قصة منقولة - الخلافة الإسلامية عام 2020 - الجزء,2,1

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 925   الردود : 1    ‏2004-02-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-08
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    قصة منقولة من منتدى الساحات
    عسى الله أن يجعلها قبل هذا التاريخ
    فــــــــــــوق الصـــــــحراء الكبــــرى .


    " مـادمـادو " أو بلغة عربيه " محمــــد " شــاب مســلم ببشـرته الداكنـة الســوداء و ملامحـه الأفريقيه , يحاول مشاهدة أي شئ من خلال نافذة الطائرة التي تقله و هي تحلق فوق الصحراء الكبرى الأفريقيه متجهة نحـو مدينة القاهرة في طريقهــا الى " عاصــمة الخلافـــة الإســـلاميه " المدينة المنورة !! ينظر " مامادو " من خلال النافذة و الشـــوق و الحنين يتجاذبانه , فهو لا يــكاد يصـدق نفسه !! أي فرحــة هذه التي تســري في جنباته , فالمسـلم يفرح فرحـــــا شديدا عندمـا يتجه الى البقاع المقدسة للصلاة في الحرمين يسبقه قلبه قبل جسـده إلى هناك , فكيف يكون الوضع عندما تتلاقى ســعادة التشرف بالصـلاة في الحرمين و بنفس الوقت فرصـة إكمـال الدراسه في " جامعة الخــــلافه " في المدينة المنوره ؟ ينظر " مامادو " من خلال النافذه فلا يجد إلا ســـــواد الليـل كالحـا فتضيع العين رؤياها لتتفتح رؤية " العقـل " بالذكريات و التصــاويـر , عادت الذاكرة بمامادو فتذكر لحظات تخرجه من جامعة بلاده في غرب إفريقيـا متقدما على جميع أقرانه بتفوق منقطع النظير في علم الفيزيــــاء , و كيف كانت فرحته عندما تم قبوله في منحة دراسيــه مقدمة من " جامعــــة الخلافــــه " التي تستقطب المبدعين في مجال الفيزياء و باعطيات و مميزات تفوق تلك التي تمنحها وكالة ناسا الامريكيه و غيرها للمبدعين من شتى بلاد هــذا ارجاء العالم . ثم ترك " مامادو " ذو الثلاثة و العشرين عاما خيالاته في افريقيا وسنوات درساته و عشقه لهذا الجانب العلمي من دراسته ... و يمم بالذكريات للأحداث التي حدثت هناك في الجهة المقابله من البحر الأحمـر .


    مــرت 8 أعــــوام على ظهــور دولة " الخــــــلافة الإســلاميه " , تذكر القنوات الإخباريه العالميه انــذاك !! كان شابا يدرس في الثانويه شـاهد عبر القنوات أخبار و تقارير عن تلك الفرقــة لجـــــيش أبيدت عن بكرة أبيــها وهي متجهة الى مكة المكرمة لقمع " ثــــائر " صـور الجثث و الأشـلاء لذلك الجيش و ( رجلين ناجيين ) من الكارثه يتحدثان الى قنوات إخباريه عن تلك الطامة , ثم قيام الخليفة المسلم محمــــد إبن عبدالله بإعلان قيام الخلافة الإســـلاميه في مكة المكرمة و كيف توالت وفود المبايعه و تخوف الغرب من هذا " الارهابي القادم " و تفاعل العالم الإسـلامي مع القضية , ثم تذكر بعد ذلك الأحداث الشــعبيه التي حدثت في اليمن و كيف عـاد اليمن أقليما من أقاليم " دولة الخلافه " و الهزيمه للفرقه الأمريكيه التي ارسلت لانقاذ الحزب الحاكم هنــاك .
    ثم جرى في رأسه شريطا تصويريا لأحــداث النكســة الكبرى للجيش الأمريكي في العــراق و كيف تحطمت أســطورة ذلك الجيش الذي قيـل أنه لا يقهــر عندمـا إســتطاعت مجموعة إســلاميه جهــاديه بحصولها على ســـلاح نووي مصغر عى شكل القنبله النوويه القذرة بضرب القاعدة الأمريكيه الكبرى شــمال الــعراق , وكيف نادي العراقيـون أخوانهم في جزيرة العرب بنجدتهم و تدخل الخليفه بإعلان الجهــاد لطرد المحتلين الامركيين ثم دخول العراق تحت رايه الخلافه , ثم تذكر إعــــلان الرئيس الأمريكي الديمقراطي الهزيمة الشامله في الشرق الأوسـط و أنه على الشعب الأمريكي العمل على الخروج من هذا المأزق و انه حــان الوقت لأمريكا لإجراء مباحثات وحوارات جــاده مع تلك الدوله الداعمه لتلك الفرق الجهــاديه ( الخلافه الإسـلاميه ) لكي تتجنب أمريكا اي حوادث مستقبليه و انه حان الوقت لعيش الشعب الأمريكي حياة سلم بعيدا عن إسـرائيل , خصوصا بعد أن ارتفع سعر برميل النفط الى 45 دولارا أو - ما يسـاوي 90 دينارا إسـلاميا بالعملة المعتمدة في الدولة الفتيه بسبب الســــعر الذي فرضته دولة الخلافه التي تسيطر وحدها على أكثر من 75% من مكامن النفط حول العالم سواء في الخليج او شمال العراق و بعد انتهاء مخزون بعض الدول المنتجه للنفط في عام 2018 مثل بحــر الشـمال .

    و تذكر كيف هدى مئات الآلاف من الذين كانو يتبعون المذهب الشيعي الى جــادة الحــق عندما وقف الخليفه أبوعبدالله محمد المهدي المعروف النسب و كسليل الإئمة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر " جـده الإمـام علي بن أبي طالب " في العراق ساعة دخوله العراق في حرب طرد الأمريكيين و تلى ما كان يتلوه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يقف على البقيع ليسلم على الموتى من المسلمين " سلام دار قوم مؤمنين انتم السابقون و نحن اللاحقون اللهم .... " و كيف نقلت خطبته التأريخيه التي أعلن فيها برائته كخليفه بشر به الرسول صلى الله علي وسلم من كل من يتطاول على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو سيسر على نهج اولئك الخلفاء ابي بكر و عمر و عثمان و علي وصاحب هذا القبر - الى علي - فمن احب آل بيت اررسول صلى الله عليه وسلم فان هذه هي الفرصـــه لاعلان ولائه لاحد أئــمتهم حفيد نبي هذه الامة عليه صلوات الله وتســــليمه . و بعد مانتهى شريط الذكريات تلك السنوات سريعا , بدأ " مامادو "يفكر بشكل فعلي عن المستقبل ! فهو يعرف انه سيكمل دراستته في العلم الذي يعشقه وهو " علم الطبيعيـات " او الفيزيـاء , وانه قد يدخل في حال تفوقه و اثبات قدراته في المشــروع الكبير الذي وجـــد دعمـا كبيرا من قبل الخليفه نفســه ألا وهو تطوير منظومة الدفاع الإستراتيجي من الســلاح النووي , حيث لا زالت دولة الكيـان الصهيوني محتلة لثالث القبلتين و قد قاموا بهدم اجزاء كبيره من الحرم و بنو قســـم كبير من هيكلهم منذ عام 2011 فلم يبقوا الا على المسجد الأقصى و كان هـذا الأمر قبل قيام الخــــلافه الإسـلاميه في سنوات ( الذل ) عندما احتلت امريكا العراق و كانت هناك أنظمة ببغاويه تحكم العالم الإسـلامي , و الأمــور تتسـارع نحو حرب شاملة في منطقة الشرق الأوســط غالبا , خصوصا بعد تلك الخطب القويه التي يليقها الخليفة على من فوق منبر الجمعه في الحــرم المدني الشريف و أن تحرير القدس سيكون قريبا بإذن الله ‍‍‍!!! ستكون بين دولة الخلافه الإســلاميه التي تمتد حدودهـا حتى أقليم خراســان شرقا , و تركيـا شمالا و ما يعرف بدويلة الأردن التي حمتها حامية صهوينه من الاندماج في الخلافه .

    و تهبط الطائرة في مطار القاهرة الدولي , و يعود مامادو الى الواقع الذي حوله فهو سيبقى سويعات في القاهرة .... قاهرة مصــر التي تتعرض لموجـات من المطالبات الجماهيره بمسـاندة الخليفه و بعضها يطالب بالإندماج في الخلافه و لكن لعب الأقبـــاط دورا كبيرا في الضغط على الحكومه المصريه لأخذ موقفا حياديا من التصعيد خصوصا بعد سيطرتهم على الوضع الإقتصـــادي في مصـــر بمساندة امريكيه في اوائل القرن و عقب احتلال العراق . و ماهي الا لحظات الا ويسمع نداء من قريب له في المطار يدرس في احدى الجامعات الامريكيه انه " امين " الذي يتلقاه بالأحضان ثم يصر عليه الا لياخذ كوب عصير من احدى الأسواق القريبه من المطار ..
    سئل أمين ... هل انت جـأد بذهابك الى الحجاز في هذا الوقت ؟


    فرد عليه مامادو .. طبعا


    و هنا قاطعة امين ... و لكن الا تعلم ان هذا الخليفه هو الإمـــام المهدي ؟ اليس هو هذا نفسه الرجل الذي كان مدرسنا الشيخ رحيــم يقول لنا ان الرسول صلى الله عليه بشر به وأن زمانه قد إقترب ؟ اليس هو القائد الشرس الذي سيضرب حاكم اسرائيل بقضيب على وجهه كما كان يقول لنــا صديقنا النصراني جوزيف في الجامعه اعتمادا على أســفارهم ؟ وواصل أمين دهشته ثم أتبع قوله ان كان هو هذا المهدي الذي اتفقت عليه الاحاديث في ديننا مع نصوص اهل الكتاب فهو بلا شــك سيكون قائد حرب المعركة الكبرى بيننا وبين اليــهود ؟ و انت تعلم ان كلا الطرفين لديهم ســــلاحا نوويـا و النصوص النصرانيه و اليهوديه تقول ان الدماء ستسير كالانهار فهو القائد الذي حــاول الأمريكيين على مــدى ثلاثة قرون من الزمــان تأخيـــر خروجه و هاهي امريكا تقوقعت على نفسها ولم تملك الا ان تعقد مجبــرة عقد صــلح معه فلماذا تذهب أنت خلال هذه الظروف ؟

    فقال مامادو .. من كلامك يا امين ارى ان النصر سيكون حليف هذا الرجل اليس كذلك ؟

    امين ... نعم !! لكن مامادو يبدو انك نسيت انه في حال اندلاع حرب نوويه بين الطرفين ستسقط كل هذه التقنيــه الموجوده حولك , و قد يعود العالم بعد الحرب ليقاتل بالسيوف و الخيول و عندها لن تحقق احلامك بتطوير نفسك في علم الفيزيـاء ولن تشبع رغباتك في البحث . بل الا تذكر حديث الشيخ لنا بان سرية لتدخل " رومــا " عاصمة الإتحـاد الأوروبي و على الخيـــــــــول ؟

    مامادو .... أجل .. أمين أجل وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم , ستفتح روما سواء اشهدنا ذلك ام لا و على ظهر الخيول . لكن امين لقد فات عليك شئ !!!! كيف ستحمى المدينه و مكة فلم يروى الينا اي شئ و لا حتى في كتب اهل الكتاب عن خراب لهذه المدن في هذا العهد الا يعني لك هذا شيئا ؟ أمين .. لم أفهم !!!!

    ثم أردف مامادو قائلا ... الخليفه لن يقدم على حرب تحرير القدس الا وقد امن ان المدينيتن الاوليين بل وبقيـة مدن كبغداد و دمشق الخلافة الكبرى ستكون في مأمن من صواريخ احفاد القردة و الخنازير بمعنى اخر هناك دراسات و تطبيقات قويه تسعى لايجاد دروع حمايه تحمى المدن الإسـلاميه , واظنك سمعت عن حاجز الأيونات الذي يمكن اقامته في طبقات الأيونسفيــر و التي يمكن ان تغير طبيعة الارتباط الذري فيها فيتحول الى حاجز يمنع دخول حتى ذرة غبار , و لا تنسى الأقمار الإصطناعيه الإسلاميه التي ارسلت و هي مرتبطة ببعضها بشبكة دفاع صــــاروخيه قد تمنع وصول اي سلاح ... و يقطع حديثهما نظرة الى ساعة مامادو فقد حان وقت العودة الى المطـار .

    ويصعد " مامادو " الى الطائرة بعد ان ودع قريبه على ان يلقاه في موسم الحج القادم .

    و تبــــدأ الرحلـــة الى بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم , الى عاصمة الخلافــــة التي عادت اليها الخلافــة بعد أكثر من الف عــــام , عادت المدينه المنوره كقاعدة للإيمان الذي يارز اليها كما تارز الحية الى جحرها , مدينة قديمة تاريخيا حديثه في شكلها فهي مدينة سبقت كل مدن العالم من ناحية التطور العلمي و التقني فيها , . يفتح مامادو جهاز حاسوبه المحمول بمجرد عبور الطائرة من فوق البحر الأحمر فيرتبط باحد القمار الاصطناعية بالشبكه العنكبوتيه التي اصبح الارتباط بها ممكنا من اي مكان في العالم و يدخل رقم رحلته على الحاسوب فيرى مجسما للطائرة بالتقنيه التي وفرتها هذه الدوله الفتيــه لمن يعيش عليها المتقدمة في المعارف و العلوم و الرخاء ... و تهبط الطائرة في مطار المدينه المنوره الدولي ..

    " يتبـــــــــــــــــــــــــع "
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-08
  3. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    الجزء الثاني من القصة

    في عاصــــــــــمة الخــــــلافه
    هبط " مامادو " من الطائرة المقله له , و بسرعه لملم " مامادو " حقائبه , و بدأ يجري اجرائات دخول الأرض المقدســة , كان " مامادو " متوجسـا ان تأخـذ إجرائات دخوله وقتا طويلا خصوصا في ظل الظروف الراهنه المحيطة بالدوله , لكن شيئا من هــذا لم يحدث , فقد كانت كلمة ( مســـلم ) المكتوبه في جوازه كافيه لاعتباره ضيفا على البقعة المباركه , ففي دولة الخلافــــة تلاشت كل الاقسام التي قسمت الانسانيه و رمي بها تحت الأقدام فالمعيار هو معيـــار واحد , إمـــا مســلم او غير مســـلم .


    نظر " مامادو " حوله في المطار , تلك التصـاميم المعماريه الإسـلاميه الرائعه , فصالة المطار بطراز مبنية على طراز إســـلامي من بلاد الشـام و صالة المغادرة بطراز إســـلامي أندلسي , زادت من الشعور المعتاد بالطمانينه الذي يشعر به كل من تطأ قدماه ارض المدينه المنوره التي لا يبغضها الا منافق كما ورد في الحديث الشريف !!! إستشعر " مامادو " معنى هذا الحديث الآن بعد انقســام العالم الى فسطاطين , فالمدينه عاصمة فســطاط الايمان فمن يبغضها لابد وان يكون من اهل الفسطاط الثاني .

    كان هم " مامادو " أن يقتدي بصــحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا رضي الله عنهم اول ما يذهبوا عند وصولهم المدينه الى المسـجد النبوي يصلوا ثم يسلموا على حبيبهم خير البشر صلوات الله و عليه , خـــرج " مامادو " من المطار و اذا به أمـــام ميــدان كبيـــر مكتوب عليه ميــدان الشـــــــهداء مصمم بشكل برجين يسقطان و خلفهما اضاءة توحي باشراقة الشمس , وقف بجواره احد الاخوة المصريين القادمين معه على الطائرة و قال له فاخرا اتعرف ان مصريـا من ارض الكنانه أحد هؤلا ء الشـهداء انظر الى إســمه " عطــا " , أجـــــل فهم الفتيه الذين كانوا شــــرارة البدايه لقسم العالم الى قسمين , فســـطاط الإيمان و فســــطاط النفاق .

    و جاء وقت تحويل العمله , وجد " مامادو " مصرفا مدعوما من الدوله لمساعدة الزائرين تحويل عملاتهم الى الدينار الاسلامي بدون ان تؤخذ على فوائد , و ان كان هذا الامر ليس غريبا على " مامادو " كون الاقتصـاد الإسلامي اصبح اقتصادا قويـا يدرس حتى في الجامعات الغير الاسلاميه كواحد من الانظمه الماليه في العالم , و حول " مامادو " ما لديه ليبدأ رحلة العمر .


    استقل " مامادو " ميترو معــــلق الى المسجد النبوي فصلى و زار الرسول صلى الله عليه وسلم , ثم خرج الى مقصده الاخر الى " جامعة الخلافه " باستئجار سيارة اجرة هو في الطريق سئل مامادو قائد السياره , انني لم أرى أي معلم يشير الى قصــرا او مظاهر لهذا الخليفه اين قصره !! قهقه الســــائق و ضحك ملئ فيـه , و بادر مامادو ســــائلا و من قال ان للخليفه قصــرا ؟ ؟ قال مامادو و اين يسكن إذن ؟ فاجاب السائق يسكن في منزل متواضع و يدفع الي اهله اجارا بشكل ســـنوي !!!!!!! لم يمتلك " مامادو " اي كلمة ليعبر بها عن اعجابه و تعجبه , سارا في الطريق و هم يمرون بالميادين فهذا ميدان القادسية و ميدان نهاوند و الطرق فهذا طريق بدر المؤدي الى مكة و طريق احد المؤدي الى شمال المدينه ثم سئل " مامادو " سائق الاجرة , كم ساعه تعمل في اليوم ؟

    اجاب سائق الاجرة ثمانية ساعات مثلي مثل اي موظف في هذه الدوله فقد اصبح لجميع العمال حقوقا .

    ماذا تقصد ؟ تسائل " مامادو "


    يا اخي المسلم اصبح لي راتب تقاعد ,مثلي مثل اي مواطن في اي اقليم من ارض الخلافه سواء اكان في العراق او الشام او اليمن و عندي ايضا و بدل ضرر في حاله حدوث اي شئ يعطى الي في حالة حدوث اي اصابة عمل تكفني ..

    " مامادو " ( تكفك ) السؤال تقصــد ؟

    ضحك السائق مقهقها هااهااهاها ثم اردف قائلا أتقصد السؤال او الشحاذه ؟


    اجاب مامادو .... " نعم "

    قال السائق , الا تعلم ان المدينه كلها لا يوجــد فيها اي سائل ؟ اتعلم ان مصلحة جباية الزكاة اضطرت الى اخراج زكوات اهل المدينه الى خارج الخلافه في عام 2018 ؟ يبدو انك لا تتابع الاخبار جيدا ايها الاخ المسلم , فاننا نعيش الان عهــد الخليفه الراشد الســــادس , فقد تكرر ما حدث في عهد عمر ابن عبدالعزيز رضي الله عنه عندما لم تجد الصدقات من ياخذها .

    وسارت السياره , و ضاع " مامادو " في تفكيره أي مدينه هذه ؟ حتى افلاطـون في مدينه الحالمه الخياليه لم يكتب عنها بمثل ما رأي و ســــمع .

    مرت السيارة من الشارع التجاري في المدينه فسئل " مامادو " السائق , مالي لا ارى شباب يتسكعون عند الاسواق ؟

    رد لسائق بسرعه , شبابنا مشغولون يا اخي المسلم

    فقد انخفض معدل سن الزواج الى اقل من 23 عاما و ذلك بسبب وفرة الوظائف و الراحه النفسيه , و حتى الغير متزوجين فهم مشغولون بالتطوع في الاعداد للحرب المرتقبه فكلهم حمـــاس لتحرير القدس , فهم اما متطوعون يتدربون عقب خروجهم من جامعاتهم او معاهدهم او يعملون بنظام الساعات في كل مكان و الكل عاشق ( للعمل ) . اضأت الاشارة باللون الاصفر ثم الاحمر توقف الجميع ! أجــــل الجميع !! من يصدق في جزيرة العرب اصبحت تلك المناظر التي يقطع فيها ابناء الطبقة العليا الاشارات و يتسببون في ازهاق الرواح ارباب الاســر .

    وسارت السيارة الى خارج المدينه المنوره و شاهد " مامادو " مصانع ضخمه , اجل فهذا مصنع شركة تويوتـا للسيارات الياباني , و هذا مصنع شركة ميرسيدس الألمانيه كلها مصانع فتحت افرع لها في ارض الخلافه و في عدد من المدن و ذلك لقوة الاقتصاد في هذه الدوله و فعالية التسويق .

    مدينة عمــل بكل ما تعنيه الكلمه و مدينه عباده عبادة و عمل مدينه قول لا للعاطلين لا للجهل الفرصة للأفضل .

    سار مامادو في مشروعه العلمي في قسم الفيزياء بكلية العلوم في الجامعه و اصبح مشروعه بين كليته و بين المعهد الاستراتيجي العسكري الذي تجري فيه بعض الابحاث السريه لمجموعه من العلماء , حيث دخل مامادو في فريق عمل التطوير النووي تحت اشراف احد علماء الذرة العراقيين الذين فروا الى الخلافه عقب مطارادات الاستخبارات الامريكيه لهم في اوائل القرن الميلادي , و هناك مجموعات اخرى من العلماء المسلمين الذين تم استقطابهم من الغرب بمشروع اطلق عليه ( اعادة العقول ) تلك العقول التي كانت تهاجر الى الخارج قبل سنوات !!

    عمل " مامادو " في المعهد و حصل على عدد من المكافئات المجزيه نظير ابحاثه .

    و خلال دراسته لفتت حادثه انتباه " مامادو "

    اعتاد مامادو على تاديه صلاة العشاء في المسجد النبوي في يوم من الايام عقب وصوله من بلاده , كان قد شاهد موقفا شاغرا ليوقف فيه سيارته , و فدار بسرعه ليصل اليه و لكنه تفاجأ بانه اخذ من سيارة اخرى , و نزل منها 3 رجــال , وقف مامادو ساخطا على نفسه فلو انه اسرع ثوان بسيطه لاخذ الموقف , و تنبه احــــد الرجال الى " مامادو " عندما توقف خلف سيارتهم فسئله ان كان من شئ اسائه , فقال " مامادو " اخذتم موقفي يا اخوتي ؟ و يعلم مامادو انه لم يكن موقفه ولكن حماسه للحاق بالصلاة , فسئله احد الرجال و كان رجلا اربعينيا ان اردت اخرجنا السياراة لتقف فقال مامادو لا عليك فذاك موقف شاغر , اوقف " مامادو سيارته " ثم اسرع الخطا للصلاة وهو يسرع و في ساحات المسجد النبوي اذا بالرجل اياه الذي عرض عليه ابعاد السياراة ينصحه ويقول له رويدك رويدك فلا تهرول الى الصلاة وسوف تلحق بها و في نفـــ س اللحظات أحـــد الذاهبين الى المسجد النبوي يصرخ من الخلف ... يا أميـــر المؤمنين ... يا اباعبدالله ... يا أبا عبدالله !!!!!!!!

    فيقف الرجال الثلاثه مسلمين على الرجل و معانقين ... و يصــــــعق " مامادو " !!!!!!!


    ايعقل ؟؟؟؟ أمير المؤمين ؟؟ اهذا ابوعبدالله محمد المهدي ؟؟ اهذا هو الرجل الذي غير موازين القوى العسكريه في العالم , يقف بسيارته مع بقية المصلين , بل ويعرض ان يغيير موقف سيارته ؟

    اغرورقت مقلتا مامادو بالدمع , كان يسمع في دراسته الابتدائيه عن الخليفه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه هاهو نموذج حي بشر به رسول اله صلى الله عليه وسلم , رجل يسير بين الناس و لا تلفه هاله و لا موكب اجل ممــــا يخاف ؟ ؟ ؟ لماذا كان عمرا لا يخاف ؟؟ اليس المبدأ هو ( عدلــــــت فأمنت فنمت ) ؟ ؟

    كيف لا يكون الامام المهدي عادلا وقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم به بوصفه ( يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ) .

    لم يتعجب " مامادو " من سير المهدي بهذه الطريقه , فالناس ايضا لا تلتف حوله بطريقه مذله , نعم فماذا يريــد الناس ؟


    فالمهدي لا يطيق اولئك المتملقين المنافقين !!


    و المهدي اختار خيرة الرجال لشغل المناصب العليا في الدوله


    و المهدي قام ببناء منظومه للتحكيم و العدل بين الناس ما لا تحيــج احد من العامة لان يذهب اليه ليسئله حقا
    و من يريد واسطة من هذا الخليفه ؟ الخليفه الذي يسدد اقساط منزله المؤجر !!




    يتبـــــــــع " التحريـــــــــــــــــــــــــــر "

    - انتقال العاصمة ....
    - التحرير من العراق ام من الشام ؟
    - اليهود يفرون الى ما وراء النهر !!

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يملأ الأرض قســطا و عدلا .. كما ملئت ظلما وجورا " رواه ابوداوود .



    ---------------------------------

    قل لمن لا يخلص لا تتعب
     

مشاركة هذه الصفحة