رسالة نزار

الكاتب : ذرى المجد   المشاهدات : 373   الردود : 0    ‏2004-02-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-12
  1. ذرى المجد

    ذرى المجد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    602
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]ليست من نسج الخيال أو مما يروى للتأمل والبيان قصة من أجمل القصص وحكاية من أحلى الحكايا قصة التضخية والنبل والطاعة والوفاء
    ستظل تروى للأجيال ....وتقص على مر السنين إنها رسالة نزار فهل أتاكم حديث نزار[/color]
    كعادتها تصوم الإثنين والخميس ويصوم معها كل من في الدار بما فيهم نزار ابن العشر سنين تغرس فيهم الفضائل وثبث فيهم روح المقاومة والشجاعة والإقدام
    إنها أم نزار كلماتها رصينة قوية تفوح منها رائحة العزة والإباء.
    ـ يا أبنائي لن نترك أرضنا مهما كانت الظروف هذه أرضنا وعليها نحيا وعليها نموت لو بقى شبر واحد من أرضنا لبقينا فيه من يدري البذرة الصغيرة قد تنشق عنها الأرض وتخرج شجرة عظيمة تسمو أغصانها إلى عنان السماء.
    كانت تلك الكلمات بالنسبة لنزار نبراس تضيء له الدرب وتنفخ فيه الإباء والحب حب الوطن تلك الأرض التي تنام وتسيقظ على أصوات الهدم والدمار والرصاص أحب الأرض وأحب أمه لقد تعود أن يهدي أمه في يوم صومها قطعة من الحلوى تفطر عليها ثم تدعو له أن ينير الله طريقة ويرزقة السعادة في الدنيا والآخرة وما أن يسمعها تدعو حتى يرفع يده في خشوع قائلا اللهم إني أسألك أن أموت شهيدا .
    وتحققت أمنية نزار التي طالما تمناها وصعدت روحه الطاهرة البريئة إلى السماء لتحيا بجوار ربها ترفرف حول العرش منعمة سعيدة هانئة في حياة أبدية خالدة.
    حزنت الأسرة إذ فقدت نزار تلك الضحة البريئة والهمة الصادقة والعزم الوقاد وبعد استشهاده بأيام وجدت الأم كيسا في براد المنزل قد ربط بإحكام سألت عن صاحبه فأجمع الكل أنه ليس لهم وأنهم لا يعرفون من أمره شيء لذا فقد قامت بفتحه وأخرجت ما يحتويه ذلكم الكيس فوجدت قطعة من الحلوى وورقة صغيرة كتب عليها
    [color=0000CC]أمي الحبيبة
    صوم متقبل وإفطار هنيء
    إبنك الشهيد نزار
    [/color]
    [color=FF0000]وتنتهي الحكاية وتطوى صفحاتها لكنها لن تمحى من ذاكرة التاريخ ستظل تروى للأجيال وتقص على مر السنين قصة التضخية والنبل والطاعة والوفاء[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة