يا ليلَ الصَّبِّ

الكاتب : ghareeb   المشاهدات : 447   الردود : 0    ‏2001-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-27
  1. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ؟
    أقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ؟

    رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ
    أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ

    فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لهُ
    مِمَّا يَرْعاهُ ويَرصُدُهُ

    كَلِفٌ بِغَزالٍ ذي هَيَفٍ
    خَوْفُ الواشِينَ يُشَرِّدُهُ

    نَصَبَتْ عَينايَ لهُ شَرَكاً
    في النَّومِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ

    وكَفى عَجَباً أنّي قَنَصٌ
    للسِّرْبِ سَبَاني أَغْيَدُهُ

    صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِبٌ
    أَهْواهُ ولا أَتَعَبَّدُهُ

    صاحٍ، والخَمْرُ جَنى فَمِهِ
    سَكْرانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ

    يَنْضو مِن مُقْلَتِهِ سَيْفاً
    وكَأنَّ نُعاساً يُغْمِدُهُ

    فَيُريقُ دَمَ العُشَّاقِ بهِ
    والوَيْلُ لمَــنْ يَتَقَلَّدُهُ

    كَلاّ، لا ذَنْبَ لمَنْ قَتَلَتْ
    عَيْناهُ ولم تَقْتُـلْ يَدُهُ
    ***
    يا مَنْ جَحَدَتْ عَيْناهُ دَمي
    وعلى خَدَّيْهِ تَوَرُّدُهُ

    خَدّاكَ قدِ اعْتَرَفا بِدَمي
    فَعَلامَ جُفونُكَ تَجْحَدُهُ؟

    إنّي لأُعيذُكَ مِن قَتْلي
    وأَظُنُّكَ لا تَتَعَمَّدُهُ

    باللهِ هَبِ المُشْتاقَ كَرَىً
    فَلَعَلَّ خَيالَكَ يُسْعِدُهُ

    ما ضَرَّكَ لو داوَيْتَ ضَنى
    صَبٍّ يَهْـواكَ وتُبْعِدُهُ

    لم يُبْقِ هواكَ لهُ رَمَقاً
    فَلْيَبْكِ عليــهِ عُوَّدُهُ

    وغَداً يَقْضي أو بَعْدَ غَدٍ
    هلْ مِن نَظَرٍ يَتَزَوَّدُهُ

    يا أَهْلَ الشَّرْقِ لنا شَرَقٌ
    بالدّمعِ يَفيضُ مُوَرَّدُهُ

    يَهْوى المُشْتـاقُ لِقاءَكُمُ
    وصُروفُ الدّهْرِ تُبَعِّدُهُ

    ما أَحْلى الوَصْلَ وأَعْذَبَهُ
    لــولا الأيّامُ تُنَكِّدُهُ

    بالبَيْنِ وبالهُجْـرانِ، فيا
    لِفُؤادي كيفَ تَجَلُّـدُهُ

    another oneحَنانَكِ لا تَخْشَيْ أَذايَ ولا ضُرِّي
    فما أنا ذُو نابٍ ولا أنا ذو ظُفْرِ

    حَنانكِ لا يَخْفُقْ جَناحاكِ رَهْبَةً
    ولا تَرْمِني عَيناكِ بالنَّظَرِ الشَّزْرِ

    أَحِذْراً وفي جَنْبَيَّ، يا طَيرُ للوَرى
    وللطَّيرِ دُنيا مِن رُؤى الحُبِّ والشَّعرِ!

    أَراعَكِ هذا الحِمْلُ يَنْآدُ تحتهُ
    مَطايَ فلا يَنْفَكُّ يُنْجِدُهُ صَبْري

    وخَطْوٌ يُثيرُ الأرضَ لولا نَداوَةٌ
    ذَرَتْها على مَيْتِ الثَّرى أَدْمُعُ القَطْرِ

    وسورَةُ أَنْفاسٍ يكادُ زَفيرُها
    يَسيلُ شَعاعاً في لَوافِحِهِ سَحْري

    فَلَمْلَمْتِ أَطْرافَ الجَناحِ تَحَفُّزاً
    وأَمْسَكْتِ خوفَ الغائِلاتِ عَن النَّقْرِ

    وقلتِ، وقد أَسْرَفْتِ: باغٍ مِنَ الوَرى
    أخو شَرَكٍ يَطْوي الضُّلوعَ على مَكْرِ!

    حنانَكِ..بعضُ الظَّنِّ إثْمٌ فما أنا
    ودُنيا الوَرى إلاّ الغَريبُ معَ السَّفْرِ

    حنانَكِ..لستُ المَرْءَ يَطْلُبُ يُسْرَهُ
    بآلامِ مَخْلوقٍ سِواهُ على عُسْرِي

    سَلي خَفَقاتِ النَّجْمِ في لُجَّةِ الدُّجى
    وعَرْبَدَةَ الأَسْحارِ في يَقْظَةِ الفَجْرِ

    سَلي عَرْفَ هاتيكَ الأَزاهيرِ في الرُّبى
    وهَيْنَمَةَ الصَّفْصافِ في عُدْوَةِ النَّهرِ

    سَلي الوادِيَ النَّشْوانَ بالعِطْرِ والنَّدى
    يُطِّلُّ عليهِ السَّفْحُ بالحُلَلِ النُّضْرِ

    سَليها فَمِنْ قلبي على نَفْحَةٍ
    بها أَثَرٌ يَرْوي المُكَتَّمَ مِنْ سِرِّي

    سَلي عَن أَغانِيَّ الحَياةَ فلم يَزَلْ
    بِمِسْمَعِها رَجْعٌ مِنَ النَّغَمِ البِكْرِ

    لَئِنْ أَخْفَتَتْها قَسْوَةُ الدّهرِ فَتْرَةً
    لَفي النَّفْسِ لَحْنٌ عَزَّ عَن قَسْوَةِ الدّهرِ

    فقدْ يَخْرَسُ الطَّيْرُ الحَبيسُ ومِلْؤُهُ
    حَنينٌ يَهُزُّ الرُّوحَ للأُفُقِ الحُرِّ
    %%%
    وَدِدْتُ لَوَ انّي جارُكِ العُمْرَ كُلَّهُ
    أَذودُ بِنَفْسي عنكِ عادِيَةَ الغَدْرِ

    تَضوءُ عَشِيّاتي بِرَيَّاكِ فِتْنَةً
    وتُسْكِرُني نَجْواكِ في البُكَرِ الخُضْرِ

    ويَسْبِقُني في الحَقْلِ ظِلُّكِ عابِثاً
    فأَقْفِزُ فوقَ الشَّوْكِ في إثْرِهِ أَجْري

    وأَنْعَمُ تحت العُشِّ في حُضْنِ مَضْجَعٍ
    يَسيلُ عليهِ الطَّلُّ مِن أَكْؤُسِ الزَّهْرِ

    فِراشِيَ فيهِ العُشْبُ غَضَّاً مُمَهَّداً
    وَثِيراً، ولكنَّ الوِسادَ مِنَ الصَّخْرِ

    ومِن وَرَقِ الدِّفْلى عَلَيَّ غِلالَةٌ
    تَقي جِسْميَ العاري أذى البَرْدِ والحَرِّ

    مُنىً مِن تَهاويلِ الخَيالاتِ حاكَها
    صَناعٌ مِنَ الوَهْمِ المُجَنَّحِ في صَدري

    حَلُمُتُ بها في غَفْوَةِ الخَطْبِ بُرْهَةً
    فلمّا صَحَا جَفَّتْ رُؤايَ مِنَ الذُّعْرِ

    وهِمْتُ بِذِكْراها وقد حالَ بينَنا
    غَياهِبُ منْ ليلِ الحَقيقةِ والفِكْرِ

    أَعَدْتِ إلى القلبِ المُحَطَّمِ طَيفَها
    جَديداً فعادَ السِّحْرُ في دَمِهِ يَسْري

    وأَنْسَيْتِهِ أَوْجاعَ دُنيا هَوَتْ بها
    زَعازِعُ تَذْرو المَوتَ في البَرِّ والبحْرِ

    طَغا في مَغانيها الدَّمارُ وصَوَّحَتْ
    مَفاتِنُها ـ رغْمَ النُّهى ـ شَهْوَةَ الشَّرِّ

    فَخَلّي جُفوني المُغْمَضاتِ تَضُمُّها
    قليلاً وخَلِّي الطَّيْفَ يَلْمسُهُ ثَغْري

    ولا تُفْسِدي بالشَّكِّ نَشْوَةَ حُلْمِنا
    فما هيَ إلا فَتْرَةٌ ثمّ...لا نَدْري!

    تَذَكَّرْتُ ليلى والسّنينَ الخَوالِيا
    وأيّامَ لا نَخْشى على اللّهوِ ناهِيا

    ويومٍ كَظَلِّ الرُّمْحِ، قَصَّرْتُ ظِلَّهُ
    بِلَيْلى، فَلَهَّاني، وما كنتُ لاهِيا

    (بثَمْدِينَ) لاحَتْ نارُ ليلى، وصُحْبَتي
    (بذاتِ الغَضَى) نُزْجي المَطيَّ النّواجِيا

    فقالَ بَصيرُ القَوْمِ أَلْمَحْتُ كَوكباً
    بَدَا في سَوادِ اللَّيلِ فَرْداً يَمانِيا

    فقلتُ له: بل نارُ ليلى تَوَقَّدَتْ
    (بِعَلْيا)، تَسامى ضَوْؤُها، فبَدَا ليا

    فليتَ رِكابَ القومِ لم تَقْطَعِ الغَضى
    وليتَ (الغضى) ماشى الرّكابَ لياليا

    فيا لَيلَ كمْ مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ
    إذا جِئْتُكُمْ باللّيلِ لم أدرِ ما هِيا

    خَليلَيَّ إنْ لا تَبْكِيانِيَ أَلْتَمِسْ
    خَليلاً إذا أَنَزَفْتُ دَمعي بَكى ليا
    فما أُشْرِفَ الأَيْفاعَ إلاّ صَبَابَةً
    ولا أُنْشِدُ الأشْعارَ إلا تَداوِيا

    وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتيتَينِ بعدما
    يَظُنَّانِ كلَّ الظَّنِّ أن لا تَلاقِيا
    %%%
    لَحا اللهُ أَقْواماً يقولونَ: إنّنا
    وَجَدْنا طَوالَ الدّهْرِ لِلحُبِّ شافِيا

    خَليلَيَّ، لا والله،ِ لا أَمْلِكُ الذي
    قَضى اللهُ في ليلى، ولا ماقَضى ليا

    قَضاها لِغَيْري، وابْتَلاني بِحُبِّها
    فَهَلاّ بشَيءٍ غيرِ ليلى ابْتَلانِيا

    وخَبَّرتُماني أنّ (تَيْماءَ) مَنزِلٌ
    لليلى إذا ما الصّيفُ ألْقى المَراسِيا

    فهذي شُهورُ الصّيفِ عنّا قد انْقَضَتْ
    فما لِلنَّوى تَرْمي بليلى المَرامِيا

    فيا ربِّ سَوِّ الحُبَّ بيني وبينها
    يكونُ كَفافاً لا علَيَّ ولا ليا

    فما طَلَعَ النّجمُ الذي يُهْتَدى بهِ
    ولا الصّبحُ إلاّ هَيَّجا ذِكْرها ليا

    ولا سِرْتُ مِيلاً مِن دِمَشقَ ولا بَدا
    سُهَيْلٌ لأهلِ الشّامِ إلاّ بَدا ليا

    ولا سُمِّيَتْ عندي لها مِن سَمِيَّةٍ
    مِن الناس ِ إلاّ بَلَّ دَمْعي رِدائِيا

    ولا هَبَّتِ الرّيحُ الجَنوبُ لأرضِها
    مِنَ الليلِ إلاّ بِتُّ للرّيحِ حَانِيا

    فإنْ تَمْنَعوا ليلى و تَحْموا بلادَها
    عليَّ، فلنْ تَحْموا عليَّ القَوافِيا
    %%%
    فأشْهَدُ عندَ اللهِ أنّي أُحِبُّها
    فهذا لها عِندي، فما عندها ليا

