إجمــاع السلــف على تحريم الخروج على الحكّام الظلمة بالثورات والانقلابات ( مهم جدا )

الكاتب : أسير الدليل   المشاهدات : 976   الردود : 7    ‏2004-02-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-05
  1. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين ... والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ... وعلى

    آله وأصحابه أجمعين ... وعلى من اقتفى هديه واستن بسنته إلى يوم الدين ....

    وبعد :

    فقد أجمع أهل السنة والجماعة على تحريم الخروج على الحكام الظلمة والأئمة

    الفسقة بالثورات أو الانقلابات أو غير ذلك للأحاديث الناهية عن الخروج ولما

    يترتب على ذلك من فتن ودماء ونكبات وأزراء ....

    وصار هذا الأصل من أهم أصولهم التي باينوا بها الفرق الضالة وأهل الأهواء

    المارقة وحرص علماؤهم على تدوينه في مصنفات العقيدة وكتب السنة ..

    يقول الإمام أبو عثمان الصابوني ( ت 499 هــ ) في كتابه

    "عقيدة أصحاب الحديث " ص106 ما نصه :

    ( ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام

    مسلم برا كان أو فاجرا

    ويرون الدعاء لهم بالتوفيق والصلاح

    ولا يرون الخروج عليهم وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف ) .

    ويقول الإمام الطحاوي في " شرح العقيدة الطحاوية " ( 2/ 540) :

    ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا

    ولا ندعوا عليهم

    ولا ننزع يدا من طاعتهم

    ونرى طاعتهم من طاعة الله - عز وجل – فريضة ما لم يأمروا بمعصية

    وندعو لهم بالصلاح والمعافاة .. ) .

    ولقد ذكر هذا الإجماع جمع من العلماء منهم النووي حيث قال في شرحه لصحيح

    مسلم ( 12/ 229 ) :

    ( وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة

    ظالمين ) .

    ونقله ابن حجر في فتح الباري ( 13/ 7 ) عن ابن بطال فقال : ( وقد أجمع

    الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من

    الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء .. ولم يستثنوا من ذلك

    إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح .. ) .

    وقد سئل فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين - رحمه الله وطيّب ثراه - ما نصه :

    ( ما حكم الإضراب عن العمل في بلد مسلم للمطالبة بإسقاط النظام العلماني ... )

    فأجاب - رحمه الله - :

    ( هذا السؤال لا شك أن له خطورته بالنسبة لتوجيه الشباب المسلم وذلك أن قضية

    الإضراب عن العمل سواء كان هذا العمل خاصا أو بالمجال الحكومي لا أعلم له

    أصلا من الشريعة يبنى عليه

    ولا شك أنه يترتب عليه أضرار كثيرة حسب حجم هذا الإضراب شمولا وحسب حجم

    هذا الإضراب ضرورة ولا شك أنه من أساليب الضغط على الحكومات والذي جاء

    في السؤال أن المقصود به إسقاط النظام العلماني

    وهنا يجب علينا إثبات أن النظام علماني أولا

    ثم إذا كان الأمر كذلك فليعلم أن الخروج على السلطة لا يجوز إلا بشروط بينها

    النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -

    قال : " بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - على السمع والطاعة في

    منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال : إلا

    أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان "
    .
    الشرط الأول : أن تروا بمعنى أن تعلموا علما يقينيا بان السلطة ارتكبت كفرا .

    الشرط الثاني : أن يكون الذي ارتكبه السلطة كفرا فأما الفسق فلا يجوز الخروج

    عليهم بسببه مهما عظم .

    الشرط الثالث : بواحا أي معلنا صريحا لا يحتمل التأويل .

    الشرط الرابع : عندكم فيه من الله برهان أي مبني على برهان قاطع من دلالة

    الكتاب والسنة أو إجماع الأمة فهذه أربعة شروط .

    والشرط الخامس : يؤخذ من الأصول العامة من الدين الإسلامي وهو قدرة هؤلاء

    المعارضين على إسقاط السلطة لأنه إذا لم يكن لديهم قدرة انقلب الأمر عليهم لا

    لهم فصار الضرر أكبر بكثير من الضرر المترتب على السكوت على هذه الولاية

    حتى تقوى الجبهة الأخرى المطالبة لدين الإسلام .

    فهذه الشروط الخمسة لا بد منها لإسقاط الحكم العلماني في البلاد فإذا تعين أن

    الإضراب يكون سببا لإسقاط الدولة بعد أو لإسقاط الحكم بعد الشروط التي

    ذكرناها فإنه يكون لا بأس به وإذا تخلف شرط من الشروط الأربعة التي ذكرها

    الرسول - صلى الله عليه وسلم - والشرط الخامس الذي ذكرناه أن قواعد الشريعة

    تقتضيه فإنه لا يجوز الإضراب ولا يجوز التحرك لإسقاط نظام الحكم ) .

    ثم سئل - رحمه الله - ما نصه :

    ( بعد الإضراب يقدم الذين أضربوا مطالبهم وفي حالة عدم الاستجابة لهذه

    المطالب هل يجوز مواجهة النظام بتفجير ثورة شعبية ؟ ) .

    فأجاب - رحمه الله - :

    ( لا أرى أن تقام ثورة شعبية في هذه الحال لأن القوة المادية بيد الحكومة كما

    هو معروف والثورة الشعبية ليس بيدها إلا سكين المطبخ وعصا الراعي وهذا لا

    يقاوم الدبابات والأسلحة لكن يمكن أن يتوصل إلى هذا من طريق آخر إذا تمت

    الشروط السابقة .

    ولا ينبغي أن نستعجل الأمر لأن أي بلد عاش سنين طويلة مع الاستعمار لا يمكن

    أن يتحول بين عشية وضحاها إلى بلد إسلامي بل لا بد أن نتخذ طول النفس لنيل

    المآرب والإنسان إذا بنى قصرا فقد أسس سواء سكنه أو فارق الدنيا قبل أن

    يسكنه فالمهم أن يبني الصرح الإسلامي وإن لم يتحقق المراد إلا بعد سنوات

    فالذي أرى ألا نتعجل في مثل هذه الأمور ولا أن نثير أو نفجر ثورة شعبية لأن

    المسألة خطيرة وتعرفون أن الثورة الشعبية غالبها غوغائية لا تثبت على شئ

    لو تأتي القوات إلى حي من الأحياء وتقضي على بعضه لكان كل الآخرين

    يتراجعون عما هم عليه ) .

    ما نقلته من كلام الإمام ابن عثيمين رحمه الله تجده في

    ( فقه السياسة الشرعية ص276-279 ) .

    والحمد لله ....


    *** يتبع إن شاء الله ****
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-05
  3. محمد حجر

    محمد حجر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-05
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    اظن الاخ اسير الدليل...
    هو بالفعل اسير ..
    اين نحن من صلح الحديبية و امتناع المسلمين من تنفيذ اوامر الرسول صلى الله عليه و سلم احتجاجا على ما تم ...
    حتى خرج النبي صلى الله عليه و سلم لذبح اضحيته و حلق شعرة ....

    اخي العزيز اما مر عليك حديث النبي صلوات الله علية القائل " ان اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ..

