أحاديث شوالية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات

الكاتب : المنتصر   المشاهدات : 366   الردود : 0    ‏2004-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-09
  1. المنتصر

    المنتصر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    1,073
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أخي المسلم : حرصا على تعميم الفائدة ، و دفاعا عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، و نظرا لاشتهار بعض الأحاديث الضعيفة الخاصة بشهر شوال ، رأيت كتابة جملة من هذه الأحاديث مع ذكر المصادر التي حكمت بعدم صحتها حتى لا ينسب إلى السنة ما ليس منها وهذه الأحاديث هي :

    1 ) حديث : (( من صام رمضان ، وشوالا ، والأربعاء ، والخميس ، والجمعة ؛ دخل الجنة ))

    أنظر : كتاب الجامع الصغير للسيوطي حديث رقم 8778 ، و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي حديث رقم 5147 ، و كتاب الفيض القدير للمناوي 8778 ، و كتاب سلسلة الضعيفة للألباني حديث رقم 4612

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    2 ) حديث : (( من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ))

    أنظر : كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 184 ، و كتاب نصب الراية للزيلعي حديث رقم 18 ، و كتاب فيض القدير للمناوي حديث رقم 8778 ، و كتاب السلسلة الضعيفة للألباني حديث رقم 5 190

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    3 ) حديث : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة في شوال، وجمعها إليه في شوال ))

    أنظر : كتاب تهذيب الكمال للمزي 18 / 297 ، و كتاب الإصابة لأبن حجر 5 / 29 ، وكتاب مصباح الزجاجة للكناني 2 / 119 ، و كتاب ضعيف سنن ابن ماجه للألباني حديث رقم 432

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    4 ) حديث : (( من صام رمضان، و ستا من شوال، و الأربعاء و الخميس، دخل الجنة ))

    أنظر : كتاب الجامع الصغير للسيوطي حديث رقم 8778 ، و كتاب ضعيف الجامع للألباني حديث رقم 5650

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    5 ) حديث : ((‏ أن ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏كان يصوم ‏ ‏أشهر الحرم ‏ ‏فقال له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صم شوالا فترك ‏ ‏أشهر الحرم ثم ‏ ‏لم يزل يصوم شوالا حتى مات )) أنظر : كتاب مصباح الزجاجة للكناني 2 / 78 ، و كتاب ضعيف ابن ماجه للألباني حديث رقم 381

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    6 ) حديث : (( ‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر إلا ثلاثاً، إحداهن في شوال، واثنتين في ذي القعدة ))

    أنظر : كتاب التمهيد لأبن عبد البر 22 / 289 ، و كتاب تهذيب سنن أبي داود لأبن القيم حديث رقم 1994 ، و كتاب عون المعبود للآبادي حديث رقم 1995 ،

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    7 ) حديث : (( يكون في رمضان صوت، وفي شوال معمعة، وفي ذي القعدة تتحارب القبائل، وفي ذي الحجة يلتهب الحاج، وفي المحرم ينادي مناد من السماء: ألا! إن صفوة الله تعالى من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا ... ))

    أنظر : كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 4 / 428 ، و كتاب الضعفاء للعقيلي 3 / 52 ، و كتاب المستدرك للحاكم حديث رقم 288 ، و مجمع الزوائد للهيثمي حديث رقم 12373 ، و كتاب المنار المنيف 1 / 110 ، و كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 569 ، و كتاب اللآلئ المصنوعة للسيوطي

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    8 ) حديث : (( الحج أشهر معلومات قال : شوال وذو القعدة وذو الحجة ))

    أنظر : كتاب تفسير ابن كثير 1 / 237 ، و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 3 / 218 ، و كتاب المراسيل لأبي داود حديث رقم 1584 ، و كتاب نصب الراية للزيلعي 3 / 122 ،

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    9 ) حديث : (( يا حميراء لا تقولي رمضان فإنه إسم من أسماء اللّه تعالى ولكن قولي شهر رمضان فإن رمضان أرمض فيه ذنوب عباده فغفرها قالت عائشة فقلت يا رسول اللّه شوال فقال شوال شالت لهم ذنوبهم فذهبت ))

    أنظر : كتاب اللآلئ المصنوعة للسيوطي 2 / 83

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    هذه الأحاديث بهذه الألفاظ غير صحيحة ، ومن باب النصيحة للأمة تم بيانها ، وفي الأحاديث الصحيحة ما يغـني عن الضعيف .

    وأضيــــف

    بأن صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب ، ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال ، و في ذلك فضل عظيم ، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

    وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .

    وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية : بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .

    ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود .
    و الله أعلم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين
    (منقوووول للفائدة)
     

مشاركة هذه الصفحة