من ســـــرق الخـــــــروف !!!؟؟ ........... [ لويس عطية الله ]

الكاتب : Mared   المشاهدات : 550   الردود : 2    ‏2004-02-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-15
  1. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    من ســـــرق الخـــــــروف ! ؟........... [ لويس عطية الله ]



    بسم الله الرحمن الرحيم



    من سرق الخروف !





    إنه ليس خروفا عاديا !
    إنه خروف كانت تمتلكه القاعدة ...

    بهذه الكلمات أنهى صديقي الساخر مجادلته حول الأزمة الجديدة التي تضاف إلى مآزق آل سلول الكثيرة .. إنها أزمة الخروف ..

    كان متحمسا في الحديث إلى درجة أني بدأت أشك هل كان جادا أم أن لوثة ما أصابت عقله ، لأن الحجج التي ساقها كانت قوية إلى درجة لا يمكن ردها ، ...

    قال لقد كان أبو بكر مستعدا لقتال العالم من أجل عقال ، فكيف بخروف بشحمه ولحمه ؟

    وقال إن القاعدة سوف تنتقم لسرقة الخروف لأن عادتهم أنهم ينتقمون .. هكذا إذاً !! ألم ينتقموا لأبي الحسن المحضار عندما قتله الزيدي الحقير علي صالح بأن ضربوا المدمرة كول ؟ فكيف تتوقع انتقامهم للخروف إذا ؟ ضربة أخرى للبنتاغون مثلا ؟

    قلت يا صديقي ذاك مجاهد عظيم ! وهذا خروف ! قال هل تسخر بالخرفان وقد ارتبطت الخرفان بتاريخ البشرية منذ إبراهيم عليه السلام ؟ ألم يحز الخروف على شرف الفداء ؟ فداء اسماعيل عليه السلام ؟؟

    فغطيت وجهي خجلا من هذه الحجة القوية وأعلنت له عن كامل احتراماتي واعتذاراتي لجماعة الخرفان !!!


    وفي نظر ذلك الصديق قد يكون الصراع على السلطة بين آل سلول مشكلة ، وقد يمثل التهديد الأمريكي والابتزاز بتقسيم دولة آل سلول أزمة ، وقد يكون الخطر الشيعي على آبار النفط معضلة .. لكن كل هذه الأمور مشاكل ثانوية إذا ما قيست بالمشكلة الكبرى .. مشكلة الخروف .. الذي سرقه آل سلول !!

    وفي نظر صديقي فإن هذا الخروف قد دخل التاريخ من أوسع أبوابه كما يزعم !! واستشهد على ذلك محتجا بأن شخصا ما في التاريخ كان اسمه عمرو فأفلتت منه ضرطة في مجلس عام فانتشر خبر الضرطة في الآفاق وذكرها المؤرخون والأدباء وتمثل بها بعض الشعراء وبلغت الضرطة من الشهرة حدا جعل الميداني يثبتها في كتاب الأمثال !! وصار يقال ( ضرطة عمرو ) ! وهو يعتقد أن الخروف سيرتبط اسمه بالمجاهدين فيقال في كتب الأمثال ( خروف القاعدة ) ويتم تعريف الخروف بأنه الخروف الذي سرقه أو ( اختطفه ) آل سلول !! وانتقمت القاعدة له فيما بعد !

    حاولت عبثا تنبيهه إلى أن هناك أمورا أهم من الخروف ، لكنه كان مصرا على أن يعود في كل لحظة إلى الحديث عن الخروف .. !! حتى كدت أقول له هذا ليس خروفا ، هذا خليفة المسلمين !!

    رحم الله ناصر الخالدي الذي فتح على الأمة بابا جديدا هو ( باب ما جاء في سرقة آل سلول للخروف) ! ، وابتلاني بذلك الصديق اللجوج !


    على أية حال لا أنكر أهمية الحدث وأنه من المخازي الجديدة التي تضاف إلى مخازي آل سلول أي أن سرقة الخروف من المجاهدين خزي وعار سيبقى لاحقا بآل سلول ! وسيبقى مذكورا في التاريخ كدليل إضافي على خستهم ونذالتهم حينما يسرقون الخرفان من المجاهدين !

    ولدى صديقي حجج أخرى تؤكد ( خطورة القضية ! ) سأناقشها بعد أن أنتهي من الحديث الذي أسوق هذا المقال من أجله وهو الحديث عن شريط بدر الرياض ..

    في البدء أود تقديم خالص الشكر والثناء على تلك العصبة المتفوقة التي أنتجت هذا الشريط أعني مؤسسة السحاب ومن ارتبط بهم من المجاهدين .. لأن هذا الشريط جاء في الوقت المناسب جدا وغسل كثيرا من الهراء والكذب الذي مارسه الإعلام السلولي وحاول اقناع الناس به ....

    أما أهمية الشريط نفسه فتكمن في أمور منها أنه جاء الشريط وشكل صفعة قوية جدا لكل من تفلسف وسار في الزفة الإعلامية السلولية بعد العملية وكل الحمقى الذين تحدثوا عن نظرية المؤامرة وأن هناك أطرافا هي التي قامت بالعملية أو استخدمت المجاهدين لتنفيذ العملية ، ورغم تأخر الشريط نسبيا إلا أن هذا التأخير مقصود عند العقول الإعلامية في القاعدة ، وهو جزء من إستراتيجية صرح عنها الشيخ يوسف العييري رحمه الله بعد وقوع عمليات شرق الرياض الأولى ، حينما سألته أليس لديكم خطوات إعلامية لدعم العملية إعلاميا وتفنيد كل الهراء الذي ينشره آل سلول ؟

    فقال لابد أن تدرك أن هناك إستراتيجية إعلامية محددة لدى المجاهدين ، وتتمثل في أن أي عملية يتم التخطيط لها يتم دعمها من خلال ثلاث مراحل المرحلة الأولى دعمها قبل التنفيذ وأثناء الإعداد من خلال تحضير الدراسات الشرعية التي تتحقق من مشروعيتها وصحتها شرعا ، ثم توثيقها إعلاميا أثناء الإعداد للتنفيذ وتحضير كل المادة الإعلامية أثناء التحضير للتنفيذ وتصوير ما يمكن تصويره ، ثم أخيرا قراءة رد الفعل المتوقع وهذا سيؤثر بدوره في قرار الدعم الإعلامي بعد التنفيذ ، فمن خلال قراءة أثر العملية ورد الفعل عليها يمكن للمهندسين الإعلاميين اتخاذ القرار فيما يتعلق بنشر المادة الإعلامية متى تنشر ومتى يجب أن نتوقف عن النشر حتى تهدأ العاصفة التي ربما تخلفها العملية ..

    ولاحظت من خلال قراءتي الشخصية لتصرفات القاعدة إعلاميا أن هذه الاستراتيجية مطبقة فعليا في معظم الإنتاج الإعلامي للقاعدة ، ولعل أبرز مثال يتمثل في ضربة سبتمبر نفسها ، فلقد جهزت القاعدة الدراسات الشرعية ومن أبرزها كتاب حقيقة الحروب الصليبية الذي ألفه الشيخ يوسف نفسه ، ثم تحضير شريط بن لادن الذي يتوعد فيه أمريكا ، وإذا كنتم تذكرون فإن الشريط لم يتم نشره سوى في اليوم الأول من بدء الحرب حينما ضربت أمريكا أفغانستان حيث أعطى التأثير الإعلامي والنفسي الذي بلغ مداه في القسم الشهير الذي أقسمه بن لادن !!

    ثم بعد سنتين تقريبا نشرت القاعدة بقية الوثائق التي نشرها يسري فوده في برنامجه حول سبتمبر .. لأنهم رأوا بعد مرور سنتين أنه قد حان الوقت لنشر بقية القصة ..


