( ... معها ، على حدود الوطــن ) !

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 892   الردود : 10    ‏2004-02-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-12
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [color=006600]

    .

    [color=0000CC]إهداء / إليهما معاً ! [/color]



    [color=990000][align=left]مروان . [/color]

    []


    كرِمالِ الحزنِ ، و مخلبِ يُتْمٍ تأتينَ

    و كالصمتِ تغيبين ْ

    كالصمتِ تغيبين ْ

    كالصمتِ تغيبين ْ...


    * * *


    في الليلِ الآخرِ من تشرينَ

    أتتني

    ـ تشرينُ ينامُ على الأوراقِ سديماً ...

    كضياعِ دليلْ !

    يدلفُ في الأسمالِ كبُقيا دمعٍ في ثوبِ خليلْ
    ْ
    يتلّقّفُ آخرَ ما كتبَتْ زخّاتُ القنديلْ ـ

    في الليل الآخِرِ من تشرينَ قلتني

    و المعبدُ

    - حيثُ تَعمّـدَ باللهِ القلبُ المجهدُ

    للقلبِ المرسومِ على الحزنِ المُوقَـد ِ-

    أوصِدَ قبل الليلِ

    و حين ارتطمتْ أشعاري بجدارٍ

    يفصلُ ما بيني ، و بيني !


    * * *


    للمرةِ - لا أعلمُ -

    يشعِـلني اسمُ بلادي

    و تفيقُ بكلِّ جروحي أصداءُ سُهادي ...!

    أنّى أتنزّلُ يحموماً في دمِكِ

    و أسافِرُ في الركبِ بعيداً عن ألمَاكِ الصادي!

    ألأنّ الليلةَ مرّت ، و أنا أغزِلُ عُمُـري

    في دكّةِ إعراضي عن خفقةِ مولودٍ

    يتهادى في فمِكِ ،

    تذكين لرحْمِ الليلِ صلاةَ حدادِ..!؟


    * * *

    تسألني :

    لا تشعرُ ، إلا لمَـمَــاً ، بوجودي !

    - بل أشعرُ ،

    لكن وجوديَ في أصلِ وجودك

    يسلُبُني معنى القريةِ ،

    يشققُ عن آثارِ الوطنِ البكرِ

    و أشياءِ الوطنِ الآتــي ..

    يُخرِجُني من سيناءَ إلى أشتاتي!

    أتلمسُ في يخضورِك أوراق التوتِ

    و خشونةَ مسكينٍ كذبولِ حبيبٍ في عينِ فتاةِ

    يشكو أولاد الشيخِ

    إلى القابعِ في ( يَـفْـرُسَ) يأكلُ شمعَ عجوزٍ ،

    و ذبالةَ عيدِ ...

    يدعو للطفلةِ بنزول الموتِ _ عجولاً_

    و يعودُ بهمٍّ منضودِ

    يسلُبُني ميلادُكِ ميلادَ بلادي

    يسرقُ ذكرى يومٍ موعودِ

    لحياءِ فتاةٍ ترعى أغنامَ يتيمٍ

    سرقت أربابُ البيتِ أباهُ بمزادِ شهـيدِ ...!


    * * *


    دقّاتُ همومٍ تصطكُّ على جنباتِ حدودي ...

    يا عاشقتي

    يكفيني في الغربةِ أن ألقـى حُزنَاً أبديّاً

    في الأوجهِ

    ينبيني عن قحطٍ تتعثّرُ في دمِهِ

    أورادُ جدودي ...

    أن أحبِسَ أشعاريَ في دعْوةِ أسحارٍ

    للأرضِ المهجورةِ

    أن أتنفّس مختنقاً بمرارةِ نهَـرٍ

    يترجّلُ عن بددِ

    مأساتي تجثُم في صفَدي

    تقرأُ مشكاتي كسعالٍ ديكيٍّ في لثغةِ أمدِ ..


    * * *


    * تسألـُني إذ أجفِلُ عنها ...

    من أينَ ـ إلى أين ،

    و هل نامت عينُ الأرضِ بعرضِ فلاةِ ؟

    و نشيدُك يتوضّأُ في ميقاتي

    و صليلُ قصيدِك يرقِيني من لمسةِ شجوٍ في سُبُحاتي

    تبذرُني في الشعرِِ إلاهاً ،

    و تشيدُ بلاداً برُفاتي ..

    ءأنا كَلْمى في بابكَ أتسوّلُ كفّكَ

    و يداكَ تحفّانِ شتاتي ..؟
    ْ
    - لا يا ( ليلى ) ..

    لم تسكنْ في عينيكِ قصيدةُ شعري

    إلا نزراً ... نزرا !

    لم أقطِفْ من شفتيكِ سوى أملٍ لليومِ ـ الذكرى

    أو شفةٍ تحكي عن كفٍّ تختِلُ بالكفِّ اليُسرى !

    كم ليلٍ جاء بأمتعتي نحوَكِ

    فغفتْ خُسراناً بالخُسْــرانِ الشِّــعرى !

    لا يا ( ليلى ) ...


    * * *

    حدثني جدي ،

    عن جدِّ أبي ،

    عن جدٍّ يغرقُ في قبضةِ كفٍّ من زبَدِ

    عن أمي ، إذ تنسجُ أوطاناً في خلَدِي

    أن أبي نبّأها عن ولدٍ يأتي

    في يمناهُ يسافرُ حزَنٌ ،

    و على يسراهُ يموتُ الملكُ الظالمُ بعد القرنِ الثالثِ من يَوْ...

    و تبشّرُ بمجيئي من يسألُ عنّي ،

    و بأني لا أرِدُ الماء إذا كان الماءُ سيوقظُ ظنّي

    و بأني لا أكبُرُ مسكيناً في دهري ،

    حتى يـلجَ الشعرُ خماصاً

    من طهرٍ أو عهرٍ

    أو عورةِ قصرٍ

    في أمري ..

    و يروحَ بطاناً ممزوجاً بتثاؤبِ أبواب المُدُن ِ...

    لا أعرفُ إن كان حديثاً صدقاً ،

    أو طلْقةَ ميلادٍ لخرافةِ دهرٍ لا يبرأُ من وثنِ

    فأنا أكذَبُ مني ...

    و أنا أروي عن ( ليلى ) ،

    إذ تغفو - جذلى - في زمنٍ ، و تفيقُ عروباً في زمنِ

    و فلاةٌ كالإخصاءِ ببابِ وليّ أمورِ الوطنِ

    تفصِلُ بين الرأسِ ، وبين البدنِ ...

    لا أدري حقا ً

    لا أدري في أمرِ الرؤيا شيئاً ،

    أو أعلمُ شيئاً عن أضغاثِ حديثٍ مدني !!


    * * *

    منذ أتيتِ

    تتآكلُ منسأتي من تحتي

    أتوكّأًُ قامتها ،

    فتميلُ كما مالت عند الليلِ الآخرِ

    أشواقُكِ نحو الآخرِ في ليلٍ يأتي

    و أنا أغفرُ ضعفي

    و أضمُّ الأيامَ الخضرَ إلى الأيامِ الموتِ

    و تميدُ رويداً خاصرةُ الوقتِ

    فأرى قلمَاً ينحتُ في الصخرةِ :

    ( يا هذا القادمُ من عادٍ ،

    لا تحمِل في الصرّةِ زاداً

    و اشدد في متنّ الرجفةِ إزميلاً ،

    ينهشُ للغاوينَ بلاداً

    في الصفوانِ الصلْدِ ...

    أو يزرعُ مئذنةً في الصمتِ ! )

    فنسيتُ هنالك منسأتي ،

    و وقفتُ

    فخرّ السقفُ على الأركانِ الأولى

    و ارتجفَ الحبرُ

    و أجهشَ بالتسبيحِ رُفاتُ البيتِ!

    * * *

    كرِمالِ الحزنِ ، و مخلبِ يُتْمٍ تأتينَ

    و كالصمتِ تغيبين ْ

    كالصمتِ تغيبين ْ

    كالصمتِ تغيبين ْ...

    [][][]




    مروان الغفوري
    ( ذو يزن )
    6/12/2003
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-14
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    ذو يزن ..

    أحس أن شعرك كنثرك ...

    من شدة ما عشقت الشعر صرت تكتب به النثر إلا أن شعرك أكثر وضوحا من نثرك ..

    عشقك في بلاد الغربة العربية وحنينك لوطن الاجداد وتذكرك للقابع في يفرس .. دليل على أنك عاشق للوطن ... بل مأسور به ..

    لروعة ماتكتب وما تنشد

    كل التقدير وحدود الدهشة والإنبهار ...

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-15
  5. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3


    هل أكرر ماقاله / الكريم / سمير محمد !

    لا أظنك إلا متيقناً من قيمة ماتكتبه !

    أسجل دهشتي بهذه اللغه

    كل التقدير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-15
  7. صوت الرعد

    صوت الرعد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    185
    الإعجاب :
    4
    كما قال سمير شعر كالنثر..

    الألفاظ قوية و اللغة سليمة.. و لكن لا موسيقى و لا اتزان موضوعي..

    (تبذرُني في الشعرِِ إلاهاً ،)؟؟؟؟؟؟؟ على رسلك ... مبالغة قبيحة..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-16
  9. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [color=000099]


    الأحبّـــة ...


    .



    [color=990000]سمــير محمــد[/color]

    في الغربة تنامُ الطرُقات لأنها تجهل المعنى لكل شيئ ، و فيها - كما تعلمُ - يصبحُ كل شيئٍ بألف وجه فلا تدريّ الأوجهَ تصدّقُ ...!

    مروركَ خالد أيها الصديق الأنبل .




    [color=990000]جلّــ نار ..[/color]


    لأنّا نولدُ من رحم الكلمةِ فيقرأنُا الآخرون بجمال حزنها ، و لو أنّا إنما نمارسُ الحروف لوضعتنا اللغةُ على الأرصفة ...

    ممتنٌ لمقامك النبيل .




    [color=990000]صوتَ الرعد ...[/color]

    بل هناك موسيقى " أو : هكذا خيّل إلى ذاكرتي الشعريّة "... كما أنّ الوزن ظاهرٌ في النص و هو " شكل ٌ " يفترضُ أنّي قد تجاوزتُه منذ ثلاثين حرفٍ من الأبجديّة الأولى ، أمّا عن لفظة " إله " فهي لفظة معنوية استخدمها القرآن الكريم استخداماً دلاليّاً بتوزيع ما صرِفت إليه ، فهو يقول " و إلهكم إلهٌ واحد " ، ثم تجده يقول : " أفرأيت من اتخذ إلههُ هواه " ، و دعنا الآن من دوجماتيكية التصور المسبق للنص أو لصاحبه ، و لنضع في الاعتبار معنى كلمة " إله " ، و هي تعني " المتحكم ، أو الحاكم " ... لذا كان علماء السنّة يقسمون التوحيد إلى ثلاثة أضربٍ ، الألوهية ، والربوبية ، و الأسماء و الصفات ! و المعنى أنّ تصنيف ثابتٍ من الاعتقاد تحت مصطلح " الأولوهية " يرادُ به حصر جزء من معنى هذه الكلمة الواسع إلى "الله " ، حفاظاً على الذاكرة المسلمة من الضياع في ضوضاء اللغة .


    جميلٌ كان حضورك ... و سيظل .





    مروان الغفوري ...


    :) [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-16
  11. صوت الرعد

    صوت الرعد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    185
    الإعجاب :
    4
    الشاعر الغفوري .. عذر أقبح من ذنب.. لا تحاول تبرير الخطأ باجتهادك الخاص و ان كنت ضليعا في اللغة العربية كانه لا يفهمها الا أنت.. الموضوع غير قابل للنقاش.. و قد توقعت ان تقوم مباشرة بتصحيح الخطأ و الإنتباه الى هذه الكلمات التي ربما تهوي بك في النار سبعين خريفا..

    رددت على نفسك : "و الهكم اله واحد" هو الله سبحانه ليس هناك اله اخر لا اله الشعر و لا الهة اليونان القديمة..

    قال تعالى:" أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"

    من اتخذ الها من دون الله فقد أضله الله على علم..

    لا أدري لماذا أول ما يبتديء به شعراء اليوم هو الفاظ الالهية و الربوبية و النبوة.. هل أفلست قريحتهم الى هذا الحد؟

    عد من قريب ايها الأخ؟ و اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-02-16
  13. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0


    [color=0000CC][align=right]
    هل تسمح لي أن أردتُ أع أعطيَك ما هو أبشع من الذنب ـ، و العذر ..

    حسنا ً ...

    لمّا قعدت الهممُ عن الدعوةِ إلى الله و اكتفت بالاستوكاف مثنى و آحاداً ، لم يكُن عند ذلك أسهلَ من أن تدّعي لنفسها الحق و تلقي بالآخرين " سبعين خريفاً " في جهنّم ..!

    لم يجد " قرّاؤنا " صعوبةً في أن يصبحوا " آلهةً " تتحدث باسم السماء و الحق المطلق ، و تلقي بمن تشاء في النار وفق مفهومها "الخرم ـ إبَري" للإيمان و اليقين ، و مع ذلك فقد عجزوا كل العجز أن يكونوادعاةً إلى الله يقودون الناس بمبدأ الحادي البصير الذي يرتاد لشياهه مواطن القطر و النبت و ينأى بها عن مواطن الهلكة ( عند مسلم : و أنّ رجلاً قال لآخر : لن يغفر الله لك ؟ فغضب اللهُ من على عرشه ثم قال : من ذا الذي يتألّى عليّ ألا أغفر لفلان ، فإنّي قد غفرتُ له و أحبطتُ عملك ) ... إذاً فالله عزّ وجل لم يتجلّ في صورة بشر - تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً - !

    في النص أعلاه ، لا يوجد ما يحتمل الشبهةَ أو حتى مظانّها الأولى ، و عن كلمة " إله " التي وردت فيها ما جئتُ بتأويلي طمعاً في رحمةِ صديقي العزيز و غفرانه ، و إنما إشفاقاً مني على نفسه التي بين جنبيه أن يقحمها في " مهام " التكفير و سحب أرصدة العمل الصالح ، و حشر الناس في " أسفل سافلين "... فقلتُ ما أراهُ حقّـاً ، و ما أفلحت .

    سآخذ نصيحتك على الوجه الأوسع ، و لعلّك الذي دفعك هو إيمانٌ منك بأن أخاك " أنا " على مشارفِ هلكةٍ تريدُ أن تنأى بيَ عنها ، فجزاك الله عنّي خيراً ...

    التوقيع : مسلم، يشهدُ لله بالوحدانية ، و ثم لنفسه بالتوحيد .
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-02-16
  15. صوت الرعد

    صوت الرعد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    185
    الإعجاب :
    4
    الأخ الشاعر..

    مناورة جيدة.. الهدف منها التغطية على الموضوع الحقيقي لكنها كانت مكشوفة.. لماذا تجد كل هذه الصعوبة في أن تعترف بالخطأ عن قصد كان ام عن غير قصد؟

    أنا -كما أنني لست محتاجا لأن أبرر- فيما يختص بسبعين خريفا قلت( ربما).. ماذا تعني (ربما) في القاموس؟ من باب الترهيب ليس الا..

    أما بخصوص الدعاة.. فأنا لست أدعي هذا الشرف لنفسي لأن هناك من هو أبلغ مني في هذا و لما لم يكن هناك داعية واحد يأخذ على يديك فقد رأيت أنا أن أنصرك.. فكن أنت هذا الداعية فأنا أرى و الحمد لله أن لك لسانا فصيحا و حافظة ممتلئة..

    و مرة أخرى تذهب بعيدا بقولك أن القراء أصبحوا الهة مشيرا بذلك إلي.. أنا و الحمد لله لم أدعي أني إله.. لا إله للشعر و لا إله للنثر..و لا إله يتحدث باسم السماء.. في كل رد تزيد الطين بلة و تحمل أثقالا أكثر حتى تصبح أكثر عجزا عن حملها.. فضع عنك كل هذا العناء..

    تأمل في كلامي أعلاه أنا لم انتظر منك التوسلات و لا طلب الرحمة و الغفران مني و إنما من الله سبحانه..

    اتهمتنا بالتكفير فصبر جميل و الله المستعان على ما تصف..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-02-17
  17. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    [color=990000][align=justify]أخوي الحبيبين /
    صوت الرعد ..
    مرون الغفوري ..

    لقد وقفت على هذه المشادة الكلامية التي مررتما بها, وإن كان مروان يتمنع هذه المرة من الإقرار بالخطأ الذي رآه صوت الرعد ونراه أيضاً, إلا أن حب مروان والإعجاب بما يكتب لا يمنعنا من مكاشفته بأمر الألهية, فهي مختصة بالله, أما الربوبية التي قصد إليها فهي تدخل في أكثر من حال, فنرى رب البيت ورب الشعر , وأرباب الكلمة , ولكنّا لم نيمع بإله البيت أو إله الشعر أو غيره إلا ممن اعتسفوا الحقائق وصادموا الدين بغرض التجديد ..

    كما أن الآية التي استشهد بها مروان كانت عليه لا له لو أمعن النظر فيها , فالله يعاتب من جعل إلهه هواه, فهنا التبكيت والتشديد على من اتخذ إلهاً غير الله سواءً أكان إله الهوى أو إله الشعر, فالألوهية مختصة بالله عز وجل, بل أن الإشراك في الألوهية لا إرفادها بصنف معين دون الله - وهو الأشد - لم يعترف بها الإسلام وجاء لمحاربتها ..

    أما بالنسبة لواجب النصيحة, فكان الأحرى بأخي صوت الرعد التلطف في توجيه النصح , وقد استغربت سرعته في إصدار الحكم واستعجاله فيه, فالنار أخيها الأخوة ليست بالأمر الهين حتى نحجز لبعضنا بعضاً فيها مقاعد ..
    وإن كنت أفهم استشهادك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن توجيهه ناحية أحد من العالمين وأن نعنيه به فيه عنت ..

    كما أننا لو قلبنا في التأريخ الإسلامي - والأدب خاصة - لرأينا من الشعراء من ارتكب الحماقات على عهد الأئمة فجاء التعديل لهم يسيراً ...

    والسلام عليكم ..[/color]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-02-17
  19. صوت الرعد

    صوت الرعد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    185
    الإعجاب :
    4
    أخي الشهيدي : إحترامي الشديد لنصيحتك.. و لكني لم احجز لأحد مقعدا في النار.. فبعد ان نبهت أول تنبيه و وجدت شاعرنا مصرا رأيت من باب الترهيب أن أقول له أن رب كلمة يلقيها الرجل لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا و لم أقل أنه سيهوي في النار سبعين خريفا الله سبحانه فقط هو من يملك ذلك.. فأستغفر الله..

    هل يقال الحديث السابق في مناسبة مثل هذه أم لا ؟ أنا أرى نعم أنه يقال هاهنا من باب الترهيب و الله أعلم.. و المهم وصلت رسالتي و وصل تنبيهي و ان كان شديد الجلبة كصوت الرعد .. لكني أرجو أن يكون تسبيحا..
     

مشاركة هذه الصفحة