري من حيث لا يشعرون أن عقيدتهم غير عقيدة السلف)
    أقول : ليس كذلك بل أنت الذي اعترفت من حيث لا تشعر أنك تجعل قول السلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد !!
    وأيضا قوله (فحق على ذي دين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين) أتفهم معنى هذا الكلام ؟! هل القول بقيام الحوادث وحلولها بذات الرب جل وعلا الذي تتبناه العقيدة السلفية أقصد الوهابية إلا من صفات المحدثين !! هل القول بالجهة والاستواء والفوقية الحسية إلا من صفات المحدثين !!
    ثم إنه قال كما نقلت :
    (و امتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها فرأى بعضهم تأويلها والتزام هذا المنهج في آي الكتاب و ما يصح من سنن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم)
    سماهم أهل الحق يا أخ ابن السلف فهل تسميهم أنت كذلك أم أنهم ضالون ليسوا من أهل السنة والجماعة !!

    - الإمام الفخر الرازي :
    استدللت بقوله : ( لقد تأملت الطرق الكلامية و المناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا و لا تروي غليلا -إلى أن قال- و من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي )
    وها أنا أنقل لك تكملة ما قال :
    يقول الإمام الرازي : ( ولقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي في القرآن ، لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلال لله ، ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات ، وذاك إلا للعلم بأن العقول البشرية تتلاشى في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفية ، فلهذا أقول : كل ما ثبت بالدلائل الظاهرة من وجوب وجوده ووحدته وبراءته عن الشركاء كما في القدم والأزلية والتدبير والفعالية فذلك هو الذي أقول به ، وأما ما ينتهي الأمر فيه إلى الدقة والغموض وكل ما ورد في القرآن والصحاح المتعين للمعنى الواحد فهو كما قال والذي لم يكن كذلك فأقول : يا إله العالمين إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فكل ما مده قلمي أو خطر ببالي فأستشهد وأقول : إن علمت مني أني أردت به تحقيق باطل أو إبطال حق فافعل بي ما أنا أهله ، وإن علمت مني أني ما سعيت إلا في تقديس اعتقدت أنه الحق وتصورت أنه الصدق ، فلتكن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلي ... )
    فتأمل إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى تجده أنه لا يزال على ما يعتقد . فمن تأمل هذا الكلام علم أن الإمام متمسك بعقيدته الأشعرية حتى مات رحمه الله تعالى . قال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات 4/250 (ترجمة الإمام الرازي) : ولما توفي فخر الدين الرازي ... كان قد أملى على تلميذه ومصاحبه إبراهيم بن أبي بكر بن علي الأصبهاني تدل على حسن عقيدته وظنه بكرم الله تعالى ومقصده بتصانيفه والرسالة مشهورة . قال : ومن وقف على هذه الألفاظ –يقصد ألفاظ الوصية- علم ما كان عليه هذا الإمام من صحة الاعتقاد ويقين الدين واتباع الشريعة المطهرة . انتهى)

    - حجة الإسلام الغزالي :
    لم تنقل لنا عقيدته . ما نقلت إلا عن رجوعه عن علم الكلام فهل هذا يعني أنه صار معتقدا قيام الحوادث بذات الرب جل وعلا وأن الحوادث لا أول لها والعالم قديم بالنوع وأن الله تعالى بجهة وأنه فوق العالم فوقية حسية و .. و .. و .. ؟؟

    تقول : (و لن أرد على أحد بعد هذا إلا نادرا)
    أو مباهلة :D كما حدث مع شيخنا الأزهري وفقه الله

    والسلام
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-08-30
  13. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين
    أما بعد :
    فأرد باختصار
    الأخ الهاشمي : عندما ذكرت لك قول الجويني أنا لم أعترف بأنه وافق السلف في كل شيء وإليك ما يدلل على ذلك : (( و لهذا نعتبرهم عادوا إلى مذهب السلف الذي هو أسلم و أعلم و أحكم و إن كان بقي عندهم شيء من علم الكلام لكنهم بذلوا جهدهم في الرجوع إلى الصواب
    وقلت قبل هذا :
    و مما يدل على رجوعه عن أكثر مسائل الكلام قوله في العقيدة النظامية ....