    كل هذه الأمور تدل دلالة واضحة أن هناك عقولا إعلامية جبارة تعمل في القاعدة ، وهذه العقول وفقها الله بأن توفرت فيها صفات رائعة قل أن تجدها في كل الإعلام العربي الهزيل ومن أبرز هذه الصفات :

    - أنها عقول مبدعة تخلصت من النمطية والتبعية التي تثقل كاهل معظم الذين يظنون أنفسهم إعلاميين في العالم الإسلامي .. وهي عقول مبتكرة إبداعية تتعامل مع المعطيات والوقائع بذكاء شديد تذهل حتى الغربيين أنفسهم وهم أرباب صناعة الإعلام .. ومن أبرز ابتكاراتهم تسجيل عملية شرق الرياض بالصوت أثناء تنفيذ العملية من خلال الجوال ، حتى أن أحد رجال الاستخبارات الأمريكية اعترف بالإبداع في هذه الفكرة وقال هؤلاء ناس يتميزون بذكاء شديد وإبداع ..


    - أنهم بسبب هذه العقلية الإبداعية أصبحوا يؤسسون معايير إعلامية جديدة ويضعون حلولا للتغلب على العقبات التي ربما تواجههم أثناء العمل ، وهذا يعني أن هناك منظومة تتقن جيدا الدراسة والنقاش للتعرف على المشكلات ثم مواجهتها بابتكار تقنيات أو أساليب جديدة ، وهذا يؤدي بدوره إلى تحسين التجارب بصورة تراكمية ، فنقل عملية شرق الرياض بالصوت أدى إلى تطور جديد تمثل في نقل عملية المحيا بالصوت والصورة .. ولأنهم يؤسسون معايير جديدة إعلاميا فهذا يعني أنه قد لا تكون النتيجة كاملة في التجربة الأولى ولكن حتما من يسير في طريق الابتكار يصل إلى الكمال بعد عدة تجارب .


    - أن هذه العقول تحمل ثقة عميقة بالنفس وشعورا بالتفوق الحضاري رغم ضعف الإمكانيات وهذا الشعور بالتفوق يترجم عمليا في قدرتهم على مقارعة الإعلام العالمي كله الذي يعمل ضدهم بطريقة مذهلة تجعلك تتعجب فعلا في أنهم بإمكانيات ضعيفة إلا أنهم ينجحون في توصيل رسائلهم بإتقان وإبداع ، فهم لا يملكون أي محطة فضائية مثلا ولا ينفقون الملايين على محطات محنطة مثل بعض المحطات ، لكنهم يستخدمون شريطا لا يكلف كثيرا مع مونتاج واخراج قوي فينجحون في توصيل الرسائل التي يريدون توجيهها ، بالطبع هذا النجاح لا يجوز فصله عن أصل القضية التي يعملون من أجلها فهي سبب رئيس في النجاح الإعلامي ، أعني كونهم يواجهون أمريكا ..


    - أن هذه العقول تسير وفق برامج مخططة مسبقا ومدروسة بشكل جيد ولا تتأثر كثيرا بالواقع المحبط أو بالعقبات أو الأكاذيب بل تسير وفق برامجها بهدوء لتصنع هي الحدث وتقوم هي بالتأثير في الاخرين وهذا تبدى واضحا في تأخير هذا الشريط رغم شدة الهجمة الشرسة التي شنها الاعلام السلولي ضدهم والحملات الفاجرة التي قام بها أمثال الخاسر محسن العواجي وغيره من الناطقين غير الرسميين باسم الاعلام السلولي .. ومع ذلك لم يهتموا بكل هذا الهراء ولما اعتقدوا أن الوقت قد حان لنشر الشريط نشروه بكل هدوء ليتركوا أعداء الجهاد بعدها في حيص بيص وليخزى محسن العواجي وأمثاله ..


    ولعل سر نجاح هذا الشريط إعلاميا أنه إنجاز يعزى إلى عمل مؤسساتي متكامل وفق استراتيجيات واضحة ومحددة ، تخططها أفضل العقول المسلمة المجاهدة المتفوقة في الذكاء والإبداع والخروج عن النمطية والمألوف ، في جهود جماعية متضافرة تبنى بهدوء تام لبنة فوق لبنة لتخرج بناء متكاملا يسر الناظرين بعد الانتهاء منه .

    وهذه الحقيقة تجدها ماثلة أمامك في معظم أعمال القاعدة ، سواء الإعلامية أو العسكرية أو الفكرية ، وهذه الحقيقة تؤدي إلى نتيجة أخرى مهمة وهي أن العمل المؤسساتي الجماعي لا يتأثر بفقدان الأفراد ، لأن الأفراد يتم تغطيتهم دائما بعناصر جديدة لأن المؤسسة قائمة ولا تعتمد على فرد بل هي أعمال متوزعة يمكن دائما التعويض عن النقص الحاصل في الأفراد وهذا أحد أسرار تفوق القاعدة ونجاحها أن عملها مؤسس وفق استراتيجيات يتعلمها كل من يلتحق بالمؤسسة ، بحيث لا يؤثر غياب فرد على المجموعة ، بل تستمر المؤسسة في العمل لأن الغياب ستتم تغطيته لاحقا .. ومن أبرز الأمثلة أن غياب جبل مثل الشيخ يوسف العييري رحمه الله لم يؤثر على بقاء مركز الدراسات ، بل مازال المركز يؤدي دوره بقوة وتفرع عنه فروع مؤسسية جديدة مثل مجلة صوت الجهاد .. بارك الله في القائمين عليها ..


    وهذا الكلام كان يذكره أيضا الشيخ يوسف رحمه عند كلامه على الاستراتيجيات الاعلامية للقاعدة حين قال أن العمل المؤسساتي يبقى بغض النظر عن غياب الأفراد . وهذا يؤدي لنتيجة أهديها لمباحث آل سلول والاستخبارات الأمريكية ، وهي أن هذه المؤسسات فوق أنها لا تتأثر بغياب الأفراد هي كذلك لا تتأثر بالضربات ، لأن العمل موزع بطريقة مذهلة وفق نظرية إعلامية فعالة ومبدعة ابتكرها الشيخ يوسف وبعض عقول القاعدة الأخرى اسميها أنا ( نظرية القنوات ) وخلاصة النظرية أن مؤسسة مثل مؤسسة السحاب مثلا لا يمكن ضربها أو إيقاف نشاطها مهما بذل الكفار والمرتدون من جهود هكذا ببساطة لا يمكن ضربها لأنها مؤسسات تعمل وفق نظرية القاعدة الأم في العمل العالمي وإذا لم يفهم الأمريكيون هذا الكلام فليذهبوا إلى الجحيم وليأخذوا معهم آل سلول ..

    وأقصد بقولي ( عمل مؤسساتي متكامل ) أنه عمل قد تشترك فيه مؤسسات مختلفة تقوم كل مؤسسة بجزئية محددة قد لا تدرك تماما الصورة الكاملة من خلال قيامها بذلك العمل ، فمثلا يتم تكليف الجهاز الاستخباري للقاعدة برصد وتصوير موقع معين للتحقق من وجود الأمريكيين فيه فقط يتم تكليفهم بالرصد والتصوير ،.. هنا قد لا يدرك الجهاز الاستخباري الصورة الكاملة ، بل يقوم بالمهمة ويقوم بالتصوير وتسليم الصور للجهة التي طلبت منه ذلك ، ثم يتوقف دوره عندها ، وهنا حتى لو سقط أفراد من هذا الجهاز فإن الصورة الكاملة للعملية لن يتم اداركها مهما كانت قوة التحقيقات التي يجريها المنافقون مع المعتقلين .. وإذا أتموا عملية التصوير فإنهم يسلمون المادة إلى الجهة التي طلبتها وهي تقوم بدورها فيما وقد يتم تسليم العمل لجهات أخرى متعددة حتى يصل للجهة النهائية التي تقوم بعملية الإخراج النهائي شريطا يسر الناظرين أو عملية تخزي الكافرين !


    هذا يدعو للفخر ولله الحمد والمنة أن هناك رجالا مخلصين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل رفعة هذه الأمة ، ويدعو للفخر كذلك والرد على التافهين الذين يحاولون دائما تصوير عمل القاعدة بأنه عمل عشوائي لا تخطيط فيه ، بينما كل الدلائل الواضحة تثبت في كل مرة أن هؤلاء رجال صادقون باعوا أنفسهم في سبيل الله وأنهم لا يحتقرون من الأعمال شيئا ولو كان مجرد تحميل ملف على الانترنت ليبارك الله في أعمالهم وتعطي نتائج تذهل العدو قبل الصديق .. وأنهم رجال يدركون تماما ما يفعلون ويسيرون وفق برامج محددة وخطط مدروسة بعناية .

    ولعل في هذه النقطة ما يفسر كلام الدكتور سعد الفقيه (في تعليقه على الشريط) عندما قال إن الإصلاحيين فشلوا في الاحتفاظ بصور المظاهرات التي دعا إليها وإيصالها للجهات الإعلامية وأنه في كل مرة تم فيها التصوير وقعت المادة في أيدي الأمن السلولي فالسبب هو أن العمل المؤسساتي للقاعدة وتوزيع المهام مكنها من النجاح في تصوير المجمع بدقة واثبات تواجد الحراسات والتحصينات الكبيرة للمجمع قبل ضربه .. وهو ما أرادت القاعدة من إثباته من خلال شريط بدر الرياض ..

    ويظهر الشريط كذلك أن الإعلاميين في القاعدة فوق إبداعهم وابتكارهم وكون العمل مؤسساتيا يمتلكون حسا إعلاميا مرهفا ، ويمتلكون قدرات عالية في القراءة النفسية للمتلقين والمشاهدين ، ولذا احتوى الشريط على جملة من المخاطبات النفسية والعقلية التي تعتبر من آخر ما توصلت إليه الدراسات في فن الإقناع والتقرير النفسي والعقلي للقضايا ، بحيث أن المادة تأخذ بلب المشاهد وترغمه على القبول والتصديق بما جاء فيها أولا لصدق المخرجات وحسن عرضها وترتيبها واخراجها .. ويبدو أن هؤلاء الإعلاميين يمتلكون آخر النظريات في فنون الإعلام والمخاطبة الجماهيرية .. ولو تتبعت طريقتهم في الإخراج لصدقت كلامي هذا .. وسأضرب لك مثالا يؤكد لك هذا ..


    هل تذكر قسم بن لادن ؟ حاول أن تتذكر المشهد جيدا وإذا لم تتذكره فسأذكرك به ، كانت الكاميرا موجهه أثناء كلام الشيخ بحيث يظهر الشيخ كاملا وهو يتحدث ، ثم أخذت الكاميرا تقترب شيئا فشيئا من الشيخ حتى إذا اقترب الشيخ من إطلاق قسمه الشهير تم التركيز على الجزء العلوي من الشيخ بحيث يصبح ابرز مافي المشهد هو وجه الشيخ ويده التي رفعها يقسم بها ..


    هذه المزامنة بين الكلام والحركة لا تصدر سوى عن عقليات إعلامية جبارة تدرك جيدا فنون الإخراج التلفزيوني وآليات التأثير .. فأنت في تلك الحالة كمسلم حينما تستمع لهذه الكلمة وتكون في قمة التوتر لأن تيسير علوني وقتها كان ينقل من الجبهة خبر بدء العمليات العسكرية الأمريكية والجميع قلقون على بن لادن ويريدون معرفة رأيه فيما يجري ، فإذا بالجزيرة تعلن عن شريط لبن لادن وصل للتو وستبثه فورا .. ثم يستمر المشهد ويتحدث المتحدثون قبل الشيخ ثم تصل لحظة الحبكة الفنية التامة ولحظة قمة التأثير حينما يتم تركيز المشهد على بن لادن وهو يقسم قسمه الشهير .. ليعطي التأثير الكامل على المشاهد في تلك اللحظة .. سواء كان المشاهد يعرف العربية أم لا ، لأن العربي سيكون في قمة التأثر في تلك اللحظة والذي لا يفهم العربية سيدرك أن تلك اللحظة قال فيها الشيخ أسامة بن لادن كلاما خطيرا يدخل في نطاق التهديد حتما ..


    هل تظن أن العمل عشوائي ؟ أو تظن أن المصور لا يدرك ما يفعل في تلك اللحظة ، إذا كنت تظن ذلك فتأكد أنك لا تفهم ماهي القاعدة ..

    ولأثبت لك كلامي فقد جاء في الشريط نفسه أعني شريط بدر الرياض مشهد قديم لبن لادن وهو يقسم نفس القسم .. لكن طريقة عرضه وبثه بعد أحداث 11 سبتمبر مختلفة تماما لأن هناك عقولا إعلامية رائعة تعرف جيدا ما تفعل ..

    مرة أخرى لا يمكن فصل هذه القضايا عن القضية الأصلية الأهم وهي صحة جهاد المجاهدين لأمريكا وأن هذه هي القضية المركزية التي تجعل الناس يؤيدون المجاهدين ، وإنما يأتي حسن الإخراج والإبداع الإعلامي من الأمور المكملة التي تنفع بإذن الله ، وهذا كله ينم عن عقلية إسلامية شاملة مبدؤها أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ..


    وقد أخبرني بعض المجاهدين أن الشيخ أسامة طلب منه ذات مرة أن يكتب تقريرا عن قضية ما .. يقول فكتبت له التقرير على الوورد وطبعته ولم أقم بتنسيقه يقول فأوصاني الشيخ أسامة أن إذا عملت عملا أن أتقنه ومن إتقان التقرير أن أقوم بتنسيقه وإخراجه إخراجا حسنا حتى تسهل قراءته وتتم الاستفادة القصوى منه بدون كلل للذهن عندما يكون الكلام محشوا وغير منسق ..

    وصحة القضية وصدقها هو الأصل كما ذكرنا وإنما تأتي الأساليب الإعلامية كدعم للقضية ولا يمكن أن تنجح أساليب التأثير الإعلامية إذا كانت القضية كاذبة أو خاطئة ، ولو كانت تنفع وحدها لنفعت بوش لأن هذا الأحمق يقوم على تدريسه فن الإلقاء وحركات الجسم ( **** language ) ستمائة ألف مستشار إعلامي ، ثم إذا تحدث أصبح مسخرة الجميع وسخر منه أتباعه قبل أعدائه ..


    أخيرا أختم الحديث بالقول أن من أخطر وأهم الرسائل التي أرسلها الشريط بنجاح تام وتفوق منقطع النظير ، أنه استطاع بطريقة مدهشة أن يزيل الصورة النمطية السيئة التي يحاول الإعلام السلولي والإعلام الغربي بشكل عام بثها عن المجاهدين ، فهو يحاول تصويرهم وفق نموذج إعلامي يكاد يكون متفقا عليه بين القنوات الإعلامية بشكل عام والإعلام السلولي بشكل خاص ، فهذا الإعلام يحاول دائما تصوير المجاهدين بأنهم : متجهمين ، جبناء خائفين ، مطاردين بشكل دائم ، ليس فيهم إنسانية ولا رحمة ، لا يعرفون الضحك أو الابتسامة ، غير مقتنعين بأعمالهم وإنما هم مدفوعين إليها دفعا ، أو مغرر بهم ومغسولة أدمغتهم ..

    جاء الشريط وأعطى صورة مغايرة تماما ، أعطى الصورة الحقيقية المشرقة الوضاءة المتميزة لهم ، وأبرز أبعادا انسانية جميلة في شخصياتهم فهم : شخصيات عظيمة تحمل في نفوسها هما إسلاميا عاما ، شخصيات شجاعة ، جادة ، بشوشة ، تحسن الطرفة والنكتة حتى وهي تتقدم للشهادة في سبيل الله ..

    لقد نجح الشريط بطريقة مذهلة في تصوير الحالة الاجتماعية والنفسية للمجاهدين ، فوجوههم ( تفتح النفس ) كما يقال ، وشخصياتهم هادئة ومطمئنة تماما بما هي مقدمة عليه وترى النور في وجوههم وتشعر أنك تود أن تكون بينهم عندما تراهم في تلك الأوقات السعيدة ..


    إن هذا الشريط يعطيك نفس الصورة الذهنية التي تبنيها عن الصحابة الكرام وهم يرتجزون بقولهم نحن الذين بايعوا محمدا صلى الله عليه وسلم على الجهاد ما بقينا أبدا فتشعر بالصحابة في هذه الصورة وكأنهم سعداء بشوشين فرحين وهم يقومون بحفر الخندق ..



    فجاء هذا الشريط ليصور لك المجاهدين وهم في حالة سعادة وفرح وهم يحتفلون بالمنفذين ويزفونهم إلى الحور العين في زفة سترغمك حتما على أن تدمع عيونك في تلك اللحظة .. لحظة زف الشهيد إلى زوجاته .. أنظر وبعدها أخبرني هل استطعت أن تمنع دموعك ؟


    انظر لهذا الحب العظيم والمودة بين المجاهدين وهم يحتفلون بأصحابهم الذين سيسبقونهم إلى الجنة إن شاء الله ، أنظر وقل لي أي نفوس عظيمة تراها أمام ناظريك ؟ وهل تجد في مسلمي اليوم من يمكن أن يصل إلى عشر معشار أفعال هذه النفوس الجليلة المباركة ؟



    إن هذه الصورة المشرقة للمجاهدين أعتبرها أنا من أبدع ما جاء في الشريط وهي صورة حقيقية تماما لا يستطيع أن يدركها سوى من عاش حياة المجاهدين لأنها حياة عزة وفخر ..


    إن جمال هذا الشريط أنه كما قلنا أعاد رسم الصورة الحقيقية للمجاهدين ، تلك الصورة التي حاول الاعلام السلولي جاهدا تشويهها بكل ما أمكنه فجاء هذا الشريط ورسم الصورة الحقيقية والصحيحة .. صورة النخبة المسلمة التي تعمل في سبيل الله جاهدة لترفع الذلة عن المسلمين ، وتزيل كل النفاق والعفن الذي تراكم على الأمة على يد آل سلول وغيرهم من بقية منافقي الحكام .. صورة الطليعة التي تشق الطريق للأمة لتتحرر من نير الاحتلال الأمريكي لبلاد الحرمين وبقية بلاد المسلمين ..



    إنها حقا عقول إعلامية مبدعة تلك العقول التي أبدعت في هذا الإنتاج العظيم الذي كان كلمة طيبة جاءت بالحق فأزهقت كل باطل آل سلول ..



    بارك الله في القاعدة ورجال القاعدة وأنعم الله على أبي عبدالله ورجاله المجاهدين ..

    بقي لدينا قضية الخروف .. وما أظن حجة عقلية أو دليلا سيقنع صاحبنا بالتوقف عن الحديث عنه سوى أن نقول له الخروف قد أكله الظالمون .. وخلاص !!


    وليس لدى المجاهدين وقت ليخوضوا حربا كحرب ( البسوس ) من أجل بس مثلا أو من أجل فرس أو حتى خروف ! وإنما جهادا في سبيل الله لرفع الظلم والطغيان عن الأمة ..


    ستبقى القاعدة عظيمة إن شاء الله بجهادها في سبيل الله وبرجالها المتوكلين على الله المعتمدين عليه في كل شئونهم .. نعم .. وسيبقى صاحبي يطرح سؤاله الشهير .. من سرق الخروف ؟؟ !



    وكتبه : لويس عطية الله

    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
    Global Islamic Media Centre

    http://groups.yahoo.com/group/globalislamicmedia
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-15
  3. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    نتمنى الخير للامه الاسلاميه بكل ماامكن من طرق وجهات ...وبما يحفظ لها عزتها وكرامتها .. سواءً اكان من القاعده او من غيرها ...
    ودمت اخي مارد ..
    لك التحايا المعطره بعبير الزهور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-16
  5. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    الشكر الجزيل موصول لك أخي العزيز عادل أحمد .. أتفق تماما مع ما ذهبت اليه .. وفق الله الجميع الى كل ما فيه الخير والسداد ...
    وأدامك الله ذخرا وعونا للأسلام والمسلمين ...ولك أصدق مشاعر الود والأخاء ..
     

مشاركة هذه الصفحة