    و لك تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-05
  5. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    كان لبروز فكرة الخلافة في الأمة الإسلامية الأثر الأكبر في طرح ما يتعلق بها من أحكام في أوساط العاملين في الحركات الإسلامية، وكان لموضوع الحاكم الشرعي والخروج على الحكام والأعمال المادية لإزالتهم وغير ذلك الحظ الأوفر من المناقشة والبحث عند الجماعات الإسلامية في مصر والجزائر وتونس والجزيرة العربية وغيرها من بلاد المسلمين.
    ولعل حادث اقتحام الحرم الشريف من قبل بعض الشباب المسلم كان الكابوس الذي أيقظ حكام السعودية من نومتهم وهم مطمئنين إلى حكمهم؛ رسوخه وبقاءه وديمومته، خاصة وأنهم اعتمدوا في حكمهم على الصبغة الإسلامية التي أضفاها عليهم علماء السلطة.
    أقول أن حادث الحرم لفت انتباه الحكام على أن هناك من الأدلة الشرعية ما يجيز الخروج عليهم وعدم الطاعة لهم ولذلك بادروا فوراً بترسيخ مفاهيم الطاعة والولاء للحكام وحرمة الخروج عليهم باعتبارهم حكاماً شرعيين واتخذوا لذلك عدة أساليب كالإعلام وفتاوى علماء السلطة عندهم الذين يعتبرون أعلاماً عند الكثير من أفراد الحركات الإسلامية، بل إن الكثير من المخلصين المغضوب عليهم لم يسلموا من تأثير تلك الفتاوى فتجدهم رغم وعيهم يعتبرون حكام المملكة حكاماً شرعيين لا يجوز القيام عليهم ويدينون لهيئة كبار العلماء بكل الولاء والتقدير.
    ولم يكن الأفراد بمنأى عن ذلك كله فتأثروا بعلمائهم وبدؤوا يرددون آراءهم ويدافعون عنها؛ يعينهم في ذلك كله فهمهم الخاطئ لأحكام الإسلام وجهلهم بطريقة الإسلام في الفهم وما زينه لهم علماء السوء من أدلة باطلة تجعل الواقع مصدراً للتفكير لا موضعاً له.
    هذه مقدمة موجزة أردت من خلالها أن أنفذ إلى موضوع هذا البحث (الخروج على الحكام) ولتكون هذه المقدمة أرضية تلقي الضوء على الأجواء التي برزت فيها هذه الآراء.
    ولو كُتبت هذه الكلمة لمن لا يدرك الواقع ويحسه أو لمن يتجاهل الواقع ابتداء، لحرص المرء على التفصيل والإسهاب في دقائق الأمور، ولكنها كتبت لحملة الدعوة المخلصين الذين وجدت عندهم الفكرة النقية الصافية وتمثلت فيهم الطريقة الواضحة المستقيمة وهذا الذي أغنى عن كثير إسهاب وعظيم تفصيل.
    ولا بد بادئ ذي بدء من التذكير ببعض الأحكام الشرعية والتي لا بد من التركيز عليها قبل الحديث عن موضوع الخروج وما يتعلق به.يتبع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-05
  7. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    ما قبله: الحاكم:
    الحاكم هو من يتولى النظر في شؤون الناس،‎ أي يرعى شؤونهم ويصرف أمورهم، ومن لا يكون كذلك ليس بحاكم، والأمير المعتبر أميرا عاما هو الذي يكون له صلاحية النظر في شؤون الناس،‎ فالحاكم والأمير العام مسميان لمعنى واحد، وهو الشخص الذي يتولى النظر في شؤون الناس وتصريفها، وهذا المعنى كما ينطبق على الخليفة ينطبق على رئيس الجمهورية وعلى رئيس الوزراء وعلى الملك،‎ وعلى رئيس الدولة.
    إلا أن كل خليفة حاكم وأمير وليس كل حاكم أو أمير خليفة، فالخليفة لفظ للحاكم الذي ينوب عن الأمة في إقامة حكم الله ببيعة شرعية منها، أما الحاكم فهو من ينفذ حكم الله وقد يكون خليفة وقد يكون معاوناً للخليفة، وقد يكون والياً أو عاملاً، أما الأمير فهو لفظ عام ينطبق على كل من له السمع والطاعة سواء أكان خليفة أم والياً أم أمير سفر أو جماعة.
    فلفظ الحاكم لفظ عام له حقيقة لغوية وليست شرعية، وهو يدل على كل شخص أسند إليه أو أسند إلى نفسه النظر في شؤون الناس وتصريف أمورهم.
    وفي الإسلام حدد السلطان الإسلامي بأنه الحكم بما أنزل الله، وحدد نظام الحكم في الإسلام بأنه نظام الخلافة وجعل وحده نظام الحكم للدولة الإسلامية، وحددت الطريقة التي ينصب بها الخليفة بأنها البيعة.
    وقد حدد الإسلام ذلك كله بنصوص شرعية جاء بها الوحي، ‎أي حدد ذلك بالكتاب والسنة،‎ فقال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} وقال تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} فكل سلطان يحكم بما أنزل الله، أي يحكم بالكتاب والسنة، هو حكم إسلامي شرعي أي هو سلطان إسلامي شرعي. وروى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم". فهذا صريح بأن نظام الحكم في الإسلام بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هو نظام الخلافة، ويؤيد ذلك ما جاء في أحاديث عديدة من جعل الإمامة أي الخلافة هي وحدها نظام الحكم، كحديث (الإمام جنة) وحديث (سيكون بعدي أئمة) وحديث (خيار أئمتكم) وحديث (إذا بويع لخليفتين) وحديث (من بايع إماماً) إلى غير ذلك من الأحاديث، فنظام الحكم هو نظام الخلافة ليس غير.
    وعن نافع عن ابن عمر قال، قال لي عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من خلع يداً من طاعة الله لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". وعن جرير بن عبد الله قال: (بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة).‎ وعن عبادة بن الصامت قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وان نقوم أو نقول الحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم). وفي حديث أبي هريرة "ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنياه إن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له". فهذه الأحاديث صريحة الدلالة بأن طريقة نصب الخليفة هي البيعة، وانعقد إجماع الصحابة على أن طريقة نصب الخليفة هي البيعة.
    فالشرع الذي جاء به الوحي قد بين بوضوح الدولة الإسلامية ما هي، والسلطان الإسلامي ما هو، والحكم الإسلامي الشرعي ما هو. والمسلم ليس مخيراً في أن يقول هذا سلطان إسلامي وهذا سلطان غير إسلامي على هواه بمجرد التشهي وبناء على الحب والبغض أو بحكم العقل، بل المسلم مأمور أمراً جازماً بأن يقول عن الحكم بأنه إسلامي شرعي وغير إسلامي وغير شرعي حسب نصوص الشرع وانطباقها على واقع الحكم أو عدم انطباقها، لا على حسب هواه.
    وعلى ذلك فإن كل حكم وسلطان قام على نظام الخلافة، وجرى نصب الخليفة بطريقة البيعة، وحكم بما أنزل الله أي بالكتاب والسنة، هو حكم شرعي، وسلطان إسلامي شرعي.
    وكل خليفة نصبه المسلمون وبايعه جمع من المسلمين يعتبر خليفة شرعاً، فإذا قام المسلمون بنصب خليفة غيره، ولو من مئات الملايين، لا يعتبر خليفة ويقاتل إن أصر على الخلافة. فالخلافة إنما تنعقد للأول.
    هذا هو حكم الشرع في انعقاد البيعة للخليفة. فإذا حكم هذا الخليفة بما أنزل الله فإن سلطانه يكون سلطاناً إسلامياًَ، ويكون هو خليفة شرعاً، وتكون الدولة دولة إسلامية.
    وعليه فإنه متى توفرت الأسس الثلاثة، ‎وهي: نظام الخلافة، ونصب الخليفة بطريقة البيعة، وحكم بالكتاب والسنة، متى توفرت هذه الشروط الثلاثة فإن الحكم الشرعي هو أن الحكم يكون حكماً إسلامياً شرعياً وأن الخليفة يكون خليفة المسلمين شرعاً.
    وأيضاً فإن البيعة الشرعية لم ترد في الشرع بالنسبة للحاكم إلا للخليفة، فالأحاديث الواردة في البيعة تبين من تتبعها واستقرائها في جميع كتب الحديث قد وردت مقيدة بقيد صريح هو قيد الخليفة والإمام ولم ترد بغير هذا القيد مطلقاً، فهي مقيدة بقيد شرعي هو أن تكون لخليفة أو إمام ولا تكون لحكام غيرهما، فلا تكون لأمير ولا لوال ولا لحكام وإنما هي خاصة بالخليفة أو الإمام وحده.
    فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول "ومن بايع إماماً" "ورجل بايع إماماً" ، "إذا بويع لخليفتين" "وستكون خلفاء... فوا بيعة الأول فالأول" فهذه كلها صريحة بأن البيعة إنما هي للخليفة ولا تكون لغيره مطلقاً، حتى الأحاديث التي وردت فيها كلمة البيعة مطلقة فإن المراد منها بيعة الخليفة، فقوله صلى الله عليه وسلم: " =من مات وليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهلية =" فإن المراد منها الخليفة بعده، فإذا بايع غير الخليفة فإنه يأثم، وفوق إثمه على البيعة، فإنها لا تجوز، فإذا مات مات ميتة جاهلية، وأينما وردت البيعة شرعاً بالنسبة للحاكم فإن المقصود بها الخليفة فقط.
    والمسلمون في جميع عصورهم منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة ومن بعدهم لم تكن البيعة لديهم إلا للخليفة فقط، ولم تكن لغيره بالنسبة للحكم. (يتبع)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-05
  9. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    (ما قبله)
    الخروج على الحكام في دار الإسلام وما يتعلق بدار الكفر:
    إن اللبس الذي حصل عند بعض المسلمين في مسألة الخروج على الحكام قد حصل لأنهم أنزلوا حكام اليوم منزلة الخلفاء وطبقوا عليهم أحاديث الطاعة وحرمة الخروج، مع أن حكام اليوم لا يعتبرون حكاما شرعيين لأنهم يحكمون في دور كفر ويطبقون أنظمة الكفر فينطبق عليهم الحكم بإزالتهم وإقامة الخلافة الإسلامية.
    ومما أوجد اللبس أيضاً ما كان عليه بعض خلفاء المسلمين من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل مما حدا بالبعض مقارنة ظلمهم بظلم حكام اليوم.
    والخروج على الحاكم هو التحلل من بيعته وعدم طاعته وقتاله أو التغيير عليه وسبق أن قلنا أن طاعة الخليفة واجبة وأنه لا تجوز معصيته كما لا يجوز إشهار السيف في وجهه إلا فيما أحله الشرع.
    والخروج على الحاكم لا يكون إلا بعد طاعة له واجبة من الله تعالى لأن الخروج هو تحلل من البيعة وانعتاق من الطاعة، هذا إذا كانت هناك طاعة وبيعة، أما إذا لم يكن للحاكم بيعة في أعناق المسلمين وليست له طاعة عليهم وحكمهم بالكفر في دار كفر فإن موضوع الخروج لا ينطبق عليه ولا يبحث جواز الخروج عليه من عدمه بل يبحث تحويل الدار إلى دار إسلام وإقامة خليفة شرعي.
    والخروج على الحاكم يجب على المسلمين في حالة ظهور الكفر البواح وعدم حكمه بما أنزل الله، فقد روى عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة " وعن عبادة بن الصامت قال: " دعانا النبيّ صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وألاّ ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " قال النووي: " هو في معظم النسخ من مسلم بالواو وفي بعضها بالراء " وقال الخطابي: " من رواه بالراء فهو قريب من هذا المعنى، وأصل البراح الأرض القفراء التي لا أنيس فيها ولا بناء وقيل البراح البيان يقال برح الخفاء إذا ظهر" وقوله " عندكم من الله فيه برهان " أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، ومقتضاه أنه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل، قال النووي: " المراد بالكفر هنا المعصية ومعنى الحديث لتنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروا عليهم وقولوا بالحقّ حيثما كنتم ".
    فبالنسبة لدار الإسلام فإنه لا كلام في أن السيف والقوة المادية طريقة لإزالة الكفر البواح وإعادة حكم الإسلام لأن مفهوم الحديثين يدل دلالة واضحة على أن المسلمين إذا رأوا الكفر البواح عليهم أن ينازعوا الحكام بكل ما يملكون وإذا لم يقم الحكام أحكام الإسلام بأن أقاموا أحكام الكفر فالمسلمون ينابذوهم بالسيف ويغيروا عليهم بالقوة المادية.
    ولأن نص الحديث يقول ( إلا أن تروا ) وهذا يعني أنهم لم يكونوا يرونه من قبل وصاروا يرونه،‎ ويقول ( ما أقاموا فيكم الصلاة ) ‎ومفهومه إذا لم يقيموا الصلاة أي بأن كانوا يقيمون الصلاة أي يقيمون أحكام الإسلام وصاروا لا يقيمونها والصلاة هنا كناية عن تطبيق أحكام الإسلام، ‎وهذا يعني أنهم موجودون في دار إسلام، ومفهوم الحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج عليهم وحمل السلاح في وجوههم ما داموا مطبقين أحكام الإسلام عليكم.
    فلفظ الحديثين يدل على أن ظهور الكفر البواح وعدم إقامة حكم الإسلام قد حصل بعد أن لم يكن أي قد وجد في وسط الإسلام أي في وسط دار الإسلام فيكون لفظ الحديثين فيه دلالة على أن المقصود بهما هو دار الإسلام لا دار الكفر، ‎لأن دار الكفر لم يظهر فيها الكفر البواح لأنها هي كلها كفر ولم يترك فيها حكم الإسلام لأنه لم يكن موجودا حتى يترك، ‎فالمقصود هو دار الإسلام لا دار الكفر.
    أما دار الكفر فإنه لا كلام في أن السيف والقوة المادية لا تستعمل من الداخل لإزالة الكفر وإيجاد الإسلام، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بدأ دعوته في مكة وهي دار كفر ولم يستعمل السيف ولا القوة المادية لإزالة الكفر وإيجاد الإسلام، ولأن المسلمين في مكة بعد إقامة الدولة الإسلامية في المدينة ونزول آيات السيف كانوا يعيشون في مكة وهي دار كفر وكانوا يخضعون لأحكام الكفر ولم يطلب منهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يستعملوا السيف لإزالة الكفر وإيجاد الإسلام بل أقرهم على السكنى في دار الكفر والخضوع لدار الكفر، ولذلك لا يكون السيف طريقة لإزالة الكفر في دار الكفر.
    هذا هو حكم الشرع كما يدل عليه فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسكوته وقوله.
    وأما ما هو موجود في بلاد الإسلام اليوم من كفر بواح وما يقوم به الحكام من عدم إقامة حكم الإسلام فإنه ينطبق عليه حكم دار الكفر لا حكم دار الإسلام، لأن البلاد الإسلامية اليوم دار كفر، ولأن نص الحديث كما بينا يقول ( إلا أن تروا ) وهذا يعني أنهم لم يكونوا يرونه من قبل وصاروا يرونه،‎ ويقول ( ما أقاموا فيكم الصلاة ) ‎ومفهومه إذا لم يقيموا الصلاة أي بأن كانوا يقيمون الصلاة أي يقيمون أحكام الإسلام وصاروا لا يقيمونها، وإقامة الصلاة ليست السماح بها، فإن من حكام الغرب من يسمح للمسلمين بالصلاة، ولكن إقامتها تعني الأمر بإقامتها ومعاقبة تاركها، وقام بالصلاة أي صلى وأقام الصلاة أي أمر بها.
    وما دامت الدار التي نعيش فيها منذ أصبحنا مكلفين دار كفر،‎ فإن الطريق الوحيد لتحويلها إلى دار إسلام، هو اتباع الطريق التي سلكها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في مكة، أما رفع السلاح في وجه الحاكم،‎ والإطاحة به بالقوة،‎ فهذه طريقة مطلوبة فقط من المسلمين المكلفين الذين يكونون موجودين في دار الإسلام حين يقوم شخص لاغتصاب الحكم أو حين يظهر الحاكم الكفر الصراح، لأن نص الحديث ( إلا أن تروا كفرا بواحا ) وهذا يعني أنهم لم يكونوا يرون الكفر البواح من قبل، وفي الحديث (‎ما أقاموا فيكم الصلاة )، ومفهوم الحديث يدل على انه لا يجوز الخروج عليهم وحمل السلاح في وجوههم ما داموا مطبقين أحكام الإسلام عليكم.
    وطلب النصرة يكون في دار كفر لتحويلها إلى دار إسلام، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة - وهي دار كفر - من عرض نفسه على قبائل العرب طالبا نصرتها.
    وطلب النصرة هو غير المنابذة وإشهار السيف على الحاكم، لأن المنابذة وإشهار السيف تكون في دار الإسلام كما بينا وذلك عندما يظهر الحكم بالكفر بعد أن كان للإسلام كما ورد في حديث عبادة بن الصامت ".. وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " وفي حديث عوف بن مالك: " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة " .
    أما دار الكفر فتغييرها إلى دار الإسلام يكون بحمل الدعوة وبطلب النصرة ممن هم مظنة للنصرة، ولا يكون بالمنابذة وإشهار السيف على الحكام. فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يشهر السيف في مكة أثناء دعوته وهو فيها - وهي دار كفر- وإنما طلب النصرة من القبائل كما أنه لم يأمر من بقي من المسلمين في مكة بعد هجرته، وبعد نزول آية القتال أن يشهروا السيف على أهل مكة.
    ولهذا فإنه لا ينطبق حكم المنابذة على حكام اليوم لإعادة الحكم بما أنزل الله ولتحويل الدار إلى دار إسلام، وإنما ينطبق عليهم ما قام به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
    والرسول عليه السلام قد طلب النصرة ممن يقدرون عليها ويتحقق فيهم إعطاءه الحكم، ومن المقطوع به أنه عليه السلام لم يطلب النصرة من أصحابه حين بدأ يطلب النصرة ولم يجمعهم لعمل جماعة تقاتل وإنما طلب النصرة من غير أصحابه من أصحاب مراكز القوة. انتهى بحمد الله تعالى


    الشيخ... ابو الحارث التميمي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-06
  11. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    [color=660000]اسير الدليل
    نعم نحن لانرى الخروج على الحاكم بسفك الدماء وهذا عين العقل يجب ان نسمع ونطيع اخي الكريم وناكل ونشرب ونقول جزاهم الله عنا خير الجزاء لقد ابدلونا بعد الخوف امنا وبعد الجوع شبع وبعد التخلف تطور وتنمية وازدهار وبعد نهب الاموال العامة امانة عليها وتوزيعها بتساوي بين الامة وبعد القضاء الظالم قضاء عادل وبعد التبرج حجاب وستر وبعد التطرف وسطية وخير وبعد الارهاب صلاح لنا وللعباد وبعد العداوة بيننا وبين اليهود والنصارى محبة ومؤدة ورحمة وبعد الحروب بيننا وبين اليهود والنصارى سلم وسلام وعلينا ان نكون لهم الحارس الامين لما يرونه خير للامة والعباد سمعا وطاعة ولقد شاركونا في جميع الحياة الطيبة التي يعيشونها الحمد لله

    واقصد بذلك حكومتنا اليمنية فقط وليس لي دخل في الغير والذي ليس فيه خير لعشيرته لاخير فيه وانا احب الحكومة اليمنية حبا جم
    الحمد لله على كل هذه النعم الحمد لله

    اخيك :
    الصحّاف
    وزير اعلام جزيرة الخيال
    [/color]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-02-10
  13. العمودي

    العمودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-29
    المشاركات:
    637
    الإعجاب :
    0
    الاخ اسير الدليل

    اذن ما حكم من خرج على الوالي (( ولي امر المسلمين))

    هل هو فاسق ام كافر ام ***** ام ماذا ؟؟؟

    بانتظار اجابتك ولا تتاخر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-02-10
  15. ابو دجانة (2)

    ابو دجانة (2) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-09
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    حكام المسلمين اليوم ( عربا وعجما )

    ليسوا خلفاء عادلون تجب طاعتهم ، ويحرم الخروج عليهم او منابذتهم

    وليسوا خلفاء ظلمة يحرم الخروج عليهم ، بل طاعتهم ومحاسبتهم على ظلمهم بدون ايدي

    وليسوا مغتصبون للحكم الاسلامي نحاربهم على ذلك

    وليسوا حكام مسلمون اظهروا الكفر البواح لنحاربهم بالسيف ( يعني القتال ) بغض النظر عن
    وسيلة القتال

    بل الواقع اليوم ان الديار ديار كفر ويجب على المسلمين ان يحولوها الى ديار اسلام
    ويجب ان يكون ذلك بالطريقة الشرعية وهي طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام
    في تحويل ديار الكفر من ديار كفر الى ديار اسلام


    فلكل حكم واقع 00 وعليه يجب ان يعلم الواقع 000 لنعلم حكمه

    فالاسلام ليس كومة احكام نمد يدنا ونغترف الحكم الذي نشاء ونسقطه على
    الواقع الذي نشاء

    الاصل : اعرف الواقع تعرف حكمه


    ديار الاسلام هي الديار التي تحكم بالاسلام وامانها امان المسلمين
    ولو كان جل اهلها كفار
    ديار الكفر هي الديار التي تحكم بالكفر وامانها بامان الكفار ولو كان
    جل اهلها مسلمون

    وواقع الديار اليوم انها ديار كفر
     

مشاركة هذه الصفحة