    فتأمل كلامي
    الأمر الثاني : ذكر الإمام الجويني عن الإمام مالك القصة المشهورة وهو قوله : (( الاستواء معلوم )) الخ و في رواية الاستواء غير مجهول فهل ممكن تشرح لي هذه العبارة و هل تدل على إثبات المعنى في صفات الله أم لا ؟

    أما قولك : إننا نعتقد أننا نعتقد بقدم العالم أو بقديم مع الله فهذا افتراء علينا افتراها مشائخكم على شيخ الإسلام ابن تيمية و الآن أنتم على آثارهم فأين ذكرنا هذا و في أي كتاب أرجو التوضيح ؟

    و أما اعتقادنا بأن الله فوق العرش بذاته فهذا صحيح فأتوا لنا بشيء يصرف النصوص عن ظاهرها النصوص المتوافرة و لا تتهربوا عن بإيراد الآيات (( و هو معكم )) (( و هو الله في السماء وفي الأرض )) لأنها توجد معها قرينة ألا وهي العلم و الله تعالى (( ليس كمثله شيء )) فالمصيبة التي قائمة في عقولكم أنكم أولا تشبون الخالق بالمخلوق ثم تنفون صفاته بحجة أنها لا تليق بالله فهل سمع الله كسمعنا ؟ فلماذا تثبون لله سمعا و لو أدخلنا عقولنا في صفة السمع لقلنا كيف يسمع الله كل الأصوات من جميع الجهات من كل مخلوق و لكن نقول الله ليس كمثله شيء ، و أنتم تنسبون التجسيم إلينا بلازم أقوالنا و التجسيم هنا المراد به أننا نقول إن لله أبعاض تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهذا من الافتراء علينا ، و إذا يلزمنا ذلك فيلزمكم أنتم لأنكم تثبتون رؤية الله في الآخرة فهل تعقل الرؤية إلا في جهة و لا ترى إلا الأجسام لا أريد منك أن تقول لي نحن نقول بالرؤية دون لوازمها لأنها لا تعقل عقلا فماذا تقول ؟

    و أما قولك : (( هل القول بالجهة والاستواء والفوقية الحسية إلا من صفات المحدثين !!
    فأثبت ذلك ؟

    و أما قيام الحوادث :

    فقد نقد صفي الدين الهندي في رسالته التسعينية في الأصول الدينية رد فيها على الرازي في مسألة حلول الحوادث بالله حين قال الرازي بأن أكثر العقلاء يقولون بقيام الحوادث بالرب و إن أنكروه باللسان .

    و ألزم الرازي الأشاعرة بالتناقض و أنهم يثبتون نسخ الحكم ، و يثبتون العلم و القدرة تعلقات حادثة . و صرح إلى أن هذا قول بالحدث في ذات الله . و نقل عنه الحافظ ابن حجر أن القول بأن الله يتكلم بكلام يقوم بذاته و بمشيئه و اختياره هو أصح الأقوال عقلا و نقلا )) الأربعين في أصول الدين للرازي 118 وانظر فتح الباري 13/ 455 فهل تكفرون الرازي يا هاشمي ؟

    و عن الرازي : فلم ترد علي عندما قال ابن حجر : (( و قد مات الفخر الرازي يوم الاثنين سنة ست و ستمائة و أوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده )) لسان الميزان 4/ 428 لماذا قال الحافظ : (( حسن اعتقاده )) فهل كان الرازي على عقيدة باطلة ؟

    و أما عن شيخكم الأزهري فإنه هو الذي قال (( لست حريصا على مناقشتك )) فراجع كلامه ، و هو مع هذا أحيانا يتهرب من الإجابة و أنا إذا لم أجب شنع علي و كبر الموضوع ، و من الأسئلة التي أذكر أنني وجهتها له من الذي قال : (( و ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إن الشيطان عدو مبين )) الله أم الصوت الذي خلقه الله ؟ و أترك الجواب لك .

