محنة الاحرار والاسلاميين ( اغنيه أم ..؟) شوفوا

الكاتب : عدي   المشاهدات : 381   الردود : 0    ‏2004-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-09
  1. عدي

    عدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    [color=0066FF]حيث يذكِّر الشاعر بمحنة الأحرار والإسلاميين في كل مكان في قصيدة بعنوان (أغنية أم) مارس 1959، متبعًا فيها أسلوب التورية الذي كان يلجأ إليه أحيانًا، يقول فيها على لسان من فقدت زوجها، تهدهد صغيرها، وترضعه وصية لها مشوبة بآلام مع ابنها، فيقول: [/color
    [color=990033]نم يا صغيري ان هذا المهد يحرسه الرجاء
    من مقلة سهرت لألام تثور مع المساء

    فأصوغها لحنا مقاطعه تأجج في الدماء

    أشدو بأغنيتي الحزينة ثم يغلبني البكاء

    و أمد كفي للسماء... لأستحث خطا السماء

    نم لاتشاركني المرارة و المحن

    فلسوف أرضعك الجراح مع اللبن

    حتى أنال على يديك منىً وهبت لها الحياة

    يا من رأى الدنيا و لكن لن يرى فيها أباه

    ستمر أعوام طوال في الأنين و في العذاب

    و أراك يا ولدي قوي الخطو موفور الشباب

    تأوي الي أم محطمة مغضُنة الأهاب

    و هناك تسألني كثيرا عن أبيك و كيف غاب

    هذا سؤال يا صغيري قد أعد له الجواب

    فلئن حييت فسوف أسرده عليك

    أو متٌ فأنظر من يسر به اليك

    فاذا عرفت جريمة الجاني و ما أقترفت يداه

    فأنثر على قبري و قبر أبيك شيئا من دماه

    غدك الذي كنا نؤمل أن يصاغ من الورود

    نسجوه من نار و ظلم تدجج بالحديد

    المسلمين ظهورهم للسوط في أيدي الجنود

    و الزاكمين أنوفهم بالترب من طول السجود

    أما حكايتنا فمن لون الحكايات القديمة

    تلك التي يمضي بها التاريخ دامية أليمة

    الحاكم الجبار و البطش المسلح و الجريمة

    و شريعة لم تعترف بالراي أو شرف الخصومة

    ما عاد في تنورها لحضارة الانسان قيمة

    حكموا بما شاؤوا و سيق أبوك في أغلاله

    قد كان يرجو رحمة للناس من جلاده

    لكنه كيد المدل بجنده ..... و عتاده

    المشتهي سفك الدماء على ثرى بغداده

    هو مشهد من قصة حمراء في أرض خصيبة

    كتبت وقائعه على جدر مضرجة رهيبة

    قد شادها الطغيان أكغان ا لعزتنا السليبة

    مشت الكتيبة تنشر الاهوال في أثر الكتيبة

    و الناس في صمت و قد عقدت لسانهم المصيبة

    حتى صدى الهمسات غشاه الوهن

    لا تنطقوا ان الجدار له اذن

    و تخاذلوا و الظالمون نعالهم فوق الجباه

    كشياه جزار و هل تستنكر الذبح الشياه ؟

    لا تصغ يا ولدي الى ما لفقوه ورددوه

    من انهم قاموا الى الوطن الذليل فحرروه

    لو كان حقا ذاك ما جاروا عليه و كبٌلوه

    ولما رموا بالحر في كهف العذاب ليقتلوه

    و لما مشوا للحق في وهج السلاح فأخرسوه

    هذا الذي كتبوه مسموم المذاق

    لم يبق مسموعا سوى صوت النفاق

    صوت الذين يقدسون الفرد من دون الاله

    و يسبحون بحمده و يقدمون له الصلاة

    لا ترحم الجاني اذا ظفرت به يوما يداك

    فهو الذي جلب الشقاء لنا و لم يرحم اباك

    كم كان يهوى ان يعيش لكي يظلل في حماك

    فاطلب عدوك لا يفتك ، ترح فؤادا قد رعاك

    فاذا بطشت به فذاك هو الثمن

    ثمن الجراحات المشوبة باللبن

    و هناك أدري يا صغيري ما و هبت له الحياة
    و أقول هذا ابني و لم يرى في طفولته اباه[/color]


    اخوكم : [color=CCFF00]عـــــــــــدي[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة