نجل المؤيد:اتهام والدي بمساعدة"القاعده"حجب المساعدات عن المحتاجين

الكاتب : أبوغريب   المشاهدات : 404   الردود : 0    ‏2004-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-03
  1. أبوغريب

    أبوغريب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    560
    الإعجاب :
    0
    عن صحيفه الوطن صنعاء: صادق السلمي
    قبل عام تقريبا أعلنت الحكومة الألمانية القبض على يمنيين بتهمة الإرهاب وتمويل تنظيم القاعدة بناءً على معلومات استخباراتية أمريكية، بعدها أعلنت عن اسمي الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد، اللذين استدرجتهما الاستخبارات الأمريكية إلى ألمانيا عن طريق أحد عملائها بعد أن قام هذا الأخير بخداع الشيخ في موضوع علاجه في ألمانيا وإعطائه ملايين الدولارات لدعم أعماله الخيرية المعروفة في اليمن. واختلفت الروايات واختلفت الدولتان (اليمن وألمانيا) حول جدلية تطبيق القوانين وطمأنت ألمانيا اليمن بعدم تسليم الشيخ ومرافقه إلى أمريكا طالما أن القضية ناقصة الأدلة ولم تكتمل بعد. وفي الوقت نفسه قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بزيارة خاطفة إلى ألمانيا، وفي نهاية زيارته أعلن أن الشيخ ومرافقه بريئان وأن الجانب اليمني سيقوم بعمل كل ما من شأنه العمل على إطلاق سراحهما. الشارع اليمني الذي كان يغلي حينها لا سيما قبائل المتهمين بدأ بالهدوء التدريجي عقب زيارة الرئيس، ومعه هدأت القضية، وقبل اكتمال السنة الأولى من إلقاء القبض عليهما أدرك الشعب اليمني وحكومته عبر وسائل الإعلام أن أمريكا تسلمت اليمنيَّين لمحاكمتهما.
    ومنذ نقله من ألمانيا إلى أمريكا يتعرض المؤيد لكثير من الضغوطات، ويقول بعضهم إن الظروف التي كان يعيشها في ألمانيا على الرغم من سوئها تبقى أفضل مقارنة مع الوضع الذي يعيشه حالياً في الولايات المتحدة. وقال نجله إبراهيم "من خلال حديث الوالد فإن السجن الأول في ألمانيا كان أفضل بالطبع في المعاملة، أما السجن الحالي فهو سجن ولم يتحدث معنا الوالد عن معاناته مباشرة، بل بدأ بطمأنتنا عن حاله ووصوله إلى أمريكا، ثم سألنا عن أحوالنا وأحوال المركز "مركز الإحسان الخيري" وأنشطته كما سأل عن الأيتام وعن (الأضحية) التي كان يتابع توفيرها في كل عيد للمستحقين، ثم سألنا بعد ذلك عن مشروعات البلاد مثل الماء والكهرباء والطرقات التي كان يتابعها قبل إلقاء القبض عليه، وفي النهاية بدأ يصف لنا حاله وكيفية التعامل معه بعد أن سألناه نحن عن ذلك". ويؤكد إبراهيم أن أبيه أوضح له في اتصال هاتفي أجري معه الأسبوع الماضي أن المسؤولين عن سجنه في أمريكا لم يسمحوا لأحد بزيارته، سوى اثنين فقط من السفارة اليمنية، كما أنه أخبره أنهم لم يسمحوا بإدخال الكتب التي أرسلت إليه من اليمن، وكان قد طلبها في وقت سابق أثناء وجوده في ألمانيا. ويشير إلى أن الشيخ العجوز كان قد طلب إضافة إلى الكتب ملابس وغيارات خاصة به، إلا أن المسؤولين عن سجنه رفضوا إدخال هذه الأشياء. وتتواصل الضغوط على المؤيد حتى في العبادات وقراءة القرآن، وقد أخبر أبناءه أن المسؤولين عن سجنه أخذوا منه نظارته وعصاه التي يتوكأ عليها وكل أدواته التي كانت معه في السجن في ألمانيا ولم يسمحوا له بشيء حتى المصحف الكريم والراديو".
    ويرفض نجل المؤيد أية تهمة من التهم التي توجهها واشنطن لوالده، خاصة التهمة التي تؤكد ارتباطه بتنظيم القاعدة. ويصف إبراهيم شعور الأسرة عند استقبال مثل هذه التهم بقوله: "لا أنكر أن شعورنا كان سيئاً، خاصة في بداية الأمر عندما كانت الأمور لم تتضح بعد، ولكن بعد أن وجهت التهم إليه بارتباطه بالقاعدة قدَّرنا أن تكون المسألة محلولة وأن الأمر لن يعدو أن يكون سوء فهم؛ لأننا ندرك جيداً، ويعرف الجميع أن الوالد من الشخصيات المعتدلة، وأن تهمة مثل هذه بعيدة كل البعد عنه".
    ويؤكد إبراهيم أنه منذ احتجاز والده في ألمانيا تم الحصول على ملف الاتهام حينها، وتم البدء بالرد عليه نقطة نقطة، ومن بين التهم التي تم الرد عليها ما جاء في قرار الاتهام أن الأعراس الجماعية الشبابية التي تبناها الشيخ المؤيد إنما هي أعراس لتجهيز الإرهابيين. وبهذا الشأن يؤكد بقوله: "قمنا بجمع الشباب كافة الذين تزوجوا في هذا العرس، وذهبنا بهم إلى القاضي، وأخذنا توقيعاتهم وتعميد القاضي بأنهم جميعاً موجودون في اليمن، كما أخذنا وثيقة من وزارة الشؤون الاجتماعية تثبت أن هذه الأعراس الجماعية هي عادة يمنية تقوم بها الجمعيات الخيرية والدولة على حد سواء". وأكدت عريضة الاتهامات أن الجانب الأمريكي حصل على سندات تثبت أن المؤيد يدعم حماس، إلا أن أنجاله وأحباءه أثبتوا أن الشيخ بحكم إدارته لـ "جمعية الأقصى الخيرية" في اليمن يقوم بتقديم المساعدات للفلسطينيين كهدف أساسي من أهداف جمعية الأقصى الخيرية التي لها مشروعات في الأراضي المحتلة وقد تم تقديم هذه الإثباتات موثقة بأوراق. ويرى أولاده أن أبيهم هو السبب في تهدئة غضب القبائل ويشير نجله إبراهيم بقوله: "الذي ساعد على تهدئة الوضع في القبيلة والأسرة هو الوالد نفسه، فعندما كان يتصل من ألمانيا كان لا ينسى دائماً أن يحذر من أي تصرف باتجاه القوة، إذ كان يؤمن بالحوار والطرق السلمية للحل، وكان يقول خلال اتصالاته: "أنا واثق من براءتي فلا تُقدِموا على أي تصرف غير سليم وتسيئوا إلى القضية".
    وعندما زارت "الوطن" مركز الإحسان الخيري الذي كان يديره الشيخ المؤيد وجد المركز يعمل بطاقته الكاملة وإن انخفض عدد أكياس الدقيق التي كان يشتغل عليها قبل إلقاء القبض على الشيخ المؤيد، إلا أن فراغاً كبيراً يلاحظ في ظل غياب صاحبه. ويشير نجل الشيخ إلى هذا الموضوع بقوله إن "المستفيدين من المركز هم الأيتام والمعوزون وقد أصبحوا يشعرون بالأسى الشديد لغياب الشيخ المؤيد". وأضاف: "يكفي أن تعرف أن عدد أكياس الدقيق التي تستخدم في الفرن الخيري يومياً قلت من 45 كيساً إلى 20 كيساً فقط، بعد غياب الوالد". وأوضح إن 1250 أسرة كانت مستفيدة من المركز يشعرون اليوم بعداء كبير تجاه أمريكا نظراً لهذا النقص الحاصل في غذائهم، لا سيما أن سعر الريال اليمني مستمر في التدهور والأسعار في ارتفاع متزايد.
    ولكن هل توقف الدعم للمركز؟. فيجيب إبراهيم بالقول: " الدعم قل كثيراً خصوصاً مع سياسة تجفيف المنابع كما أن اتهام الوالد بدعم القاعدة جعل بعضهم يتخوف من الدعم متجاهلين هؤلاء المساكين الذين يتزاحمون على أقراص الخبز، فقد أصبح الناس يخافون تهمة دعم الإرهاب"، وتساءل قائلاً: "بربكم هل هؤلاء الجياع إرهابيون؟، من هو الإرهابي الحقيقي؟، هل هو الذي يوفر الخبز لهؤلاء، أم هو الذي يمنعه عنهم؟.

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة