سفر....

الكاتب : أبوحسن الشّافعي   المشاهدات : 494   الردود : 5    ‏2004-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-07
  1. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    هذه قصيدة أخ لي فاضل , أرجو إبداء الرأي , وأنا أرى فيه شاعرا متمكنا
    لكنه -رضي الله عنه-لايثق برأيي!! وعندما يشرح الأسباب أكاد أقتنع!!!
    _____________________________________________________

    طالما تباهى بصبره, فلما ترحل في بيداء العشق...اذا بذاك الصبر هباء:
    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    صديء الفؤاد شغافه قلق ومهجته اضطراب



    يضحى ويدلج في مفازات الهوى يرعى السراب



    يستمطر الصخر الأصم و يسأل الماء التراب



    لا واح تؤيه ولا نبع ولا مزن عذاب



    صحراء شوق مثل موج اليم في ليل الغياب



    كم أهلكت دنفا وكم أغرت محبا بالعذاب



    وهو المتيم ان أراد ... و المحب متى استطاب



    لكنه مل المسير و حط منسأه و ثاب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-08
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    كلمات رائعة لولاً الكسر في البيت :
    وهو المتيم ان أراد ... و المحب متى استطاب

    فقد اختل عن وزن بقية الأبيات ...

    كما أن "صديء" لا تفيد معنى "صدئ" فالأولى صفة والأخيرة فعل , ولعل الشاعر يقصد الأخيرة .

    كما أن الصورة البلاغية هنا مختلة "صحراء شوق مثل موج اليم في ليـل الغيـاب" فالجزء الأول يعبر عن اليأس من الحالة التي وصل إليها الشاعر , ولكن المشابهة مع موج اليم في ليل الغياب مشابهة ناقصة , إذ أن موج اليم في تلك الحالة يكون باعثاً لآلام القلب والحزن , وبهذا يكون محفزاً للتجميع لا للإخواء كما تصدرت الصورة الأولى الذهب .



    كما أن هناك اختلالات في المعاني , فوضع المنسأة جانباً يعني عدم التقدم , وهذا إيحاء بالتوقف ,ولكنه ارتبط بصورة أخرى وهي الانتباه والتيقظ "ثاب" , فالأولى تفيد السكون وعدم الاستمرار والأخيرة تفيد الحركة , وفي هذا اختلاف كبير من التتابع الغريب في نفس السطر ..

    هذا ولا يمنع ذلك بأن نقول أنه يقصد التغير في الأحوال ولكنه قفز سريع كان ينقصه التحضير ...

    والله أعلم ..

    هذه ملاحظات عابرة وأعتذر عن التقصير ..

    عموماً : هي من الروائع التي يشاد بها حقاً , وأعجبتني بكل ما تحمل الكلمة من معنى ...

    ولولا ضيق الوقت لوقفت مع جمالها الذي يحرك في النفوس مشاعراً غبرت ..


    ولك كل الود ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-08
  5. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    أستاذنا:أباأنس
    نيابة عن أخينا الفاضل أشكرك من الأعماق
    آه ..أباأنس ليت الجميع ينهجون نهجك . نقد مدعوم بالحجة بدلا من
    المجاملات التي ذبحتنا.
    بوركت أيها الحبيب.
    خالص مودتي.


    شيء آخر:
    الكسر في البيت كان أخونا على دراية به.
    لكنه فضل كسر البيت على كسر المعنى!! هكذا قال لي.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-08
  7. معديكرب

    معديكرب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    أبيات جميلة، تنساب في سلاسة وعذوبة،، فيها شجن رومانسي محبب،

    لم أفهم ملاحظة الأخ alshahidi حول (صدي)،، وأحسب الشاعر يريد (صديَ) من الصدى وهو الظمأ، فهي فعل بمعنى: ظمأ،، أما إن كان يريد الصدأ، فعليه أن يقول (صدأ) بمعنى أصابه الصدأ،

    أما الكسر في البيت، فيمكن إقامته دون الإخلال بالمعنى، هكذا -مثلاً:

    وهو المتيم ان يردْ ... وهو المحب متى استطاب

    كذلك فأني أختلف مع الأخ alshahidi، حول ملاحظتيه:
    1-التشبيه بموج اليم في ليل الغياب، هو -في رأيي- تشبيه لظلمة الصحراء، بظلمة أمواج البحر في ليل شديد الظلام، الذي غابت نجومه وكواكبه،، ولعل التشبيه فيه نظر إلى قول الله تعالى (يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض)
    2- ثاب بمعنى، رجع، والشاعر يعني بها رجع إلى نفسه واستسلم للواقع ، وهذا مناسب لوضع المنسأة والاستسلام للأمر الواقع وعدم الركض خلف السراب، فلا تناقض -في رأيي.

    مأخذي هو فقط على تذكير الواحة (واح) والمنسأة (منسأه)
    وإن كان يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره،،،

    بالإجمال القصيدة جيدة، ومبشرة بشاعر متمكن،،،،،،،،
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-09
  9. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    [color=0000CC]أخي الحبيب معديكرب يشرفني أن أكون من ضمن من استوقفك كلامهم , واعلم أخي أن الملاحظات التي وردن من قبلي ليسن سوى - رأي .

    ومع ذلك أود التوضيح إلى النقاط البسيطة التالية :

    أ- الحديث عن "صديء" و "صدئ" ناتج عن الياء المشبعة والألف الممدودة وليس هناك خلاف حول "الصدأ" لأنه لم يدر في خلدي أو خلد الشاعر , وأنا أتحدث عن صفة وفعل لنفس المراد وهو الظمأ ...

    ب- الكسر موجود في البيت , وتعديلك للكسر دليل عليه , كما أنني لم أرغب في إدخال أي تعديل تقديراً لغياب الكاتب , ولتصريح الأستاذ الشافعي اللاحق ..

    ج- ليس هناك جمال بربط الليل بالصحراء , لأن إيراد الصحراء يرتبط بالظمأ والقيظ عموماً , والليل يسبل ستره على كل شيء وتخصيص الصحراء بالليل حصر غير موفق إذ أن من خائصها غير تلفعها بالليل . وأنا رأيت أن اخيتار اللألفاظ يجب أن يكون خادماً للصور والأخيلة , وهذه هي الإجادة في الخطاب .

    د- أختلف معك في المغزى من الفعل "ثاب" فهو عكس ما تفضلت به تماماً , فهو يعني أنه كان مناساقاً وراء رغباته , وحين أن أعاد النظر في حاله ترك ذلك , عبر عن هذا الترك بأمرين , الأول "ترك المنسأة "وهي العصا" , والثاني , بالفعل "ثاب" , وكلاهما يعنيا الإقلاع عن الأمر من أصله , والذي قصدت به تناقضاً هنا هو التحريك والسكون المفاجئ في الحركة داخل المفردات , فالترك يعني السكون , واليقظة المعبر عنها بالفعل "ثاب" تعني الحركة , وهذا التتابع لسكون وحركة مفاجئة هو ما عنيته إذ أن التحضير الذهني والنفسي للقارئ لاستساغة هذا التغيير السريع والفاجئ يعفي القارئ من الدهشة في اختتام الأبيات على هكذا صورة , ولكن ذلك لا يمنع أنها تتناسب مع القصيدة عموماً ...

    هذه طيافة سريعة أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليك بها و هي مجرد "رأي" أيضاً يفتقر إلى الخبرة ...

    والسلام عليكم ..
    [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-09
  11. معديكرب

    معديكرب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    الأخ الفاضل alshahidi
    أشكر لك تفضلك بالتوضيح،،،
    وأقدر رأيك وفهمك،،
    واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، كما قال شوقي رحمه الله،،

    وإن اختلفت الرؤى فهذا دليل على تفوق النص،،،،،

    تحياتي لك أخي الفاضل
     

مشاركة هذه الصفحة