    قضى اللهُ بالمَعْروفِ منها لغيرنَا
    وبالشّوقِ منّي والغرامِ قضى ليا

    وأنّ الذي أمَّلْتِ يا أمَّ مالكٍ
    أشابَ فُوَيْدي واسْتَهامَ فُؤادِيا

    أعُدُّ اللّيالي ليلةً بعد ليلةٍ
    وقد عِشْتُ دهراً لا أَعُدُّ اللّياليا

    وأَخرجُ مِن بينِ البُيوتِ لعَلّني
    أُحَدِّثُ عنكَ النّفسَ بالليلِ خالِيا

    أَراني إذا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوها
    بِوَجْهي، وإنْ كانَ المُصَلّي وَرَائِيا

    وما بِيَ إشراكٌ ولكنّ حُبَّها
    وعُظْمَ الجَوى، أَعْيا الطَّبيبَ المُداوِيا

    أُحِبُّ من الأسماءِ ما وافَقَ اسْمَها
    أو اشْبَهَهُ، أو كانَ مِنهُ مُدانِيا

    خَليليَّ (ليلى) أكبَرُ (الحَاج) والمُنى
    فَمَنْ لي بليلى، أو فَمَنْ ذا لها بِيا

    لعَمْري لقد أَبْكَيْتِني يا حَمامَةَ الـ
    ـعَقيقِ وأبكَيْتِ العُيونَ البَوَاكِيا

    خَليلَيَّ ما أرجو مِنَ العَيشِ بعدما
    أرى حاجَتي تُشْرى ولا تُشْتَرى ليا

    وتُجْرِمُ ليلى ثمّ تَزْعُمُ أنّني
    سَلَوْتُ، ولا يَخْفى على الناسِ مابيا

    فلَمْ أَرَ مِثْلَيْنا خَلِيلَيْ صَبابَةٍ
    أَشَدَّ على رَغْمِ الأعادي تَصافِيا

    خَليلانِ لا نَرْجو اللّقاءَ، ولا نَرى
    خَليلَيْنِ إلاّ يَرْجُوانِ التَّلاقيا

    وإنّي لأسْتَحْيِيكِ أنْ تَعْرِضَ المُنى
    بَوَصْلِكِ أو أنْ تَعْرِضي في المُنى ليا

    يقولُ أُناسٌ علَّ مَجْنونَ عامِرٍ
    يُريدُ سُلُوّاً، قلتُ أَنّى لِما بِيا

    إذا ما اسْتَطالَ الدّهرُ يا أُمّ مالِكٍ
    فَشَأْنُ المَنايا القاضِياتِ وشَانِيا

    إذا اكْتَحَلَتْ عيني بِعَيْنِكِ لم تَزَلْ
    بِخَيْرٍ، وجَلَّتْ غَمْرَةً عَن فُؤادِيا

    فأنتِ التي إنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عيشَتي
    وأنتِ التي إن شِئْتِ أَنْعَمْتِ باليا

    وأنتِ التي ما مِنْ صَديقٍ ولا عِداً
    يرى نِضْوَ ما أَبْقَيْتِ إلاّ رَثى ليا

    أَمَضْروبَةٌ ليلى على أنْ أَزُرَها
    ومُتَّخَذٌ ذَنْباً لها أنْ تَرانِيا

    إذا سِرْتُ في الأرضِ الفَضاء رَأَيْتُني
    أُصانِعُ رَحْلي أنْ يَميلَ حِيالِيا

    يَميناً إذا كانتْ يَميناً، وإنْ تَكُنْ
    شِمالاً يُنازِعُني الهوى عن شِمالِيا

    وإنّي لأسْتَغْشي وما بيَ نَعْسَةٌ
    لعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلْقى خَيالِيا

    هيَ السِّحرُ إلاّ أنّ للسِّحْرِ رُقْيَةً
    وإنّيَ لا أَلْفي لها الدّهرَ راقِيا

    إذا نَحْنُ أَدْلَجْنا وأنتِ أمامَنا
    كَفى لِمَطايانا بذِكْراكِ هادِيا

    ذَكَتْ نارُ شَوْقي في فُؤادي فأَصْبَحَتْ
    لها وَهَجٌ مُسْتَضْرَمٌ في فُؤادِيا

    ألا أيّها الرّكْبُ اليَمانُونَ عَرِّجوا
    علينا فقد أمسى هوانا يَمَانِيا

    أُسائِلُكُمْ هلْ سالَ (نَعمانُ) بَعْدَنا
    وحُبَّ إلَيْنا بَطْنُ نُعْمانَ وادِيا

    ألا يا حَمامَيْ بَطْنِ نَعْمانَ، هِجتُما
    عليّ الهوى لمّا تَغَنَّيْتُما ليا

    وأبْكَيْتُماني وسْطَ صَحْبي، ولم أَكنْ
    أُبالي دموعَ العينِ لو كنتُ خالِيا

    ويا أيّها القُمْريَّتانِ تَجاوَبا
    بِلَحْنَيْكُما ثمّ اسْجَعا عَلِّلانِيا

    فإن أنتما اسْتَطْرَبْتُما، أو أَرَدْتما
    لَحَاقاً بأطلالِ (الغضى) فاتْبَعانِيا

    ألا ليتَ شِعْري ما لِلَيلى وما ليا
    وما للصِّبا من بعد شَيْبٍ عَلانِيا

    ألا أيها الواشي بليلى، ألا تَرى
    إلى مَن تَشيها أو بِمَن جِئْتَ واشِيا

    لئنْ ظَعنَ الأحْبابُ يا أمَّ مالِكٍ
    فما ظَعَنَ الحُبُّ الذي في فُؤادِيا
    %%%
    مُعَذِّبَتي، لولاكِ ما كنتُ هائماً
    أبيتُ سَخينَ العينِ حَرَّانَ باكِيا

    مُعَذّبتي، قد طالَ وَجْدي وَشَفَّني
    هواكِ، فيا للنّاسِ قَلَّ عَزائِيا

    وقائلَةٍ وارَحْمَتا لِشَبابِهِ
    فقلتُ: أَجَلْ وارَحْمَتا لِشَبابِيا

    وَدِدْتُ على طيبِ الحياةِ لو انّهُ
    يُزادُ لليلى عُمْرُها مِن حَياتِيا

    ألا يا حَماماتِ العِراقِ أَعِنَّني
    على شَجَني، وابْكِينَ مِثْلَ بُكائِيا

    يقولونَ ليلى بالعِراقِ مَريضَةٌ
    فيا ليتني كنتُ الطَّبيبَ المُداوِيا

    تَمُرُّ الليالي والشّهورُ، ولا أرى
    غَرامي لها يَزدادُ إلاّ تَمادِيا
    %%%

    فيا رَبِّ إذ صَيَّرْتَ ليلى هيَ المُنى
    فَزِنِّي بِعَيْنَيْها كما زِنْتَها ليا

    وإلاّ فَبَغِّضْها إليّ وأهْلَها
    فإنّي بليلى قد لقيتُ الدّواهِيا

    على مِثلِ ليلى يَقْتُلُ المَرْءُ نَفسَهُ
    وإنْ كنتُ مِن ليلى على اليأسِ طاوِيا

    خَليلَيَّ إنْ ضَنُّوا بليلى، فقَرِّبا
    لي النّعْشَ والأكْفانَ، واسْتَغْفِرا ليا
     

مشاركة هذه الصفحة