    و غيرها من الأسئلة التي إذا راجعت المناقشة ستراها

    و أما الصورة التي وضعتها آخر الموضوع فهذا ليس من صفات أهل العلم فضلا عن أنك تقول إنك هاشمي فليس من مروءة الفضلاء الاستهزاء فضلا عمن يقول أنا هاشمي فامسح كلمة هاشمي أولا و ضع ما شئت من صور بعد ذلك .ثم هل تستهزيء بالمباهلة أم بي فإذا كنت تستهزيء بالمباهلة فإنها ثابتة بالقرءان و قد امتنع نصارى نجران عن مباهلي الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لأن فيها إرجاع الأمر إلى الله ليقضي بين المتخاصمين و من هم على حق أهذه الطائفة أم الأخرى وهذا عند التباس الحق بالباطل و لكن شيخكم أبى هل لأنه يشك فيما هو عليه أم ماذا ؟

    هذا رد مختصر على كلامك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-08-30
  15. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    ( رد إجمالي سريع )

    أولا :
    دعواك علي أني أتهرب من مناقشتك !! تخيل محض ، والحق أنني ضجرت من مكرراتك في مسألة المكان الحسي لا أقل ولا أكثر ، والواقع ايضا أنك أنت من فر من الحوار الجاد إلى التكرير ، وإلا فلا مانع لدي من محاورتك في موضوع آخر غير ما سبق أن تناقشنا فيه واكتفيت أنت بالتكرير والإعادة حتى أمللتنا ، وأسئلتي التي تهربت أنت منها أكثر بكثير ، وأنا لم ادع لك سؤالا إلا وأجبتك عليه ، والسؤال الذي ادعيت أني لم أجبك عليه قد تقدم جوابه وها هو أعيده عليك بالنص :

    (( والثاني جوابه أن مفهوم كلامك بأن الله عاجز عن أن يخلق صوتا يكلم به عباده !!! وإلا فهل الله قادر على ذلك أم لا ؟؟؟ . ))

    هذا هو الجواب ، ومعناه أنك ترى استحالة خلق الله صوتا يخاطب به عبدا من عباده !! أي أن مثل هذا الصوت المخلوق الذي يكلم الله به عبدا من عباده لا يدخل تحت القدرة الإلهية !! هذا معنى كلامك ، ونحن نقول لك أن هذا مقدور لله تعالى ، وقد أوجد الله تعالى وخلق حروفا عبرية وأصواتا خاطب بها موسى عند الطور أول مرة ، فالله كلم موسى بهذه الأصوات التي هي من إيجاده وإبداعه أول الأمر ، وأنتم تقولون : لا ، هذا مستحيل لأنه يؤدي إلى أن يكون الصوت قائلا أنا الله !! .
    وهذا تخريف منكم فإن الصوت إذا سمع عرف السامع أن ثم حيا عليما قديرا يناديه بهذا الصوت ، ولا يعقل عاقل أن هذا صوت مجرد ليس وراءه من ينادي به ويخاطب ، ولهذا يسأل العاقل فيقول : من المنادي من صاحب الصوت ومحدثه وموجده ؟؟؟ من الذات التي جاء هذا الصوت من عندها ؟؟؟ وهذا مذهب السلف .
    ثم لا تنس أن هذه المسألة جاءت عرضا في الموضوع ، وإلا فلا تنس أيضا أني طلبت منك أن تفردها بعنوان لأتناظر معك فيها فأبيت ، أنت أبيت أولا ولا زلت أطالبك بهذا إذا كنت قادرا على المواجهة .

    ثانيا :
    الذي يقول بقيام الحوادث بالذات كافر كائنا من كان ، وابن تيمية هو الذي قال بهذا ، وإليك عبارته في ( الفرقان بين الحق والباطل ) ضمن مجموعة الرسائل الكبرى ج1 / ص117 قال :

    (( وثم طائفة كثيرة تقول : أنه تقوم به الحوادث وتزول ، وأنه كلم موسى بصوت وذلك الصوت عدم ، وهذا مذهب أئمة السنة والحديث من السلف وغيرهم ، وأظن الكرامية لهم في ذلك قولان .. )) اهـ .

    السؤال : هل عندك نص عن ابن تيمية ينفي فيه قيام الحوادث بالذات ؟؟؟!!!

    نحن نقول رجع ابن تيمية إلى مذهب الأشاعرة وتاب ، فما جوابك أنت ؟؟؟ .

    أما الفخر الرازي فما نقلته عنه فغير دقيق ، حتى أن ما نقلته عن الحافظ ابن حجر نقله الحافظ من ابن تيمية والأسلوب لابن تيمية لا للحافظ ، وهذا النص لا وجود له عن الفخر ، وهذا كلام الفخر في هذه المسألة أنقله لك بحروفه :

    قال في( المحصل ) :
    (( لا يجوز قيام الحوادث بذات الله تعالى خلافا للكرامية )) ثم شرع في تقرير ذلك على أحسن وجه .
    وكذا فعل في كتابه ( الأربعين ) قال :
    (( المسألة السابعة في أنه يستحيل قيام الحوادث بذات الله تعالى خلافا للكرامية )) ثم قرر المسألة أيضا على أحسن وجه ، وكذا قال في القرآن .

    فهذا كلام الرازي نقلته لك أنا من كتبه ، فهل عندك مثله عن ابن تيمية ينقض ما نقلناه عنه أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟ عليك بالجواب .
    واسمع كلمة أقولها لك : لو فرضنا ان الرازي يقول بهذا القول فهو كافر ، ولكن هاقد رأيت كلامه بالنص من كتبه ، فهل عندك أنت عن ابن تيمية خلاف ما نقلناه نحن ؟؟؟؟ .

    ثالثا :

    بقي ما ادعيته على الأئمة : الرازي والجويني والغزالي من رجوعهم عن عقيدة الأشاعرة ، وأنا أقول لك هنا على الإجمال :
    هل عندك عن واحد من هؤلاء توبة صريحة واضحة يصرحون فيها بالانتقال من عقيدة أهل السنة إلى عقيدة الحشو ؟؟؟؟؟؟؟
    هل عندك نص صحيح صريح في ذلك كالذي نقلناه لك في شأن توبة ابن تيمية ؟؟؟؟؟؟ .
    إذا كان عندك فهات وإلا فلا فائدة في نقلك لهذه النصوص .

    أمر آخر : وهو أن هذه النصوص التي نقلتها عنهم فيها ما لا يصح ولا يثبت فلم تستدل به ؟؟؟؟
    مثلا :
    ـ من هو القطب الطوغاني الذي روى عنه ابن الصلاح ؟؟؟
    ـ وما سند قول الجويني : يا أصحابنا ؟؟؟؟ من روى هذا ؟؟؟ هلا خرجت لنا هذه الرواية ؟؟؟؟ .

    حاول ألا تورد إلا الصحيح منها حتى نناقشك فيه ، وأما ما نقلته عن الجويني في النظامية فلعلك لم تنتبه إلى قوله :
    (( فحق على ذي دين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين و لا يخوض في تأويل المشكلات و يكل معناها إلى الرب تبارك و تعالى ))
    هل هذا يعبر عن مذهب السلف من وجهة نظرك أم لا يعبر وإنما هو تفويض للمعنى شر من التأويل ؟؟؟؟ نريد الجواب .
    وما رأيك في هذه النصوص في العقيدة النظامية :

    قال ص21 : (( يجب تقدس صانع العالم عن الاختصاص ببعض الجهات .. فذهبت طوائف إلى وصف الرب بما تقدس في جلاله عنه عن التحيز بالجهة .. والذي دعاهم إلى ذلك طلبهم ربهم من المحسوسات .. وأي فرق بين هؤلاء وبين من يعبد بعض الأجرام العلوية .. ؟؟!! ))

    ـ ومما قاله ص27 : (( ثم معتقد أهل الحق أن كلام الله تعالى ليس بحروف منتظمة ، ولا أصوات منقطعة وإنما هو صفة قائمة بذاته تعالى يدل عليها قراءة القرآن ..

    ـ ومما قاله ص29 : (( ومن شد طرفا من قضايا العقول لم يسترب في أن التحول والانتقال والزوال من صفات الأجسام ، ومن الغوائل التي بلي الخلق بها ، أن القول في قدم كلام الله تبارك وتعالى ، وكونه مكتوبا في المصاحف أشبع في زمن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من جهلة العوام والرعاع الهمج ، وضرب من لا دراية له بالكلام في هذا الأصل ، فسمعوا مطلقا : أن كلام الله في المصاحف ، فسبقوا إلى اعتقاد ثبوت وجود الكلام الأزلي في الدفاتر ، وارتبكوا في جهالات لا يبوء بها محصل ، ثم تطاول الدهر ، وتمادى العصر ، فرسخ هذا الكلام في قلوب ( الحشوية ) !! ولولا ذلك لما خفي على من معه مسكة من عقل أن الكلام لا ينتقل من متكلم إلى دفتر .. ))

    فما رأيك في هذه النصوص ؟؟؟ أنت اعترفت أن الجويني رجع إلى عقيدة السلف في العقيدة النظامية ، ونحن معك ، فهل عندك الشجاعة لتصرح بأن هذا الذي قاله الجويني هي عقيدة السلف التي رجع إليها ؟؟؟؟؟ .

    وهناك الكثير من كلامك مما يحتاج لنقاش ، وسترى مفاجئات ، لكن أنا أطالبك بأن تعيد المبحث من جديد ، فتجيب على كل أسئلتي هذه ، وسيشهد عليك الإخوة هنا إذا تهربت ، ثم تورد النصوص الصحيحة الصريحة التي تراها تفيد رجوع هؤلاء الأمة عن عقيدة أهل السنة وأنا في انتظارك .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-08-31
  17. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الحقيقة أنكم يا جماعة حيرتمونا معكم

    فكلما قرأت لأحدكم قلت هذا سيكون صاحب القول الفصل وما على معارضه إلا أن يسلم له وما عليه في ذالك لوم حتى يأتي المعارض ويفتح باب جديد للنقاش يطول شرحه وهكذا والحق اننا أستفدنا من حواراتكم هذه لولا أنها مملة بعض الشيئ بما فيها من تكرار وكنت أرى أن تضعوا هذه الأمور بشكل أسئلة ومناضرة بحيث يجيب كل منكم على أسئلة معارضه ذالك أنكم لا ترتضون حكما ومن عسى يستطيع أن يكون حكما بين قوم يضربون بكلام جهابذة الأمة بعرض الحائط بل بعضهم يضرب بهم عرض الحائط فمن هذا الذي يستطيع أن يكون حكما فيقول ما تبين له وتسمعون والله لو أعرف أحد بهذه الميزة لما أليت جهدا في إدخاله المنتدى ولوادى ذالك لسفر من بلاد إلى بلاد ولو تختارون عالم من علماء اليمن فسوف أجد وسيلة لإطلاعه على هذه المناضرات فالحق أنها لا يستهان بها وهي حصيلة دراسة واسعة ومجهود يعد من أوسع ما بذل في هذا المجلس بالمقارنة مع ما يكتب في المنتديات الأخرى على كل حال تمنياتي للجميع تحقيق الحقائق والوصول إلى صحيح الإعتقاد الذي عليه عامة أهل السنة والجماعة.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-08-31
  19. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله .
    أما بعد :
    فردا على كلامك أولا أنت لم تجبني و ما زلت تتهرب من السؤال هل الله الذي قال (( الم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين )) أم الصوت المخلوق :
    وهذا جوابك : (( (( والثاني جوابه أن مفهوم كلامك بأن الله عاجز عن أن يخلق صوتا يكلم به عباده !!! وإلا فهل الله قادر على ذلك أم لا ؟؟؟ . ))
    هل هذا جواب يا أزهري أنا أريد منك كلمة من كلمتين إما أن تقول : (( الله )) أو (( الصوت المخلوق )) ثم أرد عليك عن بقية الأسئلة رغم أن غالب الأسئلة مردود عليها سابقا !!!
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة