مخطط نزاري لتغير العالم /// أناجيك سيدي

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 685   الردود : 0    ‏2001-08-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-28
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    أريد أن أحب
    حتى أجعل العالم برتقالة
    والشمس قنديلا من النحاس
    أريد أن أحب
    حتى ألغي الشرطة والحدود والأعلام
    واللغات والألوان والأجناس
    أريد أن أستلم السلطة يا سيدتي
    ولو ليوم واحد
    من أجل أن أقيم
    ( جمهورية الإحساس )
    أريد أن أحب
    كي أغير العالم يا سيدتي
    وأمنح الأشياء بعدا خامسا
    وأجعل النساء بستانا من النعناع
    أريد أن ألحن الأشجار
    والأمطار
    والأقمار في عينيك يا سيدتي
    وأضبط الإيقاع
    ****

    بذكراك يا أستاذ الشعر نقف متأملين هذه المعاني وهذا الطموح ، فأين جمهوريتك بعد رحيلك وأين الإحساس منها .
    فحبك يا مولاي نشأ على لا حدود ولا حواجز و فوق اللغات والألوان والأجناس ، و حبك يا سيدي يريد أن يغير العالم ويمنح الأشياء بعدها الناقص وحبك يا سيدي يريد أن يزرع النساء بستانا من النعناع تفوح منها رائحة الخلود ، وتريد أن تزرع الأقمار وتضبط الإيقاع .


    حديثك عن الحب يذكرني بأشياء مفقودة تاهت من بين أيدينا ، ويذكرني بطموح كان يوما ما سيقرع باب القلب ويقول أنا هنا فدعني أعشعش واسكن حناياك ، ولا يوجد فراغ له ففي تلك الزاوية من القلب سكن حلم بائس ، وهناك في أقصى اليمين أجد صرخات متشددة لذا لا أنصحك أن تسكن معها وفي الجهة المقابلة منه كان يسكن القلب مد ثوري جارف أعتقد أن العالم سيتغير بجرة قلم أو بصرخة ألم ولكن هيهات فكل شيء راسخ بالعقول كرسوخ الجبال في جذور الأرض ، أما في منتصف القلب فأنا من يسكن هذه المكان لأني عاشق للحرية بقدر عشقي لكل الجهات والأمور الوسطية ، هل ستغضب يا طموح لو أخبرتك أنني لست على استعداد للتنازل لك عن مكاني ، وهل سترحل لتبحث عن قلب فارغ يحتويك وربما تحقق جمهورية نزار ، آه نزار تحدثت عن الحب ، حب الزمان وحب المكان وحب المرأة وحب الذكرى حتى وأن كانت قاسيه بها من اللوعات الكثير ، فالإنسان العربي سوداوي النظرة بطبعة فقد تم إفهامنا أن التفاؤل ترف وبذخ في عصر التقشف وأنها جريمة لا تغتفر .

    سيدي نزار مازلت اذكر كلماتك حين قلت أن الوطن العربي الذي جئنا منه أنت .......وأنا..... ليس فيه مكان .......لا لإقامة القمر ....... ولا لإقامة البشر ........ولا لإقامة الملائكة ......
    فأين ستقيم جمهوريتك وأنت تصف حبيبتك قائلا ( جميلة أنت كالمنفى ) لا أعرف لماذا تروق لي هذه الجملة فهي ذات نمط مختلف عن كل التعابير وهي أحاسيس وكتلة من الشعور ، وهل المنفى الذي أشتكى منه كل المناضلين وكل الأدباء وكل الشعراء أصبح جمال حبيبتك مثله ، أن نفيت يا سيدي في عيني حبيبتك فأنا منفي في الخواء ووسط الخلاء وبين كتب عتيقة وأفكار منبوذة فهل يا ترى ستطلب لي تذكرة لتنفيني معك في عيني حبيبتك ......لا تغار فلست أنا ذاك سالب القلوب ولا محير العقول ، ولست أنا من يجيد الكلمات المنمقة أو الأشعار الغزلية حتى تهيم محبوبتك بي ، وكل ما في الأمر أنني أبحث عن منفى دافئ وعن جمهورية الإحساس .
     

مشاركة هذه الصفحة