علي محمد الصراري: فضائحهم وفضائحنا!!

الكاتب : saqr   المشاهدات : 614   الردود : 3    ‏2004-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-09
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [color=FF0000]بـــدون رتــوش

    فضائحهم وفضائحنا!!
    [/color]

    [color=006600]* علي محمد الصراري
    لا شك أن قنوات التلفزة العربية، وعلى وجه التحديد القنوات الرسمية منها احتفت على نحو كبير بقيام جهاز الشرطة الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية بالتحقيق مع آرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل وإبنه بتهمة تلقي رشاوى من أحد رجال الأعمال اليهود، واستخدامهما تلك الأموال في الحملة الانتخابية لشارون، التي أوصلته إلى موقعه الحكومي النافذ على رأس حكومة إسرائيل..
    وغالباً ما ألمحت قنوات التلفزة الرسمية العربية وهي تذيع ذلك الخبر إلى أخطر أعداء العرب كمنحط أخلاقي، يستخدم أموال الرشاوي في الوصول إلى السلطة لكي يرتكب مذابحه الدموية من ذلك الموقع..
    وما من شك في أن شارون منحط بالمعنى الكامل للكلمة، بسبب تلقيه للرشاوي وأيضاً بسبب دمويته وتنظيمه للمذابح ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ولكن ألا يعني قيام الشرطة الإسرائيلية بالتحقيق معه، أن النظام السياسي الإسرائيلي يتفوق على كل الأنظمة العربية، وأن التحقيق في إرتكاب مخالفات مالية من قبل رئيس الوزراء هو شهادة بوجود بعد أخلاقي يتحلى به هذا النظام، وأنه بهذا يتميز عن الأنظمة العربية كافة ويقدم نموذجاً أفضل منها..
    لا أريد هنا أن أقع في فخ المبالغة، وأزعم أن هذا هو السبب الحقيقي لقوة إسرائيل وتفوقها عسكرياً واقتصادياً على الدول العربية، وقدرتها على أن تلحق الهزائم بهم طيلة العقود المنصرمة من الصراعات التي شهدتها المنطقة، فمصادر القوة التي تحصل منها إسرائيل على تفوقها كثيرة، وهي في معظمها مصادر مادية مستمدة من بنية الكيان الصهيوني نفسه، ومن سخاء حلفائه في تقديم ما يلزمه من دعم ومساندة، غير أن القواعد الأخلاقية التي يلتزمها الإسرائيليون في ممارسة السياسة إزاء بعضهم البعض، هي واحدة من مصادر قوتهم، وبدونها لكان من الممكن أن يؤول مصير إسرائيل إلى يد نفر من المهووسين بالسلطة الذين يصلون إليها بوسائل فاسدة وما أن يستقر لهم المقام على سدتها حتى يفسدوها ويحولوها من وسيلة لإدارة الدولة إلى غاية توضع الدولة ومواردها في خدمة بقاء الحاكم على كرسي الحكم إلى الأبد، وفي هذه الحالة كانت الاستراتيجية الموضوعة لحماية دولة اسرائيل وضمان توسعها، ستكون استراتيجية أخرى تهدف إلى تأمين استقرار كراسي الحكم للقابضين على أزمّة السلطة وبقاءهم عليها إلى أن تزف ساعة الموت، ومن بعدهم سيخلفهم أبناؤهم كما هو شأن الأنظمة العربية قاطبة، بما فيها من جمهوريات وملكيات ومشيخات وسلطنات..
    وإذا استطاعت الشرطة الإسرائيلية -وهو ممكن- أن تثبت تلقي شارون للرشاوى، وهي بضعة ملايين لا تزيد عن ثلاثة، لكان مصير شارون الرحيل إلى الأبد من مسرح السياسة، ولكان هذا حدثاً كبيراً له وقع الزلزال على دولة إسرائيل، لكنه زلزال لن يقوض أركانها، بل سيزيدها قوة وتماسكاًَ..
    على هذا المنوال من التزام القواعد الأخلاقية في ممارسة السياسة الداخلية تنهج كافة الأنظمة الغربية، ففي هذا الأيام أيضاً ينظر القضاء الفرنسي في مخالفة مالية ارتكبها جوبيه رئيس وزراء فرنسا الأسبق، وزعيم الحزب الحاكم حالياً، وتصل هذا المخالفة إلى آلاف الدولارات وليس الملايين، وإذا قال القضاء الفرنسي كلمته النهائية في هذه القضية مديناً زعيم الحزب الحاكم بارتكابها فإن النهاية السياسية لجوبيه ستحل فعلاً وسيخسر مناصبه الحالية وبضمنها عمدة باريس، والمتوقعة كمرشح للرئاسة خلفاً للرئيس الحالي شيراك..
    وقبل عدة سنوات أحيلت ملفات ممتلكات الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ووثائقه المالية، وبالمثل ممتلكات ووثائق زوجته هيللاري كلينتون إلى القضاء الأمريكي لفحصها، بعد أن راجت بعض الشكوك عن أن الرئيس وزوجه لم يلتزما بدفع ما عليهما من ضرائب، ولو كان ثبت أي من هذه الشكوك لكان الأمر انتهى بكلينتون إلى خارج البيت الأبيض مطروداً مكللاً بالعار والنبذ، ولكانت نالت منه فضيحة الاحتيال على تسديد أموال عامة لخزينة الدولة قبل محاولة النيل منه بفضيحة مونيكا، الفتاة اللعوب التي نغصت عليه أواخر أيام حكمه من دون أن تفقده كرسي رئاسة الولايات المتحدة..
    والأكثر دلالة مما سبق، مصير المستشار الألماني - رئيس الوزراء- هيلموت كول، الذي لم يشفع له تحقيق حلم ألمانيا في الوحدة من تحمل مسئولية حزبه عن تلقي رشاوى استخدمها في فوز حزبه إلى البرلمان، وفوزه هو إلى كرسي مستشارية ألمانيا، فخرج الرجل ذليلاً من السلطة، وسقط حزبه في الانتخابات..
    لو أن مثل هذه القواعد الأخلاقية تطبق في السياسة الداخلية العربية، وأن الحكام العرب معروضون على الرقابة، وتحري أجهزة التحقيق في ذممهم المالية، هل كان سيكون حال العرب من الضعف والهوان، كما هو حالهم اليوم؟..
    الإجابة الأكيدة هي: لا..
    فعلى رأس مصائبنا العربية، أننا أبتلينا بحكام يعتقدون أنهم من جنس الآلهة لا يجوز مساءلتهم عما يفعلون، ولا تحدد الدساتير العربية الكيفية التي يتم من خلالها مساءلة زعماء الدولة ومحاسبتهم والتأكد من نظافة سجلهم المالي، مع أنهم لا يتلقون الرشاوى فحسب -كما فعل شارون في إسرائيل وكول في ألمانيا- بل أنهم ينهبون الثروات الوطنية لبلدانهم لصالحهم الشخصي والعائلي ولمنفعة الحملات الانتخابية لأحزابهم، ان كان لهم أحزاب، ويعبثون بخيرات بلدانهم وممتلكاتها وسيادتها وأراضيها.. وكل شيء فيها موضوع لخدمة بقائهم في السلطة، ولهذا ظلت بلداننا محرومة من التنمية ومن الديمقراطية، وأخذت موقعها في آخر قائمة بلدان العالم..
    [/color]
    نقلا عن [color=FF0000]صحيفة الناس[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-09
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    [color=660033]كلام جميل وما يقول هذا الكلام الا صاحب رؤية استراتيجية
    ياليت الحكام العرب يحاولوا ان يكونوا وطنيين ولو مرة
    ياليت يشاركوا شعوبكم الهموم الجم التي تصب عليهم من كل صوب وجانب
    سبحان الله الشرق والغرب سرقوا حضارتنا وديننا وثروتنا
    ومبادئنا وبعض قيمنا والشريك في السرقه منا
    يا حكامنا حاولوا تفهمونا نحن نريد لكم الخير
    ابقوا على الكراسي بس اسمعوا
    للملاحظات التي تطرح
    اعملوا وسيرى الله عملكم

    الصحّاف
    وزير اعلام جزيرة الخيال
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-09
  5. عدي

    عدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0

    شكرا لك اخي على النقل الرائع والفهم السليم لاختيارك الموضوع

    اخوك :
    عـــــــدي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-09
  7. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    [color=990066]لا حول و لا قوة الا بالله
    و الله ان الواحد ليستحي حينما يرى مثل هذا
    فنحن الامة التي من فرائضها الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
    و نحن الامة التي جعلها الله شاهدة على جميع الامم بمعنى بمعني أن الامم تهتدي و تقتدي بها
    و نحن الامة التي قال خليفتها الاول بعد رسول الله صلى اله عليه و سلم
    أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان لم أطع الله فلا طاعة لي عندكم
    و نحن الامة التي التي فرض الله عليها الحدود على جرائم السرقة و النهب و الفساد في الارض

    و نحن و نحن و نحن
    و مع ذلك تخلينا عن كل ذلك فكانت النتيجة ما نحن عليه من الذل و الهوان
    و المصيبة أن هناك من ينظر و يؤطر لمثل هذا الوحل الحضاري الذي نعيشه
    بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية و استجماع الجهود لمحاربة الاعداء المتربصين
    فلا نحن حافظنا على الوحدة الوطنية و لا نحن تمكنا من الوقوف في وجه العدو الخارجي ... الذي يمعن في هزيمتنا معنويا بمثل القيم التي نقلها لنا كاتب المقال بعد أن هزمنا عسكريا

    فألى الله المشتكى [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة