ناشطة سلام أمريكية تجد "الحب" في قرية دير الغصون في طولكرم

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 533   الردود : 1    ‏2004-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-16
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]ليس غريباً أن يتزوج شخصان في هذا العالم ولا أن تتآلف القلوب بين الشرق والغرب لكن الغريب أن يحدث هذا الزواج في ظروف عجيبة كما في قصة زواج عبد الله الفلسطيني وإيميلي الأمريكية مؤخراً.

    فقد احتشد مئات المواطنين في قرية دير الغصون شمال طولكرم تحت خيمة كبيرة نصبت لاستقبالهم للتهنئة بمناسبة عقد قران ابن القرية عبد الله طبال (18عاماً) على ابنة رجل الأعمال الأمريكية إيميلي واشمان (21عاماً) والتي تسكن في مدينة دالاس في ولاية "تكساس" الأمريكية.

    هذا الرباط المقدس جاء مفاجئاً لكلا الشابين اللذين اعتليا المنصة المخصصة لهما أما الحشد الكبير من أهالي القرية فالشاب الذي يحظى بسمعة طيبة في قريته والفتاة المحبوبة من أهالي القرية من خلال أنشطتها في حركة "التضامن" الدولية مع الشعب الفلسطيني لم يكونا يعلمان ما يخبئه لهما القدر حتى حانت ساعة اللقاء والارتباط الذي غطى ولو للحظات على كل مآسي أهالي القرية من جدار الفصل العنصري الذي نهب مساحات واسعة من أراضيهم وأصبحت قصة الشابين مادة دسمة للحديث بينهم.

    القصة من البداية

    جاءت الفتاة إيميلي من الولايات المتحدة كما العشرات من النشطاء في حركة التضامن الدولية لدعم الشعب الفلسطيني وخاصة في قرية دير الغصون الذين يعانون من جدار الفصل العنصري وأساليب الاحتلال الاستفزازية المتواصلة أما عبد الله فكان طالباً في المرحلة الثانوية ومتطوعاً مع الحركة التي جاء أفرادها لمساندة قريته.

    قصة عبد الله وإيميلي بدأت منذ 6 أشهر وتحديداً في شهر تموز من العام الماضي عندما كانت القرية الغصون في خضم مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية وموجة نزع ملكية الأراضي وبناء الجدار العنصري والعواقب المتعاقبة المتعلقة ببناء الجدار العنصري المجهز بالأسلحة الثقيلة وطبقات من لأسلاك الشائكة والسياج الكهربائي الذي تسير بموازاته دوريات عسكرية إسرائيلية مسلحة تستهدف المواطنين وقد خطط للجدار أن يخترق أخصب أراضي القرية ويستولي عليها.

    لخصت إيميلي القصة بوصولها إلى قرية دير الغصون قائلة: كنت أعمل مع الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ضمن مجموعة من النشطاء طلب منهم إقامة معسكر في قرية الغصون بجانب الجدار العازل حيث كان منزل عبد الله.

    وأضافت أنها لم تشعر بالغربة في هذا المكان بفضل تشجيع الكثير من السكان حيث كان عبد الله يزورنا باستمرار وكان ناشطاً مختصاً بجدار الفصل وكان الجميع يرغبون بالتعرف عليه أكثر بسبب نشاطه.

    من جهته قال عبد الله أن النشطاء شكلوا هذا التجمع من خلال شعورهم بحجم المعاناة اليومية التي تشهدها القرية من اجتياحات واعتقالات وهدم للمنازل وزاد الأمر سوءًا عزل القرية عن العالم الخارجي وتحويلها إلى سجن ومنع المواطنين من الوصول إلى مصدر رزقهم وهو ما دفعه للمشاركة في كل نشاط تقوم حركة التضامن الدولية التي تضم مجموعة من النشطاء الدوليين جاءوا من بلدان بعيدة ليظهروا تضامنهم مع الشعوب المقهورة.

    وأشارت إيميلي أنه لم يكن بينهم انجذاب معين في بادئ الأمر ولاحظت أنه ذكي ومفكر في حديثه حيث أنه يبدو أكبر بسنوات من زملائه وأن لديه ظهور مميز في المطالعة والحماس.

    وأضافت أن نقطة التحول كانت في إحدى المظاهرات بجانب الجدار العنصري فقد أطلق جنود الاحتلال قنابل غاز مسيلة للدموع على المتظاهرين مما أدى إلى سقوط عبد الله مغشياً عليه بسبب الغاز السام وقد اندفعت حينها باتجاهه محاولة إنقاذه وإعطائه الإسعافات الأولية حتى ينقل إلى أقرب مستشفى ومنذ ذلك الحادث أصبحت علاقتهما قريبة.

    الزواج هو الحل

    عندما أشرفت رحلتها على الانتهاء كانت إيميلي وقد تعلقت بحب القرويين الفلسطينيين وخاصة عبد الله وتبادلوا العناوين قبل انتهاء الرحلة وبعد رجوعها إلى الولايات المتحدة قالت إيميلي أنها كانت تفكر في فلسطين ومعاناة شعبها في ظل الاحتلال الإسرائيلي وحافظت على الاتصال مع عبد الله عبر الهاتف والبريد الالكتروني وقد زرعت بذرة الحب في قرية دير الغصون في الصيف وازدهرت لتصبح قصة حب جميلة منذ 6 أشهر.

    ومثلها مثل أي فتاة أمريكية قالت إيميلي أنها كانت تأمل أن تكمل دراستها ولم يكن يدور بخلدها أن تتزوج في هذه المرحلة ووافقها عبد الله على ذلك وقال أن الزواج قرار كبير ولكن يبدو أنه الشيء الوحيد المنطقي الذي سوف تفعله ولكن قراراً بهذه الأهمية لا يمكن أن يناقش أو يخطط له عبر الهاتف أو البريد الالكتروني لذلك قررت إيميلي العودة إلى القرية ومناقشة الموضوع وجهاً لوجه مع عبد الله وبعد أيام من وصولها تقول إيميلي عرفنا أننا نشعر بنفس الشيء ونفكر بالزواج ونستطيع أن نناقش مشروع الزواج وقد اخترنا أول يوم في العام الجديد لإعلان خطبتنا.

    موقف العائلة وأهالي القرية

    أما بخصوص عائلة عبد الله المكونة من 16 فرد قالت إيميلي أنها لم تقع في حب عبد الله فحسب بل وقعت في حب عائلته أيضاً وكانت تتحدث مع أفراد عائلته وأخوته عبد الله على الهاتف من الخارج وقد كان الحديث معهم رائعاً وقد شعرت بالقرب منهم بعد أن قابلت معظمهم.

    وأضافت: نحن نعتمد على بعضنا البعض في هذا العالم في كثير من الأشياء وأن نكسب عائلة هذا شيء رائع ومحبب لقد اكتسبت 16 علاقة مع أناس غاية في الروعة".

    تلك الفتاة ابنة رجل الأعمال الناجح في مجال البناء في الولايات المتحدة والتي لاقت دعماً من عائلتها لإتمام هذا الزواج أوضحت أن كسب المادة لا يعني لها الكثير وأنها سعيدة لتقاسم ما لديها مع أي أحد يحتاجها.

    من جانبهم كان سكان القرية يحسبون لإيميلي مواقف رائعة في عملها معهم ومن أهمها إصرارها على أن يكون الطعام والشراب و الحلويات المقدمة للضيوف في الاحتفال من إنتاج فلسطيني وأبدى عدد كير منهم تأثرهم لهذه الخطوة الوطنية والتي تدل على حب كبير للشعب الفلسطيني الذي ارتبطت بأحد أبنائه.

    لقد كان إعلان خطوبة الزوجين مفاجئا لكافة سكان القرية حيث الآلاف قدموا التهنئة لعائلة طبال بهذه المناسبة وشدى آخرون بعدد من الأغاني الشعبية بجانب منزل العائلة تعبيرا عن مشاركة العائلة فرحتهم وتعويض ولو جزء من أنفسهم من الحياة البائسة التي سببها لهم بناء الجدار الفصل العنصري الذي يسلب القرية الكثير من مصادر رزقها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-20
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    مبروك للعروسين

    ولك عزيزي احمد العجي مذيع الأخبار الخفيفة .. ومبدع النقل

    كل التقدير وثناء أخوي لا حد له ..

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة