فراعنة هذا العصر ... الوجه الآخر لفرعون موسى عليه السلام

الكاتب : البحر الزاخر   المشاهدات : 343   الردود : 0    ‏2004-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-09
  1. البحر الزاخر

    البحر الزاخر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-15
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ا ن الحمد لله حمدا يبلغني رضاه ولا أحمد غيره على مكروه سواه وأصلي على خير نبي أرسل والرحمة المهداة.
    أكتب هذا الموضوع المطوي بين الصدور والمعلن بين السطور لما له من أهمية في وقتنا الحاضر وأعرج بهذا الاقتباس من آيات الله الكريمات وأحاديث نبيه الشريفة .
    أخوتي نعلم أن أكثر قصة مكرره في الكتاب الكريم هي قصة موسى عليه السلام مع فرعون وإذا رأينا ما هو السبب لوجدنا فيها العجب العجاب وان الله تعالى لم يقصها لنا في الكتاب هباء و إنما للعضة و العبرة و أنها تتكرر في كل زمان فالفراعنة في كل زمان وكل قرن تتكرر قصصهم مع العلماء والدعاة الى الله تعالى , وكذلك نرى ان قصة موسى تتكرر بعدة كلمات من فرعون بل جمل واستكباره وتلويه عن الحق يكثر مرة يقول ( ذروني أقتل موسى ) وأخرى ( ما أريكم الا ما أرى ) وثالثه ( اني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) وهكذا يدل على أن شخصية فرعون لم تكن شخصية غبية بل كان يستميل الى الذكاء والمكر وقوة الحجة و إذا قارناها مع قصة النمرود نجد أنها جاءت مرة واحدة فقط وهي مع إبراهيم عليه السلام وكان من الغباء ونحن نعلم ما هي قصته مع إبراهيم عليه السلام .
    واستفتح الآن بمقارنة بسيطة بين فرعون موسى وفراعنة هذا العصر وما هي أحوالهم مع الشعوب .
    أولاً : نرى أن فرعون لم يعمل ببني إسرائيل ما عمل بهم من القهر والقتل … الخ الا لشيء واحد هو أنه استخف قومه فأطاعوه وهذا هو حال الأمة المسكينة جميع الدول العربية والإسلامية فراعنتها قد استخفوا بشعوبهم فعملوا بهم الأفاعيل ما بين قتل وتشريد وتجويع .
    ثانيها : نرى أن فرعون يصيح ويقول لقومه أنا ربكم الأعلى وهم يسكتون عنه في ما يقول وحال فراعنتنا اليوم انهم ينشرون صورهم وتسطر كلماتهم بين السطور وتخلد ذكراهم في التاريخ وأشياء لم يعملها فرعون في عهده والشعوب ساكتة جاثمة .
    ثالثاً: كان فرعون يصيح ويقول أليس لي ملك مصر وهذه النهار تجري من تحي وها هم الفراعنة يصيحون وينعقون ويقولون أليس لنا ملك الأوطان وهذه الآبار النفطية تجري من تحتنا .
    رابعها : أن فرعون قال أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ويقصد به موسى عليه السلام لما كان في لسانه لكنة وها أن فراعنتنا عندما يقول الحق عالم أو داعيه أو جماعة إسلامه ضربوهم وسلطوا عليهم كلابهم المسعورة .
    خامسا ً : قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد و ها هم الآن يقولون نحن نعرف مصالح الشعوب والركوع لأمريكا ضروري وضرورة ملحة ومن خالف أمريكا ضرب أو شرد والحقيقة هم يخافون على العروش والكروش .
    ففرعون هذه قصته ولكن لم يطل كثيرا فقد أستكبر حتى قال لهامان يا هامان ابني لي صرحا لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى اله موسى وني لأضنه كاذبا
    وكانت نهاية بدعوة رجلين هما موسى وهارون عليهما السلام كان موسى يدعو الله وهارون يؤمن بعده ( رب اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم ) وأنا لا أدعو الناس الى الدعاء والمكوث بل الدعاء أولا والعمل ضد ظلمهم فلم يدعوا موسى إلا بعد أ ن آيس من فرعون وقومه ومن هنا تبدأ المرحلة القادمة
    لابد من الفجر مهما طال الليل ولا بد أن ينضح البركان ويتفجر إلى متى أخوتي لا بد من ثورات جديدة حتى ترجع الأمة الى سالف عهدها ولكن ثورة بلا دماء ولا قتل ثورة العلم والتثقيف والثورة منبعها الكتاب وا لسنه لا بد أن تعي الشعوب العربية ما هم فيه من منعطف خطر ولا بد أن يكون كل شخص منا لبنة صالحة في أهله ثم مجتمعه ثم مدينته ثم دولته أخوتي لا يصلح هذه الأمة إلا ما أصلح أولها .
    ولي في الموضوع بقية إن شاء الله حتى أرى بعض الردود و التجاوبات .
    كل عام وانت بخير
     

مشاركة هذه الصفحة