هل يعني الأختلاف الضعف؟؟

الكاتب : هدية   المشاهدات : 742   الردود : 12    ‏2004-02-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-10
  1. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    في المقدمة أحب أن أركز على نقطة مهمة ألا وهي
    أننا لانختلف مع الرافضة والصوفية والدرزية وووو فرق أخرى ليست من السنة
    فهم على ضلال أكيد لايختلف عليه اثنان ومن قال غير ذلك فهو إما منافق وإما جاهل مريض فنحن وهم لسنا على نفس الصف ولا الطريق
    والآن إلى موضوع الخلاف مع أهل السنة
    نختلف في المواضيع التي تطرح عن السلفية وجماعة الأخوان وغيرهم من أهل السنة ولا نرى أصلا في هذه التسميات فكلنا ان شاء الله نرتجي ان نكون من اهل السنة والجماعة وان نكون من الفرقة الناجية ولكن نختلف دائما في الفروع وفي التساهل احيانا في الأمور المحرمة والخوض في الجدل بشكل كبير
    وعندما يرانا الغير للأسف من علمانيين ومن فرق ضالة لايملك إلا أن يقول
    اتحدوا انتم اولا ثم ناقشونا
    فهل هم على صواب؟
    وهل نقاشنا كان يجب ان يكون في الخفاء بعيدا عن القلوب المريضة؟
    وهل يجب ان نجادل في امور خلافية؟
    وان كان لي راي مخالف هل اكتمه ام اوضحه مع ان بيني وبين المخالف حب في الله وكلنا يسعى-ولا اشك في ذلك- الى الحق وان اختلفت الطريقة
    للأسف الشديد ان البعض يحسب انني عندما اجادل شخص سلفي مثلا ونحتد بالنقاش يحسب ان هذا تناقض مني واني حينما اشد على يد شخص من جماعة الأخوان انني لست على طريقة واحدة
    وهذا قمة في الجهل فالحق اينما كان سعينا له
    واحب ان انبه لشئ واحد كثر الجدل فيه انه حين نختلف مع اي شخص هذا لايعني عدم احترام رايه ولا شخصه بل الأختلاف موجود الى قيام الساعة
    ارجو الأجابة على هذه التساؤلات ان كان احد لديه راي
    بارك الله في من اراد الحق وسعى له
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-10
  3. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    المعذرة لهذا الخلل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-10
  5. يحي أحمد

    يحي أحمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-05
    المشاركات:
    273
    الإعجاب :
    0
    أختــي لا غـبار......... إذا كان الهـد ف الإفاده والإسـتفاده .
    ولـكن إننا نجد في هـذا الـمـجلس مـن يحـول مثـل هذه الأمور إلى مهزله , و يكتب ألفاظ غير لا ئقه , و هـذا لا يجـوز شـرعـاًً
    أمـا بقـولك [ الخلا ف] فهذا وارد ولا يستطيع أي مخلوق منعه والخلاف سنه حتميه متماشيه مع سنه الخلق إلى أن يرث الله الأرض ومن عـليهـــا .
    والســــــــلام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-10
  7. عدي

    عدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    اولا اشكر الاخت هديه عى هذا الطرح
    واقول اختلاف العلماء رحمة
    ونحن نتكلم عن الاختلاف فالاختلاف انواع في الفروع اما الاصول فهي ثابته وكل االعلماء متفقين على الاصول ؟
    ولكن يتركز الاختلاف وخاصه في بلادنا اليمن ما بين الاخوان ( التجمع اليمني للاصلاح ) والسلفيون او النسيون باشياء قد تكون مهمه وخاصه في باب الجهاد والامارة وغيرها ...........لكن في كل حال تضل جنسية المسلم عقيدته

    [align=right][color=000000]جاء الإسلام إلى هذه البشرية بتصور جديد لحقيقة الروابط والوشائج ، يوم جاءها بتصور جديد لحقيقة القيم والاعتبارات ، جاء ليرد الإنسان إلى ربه ، وليجعل هذه السلطة هي السلطة الوحيدة التي يتلقى منها موازينه وقيمه ، كما تلقى منها وجوده وحياته ، والتي يرجع إليها بروابطه ووشائجه.

    جاء ليقرر:أن هناك وشيجة واحدة تربط الناس في الله فإذا انبتَّت هذه الوشيجة فلا صلة ولا مودة :{ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[22]}[سورة المجادلة]

    وأن هناك حزباً واحداً لله لا يتعدد ، وأحزاباً أخرى كلها للشيطان وللطاغوت:{ الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً[76]}[سورة النساء] .

    وأن هناك طريقاً واحداً يصل إلى الله وكل طريق آخر لا يؤدي إليه:{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ[135]}[سورة الأنعام] .

    وأن هناك نظاماً واحداً هو النظام الإسلامي وما عداه من النظم فهو جاهلية:{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[50]}[سورة المائدة] .

    وأن هناك شريعة واحدة هي شريعة الله وما عداها فهو هوى: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ[18]}[سورة الجاثية].

    وأن هناك حقاً واحداً لا يتعدد ، وما عداه فهو الضلال:{...فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [32]}[سورة يونس] .

    بهذه النصاعة والجزم القاطع جاء الإسلام ليرفع الإنسان، ويخلصه من وشائج الأرض والطين ، فلا وطن للمسلم إلا الذي تقام فيه شريعة الله ، فتقوم الروابط بينه وبين سكانه على أساس الارتباط في الله ، ولا جنسية للمسلم إلا عقيدته التي تجعله عضواً في ' الأمة المسلمة '، ولا قرابة للمسلم إلا تلك التي تنبثق من العقيدة في الله ، فتصل الوشيجة بينه وبين أهله في الله .

    فإذا انعقدت آصرة العقيدة؛ فالمؤمنون كلهم إخوة ، ولو لم يجمعهم نسب ولا صهر: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ...[10]}[سورة الحجرات]. { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ...[72]}[سورة الأنفال].

    وهي ولاية تتجاوز الجيل الواحد إلى الأجيال المتعاقبة ، وتربط أول هذه الأمة بآخرها ، وآخرها بأولها: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ[10]}[سورة الحشر].

    ويضرب الله الأمثال للمسلمين بالرهط الكريم من الأنبياء الذين سبقوهم في موكب الإيمان الضارب في شعاب الزمان : {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ[45] قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ[46] قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ[47]}[سورة هود].

    ويعتزل إبراهيم أباه وأهله حين يرى منهم الإصرار على الضلال:{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً[48]}[سورة مريم].

    ويحكي الله عن إبراهيم وقومه ما فيه أسوة وقدوة:{ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِـنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ...[4]}[سورة الممتحنة].

    والفتية أصحاب الكهف يعتزلون أهلهم وقومهم وأرضهم ليخلصوا لله بدينهم، ويفرُّوا إلى ربهم بعقيدتهم، حين عز عليهم أن يجدوا لها مكاناً في الوطن والأهل والعشيرة: { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً[13] وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً[14] هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً[15] وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِـنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً[16]}[سورة الكهف].

    وامرأة نوح وامرأة لوط يفرق بينهما وبين زوجيهما حين تفترق العقيدة:{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِـنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ[10]}[سورة التحريم].

    وامرأة فرعون على الضفة الأخرى:{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[11]}[سورة التحريم].

    وهكذا تتعدد الأمثال في جميع الوشائج والروابط: وشيجة الأبوة في قصة نوح ، ووشيجة البنوة والوطن في قصة إبراهيم ، ووشيجة الأهل والعشيرة والوطن جميعاً في قصة أصحاب الكهف ، ورابطة الزوجية في قصص امرأتي نوح ولوط وامرأة فرعون .

    وهكذا يمضي الموكب الكريم في تصوره لحقيقة الروابط والوشائج .. حتى تجيء الأمة الوسط ، فتجد هذا الرصيد، فتمضي على النهج الرباني للأمة المؤمنة ، وتفترق العشيرة الواحدة ، ويفترق البيت الواحد ، حين تفترق العقيدة ، وحيث تنبت الوشيجة الأولى ، ويقول الله سبحانه في صفة المؤمنين قوله الكريم:{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[22]}[سورة المجادلة].

    وحين انبتَّت وشيجة القرابة بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين عمه أبي لهب ، وابن عمه عمرو بن هشام [ أبو جهل ] وحين قاتل المهاجرون أهلهم وأقرباءهم وقتلوهم يوم بدر .. حينئذ اتصلت وشيجة العقيدة بين المهاجرين والأنصار ، فإذا هم أهل وإخوة ، واتصلت الوشيجة بين المسلمين العرب وإخوانهم: صهيب الرومي ، وبلال الحبشي ، وسلمان الفارسي .

    وتوارت عصبية القبيلة ، وعصبية الجنس ، وعصبية الأرض . وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ]رواه البخاري ومسلم. وقال لهم: [لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ]رواه أبوداود.

    فانتهى أمر هذا النتن، وماتت نعرة الجنس ، واختفت لوثة القوم ، منذ ذلك اليوم لم يعد وطن المسلم هو الأرض ، إنما عاد وطنه هو ' دار الإسلام ' التي تسيطر عليها عقيدته، وتحكم فيها شريعة الله وحدها ، التي يأوي إليها ويدافـع عنها ، ويستشهد لحمايتها ومد رقعتها .

    هذا هو الإسلام .. لقد أطلق الإسلام البشر من اللصوق بالطين ليتطلعوا إلى السماء ، وأطلقهم من قيد الدم .. قيد البهيمة .. ليرتفعوا في عليين .

    وطن المسلم الذي يحن إليه ويدافع عنه ليس قطعة أرض ، وجنسية المسلم التي يعرف بها ليست جنسية حكم ، وعشيرة المسلم التي يأوي إليها ويدفع عنها ليست قرابة دم ، وراية المسلم التي يعتز بها ويستشهد تحتها ليست راية قوم ، وانتصار المسلم الذي يهفوا إليه، ويشكر الله عليه ليس غلبة جيش .

    إنما هو كما قال الله عنه : { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ[1] وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً[2] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً[3]}[سورة النصر] . إنه النصر تحت راية العقيدة دون سائر الرايات .. والجهاد لنصرة دين الله وشريعته لا لأي هدف من الأهداف ، والذياد عن ' دار الإسلام '، والتجرد بعد هذا كله لله ، لا لمغنم ولا لسمعة ، ولا حمية لأرض أو قوم: عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: [مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]رواه البخاري ومسلم.

    وفي هذا وحده تكون الشهادة لا في أية حرب لأي هدف غير هذا الهدف الواحد .. لله ..

    والوطن: دار تحكمها عقيدة ومنهاج حياة، وشريعة من الله .. هذا هـو معنى الوطـن اللائق ' بالإنسان ' . والجنسية: عقيدة ومنهاج حياة . وهذه هي الآصرة اللائقة بالآدميين .

    إن عصبية العشيرة والقبيلة والقوم والجنس واللون والأرض عصبية صغيرة متخلفة .. عصبية جاهلية عرفتها البشرية في فترات انحطاطها الروحي ، وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم: [...مُنْتِنَةٌ]رواه البخاري ومسلم.. بهذا الوصف الذي يفوح منه التقزز والاشمئزاز .

    ولما ادعى اليهود أنهم شعب الله المختار بجنسهم وقومهم؛ ردَّ الله عليهم هذه الدعوى ، ورد ميزان القيم إلى الإيمان وحده على توالي الأجيال ، وتغاير الأقوام والأجناس والأوطان : { وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[135] قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[136] فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[137] صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ[138]}[سورة البقرة] .

    فأما شعب الله المختار حقاً فهو الأمة المسلمة التي تستظل براية الله على اختلاف ما بينها من الأجناس والأقوام والألوان والأوطان:{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ[110]}[سورة آل عمران] .

    الأمة التي يكون من الرعيل الأول فيها أبو بكر العربي ، وبلال الحبشي ، وصهيب الرومي ، وسلمان الفارسي ، وإخوانهم الكرام . والتي تتوالى أجيالها على هذا النسق الرائع .. الجنسية فيها العقيدة ، والوطن فيها هو دار الإسلام ، والحاكم فيها هو الله ، والدستور فيها هو القرآن .

    هذا التصور الرفيع للدار وللجنسية وللقرابة هو الذي ينبغي أن يسيطر على قلوب أصحاب الدعوة إلى الله ، والذي ينبغي أن يكون من الوضوح بحيث لا تختلط به أوشاب التصورات الجاهلية الدخيلة ، ولا تتسرب إليه صور الشرك الخفية : الشرك بالأرض ، والشرك بالجنس ، والشرك بالقوم ، والشرك بالنسب ، والشرك بالمنافع الصغيرة القريبة ، تلك التي يجمعها الله سبحانه في آية واحدة فيضعها في كفة ، ويضع الإيمان ومقتضياته في كفة أخرى ، ويدع للناس الخيار :{ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ[24]}[سورة التوبة] .

    كذلك لا ينبغي أن تقوم في نفوس أصحاب الدعوة إلى الله تلك الشكوك السطحية في حقيقة الجاهلية وحقيقة الإسلام ، فليس وراء الإيمان إلا الكفر ، وليس دون الإسلام إلا الجاهلية .. وليس بعد الحق إلا الضلال .[/color]
    [glow=00FFFF][color=0000FF]الاستاذالشهيد : سيد قطب رحمة الله تغشاه [/color][/glow]........

    وتقبلوا خالص التحايا من اخوكم:
    [glow=99FF66]عــــــدي[/glow]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-10
  9. يحي أحمد

    يحي أحمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-05
    المشاركات:
    273
    الإعجاب :
    0
    رحـم الـلـه الـشـهــــــيد ســـيــــد قـــطــــب .
    مـا احـــــب أن أبينه هنا : أن المـقـصـود بالأحزاب المذ كوره في الأيه الكـريـمه ما يعبـد من دون الله بأي شكل من أشكال العباده...
    أمـا الجمـاعـات الإسـلا ميه فهـي عبـاره عن مدارس , تدرس الد ين وتقد مــه للعالم
    [ للمسلم وغير المسلم ] كون الإسلام رسـا له عـالـميه , فهنا تأتي مسا ئل طارئه
    يحتاج العالم وخاصه المسلم إلى حـلهـا فيبدأ الخلا ف إما حول فهم المسأله أو حول طـريقه تقد يمها ولا يكون هذا إلا في غير الإصول ـ والكــــلام في هذا المنــوال طــويـل
    والســــــلام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-10
  11. راصد

    راصد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    144
    الإعجاب :
    0
    الاختلاف في الامور الفرعية القابلة للاجتهاد اثراء وتنوع للفكر والثقافة والفقه ايضا وفيه تيسير للأمة .

    والاخت هدية تناولت الاختلاف بين أهل السنة والخلاف مع غيرهم.

    فالاختلاف بين أهل السنه كما قلنا تنوع واثراء وهو قوة وسعة وليس ضعفا وتضييقا.

    وينبغي ان تتوفر الثقه المتبادلة وقبول الاخر والنقاش الهاديء المستمر بعيدا عن التعصب والسب والتشهير .

    اما الخلاف مع غير أهل السنه فهو قائم بلا شك سواء من جانبنا أو من جانبهم ولكن وهذا رأي الخاص ليس من مصلحتنا جميعاأن نثير هذه الخلافات في كل وقت وحين بسبب وبدون سبب ولنجعل هدفنا ازالة هذه الجدر والحواجز التي تفرقنا وفي مقدمتها الاختلافات العقدية (باصلاح الفاسد منها ) فكثير منهم يعود ويتراجع عن كثير من أرائه ومعتقداته بالحوار والنقاش والاقناع فاذا سعينا دائما الى اقامة هذه الحواجز فلا يكمن ان نحقق مثل هذه الثمار.



    ولكم خالص التحيات
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-02-11
  13. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]نعم هي حسن النوايا ياأخي ولا أعتقد أن هناك من سفيه بيننا يقضي الوقت أمام هذا الجهاز وليس له هدف غير الأفادة والأستفادة وإلا كان أمره وبالا عليه
    ومن يحول هذه الأمور إلى مهزلة فهو يهزل بنفسه ويرغمها على الوضعية بدون إرادة تذكر (من أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها)
    والخلاف لم نتكلم عن وجوده أو عدمه ولكن سؤالي هل هو يضعف كيان الأمة الأسلامية إذا كثر بدون داعي وإذا استفحل
    شاكرة لك إثرائك للموضوع أخي الكريم يحيى أحمد
    وجعلك الله ممن يقولون القول ويتبعون أحسنه
    باركك الله
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-02-11
  15. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]
    رحم الله الأمام سيد قطب ونرجو من الله أن يتقبله في الشهداء
    وكلماته لو قدر لنا لخططناها بماء الذهب
    ونعم الأختلاف رحمة ولكن أيضا لم تجب على كينونة سؤالي هل هو ضعف إذا كثر وهل يمس كيان الأمة الأسلامية إذا ظهر واستبان
    شكرا لك ياعدي على مشاركتك الغالية وإتحافنا بكلام الأمام سيد قطب-رحمه الله-
    وجعلك الله ممن يطلبون الحق ويسعون إليه
    رعاك الله
    [/color]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-02-11
  17. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]نعم انت من وصل الى ماأريد
    بارك الله فيك
    إذن هو قوة وسعة وليس ضعفا وتضييقا
    ولكن البعض رآه تناحر بين أهل السنة وأصبح يصطاد في الماء العكر
    فبينما نريد أن ندعو غير المسلمين إلى الأسلام
    وأن نجادل أهل الضلال ونردهم إلى الحق ردا جميلا
    بتنا نجلس الوقت الكثير لنجادل هل انت سلفي او اخواني
    وهذا يتناحر مع هذا وذاك يرمي الفاظا لهذا
    وذاك يقع في سب العلماء
    وذاك يشتم جميع الجماعات عدا جماعته
    الأصل ياأخوة أن الأختلاف رحمة وهو قوة وتنوع لمن أراد الحق
    ولكن بما نراه في ساحتنا هذه وللأسف هو يعكس لنا صورة مصغرة لحال الأمة على مر الزمان سينبت عندنا ضعفا لانستطيع ردم خلله أبدا
    من هنا نبدأ في هذا المجلس الكريم
    جدال بالحسنى
    عدم الوقوع في العلماء
    النصيحة ثم النصيحة ثم النصيحة
    إخلصوا النوايا وسيوفقكم الله بلا شك
    أخي الراصد
    أثلجت صدري بإجابتك الموفقة
    رعاك الله وحماك وثبتك وجزاك الله خيرا
    [/color]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-02-23
  19. فهدالعسالي

    فهدالعسالي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-10-05
    المشاركات:
    279
    الإعجاب :
    0
    ان الحق متفرق مع كافه الفرق بمعنى اوضح الحق مختلط هو هنا كما هو هناك

    العنصر الف محق بأمر وبا محق بالامر الاخر

    مالي الا ان اقول للاخت هديه الا كما قال الشاعر

    كلا يدعي وصلا لليلي*** وليلي لا تقر لهم بحالي
     

مشاركة هذه الصفحة